أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عزيز مشواط - اعلام الكآبة …كآبة الاعلام














المزيد.....

اعلام الكآبة …كآبة الاعلام


عزيز مشواط

الحوار المتمدن-العدد: 1561 - 2006 / 5 / 25 - 07:39
المحور: الصحافة والاعلام
    


الاعلام المغربي يعاني من حالة كآبة تكاد تصبح شبه مزمنة ، لذلك جاء الاحتفال باليوم العالمي للصحافة باهتا ، فليس هناك اي انجاز ملموس يستحق الاحتفال به اذا استثنينا أحكاما ثقيلة نزلت على رؤوس الصحفيين المغاربة خاصة المستقلين منهم في اطار عمليات ارهاب وترهيب لا مثيل لهما والتي تستهدف النيل من هامش الحرية المتاح لدى هذا المكون الجديد من مكونات الجسم الصحفي المغربي المنهوك بأساليب المنع و الحجز و المحاكمة و الاقصاء من الدعم وشراء الذمم وتزوير الحقائق.
الترهيب اشكال و انواع، لكن أفضعها منع صحفي من الحق في الكتابة لمدة 10سنوات وتهديد مؤسسة أخرى بالاغلاق بعد متابعات تكاد تكون صورية لو استثنينا السماح بتنصيب الدفاع الذي لم يفلح في منع القاضي من النطق بتعويض أنطولوجي قوامه 300 مليون سنتيم في حين أن الجريدة المعنية لوجورنال لا ييساوي راسمالها نصف المبلغ.
القضاء المغربي “النزيه جدا” يكاد يحصد هاته السنة ارواح العديد من المؤسسات الصحفية فالى جانب لوجورنال لصاحبها بوبكر الجامعي،تعاني أسبوعيتي الايام و تيل كيل المصير ذاته حيث المحاكمات المفخخة تمزق جثث جيل جديد من الصحافة الماضية في توسيع هامش انتهاك الخطوط الحمراءو تحكم عليه بلوك قلمه مئات المرات قبل كتابة خبر واحد لا يمجد خلفاء الله في الأرض.

ثلاثة وستين صحافيا في العام المنصرم نصفهم من الاعلاميين العرب قضوا نحبهم خاصة في العراق ،لكن في المغرب يجري ما هو أخطر من القتل حيث يجري تشويه للمشهد من أساسه باعتماد لغة التمويل لضمان صوت الصحفي المشاكس و بيع المقالات و المواد الاعلامية التي تذر الربح للذين يمجدون صورة العهد المستنير و تغلق الأبواب أمام الذين سولت لهم نفسهم التغريد خارج السرب .
مسخ مهنة الصحافة والاعلام ماضية في اعطاء اكلها من خلال ما يجري طبخه على نار هادئة في كواليس المخزن الجديد وتلميع صورته، وتشويه كل ما هو جميل ووطني في البلاد.والانجاز الاكبر للمغرب علي صعيد الاعلام وحرياته، هو تمويل صحف قيل انها تحترم مجموعة من المعايير المقاولاتية في هذا الزمن المغربي السعيد.
السماء العربية تزدحم حاليا بالقنوات الفضائية،و المشاهد المغربي تستهويه لعبة الحريك النفسي ميمما وجهه شطرالخارج فيما القناتان التلفزيتان تنتظران المعجزة للانتقال من تلفزيون القمامة الى تلفزيون الشعب و المشهد السمعي البصري المنتظر تحريره على الطريقة المغربية لن ينتج سوى تناسلا سريعا و مخيفا،أخشى ان يكون على الطريقة العراقية حيث لا توجد قناة واحدة مستقلة أوغير طائفية،والبقية متخصص في التسطيح والتمييع الفاضح.
برامج القناتين الاولى و الثانية العموميتين قد تكون نموج اعلام يقال عنه بان يكون متحررا ،و استوديو دوزيم الذي بث أخيرا خلاعة مصقولة باخراج جيد في تمجيد لبلادة الجسد على حساب العقل
فيما القراءة تتراجع، ومبيعات الصحف تتدهور، وتوزيع الكتب في حدوده الدنيا، بينما يزدهر العري والفيديو كليب، والراقصات المغنيات، ومجلات مصقولة تعتاش على الشائعات، والمقابلات المطولة مع نجوم ونجمات عصر روتانا يتحدثن فيها عن كل ما هو خارج عن الذوق والخلق والاعراف.

ثلاثة انواع من القنوات التلفزيونية تتناسل مثل الارانب في مجموع المناطق العربية ، الاولي شبيه بقنوات أفلام البورنو مهمتها نشر قيم العري والرقص المبتذل، والثانية تبشر بكرة القدم كدين جديد تملأ به فراغ جيل منزوع الروح والثالثة قنوات دينية اسلامية منزوعة الكرامة، تركز علي نشر ما يسمى بالاسلام المعتدل.
أكاد اعتقد جازما أن سيول تحرير القطاع السمعي البصري لن تجرف معها سوى النماذج الثلاثة و لن تخرج عن رغبة أكيدة في تنشئة الاجيال علي قيم استهلاكية سطحية هي عين التخلف .
اما كيف يتأتي فاسألوا المال الخليجي و أمراء الثروات الماليةحيث يتجاور العري و الخلاعة مع الاسلام و الوعظ.
اجيالنا المقبلة و الحالية مستهدفة ،و اليوم العالمي للصحافة مر كئيبا عربيا و مغربيا ،و الاحتفال به في ظل الاحباط الاعلامي المغربي كان ممن المطلوب أن يقتصر على الترحم على هامش الحرية السائر في التضييق ،و الترحم على شهداء الحرية و على الأجيال المبرمج اغتيالها عاجلا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,560,706
- مهنة الانتظار التي يجيدها المغاربة منذ نصف قرن
- صفعة عواصف التنمية و سيول التقدم ..
- -الهارد تالك- أو المقارنات المستحيلة
- الباحث السوسيولوجي و الأكاديمي المغربي محمد فاضل رضوان:الانس ...
- عالمية المصير الانساني وأزمات الهوية: النزعات القومية والدين ...
- ثقافة الموت
- المثقفون واوهام أهل الكهف
- الهوية كمدخل لفهم صراع الحضارات
- اشكاليةالهوية في العلوم الانسانية
- قراءة في كتاب -الأصولية افة الاسلام- لعبد الوهاب مديب
- تهديدات الظواهري وتفجيرات لندن تعيد مقاربات - كيبل- للفعل -ا ...
- الحركات الجهادية و البحث عن الهوية بحد السيف و الدم
- الخصوصية والهوية الثقافية


المزيد.....




- سفير أمريكي يوضح لـCNN -المقلق بهجوم أرامكو-: سماح خامنئي بإ ...
- طهران لواشنطن: ردنا على أي إجراء ضدنا على خلفية هجوم أرامكو ...
- الأسد يدخل المعركة مع -سوريا الموازية-
- الهاكات توقف بث برنامج «Kotbi Tonight» بسبب الميلودي
- مقتل 3 أشخاص في حادث تحطم قارب بمدينة البندقية الإيطالية
- لماذا تجذب حدائق الخضروات آلاف الشباب في ألمانيا؟
- الانتخابات الإسرائيلية: مغردون لبنانيون يطلقون #نتنياهو_الفا ...
- الانتخابات في تونس: من هم نبيل القروي وقيس سعيّد؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية: الدروس المستفادة من تقدم قيس س ...
- مقتل 3 أشخاص في حادث تحطم قارب بمدينة البندقية الإيطالية


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عزيز مشواط - اعلام الكآبة …كآبة الاعلام