أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منذر خدام - الحلقة السادسة والعشرين: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى الكارثة















المزيد.....



الحلقة السادسة والعشرين: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى الكارثة


منذر خدام

الحوار المتمدن-العدد: 6424 - 2019 / 11 / 30 - 10:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


4-مسار جنيف التفاوضي والقرار 2254.
بعد أن أقر مجلس الأمن القرار 2254 بإجماع اعضائه صار القرار المذكور هو المرجعية التفاوضية الفعلية الوحيدة على مسار جنيف. لقد تغيرت كثيرا موازين القوى في الميدان السوري التي كانت تعكسها القرارات الدولية السابقة، لصالح النظام وحلفائه، ولذلك كان من الطبيعي أن تتغير المواقف الدولية من الحل السياسي التفاوضي، ومن مرجعياته القانونية الدولية، غير أن أغلب قوى المعارضة السورية لم تدرك أهمية هذا التغير، فبقيت متمسكة ببيان جنيف 1 وبالقرار 2118 اللذان رفضهما النظام منذ البداية، ورفضهما عملياً حلفاؤه أيضاً.
صدر أخيرا القرار 2254 عن مجلس الأمن بخصوص الأزمة السورية بعد تدخل أمريكي حاسم لدى الروس، وذلك من خلال تقديم تنازلات في غير ملف على ما يبدو، عداك عن الملف السوري. لقد كان الطرف الأمريكي يود التوافق على إصدار قرار من مجلس الأمن بإعلان وقف إطلاق النار، وذلك تحت ضغط خشيتهم من المتغيرات التي تحصل في موازين القوى على الأرض، وبالتالي فقدانهم قوة التأثير في الحل السياسي المحتمل. لكن الروس فوتوا عليهم هذه الفرصة بحجة أن تصنيف القوى الإرهابية لم يكتمل. من الواضح أن الروس منذ بداية الأزمة يتصرفون بثبات، لم يغيروا من مواقفهم المعلنة، في حين يطالعنا المسؤولون الأمريكيون، في اليوم الواحد، بتصريحات متناقضة. كما يبدو لم يكن لديهم أية استراتيجية في سورية والمنطقة سوى استراتيجية استمرار الصراعات المسلحة إلى أمد طويل.
وبالعودة إلى القرار 2254 فإنه يذكر في مقدمته جميع القرارات التي صدرت عن الأمم المتحدة، وعن مجموعة الدول المتدخلة في الأزمة السورية أو المؤثرة فيها، من مجموعة جنيف إلى مجموعة فيينا، كأنه يقول أنها متضمنة فيه، وبالتالي لا حاجة للرجوع إليها. هذا يعني بلغة الدبلوماسية أن القرار الجديد قد جبها، أو أعاد تكييفها مع متطلباته.
في مقدمة ديباجة القرار تم التأكيد على التزام مجلس الأمن القوي " بسيادة الجمهورية العربية السورية، واستقلالها، ووحدتها، وسلامتها الإقليمية.."، وربط ذلك في نص واحد بمقاصد "ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه". وكأنه يريد أن يقول إن الانتهاكات اليومية لسيادة سورية، واستقلالها، من دول عديدة هي غير شرعية، وإن التدخل الروسي هو الشرعي الوحيد لأنه جاء بطلب من الحكومة الشرعية في سورية بحسب ميثاق الأمم المتحدة. من المعلوم أن ميثاق الأمم المتحدة لا يجيز التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة الأعضاء في الأمم المتحدة. كأن مجلس الأمن أراد من هذا النص القول لا يحق لأحد التدخل في سورية بدون رضا الحكومة السورية القائمة التي تعترف بها منظمة الأمم المتحدة، وأن من يريد محاربة الإرهاب، أو المساهمة في حل الأزمة فيها، عليه أن يقر بشرعيتها أولا، ويقيم علاقات معها، كنوع من مساعدة الدول التي وصلت لأعلى درجات السلم في مواقفها العدائية من السلطة السورية القائمة على النزول.
في الفقرة الثانية من مقدمة البيان يعبر مجلس الأمن عن " أشد القلق إزاء استمرار معاناة الشعب السوري، وتدهور الحالة الإنسانية الأليمة.." وهي عبارة ليس لها من معنى سياسي حقيقي إلا إذ تم ربطها بالأزمة التي بدأت تحصل لأوربا من جراء تدفق المهاجرين، إنها إشارة مواربة إلى أزمة أوربا، وليس إلى معاناة السوريين على مدى خمس سنوات كانوا قد أدوا فيها دور المساهم في صنعها والمتفرج على مجرياتها. مئات ألاف الشهداء وملايين المشردين لم تحرك إنسانيتهم، لكن لجوء بعض السوريين إلى أراضيهم بدأ بتحريكها. المهم في هذه الفقرة هو التركيز على " الأثر السلبي للإرهاب و والأيديولوجية المتطرفة" في تبرئة واضحة للنظام مما يجري في سورية، بل ربط البيان بين " زعزعة الاستقرار في المنطقة وخارجها.... بزيادة أعداد الإرهابيين الذين يجتذبهم القتال". في هذا النص تخلت أمريكا وحلفاؤها عن القول صراحة أن النظام هو المسؤول عن جذب القوى الإرهابية إلى سورية بل " القتال في سورية " الذي يأخذ النظام في معادلته طرف محاربة الإرهاب كما يقول عن نفسه، وكما يقول حلفاؤه عنه.
في ختام هذه الفقرة من البيان يتم التأكيد على أن "الحالة ستستمر في التدهور في ظل غياب الحل السياسي" وهذا تأكيد جديد على أهمية الحل السياسي للأزمة السورية، وأنه لا بديل عنه، فهو الوحيد الممكن لحل الأزمة السورية أولا وأخيرا، على عكس ما جاء في بيان لقاء المعارضة في الرياض، وعلى خلاف مع أطروحات بعض الدول العربية والإقليمية من أن الخيار العسكري لإسقاط النظام لا يزال أحد الخيارات المطروحة والمحتملة.
في الفقرة الثالثة من مقدمة البيان يطالب مجلس الأمن جميع الأطراف اتخاذ " كل الخطوات الملائمة لحماية المدنيين، بمن فيهم أفراد الجماعات العرقية والدينية والمذهبية"، ويشير إلى المسؤولية الخاصة للحكومة السورية في هذا المجال من خلال تأكيده على أن "السلطات السورية تتحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية سكانها" ، في استجابة واضحة لما تقوله السلطة السورية عن نفسها من أنها تعمل على حماية شعبها من الإرهاب وغيره، وتبريراً لسياسة روسيا التدخلية في سورية إلى جانب النظام في حربه على الإرهاب لحماية السوريين بحسب ما يعلنه الروس ومسؤولو النظام.
في الفقرة الرابع والخامسة من مقدمة القرار يتم التأكيد من جديد على مرجعية بيان جنيف1 الصادر بتاريخ 30 حزيران 2012 لحل الأزمة السورية بصورة دائمة من خلال " عملية سياسية جامعة بقيادة سورية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري"، ودور المبعوث الدولي في تيسيرها، لكن القرار هنا أخذ يتحدث عن "سبل" لتنفيذ القرار منها " إنشاء هيئة حكم انتقالية جامعة تخوَّل سلطات تنفيذية كاملة" على عكس ما نص عليه القرار 2118، بما يوحي بوجود سبل أخرى، من بينها ، ربما ، ما يطرحه النظام من حكومة وحدة وطنية. خصوصا وأن النص يعيد التأكيد على مبدأ "الموافقة المتبادلة" في تشكيلها ، مما سوف يعقد كثيرا من المفاوضات المحتملة، ويضع وفد المعارضة في حالة لا يحسد عليها بوضعه أمام سبل متعددة لهيئة الحكم الانتقالي، بينما وضعهم القرار 2118 أمام سبيل واحد؟!!.
واللافت أيضا أن القرار لم يكتف ببيان جنيف1 كأساس للمفاوضات، بل أضاف إليه الإطار الذي رسمه بيانا فيينا الصادرين عن المجموعة الدولية التي صارت تدعى " بمجموعة دعم سورية"، وجعله ملزما لها لتكفل " الانتقال السياسي تحت قيادة سورية، وفي ظل عملية يمتلك السوريون زمامها"، لكن على أساس " مجمل ما جاء في بيان جنيف" وليس على أساس كل ما جاء فيه بتفاصيله، وفي ذلك تخفيف واضح لما جاء في الفقرة التي نصت على مرجعية بيان جنيف1.
في الفقرات التالية الأخرى من مقدمة القرار عبارات إنشائية تعيد حث "جميع الأطراف في العملية السياسية التي تتولى الأمم المتحدة تيسيرها على الالتزام بالمبادئ التي حددها الفريق الدولي.."، من قبيل "الالتزام بوحدة سوريا واستقلالها وسلامتها الإقليمية وطابعها غير الطائفي، وكفالة استمرارية المؤسسات الحكومية، وحماية حقوق جميع السوريين، بغض النظر عن العرق أو المذهب الديني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلد"، و يشجع على "مشاركة المرأة على نحو هادف في العملية السياسية" في تكرار لما جاء في القرارات والبيان المذكورة في مقدمة القرار 2254. لكن في ختام هذه الفقرة ثمة مسألة في غاية الأهمية تتعلق بتشكيل وفد المعارضة للمفاوضات. فمن المعلوم أن إحدى العقبات ( الذريعة) أمام البدء بالحل السياسي التفاوضي كان تشكيل وفد المعارضة، وكانت مجموعة فيينا( مجموعة دعم سورية) قد كلفت المملكة العربية السعودية بتنظيم اجتماع شامل لمختلف تنظيمات المعارضة ، لكنه كغيره جاء مقتصرا على بعضها، وذلك بسبب التجاذبات الدولية التي يخضع لها كثير من فصائل المعارضة خصوصا المسلحة منها. ولتلافي هذا النقص فقد أشار مجلس الأمن في قراره 2254 إلى ضرورة الأخذ بالحسبان اجتماعات المعارضة المختلفة في موسكو والقاهرة وغيرها( اجتماعات الأستانة مثلا) إلى جانب اجتماع الرياض لتشكيل وفد المعارضة منها جميعها. ومع أن القرار أعطى بعض الثقل المعنوي للقاء الرياض من خلال النص على خصوصية " جدوى اجتماع الرياض، المعقود في الفترة من 9 إلى 11 كانون الأول/ديسمبر 2015 " وإشارته الواضحة إلى مساهمة " نتائجه " في التمهيد لعقد مفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة بشأن التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، (انتبه) " وفقا لبيان جنيف و «بياني فيينا» "، وكلف " المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا بوضع اللمسات الأخيرة على الجهود المبذولة تحقيقا لهذه الغاية".
بعد هذه المقدمة الطويلة للقرار 2254 يأتي على إبراز تأكيد بعض ما جاء فيها بشيء من الخصوصية. ففي الفقرة(1) يعيد القرار تأكيده على مرجعية التسوية السياسية بأنها قرار جنيف 1 إلى جانب بياني فيينا كأساس " لانتقال سياسي بقيادة سورية، وفي ظل عملية يمتلك السوريون زمامها، من أجل إنهاء النزاع في سوريا ". من الواضح أن القرار يربط بين "الانتقال السياسي" و "حل الأزمة" ، لكنه لا يوضح ما هو المقصود بالانتقال السياسي، مما سوف يدخل المفاوضات في جدل بيزنطي لا ينتهي. ولمزيد من التعقيد يشدد البيان على أن " الشعب السوري هو من سيقرر مستقبل سوريا" وليس النظام والمعارضة، مهما كانت نتائج الاتفاقات التي سوف يتوصلون إليها، ولمزيد من الغموض وتعقيد المفاوضات لم يحدد القرار كيف؟ وبأي طريقة؟ سوف يتمكن الشعب السوري من تقرير مستقبل بلده. ومع أن البيان في نص الفقرة هذه يشدد على أن حل الأزمة وتحقيق الانتقال السياسي سوف يكون " بقيادة سورية " وفي ظل عملية يمتلك السوريون زمامها"، فإن الفقرة (3) تكاد تنسفها من خلال التأكيد على " دور الفريق الدولي" و "الأمم المتحدة " في تحقيق " تسوية دائمة في سورية" .
لا شك بأن تعقيد الأزمة السورية، وتعارض مصالح الدول المتدخلة فيها تجعل من المستحيل أن يتوصل السوريون من تلقاء أنفسهم إلى حل لها، لذلك فإن ما جاء في البند (3) يحظى بأهمية خاصة. ومع أن القرار في الفقرة (3) منه قد حدد موعداً مستهدفا لبدء المفاوضات بين ممثلي الحكومة والمعارضة، في أوائل شهر كانون الثاني القادم، إلا أن هذا الموعد قد تم تأجيله إلى الثاني والعشرين منه، وربما لن يكون مؤكدا إذا تأخر الموفد الأممي في تقديم تشكيلة وفد المعارضة حتى نهاية العام كما هو متوقع ومطلوب. يكرر القرار من جديد في فقرته (2) على أن أساس التسوية هو " بيان جنيف1" و " بياني فيينا" وليس بيان جنيف لوحده كما كانت تأمل المعارضة وبعض الأطراف الدولية.
في الفقرة (4) من البيان يجري تفصيل القول ببيان فيينا الثاني المؤرخ في 14/تشرين الثاني 2015، من حيث تأكيد المدد الزمنية المستهدفة للمفاوضات وتشكيل "حكم ذي "مصداقية" يشمل الجميع، ولا يقوم على أساس طائفي" وإعداد "دستور جديد " وإجراء "انتخابات " على أساسه تشرف عليها " الأمم المتحدة " بما يستجيب لمتطلبات " الحوكمة، وأعلى المعايير الدولية من حيث الشفافية والمساءلة". في هذه الفقرة يجري الحديث عن "حكم " دون أن يوضح المقصود منه في تكرار للغموض الذي ورد في نص بيان جنيف1 الذي تحدث عن "جسم سياسي " مما سمح للنظام بالحديث عن حكومة و"حدة وطنية"، في ظل قيادة الأسد، وللمعارضة بالحديث عن "هيئة حكم انتقالي" تتمتع بصلاحيات تنفيذية كاملة لا يكون للأسد فيها أي دور. من المعلوم أن بيان فيينا الأول كان قد تحدث عن" نظام علماني"، لكن القرار 2254 يتحدث عن أساس لا " طائفي " لنظام الحكم المنشود، وفي ذلك تراجع عن مصطلح معلوم، وواضح الدلالة، وثمة تجارب تاريخية سياسة قائمة عليه، كما جاء في بيان فيينا الأول، إلى مصطلح يحتاج إلى تحديد دلالته، وإلى كيفية إخراج حوامله السياسية والادارية في نظام الحكم المنشود.
في البند (5) يؤكد القرار على الصلة " الوثيقة بين وقف إطلاق النار، وانطلاق عملية سياسية موازية"، و" بضرورة التعجيل بالدفع قدماً بكلتا المبادرتين" وهذا أمر جيد، لكن المشكلة هنا ربط اتخاذ القرار وتنفيذه بمجرد أن " يخطو ممثلو الحكومة السورية، والمعارضة الخطوات الأولى نحو انتقال سياسي". هنا ثمة غموض يحتاج لتوضيح يتعلق بالخطوات الأولى نحو " الانتقال السياسي"، هل المقصود هو بدء المفاوضات؟، أم تشكيل هيئة "الحكم " خلال ستة أشهر المستهدفة للمفاوضات، وإعداد الدستور الجديد، أم بعد إجراء الانتخابات وتشكيل هيئات الحكم الشرعية الجديدة. نحن نميل إلى ان المقصود هو بدء المفاوضات وتحديد المجموعات الإرهابية التي سوف يستثنيها وقف إطلاق النار. مهما يكن فإن عملية وقف إطلاق النار على درجة عالية من التعقيد نظرا للتداخل الشديد بين المجموعات الإرهابية وتلك التي قد تصنف على أنها غير إرهابية، إضافة إلى تحديد لآليات المراقبة والتحقق، وهذا سوف يتطلب وجود مراقبين على الأرض، مما سوف يطرح مسألة صلاحياتهم، وطبيعتهم، والدول التي سوف تؤمنهم.
في الفقرة(6) يجتهد القرار للإجابة عن التساؤلات السابقة، لكنه يبقي على كثير من جوانب هذه العملية غامضة، إذ لا يكفي الطلب من أعضاء الفريق الدولي لدعم سورية المساعدة في ذلك، ولا يكفي الطلب منها ممارسة " الضغط على جميع الأطراف المعنية للموافقة على وقف إطلاق النار والتقيد به " على أهمية ذلك؛ بل لا بد من وجود قوات على الأرض للمراقبة والتحقق وهذا ما يفصل القول فيه في الفقرة (7) من القرار. فهي تتحدث عن الحاجة إلى " آلية لرصد وقف إطلاق النار والتحقق منه والإبلاغ عنه" ويحدد القرار للأمين العام للأمم المتحدة مدة شهر فقط لإنشاء هذه الآلية على أن " تحظى بدعم مجلس الأمن" مما يعكس نوعا من الجدية فعلا في تحقيق وقف إطلاق النار. وكان لهذه الجدية أن تكون أكثر وضوحاً لو أن القرار استخدم كلمة "يطلب " بما تتضمنه من إلزام، بدلا من كلمة " يشجع" الدول الأعضاء ، بما في ذلك "أعضاء مجلس الأمن، على تقديم المساعدة، بسبل منها الخبرة الفنية، والمساهمات العينية، لدعم هذه الآلية" .
في الفقرة (8) يركز القرار على محاربة داعش وجبهة النصرة، وغيرها من المجموعات
الإرهابية التي سوف يحددها مجلس الأمن ويستثنيها من قرار وقف إطلاق النار. المشكلة هنا سوف تنشأ من التداخل على الأرض بين المجموعات الإرهابية وغير "الإرهابية"، في ظل صعوبة وضع معيار محدد متفق عليه لتصنيف القوى الإرهابية، إذ من المعلوم أن جميع المجموعات المقاتلة المسلحة ترفع الراية الإسلامية، وتقاتل في سبيل إنشاء نظام إسلامي. ليس مستبعدا بطبيعة الحال، بل هذا مرجح، أن تحصل تمايزات من الجماعات المسلحة على أساس من يؤيد الحل السياسي، ومن يعارضه خصوصا تلك المجموعات المحلية التي لا تحمل رايات أيديولوجية متطرفة. ومع أن المجموعة الدولية( مجموعة فيينا) كانت قد كلفت الأردن لتقديم لائحة بالمجموعات الإرهابية، لكن المسألة لم تحسم بعد، وسوف ينظر مجلس الأمن كما جاء في الفقرة (9) من القرار 2254 على " وجه السرعة...في تحديد الجماعات الإرهابية". بطبيعة الحال لن تكون المسألة بسيطة بالنظر إلى علاقات دول عديد بجماعات مقاتلة على الأرض السوري، تمويلا وتسليحا وإمدادا بالمقاتلين. إن تحديد الجماعات الإرهابية سوف يكشف المستور عن ممارسات دول عديدة تدعي أنها تحارب الإرهاب وهي في الواقع تدعمه، و تستخدمه لتحقيق أغراض سياسية.
في الفقرة (10) من القرار يجري الحديث عن إجراءات بناء الثقة، وهذه مسألة في غاية الأهمية للشعب السوري ولنجاح المفاوضات خصوصا إذا شملت إخلاء سبيل المعتقلين والموقوفين والمختطفين من جميع الأطراف، إضافة إلى فك الحصار عن المناطق المحاصرة، وتوصيل مستلزمات الإغاثة إليها، وتأمين عودة المهجرين، ووقف قصف المدنيين وغيرها، ويخصص الفقرة (12) و (13) و (14) من القرار للحديث بالتفصيل عنها. وهو إذ يتحدث عن إجراءات بناء الثقة فهو يدعو " جميع الدول إلى استخدام نفوذها لدى حكومة سوريا والمعارضة السورية من أجل المضي قدماً بعملية السلام، وتدابير بناء الثقة، والخطوات الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار"، وهذا أمر جيد في ظل تعقيد الأزمة السورية والجراح العميقة التي تسبب بها الصراع المسلح بين السوريين، وصراع الآخرين على أرضهم، في نفوس السوريين قبل أجسادهم. ويحدد القرار في فقرته (11) مدة شهر للأمين العام للأمم المتحدة لتقديم تقرير لمجلس الأمن عن " الخيارات المتاحة للقيام بالمزيد من تدابير بناء الثقة".. في الفقرة (14) يتعهد المجتمع الدولي لتعمير سورية وتأهيلها بعد انتهاء الصراع.
ولتأكيد جدية مجلس الأمن في حل الأزمة السورية فهو يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير في غضون ستين يوماً عن تنفيذ القرار، وعن التقدم المحرز في العملية السياسية، ويبقي المسألة قيد نظره. باختصار القرار جيد، فيه نقاط مبهمة، لكن فيه الكثير من الوضوح، و في مجمل الأحوال يحتاج إلى جدية الأطراف الدولية وخصوصا أمريكا وروسيا لتطبيقه لحل الأزمة السورية.
لا بد من الإشارة إلى مسألة في غاية الأهمية لم تأخذها المعارضة بالحسبان وهي أن جميع القرارات الدولية بشأن سورية او غيرها ليست للتنفيذ المباشر، بل مرجعية لما يمكن ان يتوصل إليه المتفاوضون من توافقات. لذلك على المعارضة أن تتخلى عن مطالبتها المستمرة بتطبيق المرجعيات القانونية الدولية بشأن الأزمة السورية، بل التفاوض على أساسها، وهي تعلم أن النظام وحلفاؤه لن يقبلوا بذلك، خصوصا بعد أن مالت كفة موازين القوى الميدانية والسياسية بشكل حاسم لصالحهم. من هذا المنطلق تفعل المعارضة خيرا إذ تبدأ بالتركيز على تقديم اجابات عن الأسئلة التي تطرحها السلال الأربع، وان تركز بصورة خاصة على الدستور والقوانين المكملة له مثل قانون الاعلام وقانون الأحزاب وقانون الانتخابات وغيرها. ثمة خشية حقيقية من نقل المفاوضات بين المعارضة والنظام إلى مسارات أخرى، وهذا ما تعمل عليه روسيا بالتعاون مع ايران وتركيا. في هذا السياق يأتي مسار استانا وكذلك مسار سوتشي، وربما نشهد في القريب العاجل مسار دمشق.
5- مسار استانا التفاوضي.
ادى التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية في شهر أيلول من عام 2015، إلى تغيير حاسم في موازين القوى على الأرض لصالح النظام، وغير أيضاً من قواعد التدخل العسكري و السياسي الاقليمي والدولي والعربي، بحيث مالت الكفة لصالح الدفع بالخيار السياسي لحل الأزمة السورية، لكن ليس على مسار جنيف، بل على مسار استانا وسوتشي. لقد ادرك لروس في وقت مبكر، قبل تدخلهم العسكري في سورية، ان نجاح الحل السياسي التفاوضي يتطلب بداية تغيير موازين القوى الميدانية على الأرض، مما يسقط من الحساب احتمال اسقاط النظام بالقوة، ويجعل المعارضة السياسية، وخصوصا المعارضة العسكرية أكثر واقعية في مطالبها السياسية، وتتشجع أكثر للانخراط في المفاوضات السياسية.
وثانياً؛ دفع الدول الداعمة للمعارضة العسكرية إلى أن تقلص مساعداتها لها، إلى حد الغائها، وهذا ما حصل بالفعل.
وثالثا؛ الحد من كثرة الدول المتدخلة في الحل السياسي، بحيث صارت تقتصر اليوم على ثلاث دول فقط، هي تركيا وايران إلى جانب روسيا.
ورابعاً؛ دفع النظام للتعهد بالموافقة على اعدادا دستور جديد، واجراء انتخابات مراقبة دوليا، وهذا ما حصل عليه الرئيس الروسي من الأسد في اجتماعهما في سوتشي.
وخامساً؛ الدفع نحو وقف اطلاق نار في بعض المناطق الساخنة، وهذا ما تحقق في مناطق خفض التصعيد.
إن جميع هذه الاجراءات التي نجح الروس بتحقيقها نتيجة تدخلهم العسكري المباشر في سورية حالت دون انهيار الدولة السورية بيد الجماعات الارهابية المتطرفة على حد قولهم، لكنها حالت دو سقوط النظام أيضاً.
لقد استفاد النظام كثيرا من وقف القتال في مناطق خفض التصعيد لتحرير بعض قواته وتوجيههم لقتال داعش، التي صار خطرها على النظام أكبر من خطر بقية المجموعات المسلحة، وقد نجح بمساعدة الروس والايرانيين وحزب الله وميليشيا طائفية أخرة تم استقدامها من العراق وافغانستان وباكستان وغيرها من دول في هزيمة داعش. وبعد هزيمة داعش وجه قواته إلى مناطق خفض التصعيد في ريف دمشق وفي محافظة درعا وفي محافظة حمص، وقد استعادها جميعها إلى نطاق سيطرته . وإذ يوجه قواته إلى محافظة ادلب لهزيمة النصرة، وغيرها من مجموعات مسلحة متطرفة وارهابية فلا بد أنه سوف ينجح في استعادتها، على الرغم من المعارضة الشديدة التي تبديها تركيا.
غير ان الروس على عكس النظام يدركون مدى أهمية تركيا في أي حل سياسي للأزمة السورية، ولذلك عملوا على جذبها إلى جانبهم مستفيدين من تأزم العلاقات التركية الأمريكية، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في تركيا، وخصوصا بسبب دعم امريكا لأكراد سورية عسكريا. أضف إلى ذلك استفاد الروس من هزيمة المسلحين في حلب، للتقليل من خسائر تركيا السياسية، من خلال طمأنت الروس لهم بان دورهم لا يزال مهما في الأزمة السورية لجهة البحث المشترك عن حلول سياسية لها. في هذه الظروف ابتكر الروس فكرة مسار استانا لجذب المجموعات المقاتلة إلى الحلبة السياسية للتفاوض مع النظام هذا من جهة، ومن جهة ثانية، وهذا هو الأهم لمنح تركيا دورا إضافيا في الحل السياسي، بعد ان كان دورها حاسما في الصراع المسلح في سورية من خلال فتح حدودها امام الجهاديين القادمين من أكثر من ثمانين دولة للقتال فيها ، وتقديم مختلف أشكال الدعم لهم.
بدورها تركيا ادركت أنه لا بديل عن التعاون مع روسيا للحد من خسائرها في سورية، مع التطلع لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية تعويضية، خصوصا لجهة منع الكرد السوريين من انشاء أية ادارة ذاتية لهم، بدون ان تخسر اوراق ميدانية إضافية.
لقد بدأ مسار استانا التفاوضي 23كانون الثاني لعام 2017 بلقاء جمع روسيا وتركيا وايران كدول راعية، إضافة إلى وفد النظام، ووفد المعارضة المسلحة، وبحضور الموفد الخاص إلى سورية السيد ستيفان دي مستورا. صدر عن القاء بيان جاء فيه: " إن وفود الجمهورية الاسلامية الايرانية والاتحاد الروسي والجمهورية التركية، وبما يتوافق مع البيان المشترك لوزراء الخارجية المعلن في موسكو في ٢٠/١٢/٢٠١٦ (69) و مع قرار مجلس الامن ٢٣٣٦, فانهم يدعمون اطلاق محادثات بين حكومة الجمهورية العربية السورية، ومجموعات المعارضة المسلحة في استانا في الفترة بين ٢٣ و ٢٤ من كانون الثاني لعام ٢٠١٧ "(70). وشدد البيان على ضرورة الالتزام " بسيادة واستقلال ووحدة اراضي الجمهورية العربية السورية" وتم التأكيد على قناعة الوفود المشاركة في المؤتمر " بأنه لا حل عسكرياً للنزاع السوري"، وان الحل الوحيد الممكن هو الحل السياسي من خلال تطبيق " قرار مجلس الامن ٢٢٥٤" بالكامل .
وتابع البيان : "ستحاول الجهات المذكورة اعلاه، من خلال خطوات ملموسة، وباستخدام نفوذها على الاطراف، تثبيت وتقوية نظام وقف اطلاق النار". مما سيساهم في " تقليص العنف والحدّ من الانتهاكات" وبناء الثقة" وتأمين وصول سريع وسلس ودون معوقات للمساعدات الانسانية" وتأمين "الحماية وحرية التنقل" للمدنيين في سورية. واوضح البيان، انه تقرر ايضا انشاء " آلية ثلاثية" لمراقبة وضمان "الالتزام الكامل" بوقف اطلاق النار.
وتابع البيان تأكيده مرة ثانية، على الحاجة إلى اطلاق المفاوضات بما يتوافق مع القرار 2254"، وان مسار استانا هو منصة فعالة لحوار مباشر بين "الحكومة والمعارضة" وفق القرار المذكور.
اللافت في هذا البيان الختامي الصادر عن لقاء استانا تكرار ذكر القرار الدولي 2254 في ديباجته( ست مرات)، لما يوحي بانه صار المرجعية الوحيدة لأي عملية سياسية سواء على مسار جنيف أو مسار استانا.
لقد ركزت المفاوضات في استانا على الجوانب العسكرية بالدرجة الأولى، وقد حققت نجاحات ملحوظة لجهة التوافق على مناطق خفض التصعيد. وبالفعل تم انشاء اربعة مناطق لخفض التصعيد كان أخرها في ادلب، توقف القتال فيها إلى حد كبير.
لم يوافق وفد المجموعات المسلحة على البحث في القضايا السياسية، وقال المتحدث باسمها اسامة أبو زيد، إن بحث هذه القضايا هو من اختصاص مسار جنيف، كما رفض في حينه النقاش حول ملف جبهة النصرة، وقال بان هذا الملف يمكن مناقشته بعد خروج المليشيات الطائفية من البلاد، ويقصد بالطبع حزب الله وغيره من ميليشيات شيعية أخرى. من جهته دي مستورا الموفد الدولي إلى سورية اعرب عن جهوزية الأمم المتحدة للمساعدة في تعزيز وقف إطلاق النار، بحيث يأخذ طابعا مستداما. وأشار دي مستورا إلى أن "الأزمة في سورية معقدة لدرجة كبيرة"، ودعا إلى الاستفادة من " اتفاق وقف الأعمال القتالية واستثماره في إطلاق العملية السياسية الشاملة"، في إطار عملية جنيف وفقاً لقرار "مجلس الأمن الدولي 2254".
6-سورية تحتاج إلى مبادرات غير تقليدية
بعد الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن، وتصريحات المسؤولين الروس المتكررة بأنهم لن يسمحوا بأن يتكرر السيناريو الليبي في سورية، وإنهم سوف يستخدمون الفيتو طالما اقتضى الأمر ذلك، صار واضحا أن تدويل القضية السورية قد فشل، وإن نقل الملف السوري من نطاق جامعة الدول العربية كان متسرعاً، كل ذلك جعل القضية السورية تدخل في مأزق جدي. وإن الخروج من هذا المأزق لم يكن ممكنا في ضوء المعطيات التي كانت تحكم الميدان خلال فترة توازن القوى على الأرض بين النظام والمعارضة المسلحة، وبين القوى الداعمة لهذا الطرف أو ذاك. لقد طالب الروس في تلك الفترة بضرورة أن تجلس المعارضة مع السلطة للحوار، للبحث عن مخرج من الأزمة، لكن المعارضة رفضت ذلك، إلا من اجل تطبيق خطة جامعة الدول العربية للحل في سورية، وهذا ما رفضه النظام.
بدورها الدول " الصديقة للشعب السوري " كانت مكبلة اليدين، بل عاجزة عن ممارسة ضغوط جدية على النظام السوري خشية من أن يرتكب "حماقة" بإحداث " زلزال في المنطقة " هو كان قادر عليها، وهي تدرك ذلك. فلا هي تهدده بمحكمة الجنايات الدولية، التي تحركت ضد القذافي، وبعض أولاده، ورجالات نظامه، لارتكابهم جرائم أقل بشاعة مما يرتكب في حمص، وفي غيرها من المدن السورية، ولا هي تحاصره دبلوماسيا واقتصادياً بما يكفي، مما يجعل المواطن السوري يحتار بأمرها، بل يشك بوجود نوع من التواطؤ ضده. وبحسب ما همس به لي دبلوماسي غربي مطلع أن الدول الغربية " دفعت الروس دفعا لاتخاذ الفيتو"، لأنهم لا يريدون أن يستلم مجلس الأمن الملف السوري!!.
بدورها جامعة الدول العربية هي الأخرى بدت في حينه مكبلة اليدين، فاكتفت بتعيين ممثل للأمين العام في سورية. حتى العقوبات الاقتصادية التي طالبت الجامعة بالتشدد بها ليست واضحة ومحددة. وأكثر من ذلك فإن طلب مجلس الجامعة بإرسال قوات فصل دولية وعربية إلى سورية، والذي شكل بحد ذاته، في حينه، تصعيدا جديدا في مستوى التدخل العربي في الأزمة السورية، لا يبدو من الناحية العملية مطلبا واقعيا بوجود الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن، وتحفظ أمريكا وفرنسا وبريطانيا عليه.
المعارضة السورية السياسية هي الأخرى للأسف محكومة بالتنازع والفرقة وهي لم تقدم للشعب السوري سوى المزايدة بشعاراته. وإذا كان من فضيلة سياسية تسجل لها فهي موافقتها بجميع فصائلها على مبادرة جامعة الدول العربية للحل في سورية. ويبدو لي أن تسرع بعض أطرها التنظيمية الرئيسية للمطالبة بنقل ملف سورية إلى مجلس الأمن دون حساب لموقف الروس والصينيين قد ساهم بتعقيد وضع الحالة السورية. وزاد في تعقيد وضعها الاعتراف بقسم من المعارضة دون الآخر.
والنظام بدوره لا يزال مستمرا بخياره الأمني لقمع الحركة الاحتجاجية، بل أخذ يصعد من قصف المدن السورية بصورة غير مسبوقة، متوهما أنه بذلك سوف يقضي على الحركة الاحتجاجية للشعب السوري. إن تعقيد الوضع في سورية يعود بالدرجة الأولى إلى إصراره على تجاهل الحركة الاحتجاجية واعتبارها جزء من مؤامرة دولية عليه،
بدوره مجلس الأمن الدولي الذي استلم ملف الأزمة السورية، بعد أن تخلت عنه جامعة الدول العربية، فشل هو الآخر في ايجاد حل لها، وذلك بسبب غياب الارادة لدى بعض أعضائه الدائمين للبحث الجدي عن حل لها وتنفيذه، هذا من جهة، ولتعارض مصالح الدول المتدخلة في الأزمة على الساحة السورية من جهة ثانية.
أمام حالة الاستعصاء هذه كان لا بد من تقديم مبادرات غير تقليدية لإخراج الأزمة من عنق الزجاجة، ووضعها على طريق الحل، وهذا ما فعله الروس بالضبط من خلال مسار استانا، وما سيفعلونه في مسار سوتشي.
ومهما تنوعت، وتعددت المبادرات، والمسارات السياسية، لحل الأزمة السورية، يبقى كل شيء يتوقف على توافر الارادة السياسية لدى جميع الأطراف المتدخلة فيها، سواء الأطراف الدولية، ودورها مقرر في حلها، ام لدى الأطراف الاقليمية، ودورها حاسم فيها، أم لدى الأطراف السورية المحلية، ودورها حامل للتسوية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
69-بيان روسي ايراني تركي مشترك بشان تسوية الأزمة في سورية،www.hr.ps تاريخ الدخول 3/11/2018
70-البيان الختامي لمباحثات استانا بتاريخ 24/1/2017، http://www.youm7.com تاريخ الدخول 3/11/2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,641,303,738
- الحلقة الخامسة والعشرون: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير ...
- الحلقة الرابعة والعشرون: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير ...
- الحلقة الثالثة والعشرون: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير ...
- الحلقة الثانية والعشرون: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير ...
- الحلقة الواحد والعشرون: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير ...
- الحلقة العشرون: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى الكا ...
- الحلقة التاسعة عشرة: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى ...
- نقطة نظام
- الحلقة الثامنة عشرة: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى ...
- الحلقة السابعة عشرة: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى ...
- الحلقة السادسة عشرة: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى ...
- الحلقة الخامسة عشرة: حراك الشعب السوري من الحلم بالتغيير إلى ...
- الحلقة الرابعة عشرة: حراك الشعب السوري من الحلم بالتغيير إلى ...
- الحلقة الثالثة عشرة: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى ...
- الحلقة الثانية عشرة: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى ...
- اللجنة الدستورية مخرج لأطراف الأزمة
- الحلقة الحادية عشرة-حراك الشهب السوري من الحلم بالتغيير إلى ...
- الحلقة العاشرة.حراك الشهب السوري من الحلم بالتغيير إلى الكار ...
- الحلقة التاسعة. حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى الكا ...
- الحلقة الثامنة..حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى الكا ...


المزيد.....




- مظاهرات لبنان: ميشال عون يؤجل مشاورات اختيار رئيس وزراء جديد ...
- مستشار الأمن القومي الأمريكي: البيت الأبيض يعمل على ترتيب لق ...
- اليمن... القوات المشتركة تعلن إلحاق خسائر بـ-أنصار الله- جنو ...
- اغتيال ناشط في كربلاء على وقع استمرار التظاهرات في بغداد ومد ...
- -تابو الاختلاط- في السعودية يسقط على عتبات المطاعم
- تحقيقات متواصلة للكشف عن دوافع مطلق النار بقاعدة بينساكولا
- مصادر لـ-سبوتنيك-: نقل أطفال -داعش-من شرقي سوريا إلى معسكرات ...
- خلال اتصال هاتفي... ولي العهد السعودي يعزي ترامب في ضحايا حـ ...
- الحشد الشعبي يروي تفاصيل حادثة مقتل وإصابة العشرات يوم الجمع ...
- مصدر أمني عراقي يعلن عن سقوط صواريخ في محيط مطار بغداد الدول ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منذر خدام - الحلقة السادسة والعشرين: حراك الشعب السوري من الأمل بالتغيير إلى الكارثة