أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - المدينة القتيلة














المزيد.....

المدينة القتيلة


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6424 - 2019 / 11 / 30 - 23:01
المحور: الادب والفن
    


(المدينة القتيلة)
1
أسوق ما أرغب من كلام
في ساحة العرض
كجنديٍّ على بقعة أبجديّتي اغنّي
لكلّ مهموم على امتداد هذا الدرب
خارج عن مساحة للحرب
أصبّ ما تجري من الدموع كالمنابع
تدفّقت عبر صحارا الروح
والجواد
يصهل في جموح
والعون كان الرب
في الموت والحياة
2
أنظر يا حبيبتي إلى
نجمين شعّا يهديان الضائع الحالم باللقاء يا بغداد
لدانق يصرّه المنصور
(في يومه الأبيض
ليومه الأسود) يا بغداد
وأنتِ في تقلّب الأيّام مثل زورق يطيح فيه الموج ومقلب الدهور
يا أنت يا أعزّ من أمٍّ ومن أبٍ
في ظلّ هذي الدار
ما هجر الأنصار..
قمصانهم يثقلها
الفقر والأحزان
وهذه النيران
تأكل حتى العظم في الانسان
من دونما تأوّه
في سجنكِ المورق بالأحزان
3
وأنت يا (مسرور)
ألقيت بالرؤوس
ومثل من يملأ جوف الأرض بالبذور
وهذه الشواهد
تكتظّ بالأسماء والسطور
وتحجز القبور
ثُمْنَ الأراضي البور
تلك التي يظمّها الديجور
في البقعة الأطهر..
والأكرم..
والأجلّ..
من بعد بيت الله
4
غنّيت حتّى انقطعت أوتار
قيثارتي في آخر النهار
وكانت الأشعار
باهتة عرجاء
من أين يأتي الفرح المبرور
في المدن المبتورة الأعضاء
وأنت يا (خنساء)
تبكين (صخر) الصبح والمساء
في تلكم البيداء
ونحن في بغدادنا القتيلة
قرينها (شمشون..)
يهتف من أعماقه
عليّ يا ربّي على السرّاق
في هذه المدينة القتيلة
5
داخل هذا التيه والمعشب بالبلاء
أحسّني منزوع من جذور أقدامي
وعن دورة أيّامي
وفي دوّمة الخواء
أدور بين الأرض والسماء
لا طير
لا أنيس في البيداء
وحدي لا أنيس لا غناء
في هذه الدنيا التي دارت كما السفينة
في جوف هذا الليل
ووحشة الصحراء
لا ماء لا كلأ
يلوح غير الشوك
وخيمة الغربان
إدامي الأحزان
أبحث عن خيمة تأوي وطني المنهوب
ينام من دون غطاء دون ما وساد
يضيع عبر هذه الآماد
في ساعة الغروب
وهو على القليب
ودلوه المتخوم بالطين وبالأملاح
ينام والأشباح
أهتف يا فتّاح
أفتح لنا درباً يقينا لعبة الشيطان
وهجمة التمساح
لقد لقينا ظَنَكَ الدنيا وذلّ العمر
وقد شربنا جردلاً
وبعد ألف جردلٍ
كان نزيفاً علقماً ومر
نكرع منه الليل والنهار
نغنّي للسارق والسمسار
في وطن تحكمه
الغربان..
الذئاب..
والكلاب..
..,..,..,..,..






(المدينة القتيلة)
1
أسوق ما أرغب من كلام
في ساحة العرض
كجنديٍّ على بقعة أبجديّتي اغنّي
لكلّ مهموم على امتداد هذا الدرب
خارج عن مساحة للحرب
أصبّ ما تجري من الدموع كالمنابع
تدفّقت عبر صحارا الروح
والجواد
يصهل في جموح
والعون كان الرب
في الموت والحياة
2
أنظر يا حبيبتي إلى
نجمين شعّا يهديان الضائع الحالم باللقاء يا بغداد
لدانق يصرّه المنصور
(في يومه الأبيض
ليومه الأسود) يا بغداد
وأنتِ في تقلّب الأيّام مثل زورق يطيح فيه الموج ومقلب الدهور
يا أنت يا أعزّ من أمٍّ ومن أبٍ
في ظلّ هذي الدار
ما هجر الأنصار..
قمصانهم يثقلها
الفقر والأحزان
وهذه النيران
تأكل حتى العظم في الانسان
من دونما تأوّه
في سجنكِ المورق بالأحزان
3
وأنت يا (مسرور)
ألقيت بالرؤوس
ومثل من يملأ جوف الأرض بالبذور
وهذه الشواهد
تكتظّ بالأسماء والسطور
وتحجز القبور
ثُمْنَ الأراضي البور
تلك التي يظمّها الديجور
في البقعة الأطهر..
والأكرم..
والأجلّ..
من بعد بيت الله
4
غنّيت حتّى انقطعت أوتار
قيثارتي في آخر النهار
وكانت الأشعار
باهتة عرجاء
من أين يأتي الفرح المبرور
في المدن المبتورة الأعضاء
وأنت يا (خنساء)
تبكين (صخر) الصبح والمساء
في تلكم البيداء
ونحن في بغدادنا القتيلة
قرينها (شمشون..)
يهتف من أعماقه
عليّ يا ربّي على السرّاق
في هذه المدينة القتيلة
5
داخل هذا التيه والمعشب بالبلاء
أحسّني منزوع من جذور أقدامي
وعن دورة أيّامي
وفي دوّمة الخواء
أدور بين الأرض والسماء
لا طير
لا أنيس في البيداء
وحدي لا أنيس لا غناء
في هذه الدنيا التي دارت كما السفينة
في جوف هذا الليل
ووحشة الصحراء
لا ماء لا كلأ
يلوح غير الشوك
وخيمة الغربان
إدامي الأحزان
أبحث عن خيمة تأوي وطني المنهوب
ينام من دون غطاء دون ما وساد
يضيع عبر هذه الآماد
في ساعة الغروب
وهو على القليب
ودلوه المتخوم بالطين وبالأملاح
ينام والأشباح
أهتف يا فتّاح
أفتح لنا درباً يقينا لعبة الشيطان
وهجمة التمساح
لقد لقينا ظَنَكَ الدنيا وذلّ العمر
وقد شربنا جردلاً
وبعد ألف جردلٍ
كان نزيفاً علقماً ومر
نكرع منه الليل والنهار
نغنّي للسارق والسمسار
في وطن تحكمه
الغربان..
الذئاب..
والكلاب..
..,..,..,..,..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,654,070,065
- مسيرة الشموع
- ظلام الليالي
- الديك وجندرمة النظام
- تساقط الندى
- الورد
- الرد في قدح
- من سبأ نبأ
- قراءة في كتب الأسففار
- خارج عن دائرة الشيطان
- صفير الناي
- جمر وبرد
- تجليات في الخيمة
- انزرع المقابر المتاحف
- شعّوب محمود علي
- الدم وضريبة الجنون
- (أبحث بين جثث الأموات)
- (بغداد بين العصف والسعار)
- سرتعبر الموج والشراع
- بغداد بين العصف والسعار
- بغداد والجرذان


المزيد.....




- العثماني ..تخصيص مباراة موحدة سنوية للأشخاص في وضعية إعاقة أ ...
- وفاة أيقونة السينما الفرنسية آنا كارينا
- فنان سوري يُهاجم نقابة الفنانين مُجددا !
- رحيل آنا كارينا أسطورة -الموجة الجديدة- في السينما الفرنسية ...
- ” جراح الأوبرا” فى المركز الدولى للكتاب الخميس القادم
- بعد 22 عاما.. الممثل كولين فيرث يعلن انفصاله عن زوجته
- إضاءته أثارت الجدل.. نصب الحرية في بغداد ذاكرة شعب
- بعد 22 عاما.. الممثل كولين فيرث يعلن انفصاله عن زوجته
- بشراكة مع الجمعية المغربية لخدمة اللغة العربية، كلية الآداب ...
- بالفيديو.. بسام الحجّار فنان فلسطيني يمزج النحت بالتاريخ


المزيد.....

- قراءة نقديّة سيميائيّة في بناء الشّخصيّة المركزيّة والدّلالة ... / محمود ريان
- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - المدينة القتيلة