أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - حقيقة الظاهرة العراقية من خلال التجربة والواقع الملموس














المزيد.....

حقيقة الظاهرة العراقية من خلال التجربة والواقع الملموس


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6418 - 2019 / 11 / 24 - 11:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف نستطيع الوصول ومعرفة الظاهرة العراقية وحقيقتها ؟
نصل إلى حقيقة الظاهرة العراقية من خلال المعلومات المستخلصة من التجربة والواقع الملموس وعلاقتها بالسبب والنتيجة وهذه الأسباب والنتائج أما أن تكون إيجابية أو سلبية فإذا كانت إيجابية تصبح قاعدة ثابتة وجيدة في السير بها وتطبيقها وإذا كانت سلبية يجب معالجتها بسرعة لأن إهمالها يؤدي إلى تراكمات تؤدي إلى حدوث مرض مزمن لا يمكن علاجه إلا باستئصاله والشفاء منه ... والظاهرة العراقية ولدت من رحم الاحتلال الأمريكي للعراق عام / 2003 وأفرزت السلبيات التي جثمت بكابوسها على صدور أبناء الشعب العراقي منذ ولادتها إلى يومنا هذا حيث كانت ولادتها ونشأتها غير طبيعية مما أدى إلى إفرازات لا تنسجم مع طموح وتطلعات مصلحة الشعب العراقي. أفرزت نظام حكم يقوم على قاعدة الطائفية أدت إلى سلبيات المحاصصة والفساد الإداري والفئوية والمحسوبية والمنسوبية لم تعالج في حينها لأن السلطة التي تولت الحكم لا تمتلك الخبرة والمعرفة في إدارة الحكم ورعاية أبناء الشعب لأنها كانت تقوم على ركائز المحاصصة الطائفية والمحسوبية والمنسوبية من خلال كتل غير سياسية وغير كفوءة لأن مناصب الدولة أصبحت توزع حسب القاعدة الطائفية والوزارات توزع على الكتل غير السياسية ومناصب الوزارات موزعة بينهم ويكون الاختيار حسب انتمائه لتلك الكتلة وليس اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب من خلال معرفته واختصاصه وخبرته واستمرت هذه الظاهرة منذ عام / 2003 إلى يومنا هذا عام / 2019 حتى أصبحت المناصب الوزارية والدرجات الخاصة تباع وتشترى كالسلعة في السوق حسب موقع المنصب الوظيفي مما أدى إلى تفشي ظاهرة الفساد الإداري وأصبحت كالمافيات من الحيتان ومع مرور الزمن أصبحت قاعدة شائعة في الدولة وأفرزت الإهمال والجهل واللامبالاة والمحسوبية والمنسوبية وزيادة المتراكمات حتى أصبحت مرض عضال لا يرجى شفاؤه بسبب طبيعة نظام الحكم الذي نشأ وتكوّن واستمر على نهجه المدمر منذ بدايتها إلى يومنا هذا تتوارثها الكتل والشخصيات الغير السياسية التي صنعتها الظاهرة ... وبسبب طبيعة نظام الحكم وطبيعة الوضع الاقتصادي الذي أصبح ذات طابع سلعي حسب العرض والطلب واعتماده على مصدر واحد (النفط) أي نظام (ريعي) شعبه استهلاكي غير منتج يعتمد على ما يستورد من خارج العراق من السلع والحاجيات والغذاء مما أدى إلى إفراز البطالة والجوع والفقر وتدمير الأسس التربوية (البيت والمدرسة والدولة) البيت أصبح متسيب بسبب الفقر والجوع الذي جعل الأب بعيداً عن تربية أبناءه ورعايتهم التربوية لانشغاله ليل نهار يركض وراء لقمة العيش له ولأفراد عائلته ودفعه ذلك إلى سحب أبناءه من كراسي الدراسة ورميهم للعمل في السوق عتالين أو باعة أكياس نايلون في الأسواق لمساعدته في توفير لقمة العيش لهم.
أما المدرسة فأصبحت (لا تربية ولا تعليم) بسبب التسيب والجوع والفقر والبطالة وبعد أن أصبحت الجامعات والكليات ترمي الخريجين من الأكاديميين إلى مستنقع البطالة مما دفعت هذه الظاهرة إلى اعتكاف أبناء الشعب من التوجه إلى المدارس.
أما الدولة التي تعتبر الوتد والعمود الفقري في دعم ورعاية الأسس التربوية للبيت والمدرسة أرهقها الفساد الإداري والفئوية والمحسوبية والمنسوبية.
جميع هذه الأسباب التي أفرزتها التجربة والواقع الملموس فجرت الانتفاضة التشرينية الباسلة ولم تتوقف ولا تنتهي إلاّ بالتغيير الجذري للدولة ولهذه الأسباب التي أفرزت عدم المصداقية والثقة بين الشعب والدولة بالرغم من الإصلاحات التي تقوم بها فإنها تقوم من قبل حكام وسلطة من نفس الكابينة التي استمرت ستة عشر عاماً وأوصلت العراق إلى ما نحن عليه الآن وليس هنالك حلول سوا التغيير الجذري للدولة العراقية والمجرب لا يجرب.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,827,158,241
- ما أشبه اليوم بالبارحة
- الفكر الاقتصادي ودوره في تنمية وتطور حياة الشعب
- ما هي الغاية والأهداف من عدم توفر التحليلات والأدوية في المؤ ...
- التاريخ يعيد نفسه في العراق (2)
- الظاهرة العراقية تاريخها وأسبابها وإفرازاتها
- إلى الذين يبنون بدمائهم مستقبل العراق العظيم (قطعة نثرية)
- إلى أبطال (التك تك) ودورهم الشجاع في انتفاضة الجوع والغضب (ق ...
- ما هي احتمالات وتوقعات مستقبل العراق ؟
- الدستور وعلاقته باختلاف الفكر مع الواقع
- إلى لجنة تعديل الدستور العراقي المحترمين
- ما هي الأسباب التي أفرزت عدم الثقة والحساسية بين الشعب والدو ...
- حوار مع الناطق الرسمي لوزارة الداخلية
- إضافة اقتراح لمشروع الأستاذ الفاضل رئيس مجلس النواب المحترم
- الخلل وعدم الثقة بين الشعب والدولة
- اقتراح
- الاغتراب
- أين الحقيقة ؟
- العراق وطن الجميع حمايته وأمنه واستقراره مسؤولية الجميع
- إلى جماهير الجوع والغضب الذين يكتبون ملحمة النصر (قطعة نثرية ...
- ما هو الضمير ؟


المزيد.....




- السعودية تعيد فرض حظر التجول 15 يومًا في جدة بعد تزايد إصابا ...
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية: قلقون جدا إزاء رفض إيران تفتي ...
- مجلة -فوربس- تسلط الضوء على تحديث أسطول الغواصات الروسي
- حصيلة وفيات كورونا في بريطانيا تتجاوز الـ40 ألفا
- ارتفاع إصابات كورونا في الكويت وانخفاضها في البحرين
- مصدر لـRT: القاهرة تحتضن اجتماعا يضم المشير خليفة حفتر وعقيل ...
- إيقاف العداءة البحرينية وبطلة العالم سلوى عيد ناصر مؤقتاً بس ...
- طوكيو لا ترغب في الاحتفال بالعد التنازلي قبل عام من الالعاب ...
- شاهد: فيديو جديد يوثّق عنف الشرطة الأمريكية يصعق الولايات ال ...
- إيقاف العداءة البحرينية وبطلة العالم سلوى عيد ناصر مؤقتاً بس ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - حقيقة الظاهرة العراقية من خلال التجربة والواقع الملموس