أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - إقتران الزهايمر بالسياسي العراقي














المزيد.....

إقتران الزهايمر بالسياسي العراقي


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 6425 - 2019 / 12 / 1 - 19:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الزهايمر من الممكن أن يُصيبك في في الخامسة من العمر وفي التسعين , كون الزهايمر أساسا ليس حالة مرضية عضوية تصيب أجزاء من الدماغ البشري كما يُروج إليها , إنما هي حالة من تراكمات نفسية تتوغل مع تقدم الزمن - بالنسبة للطفل صاحب الخمس سنوات , ثمة توغل جيني للذين ولدوه - .. وبالطبع هي تصيب أي شخص في هذا الكون , لكنها أشد إيغال في النوعيات المنفلتة عن الواقع الموضوعي لدُنيا الناس , على سبيل المثال الرئيس الأميركي " رونالد ريغان " فهذا الشخص كان يعيش بين دوامة النجم الهوليودي , صاحب أفلام رُعاة البقر , أفلام الـ american west movies وبين تبوئه الرئاسة الأميركية وتوغله في التطرف اليميني الذي قاد إلى بلوغ الحرب الباردة أعلى مستوياتها .

السياسي العراقي ربما يختلف , والإختلاف نحو الأسوأ , كونه قادم من بيئة أشد صرامة في التعامل مع الأشياء , كذلك لكون وعيه متقولب على فرضية تاريخية السيطرة المطلقة ( ثمة جينات وراثية في عقله الرث - رغم إنفلاق وتطور الزمن ) أميركا الجنوبية عاشت لعقود طويلة تحت نير ديكتاتوريات عسكرية دموية لكنها في النهاية رضخت لتغير الأزمنة والعوالم , رغما عنها إنجرت للواقع الجديد , واقع جديد لا يتواءم مع تلك المراحل السالفة , واقع عالمي مؤسس على مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وحرية الميديا والدين والعِرق وغيرها , واقع فرض نفسه بقوة على تشكيلات كلاسيكية فحَلت نفسها أو تلاشت أتوماتيكيا , الأمر الذي أذهل حتى المؤسسة السياسية الأميركية في سرعة ذلك التحول !
لنضرب المثل التالي :
في فيديو يظهر حسن العلوي وهو يبكي بعد تذكيره بأنه بعثي , شيء مُحير , لماذا يبكي الشخص , يعني لكون قالوا لك :أنك كنت بعثي , وماذا يعني ؟ طيب "مو " هو البعث أتى سنة 68 وفي السبعينات قام بإنجازات تنموية كثيرة يشهد بها العدو والصديق : جسور وطرق ومدارس وجامعات ومستشفيات وإنتاج زراعي وصناعي وثروة سمكية وحيوانية وبناء عمراني وتحصيل علمي رفيع ومراكز ترفيهية والفن والأدب بلغ مستويات راقية وأم الدخان تنفخ الدخان في الشوارع والساحات لقتل الحشرات والتلاميذ تُحقن عيونهم بالقطرة والدهن للوقاية و..و .. ومن ثم جاء صدام وتحولت الدنيا , وبعدها حدثت الحرب الثمانينية , والحرب كانت المفصل عن السلوك الذي سوف يسلكه هذا الشخص , والحق يُقال إنه أراد أن يُنهيها لكن عمائم إيران رفضت . مرة وإثنين . حينها تشبث بدول المال والسلاح وتواصلت الحرب لسنين أخرى وفي النهاية خرج خاسرا ماليا فشن الحرب الأخرى التي قادت لنهايته ونهاية العراق .. أنت بكيفك : إعتبره ما تعتبره : خاسر , فاشل , ديكتاتور .. شخص صاحب نزوات قادته لأفعال مجنونة , فلا ندري إن كانت الحرب الثمانينية لو إنتهت في بدايتها سوف يكون سلوكه مغايرا أم نفس سلوكه بعد ثمان سنوات ؟
فهل هذا أفضل يا حسن يا علوي أم رقودك الآن تحت وطأة رذيلة ولصوصية الأحزاب الإسلامية الحاكمة ؟ أقصد أنك ممتعض من إنتمائك لحزب البعث , أم لنظام صدام ؟ أعتقد أنك وُفق المُعطيين أفضل من رقودك الراهن اليوم تحت ظلال حكومة الذيول الإيرانية القميئة حقا بكل المقاييس . هل تفهم ؟

النموذج الآخر هو : أياد علاوي
يقول علاوي في حديثه الأخير عن تداعيات العراق الأخيرة : يجب أن لا ندخل الدين بالسياسة , وهو يعني عن خُطب المرجعية الدينية في النجف , رغم أن تلك الخُطب ليست تدخلا في السياسة , وأنها لجما للإنفلات , كونها - المرجعية الدينية - ذات رصيد إجتماعي تاريخي وديني في الأفق العراقي ويُعتد بها روحيا .. وإذا كان علاوي بالفعل يجهل ذلك فإنه يعكس زهايمر فاقع مثل العلوي في الرؤية للواقع الموضوعي العراقي .. وعلى تلك الخلفية , خلفية نموذجين متخلفين بعد عُمر طويل في تخصص من نوع ما , فهل من المعقول توجيه الرصد لأحزاب الإسلام السياسي العراقي صاحبة المستوى العدمي في كل المجالات : سياسية وإجتماعية وقانونية و… و …. حتى نهاية أرض الهند والسند وسهوب المريخ الجنوبية !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,652,115,972
- بين المالكي وعُدي صدام
- حكومة الذيول الإيرانية في بغداد وقانون الإنتخابات الجديد - ف ...
- إنقلاب بعثي
- هوامش عن ثورة العراق
- حكاية سروال
- مُذيع العراقية يتأهب لقراءة خطاب عبد المهدي
- حاولت أن أكتب رسالة ماجستير عن - فالح الفياض -
- دُعابة قتل البغدادي
- الأكراد لم يُشاركوا في إنزال النورماندي !
- السياسي لا يكترث بالناس
- مظاهرات العراق
- اليمين المُتطرف ليس عنصري فقط ..
- السيسي وحكاية القصور
- بومبيو : من حق السعودية الدفاع عن نفسها :ههه
- بين بولتون وترامب
- لغة نتنياهو البلطجية
- أميركا الثيوقراطية
- بلطجة القانون
- هل أصبحت أميركا بلد شرق أوسطي ؟
- معايير الشرف عند نوري المالكي


المزيد.....




- مصر.. العثور على تمثال ملكي على هيئة -أبو الهول- (صور)
- جولة تفقدية بالدراجة للسيسي في شرم الشيخ (صور)
- سوريا.. سجناء يزينون جدران سجنهم بلوحات فنية
- نهاية غير متوقعة.. معركة شرسة بين نسر أصلع وأخطبوط عملاق!
- شاهد: محطات توليد منزلية لمواجهة نقص الكهرباء الحاد في العرا ...
- البشير: حكم مخفف على الرئيس السوداني المخلوع يثير جدلا... و- ...
- وزير الخارجية القطري: نشهد تقدما طفيفا لحل الأزمة الخليجية م ...
- شاهد: محطات توليد منزلية لمواجهة نقص الكهرباء الحاد في العرا ...
- احتجاجات العراق.. قتلى بالبصرة ومحاولة اغتيال نجل قيادي بتيا ...
- مصدر: لايوجد انسحاب كامل لاصحاب القبعات الزرقاء من ساحات الت ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - إقتران الزهايمر بالسياسي العراقي