أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عصيد - دراسة ثانية تؤكد ريادة المغرب في انعدام الأمانة














المزيد.....

دراسة ثانية تؤكد ريادة المغرب في انعدام الأمانة


أحمد عصيد

الحوار المتمدن-العدد: 6399 - 2019 / 11 / 4 - 18:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


احتفى عدد من المغاربة ورواد شبكات التواصل الاجتماعي بشخص مغربي أعاد مبلغ 5000 درهم إلى صاحبته بعد أن عثر عليه في الشارع، واعتبروا أنه شخص يمثل حالة فريدة تستحق التكريم والتنويه والمكافئة، خاصة وأنه ليس شخصا ميسورا بل هو من فقراء البلد.
المؤسف أنه بقدر ما يسعدنا أن يكون في بلدنا رجل من طينة المعني بالأمر، إلا أنه سيؤلمنا كثيرا أن نعلم أنه حالة نادرة، بل تعتبر شاذة لدى الكثيرين، وموضوع سخرية لدى عدد غير قليل من الناس، وهو ما تؤكده دراسات دولية فيما يخص المغرب.
فقد سبق أن أشرنا قبل عام من هذا التاريخ إلى نتائج دراسة دولية نُشرت نتائجها في مجلة Nature التي تحظى باحترام كبير بين المنابر العلمية في العالم، وقد أشار مضمون الدراسة إلى أن المغرب يتبوأ المرتبة الأولى عالميا في الغش وانعدام الأمانة والنزاهة، أي أن المغاربة هم أول شعب لا يمكن أن تثق فيه في العالم. قمنا بدق ناقوس الخطر في عدة فيديوهات ومقالات وتساءلنا عن السبب الذي جعل مؤسسات الدولة وعلى رأسها الحكومة والبرلمان لا تعير أي اهتمام لمثل هذه الدراسات الخطيرة، مع العلم أن لها نتائج في غاية السلبية على الاستثمار والسياحة والعديد من القطاعات الحيوية، بل وعلى صورة البلد وقيمته دوليا.
وخلال شهر يوليوز من السنة الجارية 2019 نشرت دراسة علمية أخرى في مجلة “Sciences” التي لا تقل أهمية وسمعة عن المجلة المشار إليها أعلاه، الدراسة تتعلق بمدى تحلي شعوب العالم بالأمانة، وقد اعتمدت كل المعايير الصارمة والضرورية من أجل الوصول إلى نتائج أقرب إلى الموضوعية، حيث اختبرت الأفراد في مدى نزاهتهم واستعدادهم لإعادة حقيبة نقود ملقاة في الشارع، تتضمن بجانب الأوراق المالية وثائق الهوية وعنوان صاحبها، وإذا كانت بلدان كسويسرا والنرويج وهولندا والدنمارك والسويد قد تربعت على قائمة الدول الأكثر أمانة وصدقا ونزاهة، فإن المغرب مرة أخرى قد ورد في ذيل القائمة، مؤكدا النتيجة الواردة في الدراسة السابقة، وهو ما يجعلنا جميعا أمام ظاهرة ينبغي أن تعطاها الأولوية، وخاصة في البرامج والمقررات الدراسية، وكذا في وسائل الإعلام وكل قنوات الإرشاد اليومي، حيث تقتضي مثل هذه المعطيات حملة تعبئة وطنية ضدّ الانحطاط القيمي، خاصة بعد أن صار مجرد انتقاد سلوك انعدام الأمانة مثيرا لموجة من السخرية لدى العامة، ما يعني انقلاب تام في نظام القيم لدى المغاربة.
إن جميع الدول التي نجحت في تربية مواطنيها على الأمانة والصدق والنزاهة، إنما فعلت بسبب حكامتها الجيدة التي تمثل نموذجا لمواطنيها، كما حققت ذلك اعتمادا على نظم تربوية تقوم على مفهوم عقلاني للأخلاق لا يعتمد الوعد بالجزاء أو التهديد والتخويف من العقاب، فأخلاق الخوف لا تحقق الفضيلة، كما أن أخلاق التبشير بالجزاء لا تخلق إلا جماعات من الانتهازيين.
المطلوب استعادة درس الأخلاق بمفهومه العقلاني الكوني المبني على القيم الإنسانية النبيلة، التي يقصد منها الخير لذاته ومن أجل المواطن والمشترك العام، لا لخوف أو رغبة في مكافئة، إنها التربية على أخلاق الضمير والواجب، وهي التي تجعل الأمانة والنزاهة خصالا متأصلة في الشخصية، وليست حالة شاذة أو استثنائية تثير الإعجاب والتنويه والاحتفال.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,601,717,995
- هل فهم المغاربة معنى الحريات الفردية ؟
- لماذا لا نعيش -إسلام النرويج- ؟
- رسائل قصيرة إلى دعاة عزل الذكور عن الإناث في المدارس
- المغاربة والوعي بالانتماء إلى إفريقيا
- الإسلاميون والعسكر، تحالف ضدّ الديمقراطية
- عن ضرب النساء الذي ليس ضربا
- يسألونك عن العِرق، قل هو إلا خرافة وإعلان حرب
- هل يُعجّل كمال فخار بتحرير الشعب الجزائري من براثن الاستبداد ...
- حول الأمازيغية ورموز الدولة، نقط على الحروف
- الفضاء العام بين السلطة والمتطرفين
- الحق في الإيمان والحق في الإلحاد
- أذكى من هوكينغ وأبلد من حمار
- الجزائر ، السودان، ليبيا: أي أفق للجماهير المنتفضة ؟
- تدريس العلوم ليس موضوعا هوياتيا أو إيديولوجيا
- لماذا يلجأ الإسلاميون إلى الإشاعة الكاذبة ؟
- بيان من أجل الشفافية
- رسالة مفتوحة إلى السيد وزير التربية الوطنية
- أيها المغاربة، احموا أعيادكم وأفراحكم من ثقافة الموت والكراه ...
- باختصار شديد: سيستمر الإرهاب ما دامت أسبابه قائمة
- الحريات العامة بين الدستور والقوانين والممارسة السلطوية


المزيد.....




- مظلوم يشتكي اردوغان عند ترامب: قصف قرية تل تمر المسيحية وهجر ...
- المشاركون في مؤتمر الوحدة الاسلامية يزورون مرقد الامام الخمي ...
- تداعيات اغتيال أحد قياديي الجهاد الاسلامي في غزة
- راشد الغنوشي: من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلم ...
- علي بن فليس: الانتخابات الرئاسية هي المخرج لأزمة الجزائر
- وسط انتقادات من الأحزاب المنافسة.. تونس تنتخب الغنوشي رئيسا ...
- تقدم في الحوار بين اليهود والمسلمين في ألمانيا
- احتجاجات العراق تواجه الطائفية... ناشطون: هذه لحظتنا الوطنية ...
- بابا الفاتيكان: أنا قريب من الكاثوليك في القامشلي
- السعودية: الفيديو الذي صنف النسوية والإلحاد كشكل من التطرف - ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد عصيد - دراسة ثانية تؤكد ريادة المغرب في انعدام الأمانة