أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند زكي - العلمانية ... و دولة الملالي















المزيد.....

العلمانية ... و دولة الملالي


مهند زكي

الحوار المتمدن-العدد: 6398 - 2019 / 11 / 3 - 09:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كثيرا من الشعب العربي والعراقي خصوصا , يصور العلمانية على انها كفر والحاد , وانها تهدم ثوابت الدين ...
نحاول ان نوضح بعض النقاط التي قد يختلف عليها البعض ...
العلمانية بصورة مبسطة , هي اعتقد ما تعتقد و اعبد ما تعبد , لكن لا تعدي لا حقوق الاخرين , كما انه الدولة لا تدين بدين ولا عقيدة
ولا مذهب ... الدولة هي دولة وليست كنيسة او جامع او حسينة او دير
العلمانية هي مدنية الدولة , والمدنية هنا ليست عكس العسكرية .... كلا المدنية هنا معنى الدولة الحقيقي , وذلك بتقلد المناصب من قبل ذوي الاختصاصات
والشهادات بمواقعهم الحقيقية , كالطبيب والدكتور في وزارة الصحة , وخريج الزراعة في وزارة الزراعة ... الخ
اما بخصوص الدين ورجاله ... فيتم تحجيم دورهم , داخل دورهم واديرتهم , واقتصارها على النصح والمشورى للفرد , لا اكثر
ونحن في العراق , نعرف جيدا دور رجال الدين ( السيء ) في قيادة الفرد والمجتمع , وكيف انصاعت المؤوسسات الدينية لايران , وكيف فرضت ايران سطوتها وسيطرتها على رجال الدين والحوزة في العراق وكيف ممرت ايران اغلب قراراتها وسطوتها من خلال هذه المؤوسسة التي كان دورها اذلال المواطن العراقي على حساب مصلحة ايران ومصلحة العقيدة التي تؤمن بها الحوزة وايران ...
كما ان الدولة العلمانية ... لاتعترف بتعدد مؤوسسات ومصادر القوى في الدولة الواحدة , كما يحصل في العراق الان ... فموضوع المليشيات هو اكبر دليل على دولة الفوضى والذل التي تؤمن بها دولة التدين والكهنوت ...
العلمانية او الدولة المدنية ... لا يهمها اعتقادك بقدر اهتمامها بدورك و واجبك اتجاه الوطن ... وبالمقابل هذه الدولة تصون حقوقك كمواطن وفرد في هذه الدولة ...
ببساطة الدولة المدنية او العلمانية ... هي دولة المواطن فيها محترم , لديه حقوق وعليه واجبات , الكل سواء امام القانون , جيش وطني ولائه للوطن والشعب , ثروات البلد للشعب . الدولة العلمانية ... تؤمن ببناء المواطن على اسس وطنية حقيقية , وهذا ما تؤمن به العلمانية وها هو مصدر قوتها , بناء المواطن
بالمقابل فيها قانون صارم لكل من يحاول ان يزرع الفرقة والفتنة وشق الصف الوطني بين ابناء الشعب , حتى المعارضة السياسية فهي على اساس سياسي وطني , وليست معارضة على اساس عقائدي او مذهبي او ديني او قومي .

ان اغلب رجال الدين الذي لم يعرفوا بحياتهم معنى الدولة العلمانية والمدنية , يحاربون هذه الدولة ويجعلون ابواقهم ومنابرهم تصدح بأن هذه الدولة هي دولة الحاد وعري وتهتك , وهذا عاري عن الصحة تماما .
والكل يعرف جيدا ان التهتك والعري والفساد والانحلال يكثر في الدول الدينية والكهنوتية , والامثلة كثيرة , ايران والسعودية وافغانستان حتى دولة الفاتيكان لا تخلو من ممارسات التحرش الجنسي .
لكن هذا الخوف من الدولة المدنية العلمانية من الملالي ومن لف لفهم , هو ليس الخوف على الدين , وانما الخوف على قدسيتهم وسلطتهم وسطوتهم , وكلما كانت الدولة قوية ومدنية صار دور الكهنوت اقل واكثر تحجيم , وهذا ما يخافوه ويخشوه .
بل بالعكس الدين في الدولة العلمانية سيكون مصان وحقوق باقي الاديان والطوائف مصان اكثر .
واعتقد وانما اجزم ان الثورة التي يشهدها وطننا العراق الان , ماهي الا نتاج دولة الملالي وحكمهم وتبعيتهم وعفن عقيدتهم التي لا تؤمن بمفهوم الوطن والدولة وانما تؤمن بمفهوم الدولة الاسلامية الكبيرة , ولمن لا يعرف ان الدولة الاسلامية لداعش , لا تختلف ابدا عن الدولة الاسلامية التي ينادي بها الشيعى وايران خصوصا , كون ان مبدأ هذه الدولة ومؤوسس فكرها والمنظر لها هو حسن البنا مؤوسس الاخوان المسلمين ومرشدهم , وسيد قطب ... وهؤلاء لم يكونوا يؤمنوا بمفهوم الدولة او الوطن , كما هو حال في حزب الدعوة الاسلامي , الحزب الاسلامي , الثورة الاسلامية ( ولاية الفقيه ) , المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق , الدولة الاسلامية في العراق والشام , وغيرهم من الاحزاب والتنظيمات الاسلامية , وماهي الا مفاهيم تحاول ان تقتل ايمان المواطن بالوطن والدولة , وهي ايضا وسيلة لكي يتم السيطرة على مقدرات الوطن والشعب من خلال ايهام الشعب بعظيم قضيتهم والوهيتها , فالكل يعرف ان التنظيمات الاسلامية والمعممين داما وابدا يعزفون على وتر القدسية والدين والعقيدة , مما يجعل الفرد ضعيف القوى مغيب , طائع لهم , وهذا يسهل لهم السيطرة وتوجيه الفرد لما يريدوه ويبتغوه ...
ان خلاص الشعب ومقدراته من يد العملاء الخونة والمعممين والمؤوسسة الدينية الخاضعة لولايه السفيه .... هي الدولة العلمانية , المدنية , بكل تفاصيلها , الدولة العلمانية ليس فيها قديس ولا قدسية ... ليس فيها خطوط حمراء , ولا اولياء , ولا سادة او شيوخ ... الدولة العلمانية هي دولة تصون حقوقك وتذكرك بواجباتك , الدولة العلمانية هي دولة قوية تدافع عنك وانت تدافع عنها , تصون الارض والسيادة ... الدولة العلمانية خطها الاحمر الوحيد هو الوطن والشعب , قدسيتها الوطن والشعب قوتها تستمدها من بناء المواطن بصورة صحيحة , وليس على اسس دينية , لاتستمد قوتها من تفرقة الشعب وضعفهم , كالدولة الدينية
انا لا اطعن في الدولة الدينية , لكن الدولة الدينية هي من طعنت نفسها وابانت كل مساوئها , وبينت لكل الشعب كيف كانت عمالتها وخيانتها وانصياعها لايران على حساب مصالح الشعب والعراق , فيكي ان هذه الدولة من يقودها ومن يصدر اوامرها ومن يتقلد سطوتها هم رجال لايعرفون سوى كتب التفسير والسيرة وتفسير الاحلام , ودخول الحمام , والاغتسال ... كيف هؤلاء يقودون دولة بشعبها ووزاراتها ومؤوسساتها ... كيف هؤلاء يبنون وطن وشعب , كيف يخرجون جيل يؤمن بالوطن وهم في عقيدتهم به لايؤمنون ... كيف يرسخون في الشعب مفهوم الانتماء وهم لا يملكون الانتماء ...
وكما يقول الشاعر ...
وَلا والـلــَّـهِ لا نـَخـشــاهُ ما عاصَى وَما ضَهْـضَبْ
نـَـتـْـبَـعُـه ُ لـِحَـزِّ الـرَّاس مَهْـمـا هــاجَ وا سْـتـَـذأبْ
فـَهَـذي آ خِـرُ الأ نـفـاس يـَخـْـتـِـمُـهـا بـِما أ ذنـَـبْ
بـِأيـْـديــكـُم مَــخــالـِــبــُـه ُ سَـتـُكـْسَرُ مِخْـلـَبـا ًمِخْـلـَبْ
لـَقـَد جُـنـَّتْ وَعـِندَ الـضِّيـق تـَلـْـدَغ ُ نـَفـسَهـا الـعَـقـرَبْ
لـَقـَد جُـنـَّتْ وَعـِندَ الـضِّيـق تـَلـْـدَغ ُ نـَفـسَهـا الـعَـقـرَبْ


مهند زكــــي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,601,733,580
- سقطت ولايه السفيه
- ادفعها بكصبة ، كبل متدفعها بمردي !!
- تسقط الكفاءات ... وعاشت العمامات
- الرب ما بين الملالي .... وجوع الفقراء
- العقيدة ...
- ملالي ايران وجنودها ... في العراق
- مجابهة الفساد , اقامة العدل مكافحة الفقر
- الحفرة ... !!
- من اين نبدأ ...؟
- نحن ... ومجاهدي خلق
- انتخابات جنود ولاية السفيه
- نحن شعب ... جبان
- الدعارة ... مابين الحجاب والعمامة
- لي وطن كان اسمه ... العراق العظيم
- الثورة لنا
- رسالة من شعب مذبوح ....!
- السيرة الدموية الشريفة
- مافيا الاسلام ... وقادته
- عصائب الحق ... عصائب اهل الزنا
- كلاب الإسلام السائبة


المزيد.....




- بعد اختيار الغنوشي رئيسا للبرلمان.. محطات في تاريخ «ملهم الإ ...
- مظلوم يشتكي اردوغان عند ترامب: قصف قرية تل تمر المسيحية وهجر ...
- المشاركون في مؤتمر الوحدة الاسلامية يزورون مرقد الامام الخمي ...
- تداعيات اغتيال أحد قياديي الجهاد الاسلامي في غزة
- راشد الغنوشي: من الناصرية إلى الحركة الإسلامية ورئاسة البرلم ...
- علي بن فليس: الانتخابات الرئاسية هي المخرج لأزمة الجزائر
- وسط انتقادات من الأحزاب المنافسة.. تونس تنتخب الغنوشي رئيسا ...
- تقدم في الحوار بين اليهود والمسلمين في ألمانيا
- احتجاجات العراق تواجه الطائفية... ناشطون: هذه لحظتنا الوطنية ...
- بابا الفاتيكان: أنا قريب من الكاثوليك في القامشلي


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند زكي - العلمانية ... و دولة الملالي