أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد لفته محل - مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر*















المزيد.....



مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر*


محمد لفته محل

الحوار المتمدن-العدد: 6399 - 2019 / 11 / 4 - 21:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مقدمة:
حين نأخذ علم الاجتماع كمدخل لفهم الإلحاد فإنه يعني أن نأخذ أسباب الإلحاد الاجتماعية وموقف المجتمع منه، وخلفيات الفئات الاجتماعية التي تدخل بالظاهرة، أضافة إلى نوع المجتمع الذي يظهر فيه الالحاد في اطار نظرية اجتماعية. بعيدا عن الجانب المعرفي والفلسفي للإلحاد.
ليس الإلحاد مسألة شخصية بين الفرد والله كما يبدو لبعض الملحدين والعلمانيين، فما يثيره الإلحاد من رد فعل اجتماعي رافض له في المجتمع العربي والعراقي، وصورة الملحد النمطية اجتماعيا على أنه "لايحلل ولا يحرم"، وانتشار المئات من المواقع والمنتديات والصفحات الإلكترونية والتقارير والخطب والكتب والندوات عن الإلحاد، وانتشار مواقع دينية ترد على الملحدين وتحاربهم بالشتم أو بالحجج أو بالاختراق الإلكتروني أو حملات التبليغ عليهم بالفيس لإغلاق صفحاتهم. هو موضوع يدخل في مجال الاجتماع. فالأنترنيت ساعد على هذا الظهور العلني في العالم الافتراضي والانتشار النسبي للإلحاد في المجتمع العربي، فحدث الصدام بين الملحدين وبين المجتمع على هذه المواقع وفي وسائل الأعلام. مع التنويه بندرة الدراسات الاجتماعية عربيا عن الإلحاد في المجتمع العربي.
في ورشة عقدها بيت الحكمة عن "سوسيولوجيا الالحاد قراءة في تأثير الأزمة الحضارية" قال باحثون: "في عالمنا العربي من الصعب إعداد دراسة علمية عن الإلحاد، نظراً لانعدام دراسات أكاديمية للموضوع، ولانعدام معطيات أولية دقيقة تتعلق بعدد الملحدين، وبأصولهم الاجتماعية، وبأنشطتهم وتنظيماتهم، هذا لأن الإلحاد جريمة تستلزم عقوبة (حدّية). ما احاط بموضوع الإلحاد: لا يتعدى كتابات أجنبية نهضت بها مراكز استطلاع أجنبية أو كتابات صحفية ضخمت الأمر حتى حولت الالحاد إلى ظاهرة اجتماعية أو كتابة إسلاموية تشجب الإلحاد وتعمل على مقاومته تارة وآخرى تحرض على الملحد (اللاديني)." "ان وسائل التواصل الاجتماعي في عالمنا العربي تعد الرافد الاخطر في إنتشار الالحاد وازدياد انصاره، على هذا كان لابد من التصدي له وذلك بدراسة الاسباب ثم المعالجة." وقدم باحث ورقة "استبانة لدراسة الاسباب ثم المعالجة واهم الاسباب التي شخصتها الورقة من بينها: الاداء السياسي السيء لممثلي الاسلام السياسي نسبة 5% " و"خلصت الورشة بعدة نتائج من اولها: 1-ان مواقع التواصل الاجتماعي وفرت للشباب مناخاً آمناً للتعبير عن آرائهم ووجهة نظرهم في رفض الدين."(1)
"يتداول “الملحدون العرب” على الفضاء الإلكتروني قولاً ساخراً مفاده، أن الإسلام انتشر بالسيف، لكنه سينتهي بالـ”فيس”. لان وسائل الإعلام الاجتماعي، "التي أتاحت مساحةً واسعة من الحرية، لتناول الشأن الديني، كانت مستحيلة في عصر وسائل الإعلام التقليدية. والإنترنت بالطبع لم تخلق الإلحاد، لكنها جعلت التواصل ممكناً، بين “الملحدين الصامتين”، وبيّنت لهم أنهم ليسوا وحيدين، وهناك من يفكر مثلهم، لهذا بدأوا ينشطون على الفضاء الافتراضي، ويدافعون عن أفكارهم." "وصار للملحدين مواقعهم، (شبكة الملحدين العرب)، ونجومهم التلفزيونيين، (شريف جابر، حامد عبد الصمد، الأخ رشيد)، وبرامجهم التلفزيونية الشهيرة، (آية وتعليق، البط الاسود، سؤال جريء، صندوق الإسلام)."(الوادعي:2017)
وهناك احصائية شهيرة (2012) عن نسبة الالحاد بالعراق حيث "نشرت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن معهد غالوب الدوليّ WIN-Gallup International، وهو غير معهد غالوب الرئيسي في واشنطن، بلغ فيه العراق المرتبة السابعة من حيث التديّن (88 في المئة)"(صدقه: 2015). والاحصائية الاخرى (2011) وفقاً لدراسة بعنوان( Death of God in Iraq) للمؤرخ والباحث الأمريكي في القضايا المعاصرة في تاريخ الشرق الأوسط ، جون ريكاردو كول فان ( 32%) من الشعب العراقي "لم يعد يؤمن بوجود الله" نقلا عن (شفق نيوز). مضيفاً على موقعه الإخباري أن "شريحة كبيرة من الشباب العراقي تحولت إلى الإلحاد خلال الأعوام الأخيرة؟" وزعمت "مؤسسة الدليل للدراسات والبحوث العقدية" ان نسبة الالحاد في العراق تجاوزت (30%)."(صالح، 2017) وكمثال على هذا التزايد (الالحاد)، صفحة واحدة على فيسبوك بعنوان "اللاإدريون والملحدون في العراق" لديها ما يقرب من 13000 إعجاب و 17000 متابع.(الحسيني: 2019) و"صفحة “الملحدون العراقيون” على فيسبوك، التي تضم نحو 11 ألف عضو.(2) وأكد الخبير القانوني العراقي "علي التميمي"، أن القانون العراقي لا يعاقب أو يحاسب الملحدين، كما لا توجد أي عقوبة لهم بالقانون. وقال إن ”قانون العقوبات العراقي لا يوجد فيه أي نص يعاقب على الإلحاد، ولكن توجد نصوص قانونية تعاقب (حبس او غرامة) على الافتراء على الأديان وسب المقدسات الدينية“.(عبد الجبار: 2018)

تعريف الالحاد:
الالحاد لغة: يَلحَدُ والتَحَدَ: مال. ولحَدَ في الدين يَلحَدُ وألحَدَ: مالَ وعدلَ، وقيل: مالَ وجارَ. قال ابن السكيت: المٌلحدُ العادِلُ عن الحق المُدخِلُ فيه ما ليس فيه، يقال قد ألحَدَ في الدين ولحَدَ أي حاد عنه. وألحَدَ: مارَى وجادل. وألحَدَ الرجل أي ظلَم في الحَرَم، اي الجائر بمكة. ومعنى الإلحاد في اللغة المَيل عن القصد. قال الفراء: من قرأ يَلحَدون أراد يَمِيلوُن إليه، ويُلحِدون يَعتَرضون. وقال الزجاج: الإلحاد فيه الشك في الله، وقيل: كل ظالم فيه مُلحِدُ. وأصل الإلحادِ: المَيلُ والعُدول عن الشيء.(ابن منظور، 2000،ج3: 388، 389)
الالحاد في معجم المصطلحات الدينية: هو كل من يٌنكر وجود الله. وبمعناه الواسع يشمل الكفر واللامبالاة الدينية في آن.(خليل، 1995: 31)

الإلحاد في علم الاجتماع
حين فتشت في كثير من قواميس علم الاجتماع وعلم الانسان (11 قاموس في حوزتي) لم اجد مفهوم الالحاد موجودا فيها، وكأن القضية خارج هذا العلم ومحصورة في الفلسفة فقط!، وعليه لابد من ايجاد تعريف اجتماعي للإلحاد كمساهمة من علم الاجتماع في فهم هذه الظاهرة الاجتماعية التي اثارت مؤخراً ضجه اعلامية في المجتمع العراقي المعاصر. وكما يقول "عوض" ان معنى الالحاد لايتسم بالوضوح. فضلا ان معناه في الماضي يختلف عن معناه في الوقت الحاضر.(عوض، 1997: 15)
ولكي نعطي تعريف اجتماعي اجرائي للإلحاد يجب المرور على مفهوم الالحاد في تصورات المجتمع العراقي.
يشار للملحد اجتماعيا في المجتمع العراقي المعاصر بجمل مثل "ما يؤمن بالله، ماعنده رب، ماعنده دين، يكول الله ما موجود، يؤمن بالطبيعة، شيوعي" ويُتهَم الملحدين اجتماعيا بانهم "لايحللون ولا يحرمون، يبيحون زنا المحارم، نجسين". وصفة الالحاد هي وصمة(3) اجتماعية للمشاركة الجماعية في الجزاء الاجتماعي ضده من استبعاد وعزل وطرد، وتحذير كل من يتعاطف او يتسامح معه.
ويتعدى التصور الاجتماعي للألحاد من انكار وجود الاله الى تلحيد كل تصور يخالف التصورات الرسمية والشعبية عن الاله في دين الجماعة (الاسلام)، فوجود "الله" من عدمه ليس اس المشكلة انما اس المشكلة هي وجود تصور يخالف تصور دين الجماعة، فيشمل الالحاد الربوبي (اللاديني) والحلولي (مذهب وحدة الوجود) واللاأدري والمستقل عن اي انتماء ديني، او من يتصور الله كقيمة جمالية (محبة او جمال) او علمية (كعلة اولى فقط) محضة او يتصور الاله منقوص السلطات (بدون ثواب وعقاب) او يؤول تصور الاله الاجتماعي او يعتبر الاله غير متدخل بالعالم وهكذا، ثم يتعدى مفهوم التلحيد الاجتماعي الى اي تصور ديني يخالف التصور الاعتقادي الديني الرسمي والشعبي للجماعة، حيث تعتبر جميعها اجتماعيا الحادا وان نفى المتهم هذه الصفة عنه. مع ذلك يمكن قبول توبة الملحد اجتماعيا وعودته الى المجتمع.
لأن انكار الإله والدين أو احدهما يعني ايضا انكار لمصدر شرعية الاخلاق والمحرمات المرتبطة وجوديا في المجتمع العربي بالإله والدين نفسه، فيخاف المجتمع على نفسه منه (الملحد) لأن الملحد لا يعترف بنواهي المجتمع ومحرماته بإنكاره (الإله او الدين او كليهما)، ويخاف على أفراده من إغراء حالة الفوضى "اللامعيارية"(4) بإشباع الرغبات والمحرمات التي يكبتها ويصدها المجتمع، لذلك تنبذ الجماعة الالحاد لهذه الدواعي، وكما يقول (عبد الصمد الديالمي) إن الإلحاد يعني بالنسبة للمجتمع العربي الانسلاخ عن الأخلاق العامة ويعني في نظر الحاكم الخروج عن الطاعة الواجبة له.(الديالمي، 2016: 2) من هنا تأتي ضرورة الدين للجماعة كحافظ للنظام الاجتماعي إلى جانب القانون الرسمي والعرف والتقاليد، وموقف الجماعة من الملحد في جوهره هو خوفها من "اللامعيارية". وانتهاك الحرام في هذه المجتمعات يجر اللعنة على المجتمع وعلى الطبيعة من زرع ومناخ وحياة، لان الجماعة والعالم شيء واحد، كوحدة عضوية عند هذه المجتمعات. وهذه التصورات تعبر في الحقيقة عن الطبيعة المحافظة للمجتمع العراقي. ولا يغير شيئا من تصور الاله على غير تصور الجماعة، لأنه يعني تغير الاخلاق والتشريعات التي تحظى بقداسة.
فليس هناك مشكلة كبيرة في مخالفة أوامر الإله مثل انكار وجوده أو تصوره على غير التصور الاجتماعي. وبالمقابل كثير من الملحدين لايعلنون عن الحادهم مباشرة في الاماكن العامة بسبب الرفض الاجتماعي لهم وعدم التهاون معهم، فيضطرون غالبا لكتم الحادهم ولا يجهر به إلا للمقربين منه، وكثير من الملحدين يجهرون بألحادهم في وسائل التواصل الاجتماعي الالكترونية بأسماء والقاب وصور مستعارة وبدون معلومات شخصية كاملة. حتى ان العائلة في احيان غير قليلة تتخذ اجراءات عقابية أو توبيخية او ناعمة (لوم، نصح، عتب) ضد أحد افرادها اذا الحد، لأنه يسيء لسمعة العائلة ويهددها بغضب الهي يحل بالأسرة. وهذا الرفض الاجتماعي لايأتي من فئة المصلين فقط، انما حتى من فئة الذين لا يؤدون الصلاة.
وعليه يمكن تعريف الالحاد اجتماعيا اجرائيا:
هو التشكيك او النفي او طرح تصور لله او الدين غير التصور الرسمي والشعبي للإسلام، من قبل فرد او مجموعة داخلية تعلن ذلك بالقول او الفعل، او تُتهم من قِبل الجماعة. ويستوجب الالحاد الجزاء الاجتماعي، ويمكن العفو الاجتماعي عن الملحد في حالة التوبة والبراءة من الحاده.

الالحاد في الاسلام الرسمي:(5)
الالحاد اصطلاحا: الشك في الله او في أمر من المعتقدات الدينية. ثم اطلق على كل صاحب بدعة او من يحيى حياة المجون.(زقزوق، 2003: 197) في التاريخ الاسلامي. وعن بعض الشارحين: الالحاد ضربان: الشرك بالله، والشرك بالأسباب فالأول ينافي الإيمان ويبطله، والثاني يوهن عراه ويعطله. وقولهم: الملحدة: الاسماعيلية الذين لايعملون بالشرع مع غيبة الإمام.(الغديري، 1998: 495) ويستعمل مصطلح الردة على الالحاد في الفقه الاسلامي.
"الرده لغة: الرجوع عن الشيء إلى غيره، وهي افحش الكفر وأغلظه حكماً.."
"الرده شرعاً: الرجوع عن دين الإسلام الى الكفر، سواء بالنية أو بالفعل المكفر أو بالقول، وسواء قاله استهزاءً أو عناداً أو اعتقاداً." "ومثال الفعل المكفر إلقاء مصحف أو كتاب حديث نبوي على قاذورة، وسجود صنم أو شمس"(الزحيلي، 2010: ج6، 172)
"وعلى هذا فالمرتد: هو الرجوع عن دين الإسلام إلى الكفر، مثل من أنكر وجود الصانع الخالق، أو نفى الرسل، أو كذب رسولاً، أو حلل حرماً بالأجماع كالزنا واللواط وشرب الخمر والظلم، أو حرم حلالاً بالأجماع كالبيع والنكاح، أو نفى وجوب مجمع عليه، كأنه نفى ركعة من الصلوات الخمس المفروضة، او اعتقد وجوب ماليس بواجب بالإجماع، كزيادة ركعة من الصلوات المفروضة."
"اما الزنديق: فهو الذي يظهر الإسلام ويُسّر الكفر. فإذا عثر عليه قتل لايستتاب، ولاتقبل توبته إلا إذا جاء تائباً قبل ظهور زندقته."(الزحيلي،ج6: 172، 173)
شروط صحة الردة:
1_العقل: لاتصح ردة المجنون والصبي، اما السكران فقد اختلف الفقهاء في قبول ردته.
2_الاختيار او الواعية: لاتصح ردة المكره اتفاقاً.(الزحيلي، ج6: 174، 175)
"احكام المرتد: لايقتل المرتد إلا إذا كان بالغاً عاقلاً، لم يتب عن ردته، وثبتت ردته بإقرار أو شهادة. وقد اتفق العلماء على وجوب قتل المرتد" (الحنفية فقط تستثني المرتدة من القتل). "وقال جمهور العلماء: تجب استتابة المرتد والمرتدة قبل قتلها ثلاث مرات."(الزحيلي،ج6: 175) "وقيل يجب إعادة اعماله السابقة؛ لأنها بطلت بالارتداد، ولأنه يوجب حبط اعماله السابقة."(مجموعة مؤلفين، 2004، ج14، 261) "ولايقتل المرتد إلا الإمام أو نائبه، فإن قتله أحد بلا إذنهما، اساء وعزر، ولكن لاضمان بقتله ولو كان القتل قبل استتابته."(الزحيلي: 178)
حكم مال المرتد وتصرفاته:
"لاخلاف في ان المرتد إذا أسلم تكون أمواله على حكم ملكه السابق، ولاخلاف أيضاً في أنه إذا مات، أو قتل، أو لحق بدار الحرب، تزول أمواله عن ملكه."(الزحيلي، ج6: 178)
حكم ميراث المرتد:
"اذا مات المرتد أو قتل، فإنه يبدأ بقضاء دينه وضمان جنايته ونفقة زوجته وقريبه؛ لأن هذه الحقوق لايجوز تعطيلها. وما بقي من ماله يكون فيئاً لجماعة المسلمين يجعل في بيت المال"، وهناك اختلاف فقهي في اشتراط القاضي بلحاق المرتد بدار الحرب ام لا.(الزحيلي، ج6: 180)

خصائص المجتمع العراقي:
لا يمكن لنا في علم الاجتماع ان نفهم الالحاد من دون فهم المجتمع الذي يظهر فيه. فيجب فهم خصائص المجتمع العراقي لمعرفة خصائص الالحاد في داخله.
اصنف المجتمع العراقي من المجتمعات ذات التضامن الآلي، ومن خصائص هذا المجتمع ان الفرد في هذه المجتمعات ليس ملك نفسه، بل هو شيء يتصرف به المجتمع، والحقوق الشخصية لا تتميز عن الحقوق العينية.(دركهايم،1982: 151،152) وتقسيم العمل فيه ضعيف. والوجدانات متشابهة، والفرد متبنى اجتماعياً، منصهر هو وأقرانه في النموذج الاجتماعي نفسه، إذ ليس له شخصية خاصة به. وتشابه الوجدانات ينشئ قواعد خلقية تَفرِضُ على كل الناس تحت طائلة التدابير القامعة معتقدات وتقاليد متماثلة. وكلما ازداد التشابه اختلطت الحياة الاجتماعية بالحياة الدينية، واقتربت المؤسسات الاقتصادية من الشيوعية.(دركهايم:257،258) والدين يحيط بكل شيء لدى هذه المجتمعات البدائية؛ وكل ما هو اجتماعي كان دينياً. والكلمتان مترادفتان.(دركهايم:196). اما الآلهة فهي اسقاط خارجي لكيان المجتمع. يقول "دوركايم": كيف وصل الناس إلى إضفاء مثل هذه السلطة على كائن يرى بعض الناس انه من نتاج خيالهم. لاشيء يأتي من العدم، فلا بد إذن أن تأتي قوة هذا الكائن من ناحية ما.(دوركهايم:195، 196) أن الفرد لن يعتاد في يوم من الأيام على فكرة القوى التي تتجاوزه بنحو لامتناه، مثلما تتجاوز كل ما يحيط به، إذا لم يتعرف سوى على ذاته وعلى الكون المادي. وحتى القوى الطبيعية الجبارة التي يتصل بها لا يمكنها أن توحي له بمفهوم عنها، لأنه، في البدء، مثلما اليوم، بعيد عن معرفة إلى أي حد تسيطر عليه. وهو يعتقد على العكس، أن بإمكانه في ظروف معينة، أن يسخرها لمشيئته (بالطقوس والسحر). والواقع أن العلم هو الذي كشف له، كم هو أدنى منها، وأضعف أمامها. والقوة التي فرضت عليها احترامها، وغدت موضوع عبادته، إنما هي المجتمع، والذي لم تكن الآلهة سوى شكله المؤقنم.(دوركايم،2011: 401) ويضيف "دوركهايم": "بشكل عام ليس هناك شك بأن المجتمع من حيث قوة تأثيره، يلبي كل المتطلبات التي تثير لدى الخلائق الشعور بالألوهيته، ذلك إن المجتمع بالنسبة لأفراده يشكل ما يشبه الإله للمؤمنين" "إن الله والجماعة ليست إلا شيئا واحدا" "وإذا تمعنا في أثرها على أفراد الجماعة، لرأيناه شبيها إلى حد كبير بتأثير الله على المؤمنين به. أنها تأمر وتنهي، وتتطلب من الأفراد الطاعة العمياء"(النشار، 1949: 157) ونحن نتصور الله كما يقول (دوركهايم) "على أنه قوة عليا أسمى منه كثيرا، ويوقن (الفرد) أنه متصل بها ويتعلق وجوده بوجودها" وهو "يشعر في أعماقه انه أنما يفعل ما يفعله، ويقوم بما يقوم به، لأن مبدأ ألهيا يدفعه ويسيطر عليه. كذلك الجماعة أنها تغرس فينا الإحساس بارتباطنا الدائم بها، وتعلقنا تعلقا لا انفصام له بوحدتها"(النشار: 158) لأن "المشاعر الجمعية لا يمكن أن تصبح واعية بذاتها، إلا إذا اختلطت بموضوعات خارجية، وتجسدت فيها"(الخريجي، 1990: 95). والدين يؤدي وظيفة التلاحم الاجتماعي بين افراد الجماعة.

التحليل الاجتماعي للالحاد:
وتأسيسا على ذلك فان الالحاد في هذه المجتمعات (ذات التضامن الآلي) يكون مضادا للتماسك/التلاحم/التضامن الاجتماعي، باعتبار ان الالحاد موقف وسلوك معلن ضد الدين بالتالي ضد المجتمع، والدين هو المجتمع ذاته في هذه المجتمعات ذات التضامن الآلي، ومن هنا يكون الرفض الاجتماعي القاسي مفهوماً، لان الجماعة تحارب دفاعا عن كيانها من الالحاد الذي يضرب اساس تماسكها (الدين) وتعامل الملحد كمعاملة الخائن او الغريب او العدو، لان المجتمع يدرك المصدر الخارجي للإلحاد، فيتهم الملحد بالمؤامرة كتحصيل حاصل.
وبما ان هذه المجتمعات ذات التضامن الالي هي مجتمعات دينية فان ظهور الالحاد بها غير ممكن إلا كدخيل او طارئ عليها. فالديني والدنيوي في اختلاط دائم طول الوقت. ففي النهوض والجلوس وفي الاستيقاظ والنوم وفي الدخول والخروج وفي البدء والختام وفي الفرح والحزن وفي التحية والتعازي الخ نستعمل كلمة "الله" في كل هذه السلوكيات اليومية العادية. وهذا يؤده تاريخ الاسلام الذي خلا نهائياً من الملحدين انما كانوا ربوبيين.(بدوي: 2014) ويكفي ان نرى الاعداد المليونية للأشخاص التي تؤدي طقس "الزيارة" للأضرحة التي تصل احيانا 20 مليون، والاكثر من هذا موقف المجتمع الجزائي الصارم من الالحاد، وتخفي الملحدين من الاعلان عن الحادهم دليل آخر على ان الالحاد لازال دخيل على تربة هذا المجتمع.(عبد الحسين: 2017). لهذا اسمي هذا الالحاد بالإلحاد المتناشز. وهذا التحليل النظري تؤيده الملاحظات التالية:
_ان تسرب الالحاد بين بعض الشباب برز اعلاميا وانتشر بينهم بعد انتشار خدمة الانترنيت.
_ان كثير من الملحدين لايقرأون الكتب العلمية او الفلسفية ويكتفون بالروايات الادبية غالبا، او يكتفون بالأفلام الوثائقية او الروابط والمقالات على الجوجل والمجاميع على وسائل التواصل الاجتماعي عن مواضيع الالحاد.
_ان الالحاد ينتشر بين شريحة الشباب غالبا(الديالمي: 2016)، وهذه مرحلة عمرية تمتاز بالتغير الفكري والسلوكي المقرون بالتغير الجسماني،(مارشال، 2000،ج3: 1332) قد يهجرها الشاب فيما بعد.
_لايعرف الشباب من الالحاد غير "ان الله غير موجود" وان الآيات القرآنية تتعارض مع النظريات العلمية. دون ان يدركوا علاقة الالحاد بالأخلاق والعقود (الزواج، الميراث، المعاملات المالية) والجزاءات الاجتماعية والضبط الاجتماعي والعقد الاجتماعي للجماعة التي يتكفل الدين بالتوسط بينها، وتوفير المعنى والحافز الحياتي للفرد التي يوفرها الدين. اذ كيف نجد بدائل اجتماعية لكل هذه الامور، تحظى بقبول المجتمع حين نلغي الدين؟.
_ان فشل احزاب الاسلام السياسي في الحكم والحرب الاهلية الطائفية بالعراق بين المسلمين كان دافعا لبعض الشباب لرفض الاسلام السياسي عن طريق التطرف بالعلمانية او الالحاد، حيث ترافق ظهور الالحاد نسبيا مع هذه الظروف.(صالح، 2017)(احمد نور، 2015) مع العلم ان الحرب الاهلية دفعت الافراد بالتشبث بهوياتهم الدينية اكثر من دفعهم الى الانسلاخ عنها.
_ان تهاون او قبول كثير من الملحدين بوجود إله غير اسلامي، يعني ان المشكلة لديهم مع الاسلام أساساً وليس مع الاله، وبلغة اجتماعية ان مشكلتهم مع المجتمع الذي يعيشون فيه.
_كثير من الملحدين يستخدمون في احاديثهم اسم الله في التحية "السلام عليكم" او الوعود والتمنيات "انشاء الله"، او الوداع "في امان الله"، ويبقى بعضهم يمارس التمييز الطائفي المذهبي او الديني (كره الاسلام واحتقار المسلمين) وبعضهم يبقى يمارس طقس الزيارة بحجة المتعة فقط (طقس الزيارة اصلا به جانب ترفيهي للنساء والشباب والاطفال). وهذا يسمى التنافر المعرفي(6).
_ان بعض الملحدين يستخدمون الالحاد للسخرية من العامة وللتميز عنها، وهوية مشتركة بين بعض الاوساط التي تحسب نفسها على المثقفين.(مشاهدات شخصية)
_نظرة الملحدين السلفية للإسلام على انه ثابت ونسخة طبق الاصل عن الاسلام النبوي، وهذا ماجعلهم يتفقون مع داعش بان اسلامهم هو "الاسلام الحقيقي".
_اعتقاد كثير من الملحدين ان الالحاد مسالة علمية، فتراهم يستشهدون بالنظريات الفيزيائية لنفي وجود الله، في حين ان الالحاد مسألة فلسفية، وذلك لجهلهم بفلسفة العلم.
هل يكفي الاستنتاج ان الالحاد دخيل على مجتمعنا الديني هو تفسير اجتماعي كامل للموضوع؟ اذ يبقى السؤال ماذا عن وجود الشباب بالمئات ان لم يكن بالألاف على مواقع التواصل الاجتماعي؟ ولماذا هذه الفئة بالذات لها استعداد لتقبل الالحاد مؤقتا او دائما، قناعة او من غير قناعة؟. وعليه يجب التركيز على هذه الفئة العمرية.
في العديد من المجتمعات التقليدية تتقونن المراحل العمرية بشكل محكم، ويتم الانتقال من مرحلة الى اخرى بالترافق مع شعائر خاصة بهذا الانتقال.(دورتيه، 2009: 756) تسمى في علم الانسان بعض هذه الطقوس "طقوس العبور"(7). وفي مجتمعنا العراقي يعتبر الشاب ناقص العقل والدين ما لم يتزوج، وكما يقال بالعامية "من يتزوج يعقل" ويكمل دينه بالزواج. وقبل ذلك يجب ان تظهر عليه علامات البلوغ الخاصة بالجنس (الشعر الكثيف عند الرجل، والدورة الشهرية عند الانثى) وما لم يبلغ 18 سنة يعتبر قانونيا حدث لاتنطبق عليه القوانين الخاصة بالبالغين، ويوصفون الشباب اجتماعيا بالطيش والصغار ("زعاطيط" بالعامية) وقلة الفهم والاندفاع، والشباب انفسهم يصفون لاحقا هذه المرحلة بالطيش حين يبلغون. ويبدأ سن "التكليف" الديني اجتماعياً بعد سن 15 سنة. وغير مسموح لهم بمخالطة كبار السن كنظراء لهم، او حضور مجالسهم، ومسموح لهم بمخالطة نظرائهم العمريين (اقرانهم الشباب). ولأن هذه المرحلة من العمر ناقصة الاهلية اجتماعياً، فيسمح لهم بممارسة افعال ممنوعة او معيوبة على الراشدين وكبار السن، مثل التهاون معهم بالرقص او اللهو واللعب او شرب الخمر او اقامة علاقات عاطفية او التشاجر او لبس الموضة الخ، لأنها مرحلة مؤقتة اجتماعيا يجب على كل شاب ان يجتازها بدءا بالزواج، بعدها يحرم عليه مايحرم على الراشدين اجتماعيا عندما يصنف معهم كراشد، ولان التحولات الحياوية لاتسمح بالثبات المعرفي الا في مرحلة لاحقة من البلوغ، ناهيك عن قلة التطبع بالثقافة الاجتماعية بحكم قصر العمر ومحدودية الأدراك يجعل الشاب اشبه بالقماشة الخام التي تتلقى الجديد. واعتقد ان تقبل بعض الشباب للالحاد يأتي من هذه الأسباب الاجتماعية والحياوية.

الالحاد في المجتمع الغربي بين الماضي والحاضر
أن الباحثين اعتادو على رد جذور الالحاد الى عصر النهضة الذي شجع على انتشار التقليد العلماني ثم الالحاد الديني الذي اكد حق الانسان في التعبير عما يمليه عليه ضميره.(عوض، 1997: 16) ويبدو أن كلمة الإلحاد لم تستحدث في أوروبا إلا في القرن السادس عشر. لكن هذا لايعني عدم وجود ملحدين قبل هذا التاريخ. ويبدو ان القرون الوسطى عرفت بعض حالات الإلحاد، ولكن الكنيسة إبان تلك الفترة شاءت ألا تسميه إلحاداً بل خروجاً على الفضيلة والدين. وفي نهاية القرن السابع عشر بدأت أوروبا تستخدم مجموعة أخرى من الألفاظ البديلة مثل المادية والفكر الحر والايمان بوحدانية الوجود. ثم جاء القرن التاسع عشر ليشهد استخدام كلمتين أخريين هما اللاادرية والفاديزم. وفي القرن السادس عشر و أوائل القرن السابع عشر اعتبر الانسان ملحدا في حالة عدم إيمانه بالله أو آمن ببعض المعتقدات التي تجعل الله شيئاً لامعنى له مثل إنكار خلود الروح.(عوض:17) ان معظم الملحدين كانوا بطبيعة الحال يسعون الى إخفاء إلحادهم، ويدفعون عن أنفسهم تهمة الإلحاد.(عوض:21) ويفترض مؤرخو الإلحاد أن الأفكار الملحدة لابد وأنها انتشرت في بعض شرائح المجتمع وأن انتشارها لابد أن يكون شفوياً بسبب خضوع الكلمة المكتوبة للرقابة. وكان القانون فيما مضى ينص على إعدام الملحدين ومن ثم كان التصريح بالإلحاد امراً نادراً الأمر الذي جعل من المستحيل معرفة أعداد الملحدين. أن الفكر الديني المسيحي ظل حتى أواخر القرن السابع عشر يربط بين الإيمان وحسن السير والسلوك كما يربط بين الإلحاد وسوء السير والسلوك(عوض:18)
وعلى أية حال ظل المتشككون في الدين وفي وجود الله يرون ان للإيمان بوجوده فائدة اجتماعية لأنه يحافظ على المجتمعات من الانهيار.(عوض:18) وتشير ملفات محاكم التفتيش وسجلاتها إلى محاكمة بعض المتهمين بالإلحاد. وبعد ان قام "لوسيانو" بدراسة هذه المحاكمات انتهى الى القول إن هناك ثمة صلة بين تهمة الإلحاد ومكانة الملحد الاجتماعية واشتغاله بالسياسة او قربه منها. الامر الذي يشكك في صحة التهمة. فضلا عن أن العقاب الموقع على الفقراء والضعفاء المتهمين بالإلحاد كان أشد وطأة من عقاب ذوي النفوذ والسلطان بالتهمة نفسها. وكان النصف الثاني من القرن السابع عشر يشهد بانهيار المحاجة القائلة بأن إجماع العالم على الإيمان بالله هو خير دليل على وجوده؛ فكثرة الرحلات والأسفار الأوروبية في هذا القرن أثبتت أن مثل هذا الإجماع غير صحيح وأن بعض المجتمعات لا تعلم بوجوده.(عوض:19)
أن الحركة المناهضة للمسيحية واكبت على الصعيد السياسي ظهور الديمقراطية والافكار السياسية الراديكالية. ولكن بعض الباحثين لايرى هذه العلاقة.(عوض:24) وان القرن السابع عشر شهد ظهور الفلاسفة الليبراليين الذين ارسوا بفلسفتهم الليبرالية أسس التسامح الأوروبي في الدين والعقيدة. وعدلت السلطة الحاكمة في انكلترا عن احراق المهرطقين لأن الراي العام بدأ يشمئز من بشاعة المحارق.(عوض:69) وبدٔوو يعبرون عن سخطهم واشمئزازهم من قساوة مثل هذه الأحكام.(عوض:75) والجدير بالذكر ان القرن الثامن عشر في رفضه لقداسة الدين أضفى قداسة على الطبيعة منادياً بما يعرف بالأخلاق الطبيعية.(عوض:179)
اما الالحاد في المجتمعات الغربية المعاصرة ذات الفلسفة الليبرالية، فهنالك اعتراف اجتماعي بالملحدين كشريحة اجتماعية يتم تصنيفها الى جانب الاديان ضمن حرية المعتقد، مكفولة قانونيا، وليس هناك وصمة ولا استهجان اجتماعي للملحد، ويبدو ان الالحاد ظهر نتيجة تراجع سلطة المجتمع لصالح سلطة القانون التي حلت محلها، وبما ان المجتمع هو الدين ذاته (حسب المدرسة الفرنسية) فان غيابه يعني غياب الدين وتنامي النزعة الفردية وغياب المعايير الجمعية وحصر الدين في مجاله الروحي بعيدا عن المجال العام، وهذا لم يمنع بحسب اصطلاحات علماء الاجتماع من ظهور "الدين المدني"(8) حيث يكتسب معنى الأمة في الاعتقاد بفرد متسام أكثر أهمية من الأحداث المعاصرة في أمة لها بعدا متساميا، وتتجه الاحتفالات القومية لتأكيد هذا البعد المتسامي الذي هو هدف الأمة التي تجمع بين الإحساس بالرهبة والتقديس القائم على أرواح الأبطال القوميين.(القصاص،2014: 121). "فليس هناك مجتمع تَعَلْمَنَ إلى درجة التصفية التامّة للإيمان بالماورئيّات وبالكيانات الخارقة. وحتىّ في إطار مجتمع معلمن ينبغي إيجاد نظام ما يؤمّن استيعاب القيم الأساسيّة وظهورها الشعائريّ والتأقلم العاطفي الذي تتطلّبه خيبات الأمل والكوارث والموت"(ويليم،2001: 50). فالعلمانية لاتعني بالضرورة أن الناس قد توقفوا عن التدين، انما تعني أن طرق التدين قد تغيرت وهو ما يسميه (ويلسون) "خصخصة الدين" باعتباره مسعى فردياً أو خاصاً لايقع ضمن أي شبكة اجتماعية(ناي،2009: 328) إن ضعف تنظيمات الدين المؤسساتية يترافق مع ازدهار أشكال التديّن الروحية والصوفية. فالمسألة تتعلق بأزمة معتقدات أكثر من كونها أزمة إيمان. وحيث يتم نقل القداسة إلى مؤسسات مدنيّة كالتعليم والصحّة والعمل الاجتماعي.(ويليم:127_155) وقد يكون الالحاد بفعل عوامل موضوعية اخرى كعدم مواكبة المعتقدات الدينية للتغيير الاجتماعي او عدم تلبية الحاجات النفسية والروحية للأفراد، او بفعل احتكاك حضاري قوي، او كوارث طبيعية او بشرية (حروب، مجاعة، وباء)، او تنشئة اجتماعية خاصة. وهذا اسميه الالحاد الموضوعي.
وهناك الالحاد الذي يظهر بين بعض النخب مثل العلماء والمثقفين والأدباء والفنانين نتيجة سعة الاطلاع المعرفي بالقراءة او السفر او التجارب الخاصة خصوصا الذي يؤثرون العزلة الطويلة عن المجتمع. وهذا اسميه الالحاد النخبوي.
ويمكن تصنيف الالحاد:
1_الالحاد الموضوعي.
2_الالحاد النخبوي.
3_الالحاد المتناشز.
هي دعوة للباحثين العراقيين والعرب لدراسة الالحاد من مدارس اجتماعية مختلفة، آخذين في الحسبان خصوصية المجتمعات المدروسة وتنوع حالات الالحاد بتنوع هذه المجتمعات.
يمكن القول ان الضجة الاعلامية عن انتشار الالحاد في المجتمع العراقي لا أساس لها من الصحة، وهي فبركة اعلامية من تجنيد اعلام الاسلام السياسي ليضع نفسه الحامي لعقائد الناس بعدما فقد الثقة الجماهيرية التي كان يحضى بها قبل استلامه السطة. وعموما ان مظاهر التدين العامة بعد حكم الاسلام السياسي حالها كحال ورقة التوت، وجد فيها بعض اخس وانذل واحقر الناس فرصة لتغطية عوراتهم وعارهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*_تجدر الاشارة أني كنت أنوي كتابة بحث موسع عن الإلحاد تبدأ بمقدمة تاريخية للظاهرة وللدراسات التي كتبت حولها، لكن نقص المصادر وقلة الوقت جعلني اكتفي بتلخيص البحث. وهناك نقطة أخرى هي أني اكتب عن الإلحاد لأني كنت اصنف نفسي كملحد لمدة 13 عام، ثم تخليت عنه، وبقيت لي علاقات طيبة إلى الآن مع بعض الملحدين، واخالطهم كثيراً. لذا عندي رصيد لابأس به من الملاحظات المباشرة والشخصية حين أكتب عن هذه الظاهرة، مع العلم أني شخصيا احترم حرية الفكر للملحد والمؤمن على حد سواء، ولا فرق عندي بينهما من حيث حق التعبير والممارسة، لكن خصائص مجتمعنا العراقي تتعارض مع هذا الحق.
1_سوسيولوجيا الالحاد قراءة في تأثير الأزمة الحضارية، بيت الحكمة العراقي، 2018.
www.baytalhikma.iq/News_Details.php?ID=719
2_انتشار الإلحاد في العراق ظاهرة حقيقية أم تصفية حساب مع الأحزاب الدينية، العرب، 2019.
https://alarab.co.uk/انتشار-الإلحاد-في-العراق-ظاهرة-حقي...
3_وصمة: المفهوم الذي طوره "كوفمان" (1967) في نظرية الانحراف وسماه الوصمة "Stigma" لوصف المنحرفين والدلالة عليهم لتعريف المنحرف بأنه ناقص أو هامشي أو مستبعد على نحو ما من المشاركة الطبيعية والكاملة في الحياة الاجتماعية.(سميث:557) فالفعل المخالف لقواعد الالتزام الذي يمثل انحرافاً ينظر إليه باعتباره يستحق الاهتمام ويتطلب استجابة تأديبية أو عقابية، وبالتالي يبدأ عزل الفرد المنحرف نفسه عن المجتمع العادي.(مارشال،ج3: 1531) وهو مفهوم يصور علاقة تخفيض في القيمة أو المكانة، أكثر مما يصور سمة محددة وثابتة. ويقسم "كوفمان" الوصمة إلى ثلاثة أنماط هي: الوصمة الجسمية، والوصمة الأخلاقية، والوصمة القبلية. وقام بتحليل كيفية تأثير هذه الأنماط من الوصمة على عمليات التفاعل الاجتماعي.(مارشال: 1593)
4_اللامعيارية: هي تفسخ التضامن الاجتماعي الذي ينشأ عن ضعف أو غياب القواعد المشتركة وضعف التحول الاجتماعي لهذه القواعد. او هي تفسخ التنظيم المعياري والذي ينشأ منه اتساع نطاق الرغبات غير المنظمة وغير المحدودة. (سكوت، 2009: 325ـ، 326) او ضعف في آليات التكيف الاجتماعي، حيث لايقاسم جزء من السكان القيم ولا يحترمون العادات والاعراف السائدة في المجتمع.(دورتيه، 2009: 830) او حالة تضارب المعايير في المجتمع. ويعرفه "ميرتون" بانه حالة التضارب بين الغايات التي يحددها المجتمع لأفراده من ناحية والمعايير التي تحكم وسائل بلوغ تلك الغايات من ناحية أخرى.(سميث: 450) ويمكن للامعيارية أن تأخذ شكل الإنحراف، أو التمرد أو الانسحاب.(دورتيه: 832) وافضل مقابل عامي عراقي لها هو (هي خربانه) او (راس السمجة خايس) التي اعتبر تداولها شعبيا دليل على وجود حالة اللامعيارية.
5_الاسلام الرسمي: هو اسلام المؤسسة مثل مفتي الديار، ومفتي الازهر، ومفتي الزيتونة، ومفتي المرجعية، هو اسلام نخبوي محصور فقط بعلماء الدين الذي يدرسون الاسلام اكاديميا ويحصلون على شهادة معترف بها على دراستهم رسميا او غير رسميا، ويلبسون الزي الديني (عمامة، عباءة) ويطلقون الذقن، وقد يعتلون المنابر للخطبة بالجمهور، او يظهرون في وسائل الاعلام الدينية، ويعتقدون انهم المعبرين عن حقيقته المطلقة ويرفضون مايعتبرونه "بدع" دخيلة على الاسلام من اي شخص من داخل المؤسسة او خارجها. وهم غالبا مثل عامة الناس يرثون مذهبهم الاسلامي عن الاب. وكثيرا ما تكون لهم حظوة اجتماعية تستخدم في حل المشاكل وتيسير الزواج كموافقة وكعقود، وقد توجد حركات تحديث نخبوية داخل الاسلام الرسمي، وكثيرا ما ينظر هؤلاء العلماء الى الاسلام الشعبي على انه ممزوج بالخرافات او الوثنية. وتراوح موقف الاسلام الرسمي تاريخيا بين الانحياز للسلطة السياسية او الانحياز الجماهير. ولايمكن فصل الاسلام الرسمي عن بيئته الحضارية حيث تتنوع مواقفه بتنوع تلك البيئات. وقد اضطررت لهذا التعريف لعدم وجود لهذا المصطلح في قواميس علم الاجتماع.
6_التنافر/التناشز المعرفي: احدى نظريات المعرفة الرئيسية التي تحدد العناصر المتنافسة، او المتعارضة او المتناقضة في الادراك، والسلوك.(مارشال، 2000،ج1: 480)
7_مصطلح استخدمه "ارنولد فان جينب" في دراساته الاثنولوجية (علم الانسان المقارن) الكلاسيكية.(بونت، ايزار، 2006: 634) ويقصد به الطقوس التي تقام عند مرور الشخص بمرحلة هامة تتغير فيها منزلته الاجتماعية، كمرحلة بلوغه سن الحلم، أو سن الزواج، أو انضمامه إلى جماعة أخرى.(سليم، 1981: 825) او هي الشعائر التي تمارس في حالة تغير المكانة.(مارشال،ج2: 856) وكل انسان يمر بمراحل عدة خلال حياته. وتتواكب هذه التحولات بطقوس مختلفة طبقاً لكل مجتمع.(بونت، ايزار:634) وتوجد في معظم الثقافات اربعة احداث في الحياة، تعد بشكل شامل مناسبة للطقوس: الميلاد والبلوغ والزواج والموت. وربط "جينب" كل طقس من مراحل العمر بالتحولات الجغرافية والطقوس المرتبطة بعبور التخوم الأرضية. وتحت فئة طقوس مراحل العمر، حدد أيضاً ثلاث تصنيفات فرعية من الطقوس:(هينليس، 2010: 607) 1_المرحلة الانفصالية: حيث ينفصل الفرد من رابطة او علاقة سابقة، اي الخروج من حالته السابقة. 2_المرحلة التحويلية او الوقوف على العتبه: وهي التي تجهز الفرد للانتقال الى مرحلة جديدة فيها مسئوليات وواجبات تختلف عن المرحلة السابقة. اي يكون الفرد بين حالتين. 3_مرحلة الاندماج: وهي التي يجري ضم الفرد إلى جماعة جديدة، حيث يكتسب وضعه الجديد. وتختلف هذه المراحل الثلاث حسب أنواع الانتقال من حالة لأخرى. كما تعيد تحديد الاوضاع والادوار.(بونت: 635)(سليم: 825) وهناك نظريات مختلفة تهدف الى تفسير طقوس العمر الى انها ادوات تساعد على الانتقال من مجموعة مسؤليات الى مجموعة مسؤليات جديدة اخرى، او تساعد على قبول انتقال او انفصال فرد من افرادها، وعلى القلق الذي يحدثه هذا الانتقال. وتفسير "جينب" هو ان هذه افعال وردود افعال يجب ان تنظم وتحمى بحيث لايعاني المجتمع باسره من اي قلق او اذى.(هينليس: 607) او الغرض من اقامة الطقوس الاعتراف بذلك التغير، وبانتقال الفرد من منزلة إلى اخرى.(سليم: 825)
8_الدين المدني: تنسب بعض المجتمعات ذات التوجه العلماني بعض السمات المقدسة إلى الترتيبات المؤسسية والأحداث التاريخية الخاصة بها مثل الاحتفال بالدولة. والديانات المدنية تمارس نفس الوظائف المتعلقة برسم وتحديد القيم الكلية للمجتمع، وتنظيم التعبير العاطفي مثل الديانات الرسمية حيث انها تشبع نفس الاحتياجات داخل النسق الاجتماعي.(مارشال،ج2: 753)
المصادر:
_إعداد: الدكتور خَليل أحمد خَليل، معجم المصطلحات الدينية، سلسَلةُ المَعَاجِمِ العِلمِيّة4، دار الفكر اللبناني، بيروت، الطبعة الأولى1995.
_الإماِم العَلاّمة أبي الفضل جَمال الدّين محمَّد بن مكرم ابن منظور الافريقي المِصري، لسان العرب، دار صادر، بيروت 2000.
_إشراف: ا.د. محمود حمدي زقزوق، الموسوعة الإسلامية العامة، جمهورية مصر وزارة الأوقاف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، القاهرة 2003.
_وهبة الزحيلي، موسوعة الفقه الإسلامي والقضايا المعاصرة، دمشق: دار الفكر، 2010.
_مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي(مجموعة مؤلفين)، موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت، بهمن، 2004.
_الشيخ عبد الله عيسى ابراهيم الغديري، القاموس الجامع للمصطلحات الفقهية، دار الحجة البيضاء، بيروت لبنان، 1998.
_شارلوت سيمور_سميث، مَوسوعة علم الإنسان، المفاهيم والمصطلحات الأنثربولوجية، ترجمة مجموعة من أساتذة علم الاجتماع بإشراف محمد الجوهري، المركز القومي للترجمة، الطبعة الثانية 2009.
_تحت إشراف: بيَاربونت، ميشاَل إيزار، مُعْجَم الأثنوُلوجيا وَالأنْتربُولوُجيَا، ترجَمة وَإشراف مصبَاح الصَّمَد، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 2006.
_د.شاكر مصطفى سليم، قاموس الأنثروبولوجيا، انكليزي-عربي، جامعة الكويت، الطبعة الاولى، 1981.
_تحرير: جون ر. هينليس، الدليل الكامل للأديان العالمية، معجم الأديان، ، ترجمة: هاشم أحمد محمد، المركز القومي للترجمة ع1381، الطبعة الاولى 2010.
_إميل دركهايم، في تقسيم العَمَل الاجتماعي، ترجمة حافظ الجمالي، مجموعة الروائع الإنسانية_الأونسكو، السلسلة العربية، اللجنة اللبنانية لترجمة الروائع بيروت1982.
_إميل دوركايم، الانتحار، ترجمة: حسن عودة، الهيئة العامة السورية للكتاب، دراسات اجتماعية4، 2011.
_علي سامي النشار، نشأت الدين، النظريات التطورية والمؤلهة، دار النشر الثقافة بالإسكندرية، 1949.
_عبد الله الخريجي، علم الاجتماع الديني، سلسلة دراسات في المجتمع العربي السعودي، الطبعة الثانية، رامتان_ جدة، 1990.
_جوردن مارشال، موسوعة علم الاجتماع، ترجمة: محمد الجوهري وآخرون، المشروع القومي للترجمة، الطبعة الاولى 2000.
_عبد الصمد الديالمي، سوسيولوجيا الإلحاد في العالم العربي، بحث محكم، قسم الدين وقضايا المجتمع الراهنة، مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، 2016.
_د. عبد الرحمن بدوي، تاريخ الإلحاد في الإسلام، المركز الأكاديمي للأبحاث، بيروت_ الطبعة الأولى2014.
_تحرير: جون سكوت، علم الاجتماع المفاهيم الأساسية، ترجمة: محمد عثمان، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2009.
_بإشراف: جان فرنسوا دورتيه، معجم العلوم الانسانية، ترجمة د. جورج كتورة، الطبعة الأولى 2009.
_د. مسيس عوض، الإلحاد في الغرب، مؤسسة الأنتشار العربي، بيروت_لبنان، الطبعة الاولى، 1997.
_د. مهدي محمد القصاص، علم الاجتماع الديني، دار نيبور للطباعة والنشر والتوزيع_العراق، الطبعة الأولى 2014.
_جان_بول ويلّيم، الأديان في علم الاجتماع، ترجمة بسمة بدران، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى،1421ﻫ_2001م.
_مالوري ناي، الدين الأسس، ترجمة: هند عبد الستار، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، الطبعة الأولى، بيروت، 2009.
_جان م صدقه، تيّار الإلحاد وتبدّلات المشهد الدينيّ في العالم، ملحق جريدة النهار، 2015.
https://newspaper.annahar.com/.261226-تيار-الإلحاد-و...
_محمد عبد الجبار، حملة أمنية تستهدف الملحدين في العراق، إرم نيوز، 2018.
https://www.eremnews.com › أخبار › العالم العربي
_احمد الحسيني، شبكة NBC News الأمريكية تخوض في ملف الإلحاد عراقيًا.. ضد الدين أم ضد الإسلام؟، 2019.
https://ultrairaq.ultrasawt.com/tags/الإلحاد-في-العراق
_أ.د. قاسم حسين صالح، تنامي ظاهرة الالحاد في العالم العربي دراسة علمية، مركز النور، 2017.
www.alnoor.se/article.asp?id=318361
_د. لاهاي عبد الحسين، ما الذي يقلقكم فـي الإلحاد!، انا العراق، 2017.
iamiraq.com › اراء و مقالات
_حسين الوادعي، “عربٌ بلا رب”… لماذا يلحدون في الرياض ويقرأون “وهم الإله” في صنعاء؟، daraj، 2017.
https://daraj.com/عربٌ-بلا-رب-لماذا-يلحدون-في-الريا...
_احمد نور، الإلحاد في العالم العربي: لماذا تخلى البعض عن الدين؟ قسم المتابعة الإعلامية - بي بي سي، 2015.
https://www.bbc.com/arabic/middleeast/2015/08/150831_arab_atheism





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,612,322,425
- أزمة العراق الاجتماعية المعاصرة
- -رائد جورج- مسلة العراق الموسيقية
- دراجة ال-تكتك- بين الاستهجان والامتهان في المجتمع العراقي
- اجتماعيات العشيرة العراقية
- الثقافة الغذائية الصحية
- آداب قضاء الحاجة في المجتمع العراقي المعاصر
- العيد في المجتمع العراقي المعاصر
- المعتقدات الاجتماعية حول الدم في المجتمع العراقي
- الصلة التاريخية بين الدين واللعب
- الدكتور سليم الوردي الباحث العلمي الرصين
- صيام رمضان في المجتمع العراقي المعاصر
- دفاعا عن الدولة العراقية وليس الحكومة
- صورة الشخص الغريب في المجتمع العراقي الحديث
- سوسيولوجيا الدين عن الدكتور حاتم الكعبي
- تجربة رحلتي مع السادس اعدادي
- اجتماعية النظافة في المجتمع العراقي
- المجتمع العراقي والنظافة
- مدخل لفهم المجتمع العراقي المعاصر
- اجتماعيات الحرام في المجتمع العراقي
- عام على جريمة (الدارسين)


المزيد.....




- وزير المالية الأردني: لا ضرائب جديدة في ميزانية 2020
- علاء مبارك يرد على شائعة وفاة والدته: أخبار كاذبة
- إيران تقول إن الاحتجاجات انتهت.. والوقائع تثبت العكس
- لمحاسبة المتورطين.. بومبيو يدعو الإيرانيين لإرسال صور القمع ...
- حتى لا يقتلك الملل.. زواج رومانسي رغم بعد المسافات
- انتخابات بريطانيا.. لهذه الأسباب أصوات المسلمين حاسمة
- نتنياهو متهم.. خمسة أسئلة تشرح لك كل شيء
- الجيش الليبي يعلن تقدمه في عدة مواقع جنوب غربي العاصمة طرابل ...
- الشرطة الفرنسية تجري اختبارات جينية على 67 كلبا لكشف لغز مقت ...
- ارتفاع جديد في حصيلة ضحايا السجائر الالكترونية


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد لفته محل - مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر*