أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عزيز باكوش - المخرجة المغربية الشابة عتيقة العاقل من التمثيل إلى الإخراج السينمائي




المخرجة المغربية الشابة عتيقة العاقل من التمثيل إلى الإخراج السينمائي


عزيز باكوش

الحوار المتمدن-العدد: 6401 - 2019 / 11 / 6 - 23:06
المحور: الصحافة والاعلام
    



بانتقالها من التمثيل إلى الإخراج ، أرادت المخرجة المغربية عتيقة العاقل من خلال فيلمها القصير "رقصة الموت"، تمرير رسالة للمجتمع وخاصة الفتيات اليافعات، وحاولت عبر توجيه نظر مشاهدي الفيلم إلى فئة خاصة من الفتيات اللواتي أدمن على المخدرات بسبب أو لآخر

وترى المخرجة أن تمردهن على الواقع المرير لا يأتي كرغبة أو طموح ذاتي بل ينبع من آفة الفقر، ويتفاقم بسبب الظروف القاسية لحياتهن اليومية في المجتمع، وتريد أيضا توضيح أن الإدمان على المخدرات لا يقتصر فقط على الشبان الذكور، بل الفتيات أيضا، لكن القلق سيكبر ذلك أن رؤية الفيلم من خلال ظروف البطلة، يفضي إلى الاعتقاد بأن إذا لم يتم تدارك الأمر من قبل الأوصياء والمجتمع المدني فقد تكون الكارثة أي أن تصبح ظروف بطلة الفيلم هي واقع أي فتاة في واقعنا المعاصر.


ويعتبر فيلمها القصير" أرواح منفية" ، وهو الثاني في ريبيرتوارها السينمائي تنتقل المخرجة الشابة عتيقة العاقل من الواقع إلى عالم الخيال ، وترسم الانقلاب الاجتماعي الذي مس حياة امرأة في ريعان الشباب ، تحول رهيب من حياة مفعمة بالحب والأمل ، إلى بقعة من السواد . والسبب هو ارتباطها الحي والدائم بزوجها الذي تركها ذات يوم انتحاري مريع . ويظهر الفيلم مشاهد ملهبة لهذه السيدة بعد ما كانت تعيش أسعد أيامها مع زوجها المنتحر، الذي أصبح يظهر أمامها في وقت محدد من الساعة ، وهي فقط من تراه ، ولا أحد سواها في عالمها الخاص وهو عالمها الآخر .هذا ما جعل قصتها تتحول إلى سعادة من نوع خاص ، يحف بها الخيال وترعاها الأوهام ، إذ من شدة تعلقها وحبها وهوسها بزوجها الذي مات ستبني لنفسها عالما من الأوهام والذكريات القاتلة
وفي أحد الأيام ستحاول الخادمة الدخول إلى عالمها هذا فتتحول إلى عجوز ، لكن البطلة ستجد سعادتها وراحتها النفسية في ذهابها لزيارة المكان الذي ترى فيه زوجها المنتحر ، ويبدو لها كحل وحيد سيكولوجي ومتنفس وجداني سيزيد من شبابها وتستعيد جمالية تلك الصورة التي فقدتها ، بحيث اضطرت إلى الانتحار أي الإنتقال إلى العالم الآخر لتبقى وفية لروح زوجها وتقيم معه في عالمه إلى الأبد ، وتعيش تلك السعادة التي ظلت تحلم بها بجانبه ، وكان الحل في إعتقادها هو الإنتحار. والرسالة الموجهة من خلال هذا الفيلم هو الابتعاد عن الأنانية، فهي تؤذي الذات البشرية وتصيبها في مقتل .
ويعود اهتمام المخرجة العاقل بالسينما إلى انبهارها منذ الطفولة حيث عشقت السينما ودخلت إلى هذا المجال لما فيه من جمالية وإبداع . وترى أن السينما هي رسالة و أداة للتوجيه نحو ثقافة أو تربية ما، وتقول " رسالتي كمخرجة لفيلمي الأول "رقصة الموت" موجهة لفئة معينة من الناس ، تتعاطى المخدرات بصفة خاصة وللمجتمع بصفة عامة ، حيث رسمت لهذه الآفة الخطيرة طريقا يؤدي إلى الهلاك والدمار في نهاية المطاف. كما تعتبر السينما وسيلة للتواصل بين مكونات المجتمع من خلال المهرجانات " ومشاركتنا فيها تجعلنا نوحد بين هذه المجتمعات سواء كانت عربية أم أجنبية حيث تمكننا من نقل ثقافتنا للآخر ، بشكل فني مبدع، وتتأسف على اختفاء القاعات السينمائية بالمغرب حيث أصبحت شبه منعدمة ورغم ذلك السينما المغربية أصبحت في تقدم واضح ، لا سيما في السنوات الأخيرة ، وخير دليل هو مشاركة بعض الأفلام المغربية في تظاهرات سينمائية عالمية تقول العاقل . وترى المخرجة الصاعدة التي لم يسبق عرض أحد أفلامها التلفزة المغربية أن الفيلم الحقيقي هو من يصل إلى القلب مباشرة، هذا هو الأساس كيفما كانت نوعيته أو صنفه أو لمن هو موجه. وتبدو العاقل مرتاحة لتجربتها في الإخراج ، مع العلم أنها ليست مهمة سهلة و آفاقها كمهنة في المغرب صعبة بعض الشيء، خاصة بالنسبة للذين لا يستطيعون تحمل مشاكلها وإكراهاتها. أما تقييميها للمهرجانات الوطنية للسينما ، فترى أنها في تطور مستمر خصوصا بعد تدراكها لعدة أخطاء ، فهي تحاول جاهدة الابتعاد عنها في دوراتها القادمة ، وتحاول بكل جهد تشجيعنا كشباب مشيرة إلى أن هذه المحطات ليست السبب الرَئيسي في تطوير المنتوج السينمائي المغربي ، فالعمل السينمائي الفني والمبدع فهو من يستقطب شركات خاصة بالإنتاج السينمائي الذي يحتوي على جودة عالية.
ودعت المخرجة الشابة كل من له علاقة بهذا المجال مساندتها وتقديم الدعم الضروري ، فهناك إبداعات في الرفوف تبحث لها عن منفذ كي ترى النور ، وتحاول إخراجها للوجود ، لكنها لا تجد عونا أو مساعدة من أحد . أعمال تتوفر على نسب متقدمة للنجاح وتتمنى في الأخير الاعتراف بمجهودات الشباب الطموحين في مجال الاخراج السينمائي ، فنحن نتعلم مع الوقت من أخطائنا، ونحاول أن لا نكررها في كل عمل مستقبلي " تضيف العاقل .
وإذا كان مشاهدة فيلم سينمائي يعتبر في جوهره أداة توجيه نحو ثقافة أو تربية ما . يبقى السؤال كيف يمكن استغلال السينما كأداة ووسيلة فعالة للتواصل بين مكونات المجتمع ؟ لأن الأفلام صناعة وتقنية وهي في نفس الوقت عنوان كبير لتقدم البلد وازدهاره .
يشار إلى ان المخرجة عتيقة العاقل حاصلة على بطاقة فنان مقدمة من طرف وزارة الثقافة ولها مشاهد في العديد من الأفلام "جنازة رجل" تحت إشراف اللأستاذة والمخرجة لطيفة أحرار. حفل زفاف" تحت إشراف هــشام الإبـراهيمي.مشهد "صرصار" تحت إشراف سـعـيـد عـامـل.منولوك في دور"أوفيليا" مسرحية "هاملت" للكاتب الإنجليزي "ويليام شكسبير" تحت إشراف مجيدة بنكيران. ولها مساهمات في برامج تلفزية
واستفادت المخرجة عتيقة العاقل من تكوينات في القسم النموذجي للتكوين المسرحي - محترف الفنون الدرامية - بمدينة الرباط مدة أربع سنوات و" المسر ح النموذجي" تحت إشراف لطيفة أحرار، نورة الصقلي، مجيدة بنكيران، هشام الإبراهيمي سعيد عامل. " المسر ح النموذجي" تحت إشراف الأساتذة لطيفة أحرار، نورة الصقلي، فريد الركراكي والمخرجة نعيمة زيطان،
وهي إلى ذلك خريجة القسم النموذجي للتكوين المسرحي – محترف الفنون الدرامية – لسنة 2012-2013 من خلال إجتيازي لإمتحان التخرج تحت إشراف لطيفة أحرار و فريد الركراكي، مشهد من 15 دقيقة لمسرحية – الخادمات – للكاتب جان جوني. كما تلقت تكوينا في كتابة السيناريو "سناريست" للأفلام السينمائية والأفلام القصيرة، من تنظيم جمعية السواعد المتحدة بسلا
وقد شاركت المخرجة بفيلمها القصير" أرواح منفية " بالعديد من الملتقيات والمهرجانات من بينها - بمهرجان ملتقى السينما بعيون نسائية في دورته الثالثة المقامة في أربيل عاصمة اقليم كوردستان العراق أيام 14-15-16 أذار 2019. بمهرجان أكادير الوطني لسينما الشباب في دورته 2 ما بين 10 و 14 يوليوز 2019, حيث حصل تنويه خاص -بمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بأزرو إفران في دورته 21 وسيكون الفيلم حاضرا- بالمهرجان الوطني لفيلم الهواة سطات في دورته 13- وبالمهرجان الدولي لسينما المقهى بتازة في دورته 4 من 20 الى 22 دجنبر 2019.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,612,516,431
- أية وصفة للصداقة على مواقع التواصل الاجتماعي ؟
- كتاب - التسامح بين الأديان من منظور الدبلوماسية الروحية - أو ...
- التغيرات السريعة والمذهلة في المجال التكنولوجي وتأثيرها على ...
- وسائط التواصل الاجتماعي وسؤال الخصوصية - الفايسبوك- نموذجا
- دمج الصفوف الأولية في التعليم الذكور والإناث في فصل واحد بال ...
- الحكومة تضخ على استعجال 5 ملايين دولار لإنقاذ ست صحف من الإف ...
- محيط حديقة جنان السبيل بفاس يردد الكلمات المقدسة مع الفنانة ...
- في سيكولوجيا الحشد الجماهيري المسلك البصري نموذجا
- الذاكرة الغنائية لفاس - المغرب - من 1850 إلى اليوم في كتاب
- طفل في الرابعة يتعلم اللغة الروسية بفضل إدمانه قناة اليوتوب
- توقيع كتاب مدخل إلى علم التدريس للكاتب الدكتور خالد فارس بفا ...
- الرابور المغربي رضا غنامي يكشف عن جديد الموسم وينتقد الإقصاء ...
- كيف يمكن للسينما كمجال للإبداع والتأثير الواسع أن تساهم في إ ...
- الباحث عبد العزيز الطوالي يوثق للأنشطة العلمية لماستر اللغات ...
- الفنانة التشكيلية سناء نجيح في حوار شفيف تازة المملكة المغرب ...
- الحق في المعلومة بين الآليات الدولية والقوانين الداخلية محور ...
- في معرض الرسامة العصامية الشابة من ذوي الاحتياجات الخاصة أسم ...
- كيف تشتغل الصحافة الورقية المغربية خارج الحدود من حيث الارتب ...
- فعاليات المهرجان الوطني لسينما الهواء الطلق بتازة في نسخته ا ...
- موقع الكاتب المغربي عزيزباكوش على الحوار المتمدن يتخطى عتبة ...


المزيد.....






- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عزيز باكوش - المخرجة المغربية الشابة عتيقة العاقل من التمثيل إلى الإخراج السينمائي