أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - واخيراً امتلك الشعب سلاحه !















المزيد.....

واخيراً امتلك الشعب سلاحه !


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 9 - 16:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مُزيحاً صمته جانباً لانه فُسِّر ضعفاً … لا احد يلتفت الى الانسان الصامت هنا ، كما يقال : تكلم حتى اسمعك ! … تكلم الشباب بل هدروا في وجه اللصوص … تفجروا غضباً مكبوتاً لسنين طويلة لم يعد ينفع فيها التعلق باوهام الاماني الكاذبة التي فرشوها للشعب وعوداً ، وهم يسرقون ما شاءت نفوسهم الجشعة المريضة … نهبوا ثروات البلد وتركوا الشعب فريسة للفقر والعوز يعاشر آلآمه ومعاناته بصمت ، متوهمين الصمت رضا ، وموافقة ، وصك على بياض لهم ليفرغوا جيوب الناس لتمتلء جيوبهم وكروشهم ونفوسهم الطماعة طمع المقابر !
فتحول الشارع كله كتلة غضب … الى عاصفةٍ فاجأة الفاسدين في مخابئهم وجحورهم وهرب من هرب ، وقفز من السفينة من قفز مؤثراً السلامة بعمره التعس ! ولم تعد تسمع لهم صوتاً ، تواروا كأن الجحيم انشق وابتلعهم ، ثم اراد بعض الحمقى من النرجسيين ان يركب الموجة لاشباع رغبة مريضة في ايجاد مكان امام الصفوف ، كما اعتاد او عوده اغبيائه ، متوهماً ان له مكان عند الجموع كما عند اتباعه من المغيبين من فارغي العقول …
لكن الرفض جاء مزلزلا لاوهامه واوهام كل من كان يتهئ ليلعب نفس الدور ، فانحسر مدحورا وولى هارباً … وهكذا امتلك الشعب خياره كما قراره فارضاً ارادته ومطالبه على الجميع .
فاصدر رئيس الوزراء حزم اصلاحية يقال عنها لولا المظاهرات لما رأت النور حتى بعد عشرات السنين ، والاتي اعظم فالشروط باقية والشارع مفتوح … فاغراً فاه يريد اكمال كل الشروط غير منقوصة … نريد وجهاً جديداً لبلدنا يليق بهذا الشعب العظيم ! فقد سئمنا تلك الوجوه الكالحة الكريهه التي لا ترى في قسماتها الا الشر والطمع وما ارذله !
لو تركوهم سنين دون حراك لبقوا يسرقون ويظلمون لان لاضمير ولا احساس ولا شرف يوقظهم من غيهم وهم من فاقديها … من يحرك الانسان لفعل الخير غير هذه الثلاث ؟ ومن يفقدهم فقد فقد انسانيته وتحول الى كومة لحم لا قيمة لها ، وكذلك هم تراهم من الاوزان الثقيلة الفائضة عن حاجة الجسم الطبيعي لانهم قد تجاوزوا على وزن غيرهم من فقراء الناس !
لكن الهبَّة على فداحة ثمنها من دماء شبابنا وابنائنا كانت في وقتها وزمانها لا تتحمل التأخير او التأجيل وكأنها على موعد مع القدر ! وستظل هذه الدماء الطاهرة البريئة تنير الدرب للاجيال القادمة ، ويتشرف التاريخ مرغماً على تسطيرها حروفاً من ذهب لشباب كانوا رمزاً للإثرة والشجاعة ونكران الذات فطوبى لهم ولارواحهم الخالدة …
مقترحات من اجل عراق نظيف من الفساد والمحاصصة الطائفية :
1 . لانريد رئيس وزراء من مكون معين تفرضه المحاصصة البريمرية الخبيثة ، لا يحمل شئ من اهلية وثقافة هذا المنصب الحساس … المؤهل الاول هو الكفاءة والنزاهه والوطنية والوفاء للعراق ولشعبه ، ولا بأس ان يكون من اي دين او طائفة …
2 . لانريد برلماناً من الجهلة والاميين والامييات لعرض الازياء وعقد الصفقات تحت الطاولة وحتى فوقها ، والثرثرة والمنافسة على الغنائم والايفادات وغيرها من حالات الضعف البشري .
3 . لا نريد عمامة تزحف من مكانها وتدخل عالم السياسة محتميةً بقدسية الدين ، ولا يعرف المواطن كيف يتعامل مع هذا الكائن كسياسي ام كرجل دين … فالسياسة شئ والدين شئ آخر !
4 . لانريد تقسيماً للمجتمع على اساس عراقيي الداخل وعراقيي الخارج الذين اعطاهم الاسلاميون امتيازات واموال لا يستحقونها من المال العام والبقية محرومة من خيرات بلدها ليس لها سوى الفتات ، وهي فكرة خبيثة شريرة الهدف منها تقسيم العراقيين وتأجيج البعض على البعض الآخر …
5 .لانريد مسؤولين جهلة مزورين مختلسين لصوص هدفهم الاول الامتيازات المادية ويعتبرون المنصب مغنمة وليس خدمة الناس ، وفرصة للثراء على حساب المال العام الذي هو ملك الجميع …
6 .لانريد وزراء اغبياء تفرضهم الكتل ويحولون الوزارة الى فأر تجارب ، مرة الى اليمين واخرى الى الشمال ، كما فعل وزراء التربية السابقون واللاحقون حيث دمروا التعليم ، لانني لم اسمع ولم أقرء في حياتي ان للامتحانات ثلاث ادوار واحياناً اربعة ، فهبط مستوى التعليم الى القاع ، وتخرج من الاعدادية طلاب غير مؤهلين للدراسة الاكاديمية ، وهكذا تخرج اطباء ومهندسون لا يفقهون شئ في اختصاصاتهم ، ولا ادري ما سيكون شكل المستقبل بعد ان فقدت الشهادة العراقية قيمتها وهيبتها … وسيلعن الناس والتاريخ كل من كانت له يد في هذا الخراب والدمار …
7 . لانريد وزير يستدعي ويعين اهله واقربائه وحتى ازلام عشيرته وتتحول الوزارة الى قبيلة او القبيلة الى وزارة … وتُختم بختم عائلة الوزير وكأنها ملك صرف الى الخلفوا ابو الوزير !
8 . ضرب كل رموز الفساد مهما كانت وتكون وبأي صفة او موقع ، ولا يحميها شئ … ولا قدسية لمن طالت يدة على المال العام ، ويجب ان ينال الجميع عقابهم العادل امام الناس والقانون والتاريخ …
9 . لانريد مهزلة شراء المناصب المهينة لسمعة العراق بلد الحضارات ومهينة لشعبه الطيب الصابر على اساتذة الشيطان ومعلميه !
10 . نريد استعادت الاموال المنهوبة ومعاقبة من نهبها ومن سهل له الامر لنهبها او شاركه في الغنيمة ، اينما يكون ومهما يكون !
11 . لا نريد مسؤول مهما كان منصبه من اعلى الهرم الى اسفله ان يتعالى على العراقيين وينظر اليهم نظرة دونية ، فالعراقيون ليسوا ولن يكونوا ابداً عبيداً لاحد الا الارض والقانون والعدل …
12 . لا نريد سلاحاً منفلتاً عن سلطة الدولة يعكر الامن ويهدد حياة الناس ، نريد ان نعيش في امن وامان في بلدنا ، ومن يريد العنتريات فليبحث له عن ملعب آخر !
13 . لانريد موظف وضيع دنئ النفس يبتز الناس من اجل الحصول على رشوة … يجب ان يعاقب اقسى عقوبة ليكون درساً لغيره من ضعاف النفوس !
14 . وفوق كل هذا وذاك لا نريد من يخرب المؤسسات الحكومية والممتلكات الخاصة فكل شئ في هذا البلد هو ملك لشعبه ، والحفاظ على سلمية التظاهرات ، ولنترك نزعة الثأر الغبية الذاهبة الى الدمار وكأن العراق هو ملك هذه الطغمة من اللصوص والفاسدين ، ومن يحمل هذا الظن فهو مخطئ مخطئ …
واخيراً : سيبقى سلاحنا الجديد … الشارع والحناجر والسواعد مشهراً في وجه كل من تسول له نفسه التلاعب بمصير ومقدرات هذا الشعب الشجاع ، وسيبقى شبابنا يكتبون على وجه الحياة سفرا لاعمالهم … مصداقاً لما سطروه في ذاكرة التاريخ الى الابد !
سيبقى العراق مرفوع الرأس بأبنائه المخلصين ، وبحبهم لترابه وماءه وسماءه مادام فيهم عرق ينبض ونَفَس يصعد وينزل …
الحب والخير والسلام لعراقنا الغالي وشعبنا الطيب …





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,608,350,722
- رفقاً بالعراق فليس لنا غيره …
- فخلف كل سفاح يموت سفاح جديد …
- لاتزال قبيلة قريش تحكمنا !!
- مكافحة النار بالنار … !
- الاخوان … وحسرة المظاهرات على النموذج العراقي واللبناني !!
- قراءة نقدية لبعض ما جاء في كتاب ( فترة التكوين في حياة الصاد ...
- قراءة نقدية لبعض ما جاء في كتاب ( فترة التكوين في حياة الصاد ...
- تعليق على بعض ما جاء في خطاب السيد رئيس الوزراء العراقي …
- محنة العقل مع النقل !
- الدين والسياسة …
- ترقب وتوجس من مظاهرات ما بعد الغد …
- إشكالية الشخصية العراقية المحيِّرة …
- هل نسي الله أن يحرر العبيد ؟!
- تعليق على كلمة السيدة ميركل عن دموية الارهاب الاسلامي …
- المنطقة من حرب الى حرب الى حرب !!
- العراق بين نارين الفساد والمحاصصة الطائفية !
- الاسلام وعقدة المرأة !
- نحن أسرى موتى التاريخ !
- المسلمون في وادٍ وبقية العالم في وادٍ آخر !
- الاسلام السياسي ولعبة الديمقراطية !


المزيد.....




- إسرائيل: قرار واشنطن بشأن المستوطنات تصحح -خطأ تاريخي-
- أمير قطر يرسل برقية إلى رئيس الإمارات
- 10 معلومات عن سلطان بن زايد... وآخر ما كتبه قبل وفاته بساعات ...
- الرئاسة الفلسطينية: إعلان واشنطن اعتبار المستوطنات الإسرائيل ...
- -صفحات معارضة ومدارة خارجيا تضارب-... المركزي السوري يعلق... ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن مقتل 3 من قوات -الباسيج- خلال الا ...
- السفارة الأمريكية في القدس تحذر مواطنيها من السفر إلى القدس ...
- طفل ذو 5 سنوات يجلب كوكايين إلى المدرسة!
- الداخلية العراقية توضح حقيقة الفيديو الذي يزعم طرد الوزير يا ...
- ظريف يهنئ هنية بـ -نصر المقاومة- على إسرائيل


المزيد.....

- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال الاسدي - واخيراً امتلك الشعب سلاحه !