أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - الطائر الأسود














المزيد.....

الطائر الأسود


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6425 - 2019 / 12 / 1 - 03:41
المحور: الادب والفن
    


..
هذا هو إذا طائُرك الأسود بخرافته
بعنقه الممدد على ذراع الآلهة
بعينيه المسحورتين
بمنقاره المفتوح على الحرية
منقاره الذي تتطاير منه مئات الفراشات السوداء الفاتنة
الفراشات ذوات القرون اللبنية
هو ذا إذا طائري الأسود الذي طالما عشق مدناً فضية
خيم بجناحيه على الجحيم
هناك حيث تولد آلاف الخيالات المريضة
نساء من رحم الرخام الأبيض
يحرسن نوافير الهواء الخارج من ثقب رصاص
أطلقناها معاً نحو الآلهة الشقية
هو ذا طائري الأسود الجميل
ينحني نحو زمننا المجنون
يعبئ الهواء في أكياس خضراء
ينفخ روحه في دم وردة صفراء
ليتفتح البشر كجراد يتدافع نحو الخلود
تسقط أجسادهم تحت لافتات ممزقة
تحت بيوت منهارة
في أحلام تلمع كقلب خريف نسي معطفه في البرية
هو ذا طائري الأسود
يهبط نحو المشانق الممزقة ثم يصعد
يصعد سلالم الضوء المتعرجة
سلالم ضوئنا القديم
تاركاً أجساد النساء
تاركا أعناقهم الرخامية الملتوية
تدور حول أعمدة المعبد في رقصة خرافية تفسد الكون
ليستيقظ خيالي المريض مرة أخرى ويضحك
يضحك
هو ذا طائري الأسود الكبير
يدفع قارباً يتوسطه تابوت حكمة قديمة
تتمدد وسط نهر حياتنا القصير
ترقص حولها الأعشاب
تحتفل بجثة امرأة قتلها الجمال
في عنقها قلادة
وعلى بطنها الأملس يتصارع بحارة أقوياء
يريدون قتل الأفعة السحرية
بينما كفها المفتوح يتشقق
يتشقق بقسوة وتولد في الطرف الآخر من الكون
شموس وردية
يا إله الشر الجميل
هو هو ذا طائري
طائرك الأسود الحزين
يقرع في جمجمتي الطبول ويصرخ
يا أيتها الشقية
كان عليك أن تخطئي أولا كي تطلبي المغفرة
مثلك بحثت عن المعنى
مشيت بين أموات كثر
نسيت أن اسأل عيون الخيول العمياء عن عروش الحرب
عن اللعنة عن المسخ في أقاصي أرواحهم الطرية
هو ذا تاج شوكك الأحمر
أهداني إياه أباك
أضعه في صدرك
أرسلك بكامل رحمتي لملك الموت
حتى إذا ما قبض روحك
قبض الرب لآخر مرة روحه السخية
ها هي الريح تأخذك بعيدا
ستستغرقين وقتا طويلا كي تعودي
بعنقك الممدد على ذراع الآلهة
بعينيك المسحورتين
منقارك المفتوح على الأبد
بخرافة قتلتونها منذ زمن بعيد
تقتلون بعضكم لأجلها حتى الان
ثم تصرخون بكل حماقة
حرية
حرية.
...
28/11/2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,653,428,109
- لم نتفق
- ما كان لك من قواقع البحر
- امرأة في مرآة
- لم تجده بعد
- يدفنون قاماتهم في الرمال
- زهرة اللوتس
- لا تطرق الباب على امرأة
- تقولين وداعاً
- الحب وحشنا الرائع
- تموت النساء
- قصيدة
- الرابعة والربع بعد منتصف الليل
- كي لا يجرح المطر أصابعة 8
- كما الآن
- ركام الشموع , وجوه موتي الكثيرة
- مطرٌ منك .. مني فراشات!
- رمياً بالحب
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب


المزيد.....




- العثماني والحلوطي يتبادلان الأدوار في مؤتمر نقابة البيجيدي
- إعلان اسماء الفائزين بجائزة ساويرس الثقافية بدورتها الـ15
- افتتاح معرض جدة الدولي للكتاب
- الاسرى في المدارس... ثقافة الحرية في مواجهة ثقافة القوة
- الجيش الإسباني يبحث عن نساء ناطقات باللغة العربية للإنضمام ل ...
- رئيس “النواب” لـ”نظيره الليبي” :مصر تعتبر مجلس النواب الليبى ...
- كاريكاتير القدس- الأحد
- أقدم مكتبة عامة في فرنسا.. إشعاع -مازارين- الثقافي مستمر منذ ...
- وسيط المملكة يفتح جسور التواصل مع الإدارات والمؤسسات العمومي ...
- بالوصف السمعي.. محفل سينمائي مغربي يشارك المكفوفين سحر السين ...


المزيد.....

- قراءة نقديّة سيميائيّة في بناء الشّخصيّة المركزيّة والدّلالة ... / محمود ريان
- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - الطائر الأسود