أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - وديع العبيدي - أين ينظر العرب.. (4)..













المزيد.....

أين ينظر العرب.. (4)..


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6397 - 2019 / 11 / 2 - 09:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أين ينظر العرب.. (4)
(أعراب) لا (عرب)..
العراق أولا.. وثانيا.. وثالثا..
الله محبة.. الوجود محبة.. الانسان محبة.. العراق محبة..
المجد للعراق دائما وأبدا.. والخزي لأعدائه دائما وأبدا.
كان عرب الجزيرة يدعون أنفسهم بتسميات مواضعهم الجغرافية، أو أصولهم القبلية، أو أسماء وصفات أجدادهم من ذوي الشأن. وكان للجماعة أكثر من نسب وتسمية، مما اختلط على النسابة والمؤرخين من بعد. وسواء كانت الجغرافيا أو الأصل القبلي والجدّ الأعلى، معيارا؛ فمن النادر أن تتعرف خلل ذلك على ديانة الجماعة أو نسبتها الدينية.
بعبارة أخرى، لم يكن (الدين) يحتل مكانة/ قيمة في اعتبار العربي/ الأعرابي. وهذا هو مغزى وصفهم بلفظ (جاهلية). فقد اعتبر مُطلِقُ الإصطلاح، أن هامشية (الدين) تعبر عن (جهالة) بمفهوم (الربوبية/ الألوهة)، وهو أمر ينفيه موروث الشعر النبطي والعربي بدلالة طرفة ابن العبد [543- 569م] وأميّة بن أبي الصلت (ت 630 م) وآخرين.
إذن، لم يكن (الدين) مركز حياة عرب الجزيرة واهتماماتهم.
ورغم أن بعضهم كان يتزلف [حجرا أو غيمة أو نجمة]، فبعضهم الآخر كان يتنقل بين الديانات المعروفة، بكل حرية وطلاقة، وذلك حسب الحاجة والجوار الجغرافي. ولعل أبرز أمثلة ذلك، قبيلة تميم، حيث تجد فيهم تميم اليهود، وتميم المجوس، وبدرجة أدنى، تميم النصارى.
وعند ظهور الاسلام، اعتنق جماعة منهم الدين الجديد، وحظوا بمراكز وقيادات. وعندما ظهرت بوادر التشيع الفارسي، كانوا في صدارة العرب للتشيع، وسيما سكنى (الري)/(عراق العجم) منهم.
تبديل (العقيدة)، والسياحة بين (العقائد): [ديانات ومذاهب]، يعنى هشاشة الوعي الديني وغلبة عناصر الغريزة والمزاج والطمع، والمزاج/(الهوى) ، والنكاية بالغير، على العقيدة والإيمان. فمن خالف جماعة، انشق عن ديانتها وتحالفاتها. ومثالها، أن الجماعات القبلية الهارية أو المُبعَدة من نجد والجزيرة نحو العراق والشام، مالأوا العجم واعتنقوا عقيدتهم، في التشيع والثقافة الفارسي والخندق السياسي.
ويمكن ملاحظة الانحياز للعجم، في عهد عمر [584/ 634- 644م]، أو صراعات القرن الثامن عشر، أو حملات فيصل الدّويتش[1880- 1931م]. وعلى صعيد الأفراد، نموذج المدعوّ (سلمان الفارسي)[568- 652م] في تحوّلاته من المجوسيّة إلى النصرانيّة، وربما (اليهوديّة أيضا)، وصولا لمصاحبة النبي محمد [571- 632م] في حياته، والانحياز لعلي [601/ 656- 661م] لاحقا.
هذا على صعيد (الدين). أما على الصعيد الثقافي القومي، يقول جواد علي[1907- 1987م] ان الغالب في أهل الجزيرة، نسبة أنفسهم لقبائلهم، أو مواضع تنقلهم وسكناهم. ولم يعرف بينهم النسبة إلى (العرب)، وهي الصفة التي دعاهم بها الآخرون من الجوار الجغرافي.
فلا غرابة أن يكون فخرهم بقبائلهم ونسبهم الجغرافي، أكثر شيوعا وتقدما، من الفخر بعروبتهم. وقد تحريت معاني العروبة ودلالاتها في كتابي:(في علم اجتماع الجماعة) الموجود في مكتبة التمدن. والغالب أنها وصف أطلقه أهل الجوار عليهم، وفي صدارة أولئك أهل مصر، حيث عرفوا جهة (الشرق) الجغرافي، بلفظة (عرب)، بلغتهم، فسادت وتناقلها من بعدهم العبرانيون الذين سكنوا مصر، ووثقوها في أسفارهم، فراجت.
أما تسويغها من قبل العرب أو النسابة، فهو متأخر لما بعد القرن الثامن والتاسع/(عصر التاليف والتزييف والتخريف العربرمكي) أيام العباسيين [750- 1258م]، والذي شهد وضع معجم العين وتعريب الشعر النبطي الارامي، ووضع قانون النحو والإعراب، وإعادة تدوين (القرآن) وتاريخه، والسيرة والتفسير والحديث، فضلا عن تدبيج قواعد التشيع وخرافات أهل البيت وتقعيد الدين الشعبي؛ وهو ما شكّل ويشكّل أسس وأركان ثقافتنا الشعبية/(العُرْفية)، وكأنها تحصيل حاصل.
ونادرا ما خطر لأحدنا، عبر التاريخ، التساؤل: هل هاته حقا، هي ثقافتنا وهويتنا وحياتنا؟..
ولماذا اختلفت ثقافة الجوار الفارسي، عن ثقافة البلدان غير المجاورة للفرس؟..
العراق الموصوف بالحضارة والتاريخ العريق والعقل المبتكر، كيف يعلف تفاهات مصطنعة، ويتركها تفترس عقول العامة وكياناتهم، ويتحول عبر بضعة قرون إلى حاضنة ومطية لدجل الخرافة والتزييف، بحماس وامتياز وسبق عالٍ. كيف صار أهل الكوفة أكثر تشيعا وانحيازا للفرس من بني فارس أنفسهم!..
العقل العراقي هذا مزعوم، إسوة بجملة الفكر وعقيدة التشيع وخرافات أهل البيت العلوية الإمامية والأثني عشرية، حتى أصول ونتائج (علم الرجال) ومظاهر تقديس الأوثان والقبور والموتى والأشخاص؛ أكثر من توقير محمد النبي والرسول؛ بل أكثر من موسى وعيسى وربّ العالمين نفسه.
كيف اقتنع واستنقع العقل العراقي الرافديني المزعوم، بتلك الخرافات والملاهي والسموم والعلف المجاني؟..
وكيف تهالك المعاصرون، لمنح خرافات التشيع الفارسي، صفة التراث والفلكلور ، الذي عمل بعضهم على ترويجه أدبيا ودينيا، فمنهم من ينسب طقوس اللطم والنواح إلى ثقافة سومر/(سليم مطر)، ومنهم من يعيد صياغة وتقديس ترهات (عاشور) في مسرحية شعرية/(عبد الرزاق عبد الواحد).
ولماذا يتملق (الصابئة) تقاليد التشيّع، بدل أن ينهضوا بأنفسهم عن الهامش؟.. واليوم، في ظل الحكم الطائفي الايراني، كيف انتهت بهم الأمور، على شفا الهجرة وحافة الانقراض؟..
إذن.. ثقافة العراق الشعبية وتراثه الوطني، بريء من تاريخ الخرافات وهلوسات ملالي ايران وجماعات مؤلفيهم ومزوريهم في العهد العباسي، وبتشجيع مقصود من الخلفاء والأمراء، طالما يخدم اختراق الاسلام وتشويهه وتمزيقه، تحت عنوان: (الثورة المضادة في الاسلام) و(انتاج اسلام وفكر ديني مختلف ومخالف للعروبة) و(نقل المركزية الدينية والاسلامية من الحجاز/ (بلاد العرب)، إلى ايران/(محيط التشيع الفارسي).
واليوم، على عتبة الألفية الثالثة، تتنكب مجتمعات الشمال العربي، مسؤولية (إما.. أو..)؟..
إما الانسياق قدما وعميقا في أحضان الفرس وايران التي تستخدمهم ولا تريدهم؛ أو امتلاك شعرة الكرامة والشرف، لاستعادة السيادة، والتكشف عن ملامح وأصالة التاريخ الحقيقي والنظيف، للبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن؟..
أما مواصلة الكذب والنفاق والتقية والإزدواجية والخناسة والنخاسة، فلم يعد ينسجم مع عقلية الألفية والعصر الالكتروني؟.. وهل يستحق هؤلاء دخول مجتمع المستقبل، وينتظرون الاحترام من المقابل؟.. أية جراءة وقحة، تدفع الفاسد والفاجر والمنافق/(النصّاب) والنرجسي/ العنصري المريض، لخداع الآخرين، واعتبارهم عامين عن رؤية النجاسة والقباحة في مجمل عقيدة وثقافة التشيع؟..
في برامج المناظرة المتلفزة، تجد المنافق العلوي والامامي، لا يكف عن ارتداء جلدة الحرباء واستخدام مفردات الحداثة والغربنة، ويتهم المقابل/(المخالف له) بالتهجم الشخصي، لينهال عليه بأقذع أنواع السباب واللعنات، وفي صدارتها شتيمة (ابن الزنا/ أولاد الزنا) ذات الاحالة التاريخية على تراث المزدكية ونكاح/ (جهاد) المتعة، وغيرها من مظاهر التسافل..
كيف اخترق العجم الدمغرافيا والثقافة الرافدينية الارامية النصرانية والعربية الاسلامية؟.. وكيف تنامت تأثيراتها مع الزمن، لترتفع من محيط (شنعار) البابلية، لاحتلال بغداد في العهد الجمهوري، وصدارة المناصب العليا في الحزب والدولة والمشهد الثقافي العراقي بعد السبعينيات، ليأتي الاحتلال الايراني واستلام ذيولها حكم العراق.
ذروة النمو المنحرف ورواج ثقافتهم الدينية في الكذب والنفاق والفساد والتزوير والنهب وترويج الجريمة وغياب الأخلاق والضمير والحياء والوطنية، خلال حقبة زمنية وجيزة، شهدت طغيان ايران في العراق، وطغيان أخدانها وملاليها وأذنابها ومليشياتها، لينتفخ (سليماني) ورئيس جمهورية الضلالة والفجور، ويقول: أن ايران تحتل (خمسة دول عربية) في وقت واحد، ثم يعدّدها.
وكما قادت ايران الثورة المضادة ضدّ الاسلام العربي، عبر عشرات القرون، ها هي تواجه (ثورة مضادة) يقودها الجيل الالفيني الجديد من أحفادهم، ومواليد احتلالهم للعراق وجنوبي لبنان. ولابد لشبيبة البحرين واليمن الالفينية، أن ترتقي لمستوى الوعي والعصر والسيادة، وتنزع عنها أردية الكذب والزور والخرافة؟.. لابد من ثورة ثقافية شاملة لتنظيف تاريخ المنطقة وتطهيره من الزور والعهر الديني، وطقوس العبودية وتسخير البشر، أدوات مهينة لفجور الملالي وغبائهم.
بل، أين هي المعارضة والشبيبة الايرانية.. أين (مجاهدي خلق) الفرحون بمهرجاناتهم السنوية، وبزاتهم العسكرية، أصحاب حكومة المنفى.. بعد تغييب زعيمها، وتعتيم خبره.. أم أن ايران ليس فيها غير (الكذب) والادعاءات؟..
لا بدّ من شكر ايران وأذنابها في العراق، لدورهم الطوعي في فضح حقيقتهم وطبيعتهم، وأغراضهم وأطماعهم السفلية، وتسقيط أنفسهم راهنيا وتاريخيا ، محليا واقليميا وعالميا. لقد قدموا لنا وللعالم اكبر خدمة اعلامية وثقافية، طالما تورع كثيرون عن طرق بابها.
ايران وأذنابها في العراق، فتحوا الباب على أنفسهم، وعلى خواء وانحطاط عقيدتهم وأهل بيوتهم؛ كما فتح يهود بابل بوابات أسوار المدينة، لدخول الاحتلال (538 ق.م.).. وقد أعاد ذيول العجم، دناءة أخوالهم، في عتبة الألفية الثالثة. فاتهم كيف كان مصير يهود بابل وشنعار.. وهو مصيرهم الذي اختاروه لأنفسهم وأطفالهم.. ما خلا الأجيال الجديدة الثائرة والرافضة للعلف والزور والخرافات والانحطاط الخلقي.
ميل العرب للانقسام..
إذا كانت قرينة علم الاجتماع البشري، هي (الجماعة/ التجمع/ الاجتماع)؛ فخاصة العرب ميلهم للإنقسام والتشرذم، اجتماعيا وفكريا. وهو الملحوظ على صعد الأفراد والعوائل والجماعات، قبائل ومذاهب وطوائف وأحزاب وتيارات. والأغرب منه/ ارتفاع عقيرة الفخر والمباهاة بالتمزق والانقسام والخلافات البينية التافهة.
الانقسام والتعدد القبلي والطائفي والحزبي، مدعاة لتعدد القادة والزعماء والجيوش والعقائد والانحيازات الخارجية. وكما نرى اليوم، في عراقستان، لا شغل للعشائر غير عقيرة المناكدة والمغالبة والحسد، وإثارة الفتن والصراعات البينية، لكسر شوكة تلك العشيرة، والطعن في هيبة رئيس تلك العشيرة أو ذكر الزعيم الصاعد.
ولا عشيرة أو جماعة قبلية.. تلتقي أو توافق ثانية إلا نفاقا ورياء ومباطنة.
وإذا كانت كلّ العشائر والجماعات القبلية، ترتجع إلى حاضنة الجزيرة ومرجعية اليمن الواحدة، فما أسس الانقسامات والتشظيات العشائرية غير المحدودة، والمستمرة في التشظي، لما بعد الآن. وإذا كان التشظي والانقسام بجريرة الجوع والشحة و العوائل الأمنية، فما مردّ انقساماتها السياسية والعقائدية، ولهاثها وراء الأجنبي؟.
كثيرون قرأوا سيرة ابن اسحق النوفلي [704- 768م]، الذي يستعرض قصة خروج موجات البشر من اليمن، وتوزعها واختلافها، بل يعرض لخروج عائلة واحدة، توزع أفرادها بين الميل إلى (عُمان) أو (نجد) أو (مكة) أو (الشام) وغيره. فلماذا انقسمت العائلة، ولماذا قتل أحد الأخوة أخاه، أو وخز عين شقيقه؟..
أليست العائلة نسيجا عضويا وفكريا واجتماعيا واحدا، ما دالة الأب والأم إذن؟.. ما قيمة الدالة العشائرية، من غير قدسية انتماء مركزي واحد وموحد ومتحد؟..
حتى اليوم تستعرض العشيرة، والعشيرة المجزوءة كمنظومة سياسية/(فدرالية) مستقلة تماما، ولا تخضع لأي سياق أو نظام يجمعها بغيرها على أساس المساواة والمثل والمصالح المشتركة. كل عشيرة تطالب أن يكون لها قصب العلوّ والسبق في الغنائم، والأرجحية في القيادة والسيادة والحيازة.
ولنا في تاريخ العراق وعراقستان، عرض تفصيلي شاسع، لكل أنواع الهراء والترهات والمكونات القبلية والاثنية والطائفية والحزبية، التي لا يستحق كثير منها نسمة حياة.
القبيلة والعشيرة والطائفة والحزبية، كلّها ضدّ العراق، وكلّها يستنكر مبدأ (الوطنية) وقدسية (الثوابت القومية) (ووحدة الهوية الثقافية)، إذا عملنا بمبدأ (الصدق) و(الحقيقة). والمؤكد، أن الوطن/[شعار الثوار: نريد وطن!]، فوق القبيلة والقومية والدين والطائفة والشعارات الباطنية والديماغوجية الزائفة.
ما يصح في دولة الولايات المتحدة الأميركية، ينبغي أن يصحّ في العراق.
ما يصح في دولة فرنسا، ينبغي أن يصحّ في العراق.
ما يصح في دولة ألمانيا، ينبغي أن يصح في العراق.
لماذا يكون العراق، البلد الوحيد الذي يدرج في آخر قائمة الانتماء..
أليس من السفه/(عاهة عقلية)، أن يضع (العرب): (الدين) في صدارة الدستور/ (المفروض أنه وطني)، وكيف يجوز أن يتقدم (الدين) و(الانتماء الديني)، على (الوطن) و(الانتماء الوطني)؛ أم أن المثال الأمريكي و(قسم الولاء للوطن الأمريكي)، منفصل عن موضات البناطيل والقماصل الضيقة، والنظارات السوداء، ولهاث الميديا الأمريكية؟..
لقد صرح عبد العزيز محسن الطباطبائي الحكيم [1950/ 2003- 2009م]، عضو مجلس بريمر [1941م- ؟] المشبوه [ابريل 2003- مايو 2004م]، أنه [مسلم شيعي عربي عراقي نجفي]، واضعا العراق في نهاية القائمة، مموها ان انتماءاته الأولية، تتعارض وتناقض وتلغي صلته بالعراق. وهو ايراني غير عربي، وليس عراقيا. ولا يجوز أن يكون (العراق) وعاء صفيح أو قشرة خارجية لتغطية عورات المعاتيه.
هل ردّ عليه عراقي أصيل، بكلمة أو بيضة فاسدة أو قشرة موز؟.. لماذا الاستهانة بالعراق يا أبناء العراق؟.. يا من تعرفون الافتخار المجاني بأمجاده التاريخية، ولا تسجلون موقفا عمليا، لحمايته وصيانته والدفاع عنه، ضد المتخرصين والطارئين، والنفايات العابرة للحدود. يا من تروجون لعلف العجم، وتبخسون العلف الوطني!..
أن أول المعنيين بالردّ، هم أتباعه وقطعانه وأبناء النجف، والمتحالفون معه في العقيدة والعملية السياسية السافلة. أيّ ابتذال يكتنف العراق؟.. وأي عمى وخناسة تكتنف أهليه، وتصادر رجولتهم وكرامة وطنهم؟..
نعم.. ثار العراقيون اليوم.. ثارت المناطق التابعة والموالية للنظام الطائفي المجوسي المعادي للعراق والعروبة.. ولكن..
مَنْ مِن العراقيين، كان يتقبل أن يصفه أحد ما، ولو من داخل عائلته: بأنه (قشمر)؟.. هاته شتيمة معروفة ومرفوضة.
(قشمرتنه المرجعيّه.. جابتننه السرسريّه)!..
اليوم .. بعد سنوات من الاحتلال الايراني للعراق، وموالاة الملايين له ولمليشياته وملاليه وأفكاره العدوانية الفاسدة، نعترف بأننا (قشامر) بيد الإحتلال. أقول للأسف.. أن قليلا من الثوار، يدرك أن الاحتلال الايراني المجوسي للعراق، يعود إلى ألف عام على أقل تقدير، إذا اعتبرنا الطوسي العجمي[995- 1050م] المؤسس الأول للطائفة؛ أو أنها أسبق منه إذا ربطنا بداياتها بفتنة عثمان [576/644- 656م]، أو إغتيال عمر ابن الخطاب (644م) على يد أبي لؤلؤة المجوسي، ومسؤولية علي المباشرة في الأمرين.
وليس عبثا، ان يتخذ الايرانيون (عليّا) رأسا لمذهبهم، وركنا لخرافاتهم حول (أهل البيت)، وحقهم المقدس في وراثة النبوّة وبستان (فدك)، وتوريث الحكم والخرافة في (ذرية عليّ) من نسل الجارية الايرانية/(أم ولد).
وهل (يورّث) الأنبياء؟.. وهل يوجد (توريث) من (البنات)؟.. والأولى من ذلكم، هل (فاطمة) هي بنت محمد أم بنت (خديجة الأسدية) من زواجها السابق قبل محمّد؟..
ايران من البلدان ذات الأصول الأموية/[النظام الأمومي] في مقابل [النظام الأبوي]، ولذلك جعلت (الأنثى) أصلا للتوريث والنسب، في حالة (فاطمة) بنت خديجة، بنت محمد (بالتبني)، وكررته في تكريس ذريّة (بنت يزدجرد كسرى) جارية الحسين بن علي [626- 680م]، أصلا لخيط (الإمامة) و(أهل البيت) و(عترة الرسول).
فما مبرر اهمال الحسن [624- 670م]، واختصاص الحسين الأصغر منه، واختصاص (علي بن الحسين [659- 713م] الملقب بالسجاد) ابن الايرانية وحفيد كسرى، رأسا دون سواه من أبناء الحسين والحسن.
هكذا ثأر المجوس لمجدهم المضاع، باختراق العروبة وعقيدتها الدينية، واقتناص المركزية النبوية والاسلام منهم، لحصرها في أيدي المجوس، كما هو المعمول به في سراديب النجف، وسلسلة مراجعها الصفوية.
علينا مقارنة الخيانة العراقية ومرجعيتها الايرانية، ببلاد مصر ومرجعية (الأزهر)، التي لا تؤول رئاستها وإدارتها ومرجعيتها لغير المصري ابن مصري أبن مصري عربي. بل أن مصر لا تسلم قيادها لحجازي أو مكي أو مدني من أرض الحجاز والسعودية. أن المرجعية المصرية معروفة في الثقافة والفنون والطباعة، واحتكار مركزية الجامعة العربية وأغلب كوادرها وطواقمها.
فلماذا تغلب الهشاشة والعاطفية ونقص الوطنية أهل العراق؟.. ومن أعطى هاته الفئة الدخيلة على العراق وهويته، مسخ العراق وتمزيقه وتدمير كيانه وهويته، باسم عقيدة وثنية قائمة على خرافات وانحرافات وزور.
الانتماء للعراق ليس كلمة نفاق.. وليس حالة راهنية طارئة.. والامتحان عسير..
رحم الله مؤسسي الدولة العراقية الأوائل، ممن لم يجرؤ أي حاكم لاحق، امتلاك جرأتهم ورؤيتهم الثاقبة البعيدة لبناء وطن نظيف معافى.
ومنذ (2003م)، تروج في معابد المجوسية في عراقستان، كتيبات وكراريس، حول نظام الوراثة المنوه سلفا، بدء بعظمة (فاطمة)=(أمّ أبيها!!)، ومدى محبة أبيها النبي الرسول الأعظم لها. ومدى محبة النبي الرسول الأعظم لشخص (عليّ) أول صبي اعتنق الاسلام.
والصحيح أنه كان ربيب محمد، بعدما طرده أبوه من بيته. وباجتماع فاطمة وعلي في فراش واحد، خرجت للعالم، أول ذرية طاهرة مطهّرة، وأشرف ما في الكون، سابقين ولاحقين.
وبعد جنجلوتية عضلية ترد قصة بستان (فدك) التي أهداها يهودي للنبي. ولكن أبا بكر وعمر ضمّ (فدك) إلى بيت مال المسلمين، ولم يمنحها لفاطمة ووريثها الذي هو زوجها. ولما تزل لليوم، مقطوعة عن ورثتها المجوس من أتباع ذرية حفيد كسرى أنوشروان. وهذا أحد أسباب حقد التشيع المجوسي على ابي بكر وعمر وعثمان والمملكة السعودية بعد مضي أربعة قرنا.
السفاهة في الأمر، ان الناس لا تسعى للايمان والقيم الروحية، وانما تتمرغ في مستنقع المادة والمال والنجاسة الدنيوية، وتجعلها ركنا من أركان عقيدتها الوثنية، وسببا من أسباب أطماع ايران لاحتلال البلاد العربية. صحيح أن التخطيط اليهمجوسي دقيق وخطير، ولكنه قائم على ركنين: أحدهما الكذب والتزوير، وثانيهما التفاهة وغياب المنطق.
فما علاقة العقيدة الدينية/(ولو كانت وثنية) ببستان ومال؟.. وما حجم السفه، في ترويج خرافات وأكاذيب، بانتظار تصديقها وتحويلها الى دين شعبي مادي مبتذل في طقوسه وفرضياته، يستند إلى الشتم واللعن واللطم والحسد واللؤم والطمع غير المحدود؟.
هاته معضلة العراقيين من أتباع الفرس وعقيدتهم الوثنية غير الاسلامية، المعادية للاسلام والعروبة والكرامة العربية، وحق العرب في الاستقلال والسيادة على أرضهم. مساحة ايران هي ثلاثة أضعاف مساحة العراق، ولكنها تترك مساحتها، وتطمع في أرض العراق، وتستجدي قبورا خاوية، ذريعة لاستيطان أتباعها، وداعية للتجسس والعمالة والخيانة، ومنع العراق من استحقاق السيادة والهوية الوطنية العربية.
المشكلة ليست ايران. ولا قيمة ونفوذ ايران، لولا خيانة القبائل العربية ومكونات عراقية أخرى، وانحياز أتباعها وذراريها للولاء والتبعية الايرانية. كما يثبت ذلك، عهد النظام الطائفي الراهن، والذي جعل العراق حديقة خلفية لايران؛ ورهن موارد العراق وسكانه، لتنفيس وتعويض العقوبات الأميركية من جهة، فضلا عن جعله كاسحة الغام، ومشاغلة، لابعاد شبح الضربة الأميركية الوهمية لها.
لا قيمة للثورة العراقية الحالية، ولدماء الشهداء والضحايا، من غير قلع/(شلع) عقيدة التشيع الطائفي ورموزها من قرارها. وتصحيح الانحراف والابتذال الذي أهمله وتجاهله العرب والعراقيون، منذ عشرات القرون. بعض شهداء الثورة، جرى دفنهم في مقبرة (النجف)؛ وبعضهم الآخر، يستخدم القسم بأشخاص الموتى المؤلهين لدى الطائفة؛ بينما سادهم حال من الخنوع، لدى اختراق بعض العمائم من رموز الفساد والخيانة على منصات الانتفاضة في ساحة التحرير وغيرها، ليتلقوا خطبة ساذجة من الاكاذيب والنفاق، تنتهي بخفض سقف المطاليب ، والعودة للبيت.
ما دور الطماطم والبيض الفاسد؟.. ما دور النعال والأحذية والزبالة؟.. هل كان منتظر الزيدي أكثر جدارة وشجاعة منكم، وهو يرجم الرئيس الأمريكي بالأحذية؟.. وأنتم تعتزون بأحذيتكم وصناديق البيض والطماطم والقمامة؟.. لم تفعلوا..
أنتم أصحاب الثورة.. وأنتم ضحاياها.. وعندما تفرطون بها وما خسرتموه للآن، من دماء وأرواح ومنجزات هزت عروش ايران والحكومة، بشكل غير مسبوق.. فأنتم تفرطون بأنفسكم.. وفي النهاية.. انتم لا تعودون لبيوتكم، ولكنكم تجعلون أنفسكم، ضحية رخيصة للاعتقالات والتصفيات.. وكأنك [يابو زيد.. ما غزيت!].
المجتمع الشرقي لا يأبه للوطن ولا للتاريخ ولا للدين.. ولكنه مجروح بالكرامة الشخصية.. ولو جرى قذف أعداء الوطن بالبيض والنفايات.. فأنه سيضع رأسه في كيس.. ويكون عبرة للتاريخ.
تعلموا من الصومال.. في أيام كلنتون، وفي أيام الحرب الأمريكية على العراق.. حيث جبن النظام السابق وفيالقه وضباطه الكبار عن المواجهة وحماية الوطن.. قام بضعة شباب من الصومال، بسحل جثث بضعة جنود أمريكان في الشارع، فما كان من كلنتون، إلا وسحب الجيش الأمريكي من الصومال فورا.. بينما كان الجيش الأمريكي يستخدم أعتى الاسلحة الممنوعة في العراق، وينكل بالعراقيين والعشائر في القرى والقصبات.. قدّم العراقيون أسوأ التسلكات أمام الغزو.. كانوا يتملقون ويشحذون.. وكانوا يثيرون شزر الجندي الأمريكي.. وهو ما دفعهم للتمادي في ممارسات سجن ابي غريب..
فقط بعد انسحاب الامريكان، حملت العشائر الاسلخة لقتل بعضها البعض.. وتشكل (الحشر الشعبي) لمواجهة تنظيم داعش الايراني، لاستحصال سمة الوطنية، بعدما جبنوا امام الاحتلال الأمريكي، وما زالوا جبناء موالين لايران والدفاع عنها ضد العراق والعروبة، باعتراق قادة المليشيات.
ثمة عار أكبر من الواقع.. ثمة صمت وخنوع تاريخي.. أكبر من التاريخ.. وغسل العار التاريخي والقومي لا يحدث بالكلام..
المهانة الشخصية أولى من القتل..
من ملاحظاتي المدينة لما وصف بالجهاد والمقاومة، أنها لم تسفر عن اغتيال مسؤول عسكري أو مدني، أمريكي أو ايراني أو سياسي عراقي خائن طيلة سنواتها. واعتبرت ذلك التزاما عمليا لبنود صفقة سرية بين الطرفين، بينما جرى اغتيال آلاف الناس الأبرياء والبسطاء، ممن لا تأثير لهم في الاحتلال والعملية السياسية.
ومن تلك الممارسات الأثيرة أيضا، أن كل تاريخ القاعدة وداعش والمقاومة، التي شملت عملياتها كثيرا من بلدان العالم، بما فيها السعودية والامارات ومصر ولبنان، لم يحصل شيء منها في جغرافيا ايران. واليوم، انتهت القاعدة وداعش، ولم يخطر سؤال، علاقة ما يدعى بالإرهاب الديني، بايران.
ولماذا يصدح بوق ايران عاليا، وأكثر من سواها، بنسبة الارهاب القاعدي والداعشي لأعدائها التاريخيين. والواقع يثبت العكس. ان القاعدة وداعش، صنيعة/(ساخت ايران). وعلينا رفع غطاء الصمت والدجل والتزوير، إذا أردنا الحقيقة وحياة الشرف.
وأضيف ملاحظة حول شخصية البغدادي ومظهره وثيابه السوداء، بضمنها صورة لحيته وعمامته الشيعية السوداء. مقارنة، بثياب بن لادن والزرقاوي والمصري، شكل البغدادي فارقة. أما احتلاله الموصل والانبار، وعملياته الاجرامية ضد سكانها العرب والايزيدية، فهو يتعارض مع كونه جهاديا من (الجماعة).
لقد كان البغدادي ممثلا بارعا، وكانت (داعش) مسرحية مخابراتية، المستفيد الوحيد منها هو ايران، التي فتحت مكاتب لمرجعيتها في أنحاء الموصل والأنبار والمناطق الكردية والمسيحية، فضلا عن (تدمير وتهميش وتكفير) المحافظات الغربية، وعزلها عن الشرعية العراقية، وحقوق الخدمات البلدية والانسانية.
أفضل ما قيل في داعش، أنها شركة متعددة الجنسيات. ومن تلك الجنسيات ايران والمالكي والنظام السوري والكرد وروسيا وأميركا. لكن المفضوح بينهم، تركيا، التي لا تعمل بالتقية والنفاق الديني والسياسي.
وما زالت المناطق الغربية، المتهمة والمدعاة بالدواعش، تعيش على الهامش وقائمة التأجيل. لا تصرف لهم أية وثائق وبيانات، ولا يعترف بوثائقهم، بانتظار تصفية ملفات السكان، وتشخيص المتعاونين مع (داعش). وفي انتظار هجرة المزيد منهم وترك أراضيهم لاستيطان الايرانيين، تحت غطاء حكم العملاء والسفلة. وهذا هو سبب تمسك المالكي بوزارة الداخلية، ووراثة (الفياض) للمركز.
ان اهل الغربية وحقوقهم وخسائرهم وما تعرضوا له من مهانة وامتهان ومصادرة، على يد الحكومة والنظام الطائفي، هو أضعاف ما فعلته داعش بهم. ولكن من أين خرجت (داعش)؟.. ومن دفعها في (الغربية)؟.. هذا ما يدفنه البرلمان وأتباع المالكي والعبادي.. ملفات لا بد أن تفتح.. وقصاص شعبي لا بدّ أن يحدث .. ولن يفلت الفجرة والسافلون من ذيول ايران ووطاويطها..
ثورة الشبيبة ليست جزئية ولا محدودة.. ثمة جراح مفتوحة بطول العراق وعرضه.. وبعمق تاريخه وسعة متناقضاته وجرائمه.. وعلى كل عراقي أن يتأمل ويستذكر ويفكك تفاصيل وما ورائيات ما حدث منذ (مارس 2003م)، أولا.. ومنذ (مارس 1991م) ثانيا.. انه قدر عارم.. وثمن عسير.. لا يتحدد بسرقات وصفقات وخيانات أفراد وأحزاب وملال.
لماذا (الاسلام)..؟
كانت الجزيرة العربية سوقا للديانات المحلية والدخيلة.. وكان فيها أفراد لادينيون وملاحدة، يؤمنون بالتمر والعجين، أكثر من غيرهما. فما وجه الحاجة لدين جديد؟..
الجواب يتكون من شقين..
شق أول: ديني: وهو المتعلق بكثرة العقائد والديانات، مما وجده محمد يتعارض مع الحاجة والضرورة للاتحاد والتقارب الاجتماثقافي.
شق ثانٍ: سياسي: احتلال الفرس لليمن، وامتداد أطماعهم لاحتلال جزيرة العرب، وإلحاقها بإمبراطوريتهم. وهذا ما نراه اليوم/(الالفية الثالثة)، حيث تحتل فارس العراق ولبنان وسوريا واليمن، وتعمل على اختراق البحرين وشرق السعودية والأردن وبلدان شمال أفريقيا.
فهل نستغرب تحقق توجسات محمد بعد أربعة عشر عاما من الاسلام الكاذب/(نفاق المسلمين)؟.. لماذا يخلص العجم في خدمة عقيدتهم الوثنية، ولا يخلص العرب/(مسلمون!) لصيانة عقيدتهم وبلادهم؟..
في رأيي.. أن الهواجس السياسية والقومية، كانت أولى وأسبق، من عامل (الدين) في اعتبارات محمد. و(الاسلام) عقيدة سياسية عربية توحيدية، أكثر منها مجرد عقيدة (دينية) في سوق من (الديانات). ويدعم رأينا هذا، الملحوظ، من تأثر محمد وتعلقه بشخصية (موسى النبي) و(داود وسليمان)، بناة الامة والدولة اليهودية، أكثر من سواهم.
ولم تكن فكرة (التوحيد) جديدة أو طارئة. فقد ظهرت في أيام بابل [2006- 1559 ق. م.] وأخناتون [1390/ 1352- 1336 ق. م.]، وتقلدها (ابراهيم بن تارح) [1900- 1825 ق. م.]، وما تبعه من عقائد (ابراهيمية).
فكرة التوحيد) هي أعظم فكرة أتى بها (الاسلام)، تتضمن (توحيد): [الأديان (و) السكان] داخل جزيرة العرب/(المحيط العروبي)، ولغرض جمعهم في كيان سياسي ثقافي اجتماعي واحد موحّد. وذلك ما يعارضه العرب والمسلمون مبدأيا.
تاريخ الهجرة..
ولد (الاسلام) في (مكة)، وبدأ التاريخ (الهجري) في (يثرب/المدينة).
الاسلام المكي: ناعم، متناغم، منسجم، لطيف، نظيف/ (ربّاني- منفتح على التوراه والانجيل).
الاسلام الهجري/ المديني: (خلافه)، فظ، عنيف، صارم/(بشري- مستبد بذاته، رافض للاختلاف).
يضاف لهاته الفوارق والمفترقات، عامل الاجتماع البشري، واختلاف خصائصه، بين مجتمع مكة التقليدي المتماسك /(الحضري)، وبين مجتمع يثرب المضطرب غير المنسجم ثقافيا، ممثلا بمجتمع (الأنصار) التقليدي، ومجتمع (المهاجرين) غير المنسجم. مضافا لكلّ ذلكم، وقوع (يثرب) على حافات البادية، واختلاطها بجماعات البدو، تحت طاقية التجارة وتبادل السلع، أو المندفعبن لمعرفة (الدين الجديد) والتطوع في صفوف جيشه وغزواته المتتابعة.
فالاسلام ثقافة، والقرآن نصا: تأثر وتداخل ببصمات وتطبعات الاختلاف والتفاوت الاجتماثقافي والسياديني، فكانت النتيجة، اضطراب وتناقض وفظاظة وعنف، في القرآن والاسلام اليثربي/(البدوي). (ان اصطلاح (المدينة) المطلق على بلدة (يثرب) ينطوي على لغز وتناقض ودلالة منغلقة، بما يوحي لبعد مستقبلي، حول ما سيكون عليه المجتمع الاسلامي/(عاصمة اسلامية). أكثر مما يتضمن توصيف راهنية (المدينة) كحالة اندماج سوسيوثقافي، بين أصول وروافد، لا يكاد يجمعها شيء، مثل (قوة العقيدة الاسلامية).
مجتمع (المهاجرين)، كان خليطا متنافرا بالمنظور الاجتماعي، في أصولهم الحضرية والبدوية وأشباههما ومقارباتهما، كعرب؛ وبين اختلاف أصولهم العرقية من أحباش وعجم وغيرهم، فضلا عن اختلاف خلفياتهم الدينية ومستوياتهم الثقافية والعلمية. كلّ ذلك سوف يجتمع في مجمع يثرب، ويجد تجاذباته المتنوعة، في تنوع سكان يثرب، أو اختلاف ثقافات البدو الطارئين على أسواق يثرب.
على رغم ما يقال عن تصنيف الحقبة المكية إلى ثلاث أو أربع مراحل، فأن التحول من مجتمع (حضري)/(عربي)، إلى مجتمع شبه بدوي/(أعرابي)، كان تحولا ثقافيا بين مستويين متفاوتين ومتناقضين من ثقافة الاجتماع. وكان الأولى، عدم القفز والخلط بينهما، ذلك إذا كانت مقولة (من بدا فقد جفا)، المنسوبة للنبي، صحيحة النسبة.
نعرف، أنه لا قيمة لفكرة، دون اختبارها في الواقع. ومن هنا سؤال، كيف يقترف محمد القفز من مجتمع أعلى تحضرا، لمجتمع دونه. العكس كان مبررا وصحيحا. لكنه ناقض المنطق، وأضرّ بالمجتمع النبوي الإسلامي المنتظر؛ والذي انتقض من ذاته، ولم يتحقق أبدا، لا في مكة ويثرب، ولا في غيرها. وبكلمة واحدة، كان موت محمد، نهاية مشروعه السياسي/ الديني/ الاجتماعي/ الثقافي.
إذن، ما يسمّي المسلمون والعرب أنفسهم اليوم، وما مدى صلتهم الحقيقية بالفكر والنموذج الذي توسمه ذهن (محمد)؟
ان نسبة الاسلام المعاصر وعرب اليوم، إلى (محمد) جناية فكرية واجتماعية.
ان بلدان ومجتمعات العروبة المتعددة، ومجتمعات ودول وجماعات وفرق الاسلام المتعددة؛ عملت وتعمل جميعا، وكلّ من موقعها ورؤيتها، ضدّ ثوابت العروبة والاسلام المحمدي/ القرآني/ المكي، تحديدا، والمعروف - إسلاميا- بـ(أمّ الكتاب)، والمحكمات.
حسب السيرة والتاريخ الاسلامي، كانت وفاة النبي في (يثرب). في يثرب فارق النبي العالم، دون أن يجد من يأتمنه على (الاسلام). قبل أن يموت موسى، كان قد أشرك أخاه (هارون) في رسالته، وجعله كاهنا أعلى من بعده. وعندما توفي يسوع الناصري، كان قد انتهى من إعداد رسله الاثني عشر، لتولي الدعوة والرسالة من بعده. ومن بعد، تهيأ عنصر مثقف ولاهوتي منفتح، مثل بولس الطرسوسي، لقيادة الدعوة ونشرها في أوربا.
أما (محمد) فلم يعدّ نخبة فكرية دينية تعمل معه وتخلفه في الأمر. ولم يتبن شخصا أو مؤسسة، يثبت ولاؤها واخلاصها لشخصه ورسالته، في حياته وبعد موته. ولا يختلف اثنان في حدوث فوضى واضطراب وصراعات بعد موته. مركز الفوضى والصراعات لم يكن حول النبوة و الدين والرسالة؛ وانما حول الدولة والزعامة والسلطة، وما يترتب وراءها من زعامة وثروة.
ولنفترض الآن، أن الأمر آل لسعد بن عبادة (ت: 635م) زعيم الأنصار، والغالب أنه ليس مسلما/(ربما محدث في الاسلام، وكان نصرانيا)، أو انتهى لعلي ابن أبي طالب الخارجي، أو أي شخص غير ابي بكر [573/ 632- 634م]، فكيف ستكون العاقبة؟.. المؤكد ان الدين الجديد، كان انقرض، وغاب عن الوجود والذكر، خلال بضعة عقود.
ولاية ابي بكر، الأقرب لشخص النبي، قبل النبوة وخلالها، واجهت أكبر حركة ارتداد عن الدين، وهو أمر منطقي، لعدم مصداقية اعتناق العقيدة المحدثة. وكان الخارجون/(الخوارج) من جماعات البدو/(الأعراب).
الأعراب في (القرآن)..
(الأعراب أشد كفراً ونفاقاً وأجدر ألاَّ يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم)/(سورة التوبة 9: 97) .
[هذه الآية نزلت في أعراب من أسد ، وتميم ، وغطفان. ومن أعراب حاضري المدينة أي : أشد كفراً من أهل الحضر. وإذا كان الكفر متعلقاً بالقلب فقط ، فالتقدير أشد أسباب كفر ، وإذا دخلت فيه أعمال الجوارح تحققت فيه الشدة. وكانوا أشد كفراً ونفاقاً لتوحشهم، واستيلاء الهواء الحار عليهم ، فيزيد في تيههم ونخوتهم وفخرهم وطيشهم وتربيتهم بلا سائس ولا مؤدب ولا ضابط. فنشأوا كما شاءوا لبعدهم عن مشاهدة العلماء ومعرفة كتاب الله وسنة رسول الله ، ولبعدهم عن مهبط الوحي. كانوا أطلق لساناً بالكفر والنفاق من منافقي المدينة ، إذ كان هؤلاء يستولي عليهم الخوف من المؤمنين ، فكان كفرهم سراً ولا يتظاهرون به إلا تعريضاً. وأجدر أي : أحق أنْ لا يعلموا أي بأن لا يعلموا. والحدود : هنا الفرائض. وقيل : الوعيد على مخالفة الرسول ، والتأخر عن الجهاد. وقيل : مقادير التكاليف والأحكام. وقال قتادة : أقل علماً بالسنن. وقال رسول الله: (إن الجفاء والقسوة في الفدادين). والله عليم يعلم كلّ أحد من أهل الوبر والمدر ، حكيم فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم من ثواب وعقاب. (ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم) : نزلت في أعراب: [أسد ، وغطفان ، وتميم]: كانوا يتخذون ما يؤخذ منهم من الصدقات. وقيل : من الزكاة ، ولذلك قال بعضهم : ما هي إلا جزية أو قريبة من الجزية. وقيل : كل نفقة لا تهواها أنفسهم وهي مطلوبة شرعاً ، وهو ما ينفقه الرجل وليس يلزمه ، لأنه لا ينفق إلا تقية من المسلمين ورياء ، لا لوجه الله تعالى وابتغاء المثوبة عنده. فعل هذا المغرم إلزام ما لا يلزم. وقيل : المغرم الغرم والخسر. وهو قول : ابن قتيبة ، وقريب من الذي قبله. وقال ابن فارس : المغرم ما لزم أصحابه والغرام اللازم ، ومنه الغريم للزومه وإلحاحه. والتربص : الانتظار. والدوائر : هي المصائب التي لا مخلص منها ، تحيط به كما تحيط الدائرة. وقيل : تربص الدوائر هنا موت الرسول وظهور الشرك]- المصدر:
https://services.iacad.gov.ae/SmartPortal/ar/fatwa/PublishedFatwa/Details/30217)
/ دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري/ دبي.
(وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)- (التوبة 9: 98)
(وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ)- (التوبة 9: 101)
لقد شخّص (محمّد) ما وراء (الأعراب)، ويتهدد حركة الاسلام، وكان أولى به وبصحبه، اتخاذ ما يلزم من اجراءات، لتفادي ضررهم، وتحجيمه، أو ابعادهم عن جسد النظام الاسلامي ومركزه. فهل تجاهل اتباع محمد ذلك، رغم علمهم؟.. أم أنهم لم يعرفوا به، ولم يكن النص مجموعا وواردا في (الكتاب). بالنسبة لنا، لا نجد تبريرا، إن لم يكن من العامة والصحابة المزعومين، فمن أبي بكر وعمر وكلّ من يزعم نفسه، من صحبه ومرافقيه وأوليائه؛ أولئك اللاهثين من رواة الأحاديث الكثيرة، وهم كاذبون، متزلفون، طامعون.
كانت حركة الارتداد، أول حركة مسلحة مضادة للدين الجديد، حمل لواءها قبائل (الأعراب). والأعراب هم سكان البوادي، خارج مناطق (الحضر). ولكن هل سينتهي دورهم التخريبي في زمن ابي بكر؟.. لو حصل ذلك، لما أمر عمر بنفيهم خارج شبه الجزيرة، نحو بوادي العراق والشام. بوادي الرافدين، هي جنوبي حوض الفرات جغرافيا وتأريخيا. وسوف نتلمس أثرهم ودورهم، في تدمير وتخريب البيئة والثقافة العراقية منذئذ.
لم يكن عمر بن الخطاب، الوحيد الذي نفى القبائل الاناركية المتمردة والمتوحشة، خارج الجزيرة، وانما استمر الأمر طيلة العهود والقرون التالية، وكان القرن السابع عشر والثامن عشر من أكثرها ضغطا على أوضاع العراق، والإدارة العثمانية للعراق يومذاك.
في تلك الحقبة كان ابتداء الوجود البريطاني في حوض الخليج والجزيرة واليمن، وبدايات ظهور إمارة الدرعية السّعودية. وفي بدايات القرن العشرين، لعبت حملات فيصل الدويتش [1880- 1931م] دورا في مطاردة القبائل المتمردة في شبه الجزيرة وملاحقتها داخل الحدود العراقية، خلال الاحتلال البريطاني للعراق وحقبة الانتداب، حيث تصدى الجيش البريطاني لحملات الدويتش في العراق والأردن والكويت.
قبائل (الأعراب) وانحيازهم للعجم والتشيع الفارسي..
على المؤرخ العراقي النجيب، أن يبحث في بطون الكتب، ويستخرج كافة البيانات والأخبار المتعلقة بدخول قبائل الأعراب محيط الجغرافيا الرافدينية، وتوزيعهم ونشاطاتهم وآثارهم السلبية والايجابية، على المجتمع والهوية العراقية.
كم من أولئك، تحضر واستوطن، وصار جزء من المجتمع الرافديني وهويته الثقافية الوطنية، ليس عن طمع ومباطنة وأغراض لئيمة. كم منهم ساهم في البناء والحضارة وصيانة البلاد. ولا بدّ من تعقب ومتابعة خيوط تلك القبائل وأبنائها وحراكها الجغرافي البدوي والحضري، الديني والسياسي، عبر الزمن.
يقول اسحق نقاش/(شيعة العراق) ان موجات البدو الغازية للعراق، انتهى بها الأمر، للوقوع تحت نفوذ ملالي ايران، ابتغاء الحماية، وتحولوا لجزء من نسيج التشيع والزيارات والولاء لفارس، على حساب العراق والهوية العراقية. ومع ذلك، يصرّ نقاش على تأكيد (عروبة) هؤلاء، ويضمهم تحت فرضيته عن (التشيع العربي).
هل يوجد شيء اسمه (تشيّع عربي)؟.. هل ثمة أصول عربية للتشيّع حقا؟.. ما هو دور الفرس والآذر والتركمان في بناء هرم المرجعية (الشيعية)، واحتكارها لخدمة النفوذ السياسي والاقتصادي لايران؟..
لا شك في (عروبة) (الأعراب)، ولكنهم لا يدخلون في نسيج (العرب) من باب التوطن والتحضر والارتقاء والانتماء السياسي لللبلاد المقيمين فيها. ان مشكلة العراق المبدأية ليست الوافدين من شرق وغرب وجنوب، وانما في تحضرهم وتمدنهم واعتناقهم هوية البلاد وقيم الانتماء والولاء السياسي للوطن المقيمين فيه.
ان عرب اليوم، ليسوالا في حقيقتهم غير (أعراب) البوادي.. بفظاظتهم ونفاقهم وطمعهم وسطحية فهمهم..
الأعراب: حركة مضادة للعرب والتحضر والاستيطان..
واسلام اليوم، اسلام يثرب.. اسلام الأعراب الخارجين على اسلام النبي وأبي بكر وعمر.. اسلام الخوارج والنفاق والغارقين في الغريزة والطمع..
وإذا كان هذا حال أسلام البوادي والأعراب، المرتدين عن الاسلام، فكيف يكون أعراب البوادي بعد شربهم كأس التشيع الفارسي اليهمجوسي..
من هنا، نفهم لماذا لم تدافع قبائل أعراب الجنوب عن العراق ضد الأمريكان..
ولماذا تخنع لقيم الفساد وملالي الفجوز والاحتلال الأميركي.. بينما يتصيدون العراقيين النجباء، طمعا في التعويضات/(دية وفدية).. ماذا بقي من قيم القبيلة وشرف الرجولة، يا ذيول العجم.. ويا خونة الأرض..
ليس أهل العمائم السود والبيض، المطلوب منهم خلع عمائمهم وعصائبهم، انما أصحاب العكَل والطرحات.. الذين أضافوا إلى عار التاريخ.. عارات..
أن الاقامة في بلد ورفض هويته، والولاء والانتماء للخارج، وجهة معادية، فهو سلوك مخالف للأخلاق والقانون الدولي والدستور المحلي. ويدخل الولاء والتعاون مع الخارج والعدو، في باب الخيانة العظمى، والاساءة والتآمر على المجتمع والوطن والحكومة المحلية. فلماذا يفرض على بلد الرافدين، ان يجتر ويسامح، تجارب وقصص يهود شنعار وبابل، ومن يخلفهم من (أعراب) و(عجم)؟..
هل تقبل فرنسا أو ألمانيا، بمثل هذا، أم أن صدر أمريكا ودستورها، يتسع لمن يقيم فيها ويعمل ضدّها وضد نظامها السياسي؟.. هل تتقبل مصر أن يحدث فيها، ما حدث ويحدث في أرض الرافدين؟..
(الأخوان المسلمون): حركة وتنظيم مصري، من شخص مؤسسه وهيئته الارشادية، حتى شخص محمد مرسي ورئاسته الجمهورية. لكن الشعب المصري والجيش المصري، تربصوا بهم، ووقفوا لهم بالمرصاد. حتى إذا تشمموا رائحة مؤامرة وصفقة، تتعلق بشبر من أرض مصر، خرجوا عليهم وضدّهم عن بكرة أبيهم، ولم يتركوهم يتجاوزا عامهم الأول في الحكم.
كيف يبدو المقابل العراقي لتلك الحالة. لم يكن نظام مرسي فاسدا ولا معاديا لمصر، أو حاعلا مصر رهينة، تحت أقدام بلد عدو لمصر، كما هو حقيقة الصورة في عراقستان، وحقيقة تلاعب ايران بمقاديره. هل يجوز مقارنة حزب الدعوة السفيه بحركة الاخوان المصرية، أو مقارنة النظام الطائفي الذيلي للعدو، بالحركة المصرية.. هل يمكن مقارنة الشعب المصري بمقابله العراقي، أم الجيش الطائفي الخردة، بجيش مصر القومي؟..
ستة عشر عاما من التبعية والاستهتار والفساد على كل صعيد.. وما زال الدم العراقي، يسخن ويتردد.. كم حجم المتظاهرين من سكان العراق.. وهل خروج كربلاء والنجف المتأخر، تظاهرة وطنية أم (!!).. لماذا لا يغلقون المداخل في وجه الزيارات الايرانية سيئة الصيت، وما يقدم لهم من تسهيلات وخدمات، من سكان المدن أو رؤوس الجيش العراقي الذليل- (لخدمة زوار ايران وخدمة أرجلهم)- تعسا.. تعسا للنفاق والمنافقين..
هل كانت مليونية كربلاء ثورة وعي، أم غطاء لقوات ايرانية مسلحة، يتم تمريرها للعراق، وتوزيعها في دوائر الانتفاضة، كما انكشف أمرها، ووقع عديد منهم في أيدي الثوار، وما عثروه من هويات متعددة في جيوبهم، وهم يستقلون شيارات الشرطة المسلحة..
نحن لا نريد من العراق النظيف والأصيل غير الاستواء، ووحدة النسيج والانتماء والهوية الوطنية الموحّدة.
نريد نظاما سياسيا وطنيا ومبادئ مواطنة صادقة شريفة، لا تعرف غير الوطن والهوية العراقية وجودا.. مثل بلدان العالم الشريفة والأصيلة..
لماذا تعمل كل الحكومات والمجتمعات والأحزاب والأديان، لخدمة وبلدانها، وتقديس مصالحها وهوياتها، بينما يستمر المجتمع والنظام السياسي في العراق لخدمة الأجنبي والعدو، ويعيش حالة تبعية عبودية ذيلية ولاء وعقيدة وهوية، مضحيا بأبنائه ومصالحه، لخدمة الأعداء. وأي عدو.. أي ابتذال..
من باب السخرية والنقد، يصف البعض (العراق) بـ(الفندق) و(الخان). ويظهر، من يضيف لقصيدة ابراهيم طوقان [1905- 1941م]، أبياتا، تجعل العراق (دارا للأمم)، في ابتذال وصقاعة ما بعدها رقاعة. لا.. وألف لا.. العراق ليس دارا للأمم، ولا (خان استراحة) على طريق تجار الحرير، التي قرضها الله حقا..
يا أدعياء (الغيرة العراقية) وتجار الكلام.. اقترضوا لأنفسكم شيئا من (الغيرة).. والخزي والموت، لكل خائن وعميل وتاجر وسمسار بمصالح بلده.. صدقوا امتلاكهم للحكم ووضعوا قوانين طائفية وقانون جنسية ايراني طائفي مبتذل.. ولم يبق غير أن يمسخوا هوية العراق الثقافية الوطنية، ويصيغوا نشيدا، ينافق الاستيطان الايراني البغيض في ارض الرافدين..
العراق لم يفقد رجاله وأبناءه الميامين.. فلا ينغر أحد، بسنوات النظام الطائفي الايراني الرقيع في العراق..
ليس العراق من ينحني.. بالقليل، انكشفت طوابير الخونة والعملاء والخنثاء، ولا بدّ من هلهلة سكان العراق، وكشف سفهائهم.. لبناء وطن نظيف كريم، مستقل وشريف وقوي.
أما سماسرة الدين والسياسة فيكفيهم افتضاح سفههم ونذالتهم وخيانتهم، وهاته.. أشياء.. لا تغتفر ولا تنمحي.. ولا تضيع أو تتبدل ألوانها، ومبروك لغبائهم وعوائلهم وعشائرهم وذريتهم.. فقد سجلوا سابقة، لم يفعلها غير يهود بابل، قبل ألفين ونصف عام..
التاريخ ليس غبيا أبدا.. إلا في عيون الأغبياء..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,654,181,998
- أين ينظر العرب.. (3)
- أين ينظر العرب؟.. (2)
- أين ينظر العرب؟.. (1)
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ...
- مَعَاَ في حَديقةٍ..
- المئوية الأولى لثورة العشرين العراقية..
- الوجودُ.. قرارٌ (و) إختيارٌ/2
- الوجودُ.. قرارٌ (و) إختيارٌ/1
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/27
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/26
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/25
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/24
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/23
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/22
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/21
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/20
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/19
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/18
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/17
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/16


المزيد.....




- -المغتصب هو أنت-.. التونسيات في الشوارع للتنديد بالعنف ضد ال ...
- الأردن.. نبش قبر إمام أسبق للحرمين ومفتي بلاد الشام بحثا عن ...
- مصر.. شبان يهينون عامل نظافة ويتنمرون عليه في طنطا (صورة)
- السلطات السعودية تتحرك ضد متورطين بنشر فيديو -نزع العباءة-
- الدفاع الروسية تحذر دول أوروبا التي ستحتضن صواريخ أمريكية جد ...
- العاهل المغربي يدعو الرئيس الجزائري الجديد إلى فتح "صفح ...
- شاهد: البرازيل تفتتح مكتبا تجاريا في القدس وتؤكد العمل عل نق ...
- العاهل المغربي يدعو الرئيس الجزائري الجديد إلى فتح "صفح ...
- شاهد: البرازيل تفتتح مكتبا تجاريا في القدس وتؤكد العمل عل نق ...
- مدينة نيويورك تدفع 625 ألف دولار لأم انتزعت الشرطة طفلها من ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - وديع العبيدي - أين ينظر العرب.. (4)..