أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - غسان صابور - ذكريات... سادومازوخية...















المزيد.....

ذكريات... سادومازوخية...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6414 - 2019 / 11 / 20 - 13:46
المحور: اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن
    


ذكــــريــــات... ســادومــازوخــيــة...
صديقي الإعلامي السوري المعروف.. نضال نعيسة.. والمعتصم بقريته السورية "حرف مشقيتا" التابعة إداريا لمدينة اللاذقية الساحلية.. بلا عمل.. عاطل عن العمل.. لأن صراحته وقناعاته.. كانت ـ كالعادة ـ بهذا البلد... قاطعة للأعناق والأرزاق... نضال نعيسة هو الذي عرفني من سنوات بعيدة.. ببدايات الحوار.. على الحوار المتمدن.. حيث نشرت على صفحاته.. باسمي المستعار الذي كنت بـه متخفيا اضطراريا..ببلد مولدي أيام فتوتي وشبابي... رغم أنني كنت ما زلت أحمل هذا الخوف.. ورغم وجودي بــفــرنــســا... وكان " أحـمـد بــســمــار " ومن بعدها بدأت الكتابة باسمي الحقيقي.. وها أنا أقارب الألف مقال... وبعدها تعرفت على سيمون خــوري.. وارتبطنا مع نضال وسيمون بمراسلات واسعة.. مكنت وثبتت صداقتنا الخالدة.. وكم أنا حزين لندرة مشاركتهما.. وغياب كتابتهما الرائعة.. وتحليلاتهما السياسية الصحيحة الشجاعة... بالحوار المتمدن...
خلال سنوات عشقت.. أحببت الحوار.. حتى تــزوجــت الحوار.. دون أن يمضي أسبوع واحد.. بلا مشاركتي بالتزام.. بمقالين أو ثلاثة.. مقالات خارجة عن طور الحياد العربي الخائف المعهود.. والذي تربينا عليه أيام فتوتنا وشبابنا.. ولكنني لما صححت معرفتي السياسية بفرنسا.. واعتدت على مبدأ حرية الفكر والتعبير.. والالتزام بمحاربة أعداء الحرية والتعصب الديني والعشائري والعرقي.. وخاصة بعد حروب العراق.. والاختراقات الإرهابية التي تحولت إلى حرب أهلية طائفية غبية في سوريا.. وأهلكتها وفجرتها.. وهجرت الملايين من شعبها... وسببت أكثر من مليون قتيل.. وملايين الجرحى والمنكوبين... وظهور وانتفاخ أعداد من المليارديرية وتجار حرب.. من الموالين للسلطة الحالية.. وعائلاتها وحلقاتها وزلمها وخدامها.. ومن المعارضات الداخلية التي استعملت المعارضة.. كأداة لانتفاخ تجاراتها الممولة من دول عربية بترولية... بذلت آلاف المليارات من الدولارات.. لحرق سوريا ومحوها من الخارطة... ثروات كانت تستطيع محو الفقر والمرض والظلم والجهل والغباء.. بكل العالم العربي.. ولكنها بذلت هذه الثروات الغشيمة القميئة البهيمة.. لنشر وتعميم الجهل والجهالة والعتمة والقتل والجرائم الجماعية.. باسم نشر الإسلام (السني) والشريعة الإسلامية.. حتى توازت بالعالم كله كلمة " إســلام " بكلمة إرهاب... وحتى الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت خلال سنوات وسنوات.. عرابة حاضرة مشاركة لهذا الإرهاب الإسلامي الذي استعملته حلال سنوات كسلاح دمار شامل... اضطرت للتخلي هنه ودفعت مموليه.. للتراجع عن هذا الدعم والتمويل...مما دفع هذه التنظيمات الإرهابية.. لعديد من العمليات الفردية والجماعية... رغم عمليات قطع رؤوسها.. من قبل عمليات تنفيذية حادة.. من السلطات الأمريكية وحلفائها... ولكن داعش.. وأبناء داعش.. وحلفاء داعش.. خسروا معركة العراق وسوريا... ولكنهم نقلوا المعركة.. وانتشروا بأوروبا وأستراليا وكندا.. وحتى للولايات المتحدة الأمريكية.. عبر موجات الهجرات الجماعية بالسنتين الأخيرتين... وبعديد من البلاد العربية... غالبا عبر تركيا.. ورغبات سلطاتها الأردوغانية...
بعد كل هذا.. سنوات مرت ومرت بالحوار المتمدن... حسب روتين ثابت لم يتغير... أفضليات وأفضليات.. لم تتغير.. رغم تغيرات الأحداث والحروب.. والمشاكل الإثنية المرسومة والمخططة.. حسب مشروع هنري كيسنجر الصهيوني الأمريكي.. والألماني المولد.. والقاضي بتغيير خريطة الشرق الأوسط.. لمساعدة تطور وتوسع وانتشار دولة إسرائيل... ومنها محو وجود غالب الدول التي تحيط بدولة إسرائيل... كسوريا ولبنان والعراق.. وقسم من المملكة الأردنية التي تبقى الخاصرة الأمينة لدولة إسرائيل...
حاولت من وجودي بعد استقراري بفرنسا.. وبعد أن تابعت دراساتي السياسية الشخصية فيها.. والتي غيرت عاداتي وما تعلمته أيام فتوتي وشبابي.. والتزمت بسياسة البلد وعاداتها وتقاليدها.. وساعدني بهذا الأمر معرفتي الكاملة بلغتها منذ طفولتي وفتوتي وشبابي... وتمكنت قناعاتي بالعلمانية التي خلقتها الثورة الفرنسية المعروفة بالقرن الثامن عشر.. ووزعتها للعالم كله ببداية القرن العشرين (سنة 1905) والتي أصبحت قاعدة ودستور كل قناعاتي الاجتماعية.. ولا أقبل أي تحريف وتأويل أو أي تفسير كما يجري منذ السنوات العشر الأخيرة.. ومن قبل منظمات إسلامية مستوردة.. مرتبطة بجمعيات الأخوان المسلمين المنتشرة والمنظمة بأوروبا.. والمدعومة من سنوات من دول الخليج البترولية.. وخاصة من المملكة الوهابية وقطر... والتي تشتري بالمليارات مؤسسات تجارية ومصرفية ونوادي رياضية... كما تبني سنويا مئات الجوامع ومراكز (ثقافية) إسلامية.. بكل المدن الكبيرة والمتوسطة والصغيرة الفرنسية.. والأوروبية...
حتى موقع الحوار المتمدن.. تغير.. وتغير... هذا الموقع الذي كان يرفض حتى أبسط الإعلانات التجارية المقبولة.. صرت أرى على يسار ويمين مقالاتي إعلانات زواج مسيار.. ولقاءات زواج أو غير زواج (إسلامية)... كما بدأت ملاحظة ظهور أفضليات عرقية.. دينية.. لعديد من شخصيات كتاب الموقع.. والذين يسميهم أول خالقي هذا الموقع السيد رزكار عقراوي " الــزمــلاء "...
خلال السنوات الطويلة التي مضيتها مع الحوار.. أرسلت مئات الرسائل إلى السيد عقراوي.. وإلى مجلس إدارة الحوار... وكنت ألفت انتباههم دوما للانقطاعات والاضطرابات والأخطاء بأساليب النشر.. محاولا تطوير الحوار إلى الاحتراف المهني.. نظرا لتطور الــنــت بالعالم.. وسرعة وسائل النت على انتقال تطورات الإعلام... بالإضافة إلى إدخال نظام الاشتراك الشهري أو السنوي.. كغالب الصحف الأوروبية اليوم.. وكبرى مؤسساتها... ولم ألق أي جواب... ومن منا يعرف اليوم أي عنوان بريدي.. أو رسمي للحوار.. أو حتى رقم هاتف؟؟؟... كتبت للسيد عقراوي.. طالبا عقد مؤتمر لكتابه بأي بلد يرغب مع مجلس إدارته... وعرضت مساعدتي وعلاقاتي الإدارية المحلية.. للقيام بهذا المؤتمر العالمي.. وهناك مئات الكتاب يمكنهم إعطاء آرائهم بتطوير الحوار المتمدن.. وتجديده.. وجلب أوكسيجين الحداثة والتقنيات له.. دون تغيير شعاراته العلمانية والاشتراكية والديمقراطية.. التي يعلنها دوما على صفحته الأولى... بالعكس يمكننا أن نقدم الدعم والثبات والقوى الكتابية والإعلامية.. والمادية إن احتاجت.. ورغبت.. ولاحظت.. وكتبت... ولكنني بقيت دوما بلا أي تفسير ولا جواب... دون أن أفهم على الأطلاق أسباب الصمت وأصوله. ولا مانيفست ممنوعاتهم المنشور على صفحة قواعد النشر!!!.....
***************
ــ حالة ســادومــازوخــيــة!!!...
يلاحظ العديد من أصدقائي ويلفتون نظري لحالات القلق الظاهر.. وأحيانا الغضب كلما أرسلت مقالا للحوار.. وانزعاجي من حالات تكييف نشره.. كمحو عنوانه.. ومحو اسمي وعنواني بأخره.. ومنغصات أخرى.. مثل مقالي الأخير ردا على نداء الحوار.. ونشره واختفائه.. من المكان الذي يستحق.. أربعة مرات متتالية خلال ساعتين... أرسلت بها خمسة رسائل مع المسؤول الأول بالحوار السيد عــقــراوي.. والذي أحمل لماضيه كل الاحترام.. وكل خلافي الفولتيري.. رغم إهماله المقصود او غير مقصود.. لأسباب أجهلها...لغالب مراسلاتي الشخصية لتطوير الموقع... علما بأنني أستلم دوما كامل الأجوبة الفورية.. مع أكبر الصحف الفرنسية الورقية والــنــت التي أشارك بها.. بكل أشكالها الآنية والأدبية والتهذيبية... حتى مع أرفع مؤسسات الدولة الفرنسية.. أو مجلس نواب الاتحاد الأوروبي...
يتساءل أصدقائي لماذا لا أكتفي بالكتابة بالمواقع الفرنسية.. والتي تحافظ على احترام كل حقوق كتابها ومحلليها ومراسليها.. بينما الحوار المتمدن خلال السنوات الأخيرة.. وخاصة خلال الأزمة السورية.. من بدايتها حتى هذه الساعة.. تسبب لك أحزانا وقلقا.. ووجع رأس غالبا...
فكان جوابي... أنه نوع من السادومازوخية البسيطة المعتادة... لأنني تعودت ــ اجتماعيا وسياسيا وفكريا ــ ألا أحاط دوما بناس موافقين معي... بهذه الحالة أفقد كل مواد كتاباتي... لأنني إذا أعيش مع ناس كتؤامي... أفقد كل إمكانيات الانتفاض وتفهم الآخرين الذين لا يوافقون ولا يتفقون معي... صحيح أن حالتي متعبة.. خاصة.. عجيبة... وأنا أحب الحوار المتمدن... بغراباته.. بكتابه الذين لا أتوافق مع غالبهم... مع مانيفست ممنوعاته التي لا أنتبه لها.. وأعتقد أنني أخالف غالبها... هذه نظرتي للفولتيرية التي اعتنقتها مع العلمانية... رغم أن التمسك بهاذين المبدأين... ــ بسيكولوجيا ــ نــوع خاص من السادومازوخية... مع صعوبات وانتشار وتعميم الجهل والجهالة!!!...
لمتى ستدوم هذه الحالة؟؟؟... لست أدري... لـسـت أدري... لـــســـت أدري!!!.......
ــ ملاحظة شخصية.. خاصة...
تبين لي بعد معاشرتي للحوار من سنوات طويلة أن غالب المواقع الإعلامية العربية.. على النت.. أو الورقية والإذاعية... التي ولدت وتأسست ببلدان أوروبية أو اسكندنافية.. والتي يمكنها ممارسة الحريات وحرية التعبير والفكر والمساواة والعلمانية.. ويمكنها الحصول على إمكانيات واسعة من قرائها وسامعيها ومشاهديها.. تحميها من ضغوطات سياسية أو تجارية.. أو من لوبيات مشبوهة خارجية... تبقى منعزلة متقوقعة على عادات موروثة عائلية عشائرية عرقية.. وحتى طائفية.. تحملها على ظهرها وبلغتها وممارستها... كأنها لم تتعلم ولم تتنور.. او لا ترغب الاندماج بالفكر الأوروبي الفولتيري الحقيقي.. وممارسات الحريات الحقيقية... متعربشة بعاداتها المشرقية.. والتي لا تسمح بأي تطور إيجابي صحيح... رغم يافطاتها الإعلانية بأنها علمانية.. اشتراكية.. و و و الخ!!!.........
بــــالانــــتــــظــــار...
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,752,375,127
- على مسؤوليتي... استجابة لنداء الحوار المتمدن...
- درس آكاديمي لمحاربة الفساد
- إذا أردت أن تطاع... فاطلب المستطاع...
- ردي لرسالة من اللاذقية...
- أشارك؟؟؟... أو لا أشارك؟؟؟...
- مرض وشيخوخة الحرية...
- العزل The Impeachment
- عودة إلى نقطة الصفر...
- كفا... كفا خنفشاريات وعنتريات فارغة...
- حنفية الحريات... قصة سيرة ذاتية...
- بفرنسا لوائح انتخابية... طائفية!!!...
- لبنان؟... لبنان يا بلد الجمال والآمال..والأحلام والأوهام.. و ...
- الحرائق؟؟؟... الحرائق... كلمات تساؤلية ساخنة...
- رسالة إلى قريب سوري أمريكي
- اعتداء... صارخ... وحشي...
- أروغان وترامب... ترامب وأردوغان...
- تساؤل أم استفتاء؟؟؟...
- تفسيرات عراقية... وتناقضات أوروبية...
- رسالة إلى صديق... من اللاذقية...
- ما بين وفاة جاك شيراك... وحريقة مدينة Rouen الكيميائية الرهي ...


المزيد.....




- نزلاء السجون التركية ينتجون كمامات كورونا للمستشفيات
- الصين تحاصر كورونا وتسجل 31 إصابة جديدة منها عدوى محلية واحد ...
- الخارجية المصرية تقول إن لديها خطة لإعادة المواطنين العالقين ...
- -استنشاق بخار الماء يقضي على الفيروس؟-.. معلومة مغلوطة تجتاح ...
- العراق.. الزرفي يعرض خطته لمكافحة -كورونا- وسط تهديدات باسقا ...
- مباشر
- مباشر
- مباشر
- الأمير هاري وزوجته يردان على ترامب بشأن تكاليف حمايتهما في أ ...
- إيفانكا ترامب توجه رسالة مصورة للأميركيين


المزيد.....

- الفساد السياسي والأداء الإداري : دراسة في جدلية العلاقة / سالم سليمان
- تحليل عددى عن الحوار المتمدن في عامه الثاني / عصام البغدادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - غسان صابور - ذكريات... سادومازوخية...