أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر هشام الصفّار - الشعب ومستقبل الوطن














المزيد.....

الشعب ومستقبل الوطن


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 6409 - 2019 / 11 / 15 - 05:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد مرور ستة أسابيع على أحتجاجات أو ثورة الشعب العراقي لابد من أن نبحث عن الدرس والمعنى من أجل إدامة الزخم وتحقيق الهدف. فلقد أراد السياسيون للشعب أن يُخدع وأن يضلّل ويصدّق أنه يتطور ويصبح ديمقراطياً... وكأن هذه الديمقراطية تأتي بوصفة سحرية أو بكلام منمق معسول أو بخطبة رئيس للوزارة بدا عليه أنه قد أدرك صعوبات الأقتصاد ومدى تغلغل الفساد اليوم في الدولة وذلك بعد أن خرج الآلاف من أبناء شعبنا ليقولوا قولتهم ضد حكومات فاشلة لم تحقق شيئا يذكره الناس. والفشل يأتي لأسباب متعددة، لعل أولها فساد المسؤول.. وشعور هذا المسؤول أن البلد الغني مُلك مشاع له، فيسرق ويغمط الحقوق دون أن يعي واجباته تجاه الوطن والشعب... ثم أن البرلمان وهو أعلى سلطة تشريعية في البلاد وجدته وقد صار فيه أعضاء من غير المؤهلين بل من الذين يصروّن على أن يكونوا جزءاً من نظام فاسد ... بل أن بعضهم راح يصرّح بتفاصيل في منتجات الفساد لزملاء له في نفس البرلمان مما أصبح حديث الشارع السياسي العراقي في كل يوم ودون حياء، وكأن اللصوصية والانتهازية والمحسوبية والرشوة قد أصبحت اليوم من القيم السائدة في نظام سياسي (فاسد) رفضه الشعب جملة وتفصيلا.
أن الشعوب هي مصدر السلطات، فما كان من الشعب العراقي الصابر إلاّ أن يقول كلمته ويحدد مطاليبه في ساحة التحرير ببغداد وفي ساحات الوطن الأخرى وحتى أبعد قضاء وناحية في البصرة الفيحاء. وهي المطالب التي تدعو للتخلص من فساد الحاكمين الذين أستخفّوا بحق الشعب في الحياة الحرة الكريمة.
ولكن التحدي الأكبر اليوم والذي يواجه شعب العراق وفي مقدمته أبناءه الشباب من الذين يعانون الأمرين من بطالة وعدم توفير سبل العيش الكريم الى عدم مشاركة في التغيير السياسي الذي يجب أن يكون ديدن أي نظام يحكم بلداً كالعراق عانى ولسنوات طوال من حروب وحصارات أنهكت أقتصاده، في الوقت الذي يملك فيه ثروة نفطية هائلة قد تحسّن أقتصاده اذا أستخدمتها الأيادي الأمينة المخلصة، أقول أن هذا التحدي أنما يتمثل في أن تكون قوى الضغط الشعبية كافية بأن تقنع الجميع بضرورة التغيير في هيكلية النظام السياسي العراقي نفسه وأعادة النظر في الدستور والنظام الأنتخابي، لتتم الدعوة الى أنتخابات جديدة في البلاد يتم من خلالها انتخاب الأصلح عضوا في البرلمان وعضواً في الحكومة لتنفيذ برنامج البناء حيث يراقب البرلمان الأداء ويحاسب عليه.
أن تدخل القوى الخارجية في النظام السياسي العراقي الحالي لن يخدم هذه القوى بالنتيجة، بل وسيعرقل خططها في المنطقة لأنها ستدرك إن آجلا أم عاجلا أن العراقيين ليسوا بالشعب السهل الذي يسكت على الضيم والخداع. بل وأن تدخل القوى الخارجية في الخارطة السياسية العراقية مع إنكار دور الشعب وأبنائه البررة الذين سالت دماءهم اليوم في الشوارع والساحات دفاعاً عن حقهم في العيش الكريم، سيجعل هذه القوى نفسها في موقف المعادي لطموحات الشعب العراقي بكل ما يعنيه ذلك من تحديات في العمل السياسي المستقبلي. بل وأن القوى الخارجية هذه ستواجه مصيراً مجهولاً وهي تتدخل في الواقع العراقي دون حساب لأستراتيجيات سياسية دولية تريد للعراق أن يكون مستقلا ومقتدراً، ووطناً له دوره الفعّال في نظام الأقتصاد العالمي بكل ما يعنيه ذلك من بناء على أسس ديمقراطية علمية صحيحة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,582,150
- ثورة الشباب.. وشباب الثورة
- حول مؤتمر الأطباء العراقيين في لندن
- الأستاذ الجرّاح العراقي الكبير زهير البحراني في ذمة الخلود
- ملاحظات حول مؤتمر -الرموز الطبية- العراقي
- على ضوء أضراب الأطباء في ديوانية العراق: هل أنعدمت الثقة بين ...
- قراءة في -وثيقة الوضع الصحي في العراق-
- الروائية سلوى جرّاح: السيرة الذاتية والأبداع السردي
- - التصفيق بيد واحدة-.. الطبيب عندما يكون قاصا
- مؤتمر طبي عراقي في لندن
- حول تأسيس أتحاد الأطباء العراقيين في بريطانيا وأوربا
- حول الفيلم الفلسطيني -واجب-
- الحصان الجامح... قصص قصيرة جداً
- الكباب..والأنتخاب... أقصوصتان
- حول معرض الفنان العراقي نصير الشذر في ويلز
- الرواية النسوية العراقية.. محاضرة الدكتور نجم عبد الله كاظم ...
- المحامي الأستاذ صباح عريس.. الأنسان والوطن والقضية
- الخرزة.. قصة قصيرة
- الراقصة والطبيب.. قصة قصيرة
- بمناسبة ذكرى تأسيسها التسعين.. كلية طب بغداد.. مقاربة تاريخي ...
- حول الندوة العلمية للأطباء العراقيين في بريطانيا


المزيد.....




- المبعوث الأمريكي: النظام الإيراني ربما قتل ألف شخص بينهم 12 ...
- وزير الخارجية الأمريكي في أول زيارة رسمية للمغرب قادما من لش ...
- يوم دراسي روسي في بيت لحم
- مزارع سوري: بُترت ذراعي وقتل صديقاي في العملية الأمريكية ضد ...
- روسيا تختبر أحدث عرباتها المدرعة
- مساعد الرئيس الأوكراني يشبه دونباس بفلسطين
- البرلمان التركي يقرّ الاتفاق البحري مع حكومة السراج
- S7 الروسية بصدد نقل منصة صواريخها من لونغ بيتش الأمريكية إلى ...
- إيفانكا ترامب تظهر مهاراتها في سباق السيارات وتلفّ دورتين عل ...
- شاهد: آثار التغير المناخي على جبال سويسرا في صور "قبل و ...


المزيد.....

- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر هشام الصفّار - الشعب ومستقبل الوطن