أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - قراءة في رواية-الحائط-














المزيد.....

قراءة في رواية-الحائط-


عزالدين أبو ميزر

الحوار المتمدن-العدد: 6400 - 2019 / 11 / 5 - 14:12
المحور: الادب والفن
    


قراءة في رواية الكاتبة الناشئة شهيرة أبو الكرم( الحائط ) الصادرة عام 2018 عن دار إلياحور في أبوديس-القدس.
بدأت القراءة بنفس مشجعة لكاتبة ناشئة وجدت في سردها نوعا من الجمال، ينم عن موهبة تعمل صاحبتها على صقلها وزركشتها بعبارات جميلة، واستعارات لا تخلو من الأناقة وجذب قارئها إلى طلب المزيد منها، وزاد في اندفاعي في أول ستّين صفحة، وجود أحد شخوص الرواية من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنا ضعيف أمام هؤلاء وأتعاطف معهم وأشد على أياديهم؛ لأن ما بهم ليس بما كسبته أيديهم ولا ذنب لهم في ما أصابهم، وزاد تعلقي أنّني لم أجد في الستين صفحة الأولى أخطاء نحوية أو مطبعية عدا واحدة أو اثنتين، ممّا حدا بي إلى الالتفات لزوجتي قائلا: ربما هذه الصبيّة تعلمت ممّن سبقوها، فعرضت روايتها على من يصححها، وهذا عمل جيد، ونصحتها بقراءة الرواية ففيها ما يشي وينمّ عن شيء واعد، وله مستقبل أظنه سيكون مشرقا إن لم يقتله الغرور، ولم يسلك صاحبه سبيل المبدعين في الوصول إلى الإبداع، واستعجل القطف قبل النضج.
وهكذا أكملت قراءة الرواية حتى نهايتها، فرأيت كاتبة هي أكبر من عمرها، تهتم بالتفاصيل الدّقيقة وفي وصفها وملاحظتها بعين واعية لكل صغيرة وكبيرة، ولا تترك شاردة ولا والدة إلا وتضعها في مكانها بثقةِ واقتدارِ من سبق، وكانت له تجارب في الكتابة قبل ذلك. ورغم كثرة شخوص روايتها إلا أنّها وجهت اهتمامها الكبير وحصرته في بضع شخصيات تتفاوت في الأهميّة بين بعضها كما أرادته لها من خلقت هذه الشخوص في روايتها، وبحسب وجهة نظرها وتقديراتها، التي قد تختلف من كاتب لآخر،والنتائج التي اوصلتها إليها..
لا شك أنّ الكاتبة قد أوجدت في نفسى الدهشة، ووملأتني بكثير من التشوّق وأثارت فيّ الفضول والتعجب أحيانا، بأسلوب سردها وجميل تشبيهاتها التي لا تخلو من الروعة على بساطتها. وجعلتني أعيش أحداث روايتها معها ومعهم واحدا واحدا وهذا يُحسب لصالح الكاتبة، ويدل على قدرتها في الجذب والتشويق والمفاجأة والاندهاش.ومن الجميل أن جعلت الحائط الأخرس الأصمّ ناطقا باسمها، وجعلت منه راوية لها في زمن كثر فيه الرواة، ممن لا يستحق مثل هذا اللقب.
كل ما سبق، كان رافعة لي لأتحمل على مضض الكمّ الهائل من الأخطاء النّحويّة والمطبعيّة، التّي لا تخلو صفحة واحدة بعد آخر 60 صفحة من روايتها من خطأ أو خطأين ويتعدى أحيانا السبعة في الصفحة الواحدة، وكأني حسدتها في بداية حديثي، مع علمي أنه ليس لي عين تصيب بالحسد. عدا عن انقطاع الرّواية في أكثر من موضع، فيشعر القارىء بأنه بدأ يقرأ رواية أخرى للحظة من اللحظات حين يفقد الترابط والتسلسل والانسجام.
ممّا جعل هذا الوجه الجميل المشرق وكأن زخّات من المطر نزلت عليه، فبدل أن يزيد نزولها هذا الوجه إشراقا وجمالا، ملأه بالبثور والندبات، فشوّه هذا الجمال.
لغتنا جميلة فحرام علينا ما نفعله بها ونرتكبه من أخطاء في حقها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,993,943
- ذكرى - قصيدة
- الشاعر العابد
- فراشة
- قراءة في ديوان: ما يشبه الرثاء
- الغفلة-قصيدة
- المواطن-قصيدة
- أنثى الياسمين-قصيدة
- غشاء البكارة
- ندوة اليوم السابع -قصيدة
- القدس 3-قصيدة
- السّهل المُمتَنِع-قصيدة
- مش خربشه-قصيدة
- مِشّْ خَربَشِةْ-قصيدة
- الكلمات العارية-قصيدة
- القدس-قصيدة
- الراعي والغنم-قصيدة
- الحُلمُ مُتعَةْ-قصيدة
- العقدة والقضية-قصيدة
- صرخة قبل الزوال
- القدس في قلبي-قصيدة


المزيد.....




- الممثلة الهندية بريانكا تشوبرا: أسلوبي في التمثيل ليس محدودا ...
- منى فتو: الفيلم المغربي يفرض نفسه بقوة في المهرجانات الدولية ...
- مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا
- نصوص مشاريع مراسيم جديدة للهيئات الاستشارية ثلاثية التركيب
- عازف غيتار روسي يفوز بمسابقة الجاز الدولية
- بومبيو:الولايات المتحدة عازمة على العمل مع المغرب من أجل تحق ...
- فنانون عراقيون يعيدون تمثيل المظاهرات وتجسيد المعاناة اليومي ...
- بوريطة:المغرب يعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية في إطار تعا ...
- الفيلم الايراني -يلدا- ينافس في مهرجان امريكا الدولي
- المغربية مريم التوزاني: قصة الأم العازبة في فيلم -آدم- حقيقي ...


المزيد.....

- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي
- ديوان وجدانيات الكفر / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزالدين أبو ميزر - قراءة في رواية-الحائط-