أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج العمالي للإشتراكية - إعلان تأسيس النهج العمالي للإشتراكية















المزيد.....

إعلان تأسيس النهج العمالي للإشتراكية


النهج العمالي للإشتراكية

الحوار المتمدن-العدد: 6403 - 2019 / 11 / 8 - 13:49
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


إن الحركة الاجتماعية التي عمَّت كل أرجاء البلاد منذ الثاني والعشرين من شهر فيفري، بدأت تتجذر وتتقوى. و قد زرعت هذه الحركة أملا عند الجماهير الشعبية والأوساط العمالية، وكان اتساع رقعتها وطابعها السياسي مزعزعين للنظام الذي كثيرا ما تفاخر وتباهى باستقراره، وحصانته فالحركة أربكت وأقلقت الباترونة من رجال المال الاعمال سواء المحليين أو الأجانب.


إن بروز الجماهير الشعبية في الساحة السياسية قلَبَ موازين القوى في المجتمع بصفة متسارعة. حيث استعاد الشعب الشارع والنقاش السياسي، وأصبح وزراء بدوي يتسللون للقيام بزيارات وجيزة تكاد تكون ليلية لتجنب طردهم من قبل المتظاهرين الساخطين. وامسى ارباب العمل يتنازلون أمام إضراباتنا ويلبُّون مطالبنا الاجتماعية والديمقراطية.


إن تعبئتنا سجلت عدة انتصارات فهي من أسقطت بوتفليقة،و لعمامرة، والإبراهيمي ومسؤولين آخرين يتساقطون الواحد تلوى الآخر، وبعزيمتنا نستطيع الوصول إلى إسقاط النظام كله. هذا النظام الذي وضع نفسه تحت تصرف وخدمة القوى المالية الداخلية والخارجية، يقمع حريات الأغلبية من المجتمع ويمارس هجوما مضادا لاسترجاع بعض الفُتات التي تنازل عنه تحت ضغط النضالات الشعبية والإضرابات العمالية.
انتفاضة عامة :


الحراك هو انتفاضة عامة لكل ضحايا هذا النظام الرأسمالي القمعي، وانفجار لغضب متصاعد بين كل فئات المجتمع والذي يُعتبر سببا لهذه الحركة، فهو نتيجة ليأس الشباب، و لاحتجاجات التجار، ولمظاهرات الفلاحين وصغار ارباب العمل، ولإضرابات الأجراء والغليان الشعبي.


ولئن كان سبب شرارة هذه الحركة هو الإعلان عن نية الرئيس المُحتَضر للترشح لعهدة خامسة، فإن جذورها أعمق وأبعد من ذلك. ولم يكن هذا الاستخفاف المُبالغ فيه إلا فوهة لبركان هائج تحت أقدام نظام يعيش أزمة منذ سنين.


فشل وإفلاس الرأسمالية الجزائرية...


إن تراجع أسعار النفط بسبب أزمة النظام الرأسمالي العالمي كان له حتما، أثر سلبي على الإقتصاد الوطني، لكن الأمر الذي زاد الوضع تأزماً هي الخيارات السياسية والاقتصادية التي انتهجها أصحاب القرار. السياسة "الوطنية" لتطوير الاقتصاد، وانهيار قيمة العُملة وطباعة الأموال، والتخلص من الشركات، وتجميد مشاريع المُنشئات القاعدية، وتجميد التوظيف، والسياسة الفلاحية الجديدة...التي أملاها المستَغِلون المحليون والهيئات الدُوَلية كل هذه العوامل سمحت بتمركز الثروة بين أيدي فئة من رجال المال الجزائريين والأجانب.
في الوقت نفسه، شاهد العمَال تدهور قدرتهم الشرائية،وتزايد عدد الباحثين عن عمل، وذاق التجار الصغار، في السوق المُقنن أو المُوازي الأمرَّيْن لتحصيل بعض الأرباح وغالبا ما انتهوا بالإفلاس، ولم يعد باستطاعة صغار رجال الاعمال دفع قروضهم لعدم حصولهم على مشاريع، فيما عانى مُربو الماشية والفلاحون الصغار من صعوبات عِدَة جراء تشجيع المُلاك الكبار، ولم يتمكنوا حتى من اقتناء منتجاتهم التي استولت عليها المُضاربة وألهبت أسعارها.


ولحماية مصالحها، مارست الباترونا ضغطا على العمَال والفئات الشعبية وتهجمت على الطبقات الوسطى التي كانت سنداً للنظام إلى حدِ الآن.


...وأزمة النظام السياسي


هذه السياسات اللاإجتماعية، التي فرضتها سلطة فاقدة كليا للشرعية. والفقدان المُتزايد لمصداقية الهيئات والتنظيمات السياسية خلال حُكم بوتفليقة الذي تميَز على الأخص، بالفساد المُتنامي والمعمم زاد من اتساع هوة الإنفصال بين النظام والمُجتمع.


تمركز كل اجهزة السلطة في يد بوتفليقة خلال 20 عاماً أغرق النظام في أزمة استخلاف وتناطح بين مُختلف أطيافه. بينما غرقت مختلف جماعات المصالح في الصراع حول من يستولي على العرش والبحث عن شخص توافقي، كُشِفت العديد من قضايا الفساد وتهريب المال في وضح النهار،فيما كبار الباترونا الذين كانوا يمارسون ضغطا على الحكومة من أجل المزيد من التقشف يتباهون بثروتهم ويتجاهلون بكل حصانة الفضائح التى تورطوا فيها.


التوافق الاجباري حول بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة أوضح جلياً عُمق هذه الأزمة. إذ توافقت كل عُصب النظام، كبارالباترونا والقوى الخارجية حول حتمية الاستمرار في السياسات الرأسمالية وتشديد الخناق على الفئات الشعبية.
فإن حراكنا عمق وزاد من حِدَة هذه الأزمة السياسية للنظام. لكن هذا الصراع بين أطياف النظام ليس بمقدوره أن تيحلَل النظام من الداخل. وحدها تعبئتنا وعزيمتنا من تستطيع إسقاطه.ُ


قوة الحركة


لقد استطاع الشباب بعزيمتهم أن يعطوا اشارة انطلاق لديناميكية اجتماعية التف حولها مُتظاهرون من كل الطبقات الاجتماعية ومن مُختلف الأعمار. فيما قوَت الهِبة والتعبئة الطلابية الهائلة وكذا المشاركة القوية للمرأة ومتنت هذه الحركة،وعمَّق التحاقُ العمَال بالحركة بإضراباتهم الحراك. لهذا السبب مررنا بسرعة من " لا للعهدة الخامسة" إلى "إسقاط النظام" الذي لا يمنح أي مستقبل للمجتمع بل يغرقهُ في الفقر واليأس.


تمكنت الحراك بقوته،، إلى حد الآن، من إحباط كل نوايا ومحاولات القمع، وأجهض كل مُناورات النظام التي أريد بها قيادة الحراك إلى طريق مسدود. كما أفشلت الحركة سُم التفرقة بين مكونات الشعب بالاعتراف بالتنوع الثقافي واللغوي للبلاد. وبدا الحراك غير قابل للترويض من طرف محاولات السياسيين البرجوازيين وعملاء الإمبريالية الذين يريدون استعماله للوصول لسُدة الحكم من أجل خدمة نفس المصالح لنفس العُصب.


خوف القوى الخارجية وتعاطف الشعوب


بينما عبرت شعوب المنطقة، وأوروبا والمشرق عن تعاطفهم مع الحركة الشعبية، بدت دول مثل المغرب، وتونس، ومصر وخاصة القوى الإمبريالية قلقة. هذه القوى متخوفةٌ خاصة من عدوى النضال بين الشعوب. من شأنهم أن يقلقوا لأن صدى حركتنا قد أثرت في مالي والسودان.


عكس سياستهم الحربية المُعتادة (هدم العراق، ليبيا، مالي وسوريا، محاولة إنقلاب عسكري في فنيزويلا)، تتحرك القوى الإمبريالية بتستر وسرية. إلى حد الآن لا يريدون زعزعة استقرار الجزائر. يريدون حماية المصالح الإقتصادية لبرجوازياتهم ويخافون خاصة من هدم دول الشريط الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط التي تشكل حصنا لأوروبا في الأرض الإفريقية.


لهذه الأسباب تدعم البلدان الإمبريالية النظام الجزائري وفي نفس الوقت يهيئون البساط لعملائهم من أجل قيادة حركتنا. أمام تضامن الناهبين المُنتصبين، يجب علينا إسقاط ذلك بالتضامن بين الشعوب المُستغَلة.


إن الإجماع بين المتظاهرين في التنديد ضد التدخل الأجنبي يفسح الطريق لإعادة بناء أُصوُل التضامن العالمي للشعوب والعمَال ضد الإمبريالية والبرجوازيات الوطنية. إنه من المُهم لنا أن نحوِل هذه الهِبَة التعاطفية العالمية إلى تضامن فعلي لعُمال وشعوب كل البلدان، خاصة منها بلدان المنطقة والجيران مع من تجمعُنا أواصل ثقافية وتاريخية متينة وكذلك مع بلدان أوروبية حيث تقطن جالية معتبرة من العمال الجزائريين.


العُمَال آفاق للحراك


باستثناء هذه القوة التي نفخر بها، نحن مقتنعون أنه بدون قيادة ثورية حقيقية، سوف تُحوَل و تؤول حركتنا إلى ما آلت إليه حرب التحرير الوطني، انتفاضة 1988 و ربيع 2001.
بين أيدي العُمال قوة، كثيرا ما تحتاج إليها الحركة الشعبية. زيادة على وزنهم في الإقتصاد وقوة تعدادهم، فهُمْ منظمون مسبقا في مؤسساتهم. يجب عليهم إظهار طريق التنظيم للفئات الشعبية الأخرى. بتنظيمهم تحت رايتهم، في الجمعيات واللِجان لانتخاب مندوبين من بين صفوفهم، اذ يستطيع العُمال اعطاء دفع قوي للحركة ككل.


هذا هوالدور الذي يجب أن يلعبه العُمال، دور طليعي من أجل الدفع بالحركة الى الأمام وتنمية حظوظها في الفوز أمام النظام وكل المُناورين. بتوليهم قيادة الحركة الشعبية، يستطيع العٌمَال رسم ملامح ثورية حقيقية لهذا الحراك. ملامح حركة مُناهضة لحكم كبار الباترونا ،محليين كانوا أو أجانب، الذين هم المسؤولون الحقيقيون عن فُقرنا واضطهادنا.


رغم دِعاية و بروباغندا "الشرفاء" التي يُشهِر لها الإعلام البرجوازي التي كثيرا ما نادت إلى الإتحاد المُقدس، التي تمنع على الجماهير والعمال التنظيم في أُطُرهم والدفاع عن مطالبهم، التي تُندد بالإضراب... بدأت تنظيمات قاعدية ترى النور في بعض الأحياء والمؤسسات.


التعبئة والإستجابة للنداءات المجهولة المصدر، الإضرابات غير المنظمة تُترجم مدى إرادة العمال وجاهزيتهم من أجل النضال بالتزامهم كطبقة. لكن لم نسمع اقتراح من أي نقابة للعب هذا الدَور. الإتحاد العام للعمال الجزائريين(إ.ع.ع.ج) حُول تماما إلى جهاز حكومي وأغلبية فروعه أصبحت شبابيك للبروقراطيين الذين في الأوج قانعون بتسيير الخدمات الاجتماعية. أما النقابات المُستقِلة، -وبغض النظر عن الروح النضالية العشوائية وتواجدهم في بعض قطاعات الوظيف العمومي - يقتصرون في إظهار قوتهم دون اقتراح أهداف جِدية لعالم الشغل.


إنه من حق العمال الاستجابة لنداءات هذه النقابات للإضراب والنضال خلفها، لكن يجب عليهم الأخذ بزمام الأمور وفرض الرقابة القاعدية على منظماتهم وحركتهم. كما يجب على عمال القطاع الخاص الذين وُجِهت لهم نداءات الإلتحاق برفاقهم و النضال تحت راية موحدة، أيضا أن ينشئوا تنظيمات ديمقراطية وممثلة لمطالبهم. هكذا يمكن احتمال وتصور الالتحاق الموحد للإضراب العام.



إعـــــــــــــــــــــــــــــــــلان




في إطار هذه المبادئ ومن أجل هذه الأهداف، نعلن، نحن مناضلي ومناضلات النَهج العُمَالي للإشتراكية عن إلتزامنا.ونحن واعون أن وهم الرأسمالية والديمقراطية المِثالية لا يزالُ قائماً رغم أزمة هذا النظام العالمي ورغم المظاهر القمعية لتلك البلدان التي تضع نفسها مهدا ومجدا للديمقراطية.


نحن واعون كذلك أن الحلم الإشتراكي خانهُ البيروقراطيون الإشتراكيون وشوَهه الوطنيون وقزمه السياسيون البرجوازيون، كما نعلم أنه حاليا لا يمثل رجاء وأملا لدى الجماهير الشعبية، فإسقاط استغلال واستعباد الإنسان للإنسان، المساواة بين الجنسين ووحدة الشعوب...تُعتبَر اليوم أفكارا طوبوية يستحيل تحقيقها، بل وتتعرض لتهجم المحافظين الذين لا يزالون ينفثون سمهم العنصري المضاد للنساء في أوساطنا من أجل التفرقة بيننا وضمان استمرارية حُكم أسيادهم.


نظل مقتنعين أن الإشتراكية هي مستقبل الإنسانية. والسبيل الوحيد الذي يخلص العالم من الخراب الرأسمالي ويمنعه من السقوط في غياهب البربرية.


نعلم أيضا أن العُمال الجزائريين قد أسسوا منذ عشرينات القرن الماضي للكفاح ضد الإستعمار، بدؤوا انتفاضة 1988 وهم يلعبون الآن دورا في الحركة الحالية، لكن لم ينجحوا في التشكُل كطبقة اجتماعية قيادية. لقد تخلوا دائما عن قيادة نضالاتهم العديدة لصالح السياسيين البرجوازيين والبيروقراطيين الذين سرعان ما انقلبوا ضدهم وضد كل الفئات الشعبية الهشة.


دائما مقتنعون أن العمال، وبفضل مكانتهم في القلب النابض للإقتصاد، يشكلون الطبقة المتجانسة الوحيدة التي تملك ما يكفي من قوة ولها كل المصلحة في التغيير الجذري للنظام السياسي، الاقتصادي والاجتماعي. هذه هي الطبقة التي تستطيع خوض غمار البناء لعالم جديد خالٍ من الاستغلال، والفقر، والحروب والطغيان.


نحن واعون أيضاً أن القيادة الثورية لا بديل لها من أجل أمل الفوز النهائي للعمال والجماهير الشعبية. بإعلاننا عن إنشاء منظمتنا السياسية، نأمل ونتمنى المساهمة في بناء الحزب الثوري للعمَال والمُضطهدين.
الجزائر في 19 أفريل 2019





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,206,525
- إعلان تأسيس النهج العمالي للإشتراكية


المزيد.....




- سلاح الجو في تشيلي يقول لا ناجين من حادث الطائرة المنكوبة
- الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر: نسبة التصويت ...
- منها تعزيز المناعة.. تعرف على فوائد ?البقدونس والخس
- 6 وجهات مثالية لقضاء عطلة عيد الميلاد ورأس السنة بصحبة الأطف ...
- استطلاع: أغلبية كبيرة للمحافظين في الانتخابات البريطانية
- إعلام: ترامب يوافق على المرحلة الأولى من الصفقة التجارية مع ...
- بومبيو يهنئ سوليفان على تعينه لشغل منصب السفير الأمريكي في م ...
- الجيش اليمني يعلن السيطرة على سلسلة جبلية استراتيجية في الجو ...
- أنقرة تحذر من الإضرار بالعلاقات الأمريكية التركية بعد اعتراف ...
- الانتخابات التشريعية البريطانية: استطلاعات رأي تظهر فوز حزب ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - النهج العمالي للإشتراكية - إعلان تأسيس النهج العمالي للإشتراكية