أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الكحط - من ثورة العشرين حتى انتفاضة تشرين














المزيد.....

من ثورة العشرين حتى انتفاضة تشرين


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 6413 - 2019 / 11 / 19 - 01:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان مسيرة شعبنا العراقي الأبي من ثورة العشرين حتى انتفاضة تشرين الأول، هي مسيرة ولادة عسيرة لدولة حضارية، ويبدو أن أحفاد ثورة العشرين التي اندلعت في شهر أيار مايو 1920م، ضد الاحتلال البريطاني وأعوانه، لا يريدون أن يدشنوا القرن الجديد من ثورتهم دون إحداث تغيير جذري في تاريخهم المعاصر، فالقرن الجديد من ثورتهم الأولى على الأبواب، وثورتهم القديمة كانت لها ظروفها وما أشبه اليوم بالبارحة، فقد كان هنالك احتلال مباشر وقمع وكان هنالك فقر وجور كبير، فعندما احتل البريطانيون العراق اتبعوا سياسة عشائرية، ودعمت يعض الشيوخ بالمال والسلاح وبكل ما يلزمه لكي يكون المسؤول أمامهم عن الأمن والنظام في منطقته، وقد أثارت هذه السياسة الامتعاض لدى رؤساء العشائر، والذين أجبروا لأن يخضعوا لرئيس عشيرة يفرضه الإنكليز عليهم، ولكونهم لم ينفذوا ما وعدوا به أثناء احتلالهم للعراق من إنشاء دولة مستقلة.
اليوم العراق مكبل بالتدخلات الخارجية بعد إسقاط النظام الدكتاتوري البغيض بعامل خارجي وليس على أيدي أبنائه مما سهل التدخل في شؤونه الداخلية طيلة السنوات الماضية ولكون معظم القادة السياسيين الذين مسكوا دفة الحكم لهم تبعياتهم وأجنداتهم الخارجية وتتضارب المصالح فيما بينهم حول الصراع على السلطة وتوزيع الغنائم والمناصب حسب التجاذبات دون مراعاة حقيقية لمصالح الشعب والوطن، وطالما حذرنا من مغبة ذلك وأن المستقبل سيكون قاسياً، لكنهم لم يرتدعوا، بل أستمروا بمحاصصاتهم والحفاظ على مصالحهم الشخصية.
في ثورة العشرين لعب رجال الدين وشيوخ العشائر دورا مشرفاً وتحملوا التضحيات ووقفوا صفا واحدا من عربٍ وكرد يتسابقون لصون الكرامة العراقية ولدحر الغزاة المحتلين، وكانت النتيجة اعلان الدولة العراقية في حزيران عام 1921، ورغم الاشكاليات التي رافقت تلك الدولة الفتية وبقاء المستعمر متحكماً في شؤون العراق إلا انها أسست لدولة أسمها العراق، تطورت شيئاً فشيئاً لحين بلوغ الجمهورية العراقية في 14 تموز عام 1958، والتي جوبهت بتحديات كبيرة من قبل الداخل والخارج، ولم يكتمل بناء الدولة بشكلها الصحيح، وتوالت الأنظمة الدكتاتورية بعد انقلاب 1963 الأسود، حتى سقوط آخرها وأكثرها دموية وقمعية في سنة 2003، ولكن بعامل خارجي، والجميع كان فرحاً لكوننا تخلصنا من كابوس كبير، وكان يحدودنا الأمل ببناء دولة مؤسسات تأخر بنائها كثيراً، لكن للأسف الشديد ضاعت كل تلك التضحيات هباء وعدنا قرونا الى الخلف.
اليوم يقف الشعب العراقي بأكثريته، يتقدمهم الشباب من نساءٍ ورجال في هبة تاريخية مجيدة، لتغيير النهج السيئ والمدمر للدولة العراقية، لعلهم يفلحون بإعادة بنائها على أسسٍ صحيحة، حيث دولة المواطنة والكرامة، لا دولة محاصصات ومافيات وقوميات وطوائف، دولة فيها المساواة والعدالة الاجتماعية، لا يعرف فيها غير كلمة عراقي، ليعاد للعراق مجده التليد ليكون في مصاف الأمم ويتخلص من التبعية لأي طرف أجنبي ويتخلص من قوى الظلام والتخلف والفساد.
لاشك أن الطريق ليس سهلاً وغير معبد بالزهور، لكن شباب اليوم نجدهم أكثر وعياً وعطاءً ومستعدين بالتضحية من أجل الخلاص من حياة الذل وهم يرون خيرات بلدهم وثرواته الكبيرة توزع كغنائم وهبات بين أناس أرتضوا لأنفسهم أن يسرقوا كل شيء ويشكلوا المافيات للدفاع عن نفوذهم وسلطتهم مرتهنين دون خجل لدول أجنبية، تقودهم الى الهاوية كما قادت آخرين من قبلهم، لكن شعبنا قد أدرك الحقيقة وأنه لا فائدة ترجى منهم، فعليه ازاحتهم ومسك زمام الأمور.
تحية مجد لثوار ثورة العشرين وتحية مجدٍ وإكبار لأحفادهم ثوار انتفاضة تشرين لعلها تفضي الى ثورة حقيقية تعيد لنا الآمال التي تأخرت لعقودٍ طويلة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,815,081,531
- ستوكهولم: مهرجان تضامني مع انتفاضة الشعب العراقي
- الجالية العراقية في المدن السويدية في وقفة مساندة وتضامن مع ...
- في أستذكارية الفقيد الشاعر إبراهيم الخياط تقف الكلمات خجلى أ ...
- الجالية العراقية ومنظمات المجتمع المدني في السويد تتضامن مع ...
- اللومانتيه 2019 مهرجان للفرح والأمل ويتجدد فيه الحلم
- هموم المثقف العراقي في ندوة لرابطة الأنصار في ستوكهولم
- حفل أستذكار الأستاذ الموسوعي الفقيد فاضل فرج اللطيفي
- في احتفالية الذكرى الخمسين لاستشهاد الرفيق ستار خضير صگر الح ...
- ستوكهولم: فعالية تضامنية للتيار الديمقراطي مع الحزب الشيوعي ...
- فرشاتي ترسم الجمال.. نوري عواد في معرضه الشخصي الرابع
- أمسية أنصارية شعرية في ستوكهولم
- معرض الفن التشكيلي -ستوكهولم 19 لشبكة الفنانين المهاجرين في ...
- انتهاء أعمال المؤتمر التاسع لرابطة الأنصار الشيوعيين في أربي ...
- انطلاق فعاليات المؤتمر التاسع لرابطة الأنصار الشيوعيين في أر ...
- معرض الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد في دورته العشري ...
- ستوكهولم: مجلس تأبيني بيوم الشهيد الفيلي
- ستوكهولم: إحياء الذكرى الخامسة والثمانين لميلاد الحزب الشيوع ...
- ستوكهولم: حفل تأبيني للشهيدات الإيزيديات ضحايا تنظيم داعش ال ...
- احتفلنا معها وبها.. امرأة من ذاك الزمان، الدكتورة سعاد خيري ...
- فعالية ثقافية مشتركة في ستوكهولم للأنصار


المزيد.....




- بعد اتهامه بالاستيلاء على أموالها.. هيفاء وهبي تتحدث عن ادعا ...
- روسيا تطلق -سفينة نوح- إلى ارتفاعات غير مسبوقة
- قافلة عسكرية روسية تسير من القامشلي باتجاه عين عيسى عبر الطر ...
- السعودية تفرج عن مواطن مصري بعد 8 سنوات من احتجازه وتعيده إل ...
- العراق.. الكشف عن تفاصيل القبض على الداعشي -بنك للمعلومات-
- شاهد.. زلزال يفاجئ رئيسة وزراء نيوزيلندا على الهواء
- مفكر أمريكي بارز: الولايات المتحدة في عالم ما بعد كورونا تتج ...
- رغم الهزة الأرضية.. رئيسة وزراء نيوزلندا تمازح في لقاء مباشر ...
- فولكسفاغن ستدفع 750 مليون يورو لتعويض 235 ألف زبون في " ...
- محاكمة عنصر البحرية الأمريكية السابق بول ويلان بتهمة التجسس ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الكحط - من ثورة العشرين حتى انتفاضة تشرين