أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - خالد الصلعي - موسم انتفاضة الشعوب














المزيد.....

موسم انتفاضة الشعوب


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 6415 - 2019 / 11 / 21 - 01:40
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


وكأنه موسم انتفاضة الشعوب ،فبعكس الانتفاضات الملونة ، وبعكس ثروات الربيع العربي ، يتفاجأ العالم اليوم بانتشار عدوى الانتفاضات في مجموعة كبيرة من دول المعمور ، في أمريكا اللاتينية ، في آسيا ، وفي افريقا ، وفي أوربا . هذه الظاهرة من الانتفاضات الأممية لم يعرفها العالم يوما بهذا الشكل وبهذا الزخم . فما هي الأسباب ؟ وما هي الدوافع ؟.
يمكن اعتبار وبدون ، أي ردفعل عكسي ، ان انتفاضة الشعب الايراني لم تكن منتظرة . كما أنها لم يكن متوقع منها أن تصل الى هذا الزخم والى هذه الحدة . فالخامنائي لا يزال يعيش في وهم برجه العاجي . تماما كما حدث لسلفه محمد رضا بهلوي آخر شاه ايراني . على الأقل فيما تعلق بانتشار الانتفاضات في زمن واحد في اكثر من مدينة ومحافظة .
لكن الجميع كان ينتظر سكون وضمور الشعب الايراني ، بتأثير البروباغاندا الاعلامية التي تسوق خطأ لمدى تغلغل الاستبداد الملالي في جسد المجتمع الايراني الذي يعتبر اليوم من أرقى شعوب العالم وأكثرها تعلما . ولربما كانت تلك النظرة المختزلة عن الشعب الايراني ذات مراجع نفسية ، تتكئ أساسا على الاستخفاف بالآخرين لتعويض النقص الذاتي الذي تعيشه تلك الشعوب ، من استكانة وذل وهوان .
لكن اذا كانت أساب انتفاضة الشعب الايراني قد فجرها قرار الزيادة في البنزين بنسبة 50 في % ، فان أسبابا أخرى كات وراء تفجير انتفاضة العراق ، هذا البلد الغني الذي يعيش فقرا وضياعا غير مبررين . وهي أيضا ليست نفس الأسباب التي أججت انتفاضة لبنان الذي يرزح تحت وطأة نظام طائفي يقتسم خيرات البلاد وعائداتها بين أبناء زعماء الطوائف دون غيرهم .
في حين أن اندلاع ثورات أمريكا اللاتينية تقف وراءها أسباب أخرى ، فغضب الحراك الشعبي الشيلي بدأ بتظاهرات طلاب المرحلة الثانوية الذين قاموا بالاحتجاج ضد زيادة رسوم وسائل المواصلات . في حين أن انتفاضة بوليفيا كانت ضد الانقلاب الأبيض على موراليس الرئيس المنتخب للمرة الخامسة أو السادسة .
لكن المتأمل في عمق هذه الاحتجاجات سيجدها نابعة من صلب أزمة الامبرالية العالمية . فحتى الانتفاضة الايرانية ، ولولا الحصار الاقتصادي الهائل المضروب عليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ما كانت لتكون .
ان تحالف الاستبداد مع الجدار الذي وصلته الامبريالية العالمية ، لم يترك أمام كثير من الشعوب خيارا آخر غير الانتفاضة ، كما أنه لم يعد يسعف في تنزيل مقاربات جديدة او بدائل مقنعة . فالجزائر مثلا ، ورغم محاولات الدولة العميقة في تسوية بعض أوضاعها وترتيب أولوياتها ، واعفاء رئيسها الميت ، والقبض على كثير من رموز العهد القديم ، الا أن الشعب الجزائري يأبى الا أن يقطع مع جميع مكونات العهد القديم ورموزه دون أن تنطلي عليه مناورات الدولة العميقة .
نفس الأمر في لبنان ، بل انه نفس الأمر في التشيلي ، فرغم تراجع الرئيس الملياردير عن قراراته السابقة واقراره اصلاحات في مجالات متعددة ، الا أن الشعب تابع نضاله وأصر على مواقفه ، واصبح هدفه هو اسقاط النظام كمسعى لا تراجع عنه .
هل هو حنين الى الحرية والكرامة الانسانية ، والعدالة الاجتماعية وقد صار مطلبا أمميا ؟ . أكرر أن تزامن هذه الانتفاضات في شتى اصقاع العالم لم يحدث في تاريخ الانسانية . حتى في سنة 1968 ، تركزت الثورة الطلابية على فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية . وحتى ان الثورات الملونة وبغض النظر عمن كان وراءها -الملياردير جورج سوروس ، عميل استخباري أمريكي - اقتصرت فقط على دول أوروبا الشرقية . كما أن ثورات الربيع العربي لم تتخط عتبة الرقعة العربية . لكن ثورات اليوم ذات طابع أممي ، عالمي ، دون أن تكون وراءها ايديولوجية مركزية ، كما حدث عقب الثورة البلشفية .
هي انتفاضات وثورات شعبية عفوية ، لا يقف وراءها زعماء او تنظيمات ، بقدر ما تتوحد ضمنها الطبقات المسحوقة مع الطبقات المتوسطة التي يكاد ينعدم بينها ذلك التمايز المادي الذي عرفته مرحلة ما بعد الثورة الاقتصادية الأولى .
فهل يمكن أن نسمي هذه الثورات أو الانتفاضات الكونية وتزامنها بيقظة الانسان الجديد ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,653,428,765
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية...10
- دراسة سوسيولوجية لأغنية -عاش الشعب-
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية....9
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية...8
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية....7
- أبي أحمد علي ، شخصية السلام العالمية . من هو ؟
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية....6
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية ...5
- ايران تنتصر مرة أخرى ، متى يتعلم العرب فن الانتصار ؟
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية...4
- مواطن مع وقف التنفيذ ....رواية -3-
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية -2-
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية
- انما الامم الاخلاق....قصة
- حوار مع زيغموند باومان حول دور وأهمية المواقع الاجتماعية
- يخت الملك الفاخر وفقر المغاربة المذقع
- الربيع الايراني
- انتحار في عيد الأضحى ....قصة قصيرة
- حدود الملكية المطلقة بالمغرب
- لن أيأس


المزيد.....




- 6 مخاطر صحية للسمنة قد تتفاجأ بها
- هكذا تستحم بعين كليوباترا الأسطورية في واحة سيوة..أجمل التجا ...
- رئيس وزراء العراق المستقيل يستنكر إدراج شخصيات بقائمة العقوب ...
- منها تصميم على يد الراحلة زها حديد.. إليك 8 روائع معمارية يج ...
- المكسيك ترفض دخول مفتشين أمريكيين إلى مصانعها ضمن اتفاق التج ...
- المكسيك: إرسال مفتشين أمريكيين إلى مصانعنا ليس جزءا من اتفاق ...
- المكسيك: إرسال مفتشين أمريكيين إلى مصانعنا ليس جزءا من اتفاق ...
- مزايا وعيوب العمل من المنزل.. اكسب المال دون إزعاج الزملاء ب ...
- اكسبي ابنك دون أن تخسري زوجك.. فوائد النوم بجانب طفلك
- بعد الاتفاق البحري.. تركيا تعلن عن خطوة جديدة في التعاون الع ...


المزيد.....

- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - خالد الصلعي - موسم انتفاضة الشعوب