أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - الحل السياسي في اليمن مرتبط بدستور متفق عليه














المزيد.....

الحل السياسي في اليمن مرتبط بدستور متفق عليه


مروان هائل عبدالمولى

الحوار المتمدن-العدد: 6404 - 2019 / 11 / 9 - 13:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس متفائل للغاية من إن السلطات السورية والمعارضة اخيرا تمكنت من الاتفاق على إنشاء "لجنة دستورية متوازنة وذات مصداقية وشاملة" تعمل من خلال وساطة الأمم المتحدة ، إذ أعدت المعارضة السورية بكل اطيافها مسودة دستور الخاص بها بناءً على تقييم ودراسة للدساتير السابقة والتجارب الأجنبية ، لأنها تدرك أن الدستور وثيقة سياسية وقانونية اساسية ويجب أن يكون للدستور اولوية في أي مفاوضات و إجماع بين اوساط النخبة والمواطنين ، الجميل أن الكل يفكر في العملية السياسية برمتها التي الدستور جزءًا مهم جدا منها وقد شكلت لذلك اللجنة الدستورية السورية من ثلاثة أجزاء سورية متساوية من المعارضة والحكومة والمجتمع المدني ، والاجمل أن السوريين وحدهم هم الذين سيكتبون دستور البلاد دون أي مشاركة اجنبية ، لأن كل الأطراف في سوريا تعبت من الحرب ، اما في الازمة اليمنية فللأسف موقع هذه الوثيقة الهامة من النقاشات الدائرة دون المستوى والمفاوضات حول اليمن لا تخرج عن نطاق الحرب والسلم أما الحديث ولو بالتلميح عن شيء اسمة الدستور فهذا بالنسبة للنخبة مضيعة للوقت مثله مثل الانتخابات اليمنية التي تعتبر مجرد محاكاة داخلية ساخرة ، لأن حلول جميع مشاكل الدولة والمواطن في اليمن بالنسبة لقناعات هذه النخبة لابد ان تستمد من عقلية الشيوخ واعراف القبيلة من تهجير الاثوار والسلاح والفدية .
الحرب الأهلية في اليمن والمواجهات والانقسامات بين النخب في الحياة السياسية و في البرلمان واحد من أسبابها الرئيسية ، يعود الى عيب في دستور اليمن الذي تم تبنيه منذ 28 عامًا ، فمن الواضح أن عيوب الدستور كانت حجر الزاوية في مشاكل البلاد وجلبت الخراب والدمار للمواطن والدولة ، فلم يأخذ واضعوا دستور عام 1990 في الاعتبار منذ البداية الخصوصية التاريخية للعيش ضمن حدود دولة واحدة لمجتمعين مختلفين في السمات الثقافية و الوطنية للشطرين وقضايا ما يسمى بالحكم المحلي وتحسين العلاقات بين المركز والمحافظات ، ولقد أثبتت فترة حكم الرئيس عفاش أن الدستور اليمني كان مجرد ديكور لنظام سياسي هجين بين أعراف القبيلة وشيوخها والدستوري الرئاسي الشكلي ، لأن رئيس الدولة وشيخ القبيلة كان لهما تأثير متساوٍ تقريبًا على تشكيل الحكومة ومنافسة جدية داخل الحكومة و في حالة معارضة مستمرة والمشرعين مقترحاتهم لا تؤخذ بعين الاعتبار بسبب ضعف هيبة البرلمان وانقسام غالبية الأعضاء بين مع الرئيس وآخرين مع الشيخ.
خضع دستور اليمن لعدة تعديلات لم تراعي اختلاف التوجهات الفكرية والسياسية السابقة بين الشطرين وأهم هذه التعديلات التي اضرت بمسار البلاد والعباد كانت في1994 التي دشنت طمس الهوية الجنوبية ارضا وشعب وأكدت هوية البلاد السياسية والفكرية بالطابع الشمالي القبلي ، ومن ثم لحقتها تعديلات 2001 لتمديد فترة رئيس الجمهورية " وعائلته " إلى سبع سنوات وتمديد فترة مجلس النواب "الدائمين " إلى 6 سنوات وزيادة وتوسيع سلطة مجلس الشورى " المتقاعدين " وجميعها مؤسسات دولة تضم غالبية شيوخ قبائل الهضبة ونخبتها السياسية ، أما التمثيل الجنوبي بعد حرب 1994 في هذه المؤسسات الهامة للدولة فقد كان فخريا.
الأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني في يناير 2015 نشرت تحت اسم (مسودة دستور اليمن الجديد) وهي المسودة التي أعدتها لجنة صياغة الدستور اليمنية وهللت نخبة الهضبة بكل اشكالها بهذا الانجاز ، بينما رفضها الجنوبيون جملة وتفصيل ، اما الحوثي فقد كان ولايزال يريد تفصيل دستور جديد على مقاس صعدة و اهله و جماعته وأقربائه ولهذا اشعل الحرب ضد الجنوب وبقية محافظات الشمال .
على المجلس الانتقالي الجنوبي والشرعية اليمنية تقييم تجارب الأنظمة السياسية ودساتيرها في مختلف دول العالم ، بما في ذلك في أوروبا وأمريكا وأن يأخذوا بعين الاعتبار الوضع اليمني الحالي و آراء الشركاء الآخرين في المجتمع على طريقة المفاوضات السورية ، والسؤال هو متى تعطي الأمم المتحدة اليمن أيضا اهتمامها للجانب الدستوري اليمني ؟ وهل ستجتاز النخبة السياسية الجنوبية والشمالية بعد اتفاق الرياض الخلافات في وجهات النظر الدستورية القديمة على ضوء المستجدات الجديدة ؟ وهل ستأخذ في الاعتبار الأحداث الجارية في البلاد وتلبي رؤية وتطلعات الشمال والجنوب في المستقبل طالما في الافق تلوح مرحلة انتقالية بإشراف سعودي اماراتي فيها نشاط للسلطات الرئيسية الثلاث دون غطاء دستوري ملائم للشعب و للموقعين على الاتفاق مع أن مسودة الدستور القادم ستحتاج لمعجزة ليوافق عليها للطرفين .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,612,986,068
- وصفة هندسة الدولة في ايادي غير يمنية ، من السبب في ذلك ؟
- اين موقع الخارجية اليمنية من الدبلوماسية ( الرقمية ) ؟
- المعاهدات الدولية بين السلبية والايجابية
- الاعتراف بالدول الجديدة بين القانون الدولي و العامل السياسي
- اليمن .. جبهات حرب اخوانية سرية و ايرانية علنية في مواجهة ال ...
- عامل القوة في العلاقات الدولية
- الوجه الأخر للبيان السعودي
- السيناريو القادم لاستعادة الدولة الجنوبية
- الزواج الجماعي حل أم مشكله ؟
- شهادة الدكتوراه في اليمن يحملها الفاشل والفاسد والمجتهد
- ميناء عدن : هل هناك ضوء في نهاية النفق ؟
- ترامب سوف يصنف الجماعة إرهابية وأوروبا ستلحقه
- أن تكوني امرأة في اليمن
- مشاورات السويد ( اليمنية ) لا تعزز الانتماء لوطن الوحدة والح ...
- تدفق الأسلحة الزائدة والمال الوفير أصاب الدبلوماسية اليمنية ...
- اليمن.. صراع الجغرافيا والسياسة على الطريقة الروسية
- معركة التحالف الحقيقية في أروقة الأمم المتحدة وليس اليمن
- كاميرات ألمراقبه... إستراتجية أمنية لابد منها في عدن
- النافذون الجدد السلطة والربح بأي ثمن
- إستقرار المنطقة من باب الجنوب وليس اليمن


المزيد.....




- السيستاني يدعو لإصلاح قوانين الانتخابات: للتغلب على الأزمة ف ...
- -خصلة شعر واحدة- يمكنها حل أعقد الجرائم!
- طهران وقعت في الفخ
- سنغافورة تعدم ماليزيا بسبب حيازته 16.56 غرام من الهيرويين
- الحوثيون يتهمون التحالف العربي باحتجاز سفن محملة بالنفط إمعا ...
- شاهد: الدمار الذي خلفته احتجاجات إيران بعد قرار السلطات زيا ...
- تركيا تقول إنها تحتجز جهاديا خطط لهجومين في ألمانيا وروسيا
- شاهد: حريق يلتهم فندقاً يعود للعصر الفكتوري جنوب بريطانيا
- زجاج مركبة تيسلا -المدرعة- يتكسر مرتين خلال العرض!
- شاهد: الدمار الذي خلفته احتجاجات إيران بعد قرار السلطات زيا ...


المزيد.....

- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - الحل السياسي في اليمن مرتبط بدستور متفق عليه