أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سالم - ماذا الذي جري منذ ثمان مائة عام














المزيد.....

ماذا الذي جري منذ ثمان مائة عام


محمد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6396 - 2019 / 11 / 1 - 00:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بماذا كان يقصد الرئيس بالجمود الذي اصاب المسلمين من ثماني مائة عام وماذا حدث عند هذه الفترة الزمنية التي انغلق فيها عقل المسلمين ، بعملية طرح زمانين فليكن عام ١٢١٩ من عام٢٠١٩ السنة التي اطلق فيها الرئيس تصريحه نجد أن الرئيس يقصد أن الانحدار بدء من القرن الثالث عشر، في هذا القرن وحد تيموجين قبائل المغول ثم غزا إمبراطورية الهان في الصين وكان يأمل علي أن يقيم علاقات اقتصادية مع الخوارزميين الذين كانوا يسيطرون علي كامل اسيا الوسطي واجزاء من بلاد فارس لكن السلطان جلال الدين خورزام شاه قتل رسل المغول فاشتعلت الحرب بين المغول والخوارزميين انتهت باستيلاء المغول علي كامل التركستان مع زحفهم علي بلاد الروس واكرونيا والمجر وبولندة لم تتوقف فتوحات المغول بوفاة جنكيز خان بل اكمل قوبلاي باقي فتح اراضي الصين وغزو فارس والعراق والشام علي يد هولاكو الذي قضي علي الخلافة العباسية وقتل اخر خليفة لها المستعصم لكن فتوحاته توقفت عند الشام بعد هزيمة جيشه علي يد المماليك الذين جلبهم الصالح نجم الدين وانشأ منهم جيشا وحكموا مصر والشام والحجاز بعد قتل توران شاه اخر سلاطين الأيوبيين وفي المغرب انقلب الموحدين علي سياسة التسامح مع اليهود والمسيحين كانت تمييز بلاد المسلمين وقتها عن اوروبا فرضوا الاسلام عليهم وحدث عصر شهداء كبير في بلاد المغرب والاندلس الفلسفة ايضا ذاقت صنوف من الاضطهاد والتنكيل علي ايدي الموحدين يعدما كان الفلاسفة يلاقون الرعاية الحسنة علي ايد السلاطين الاوائل عبد المؤمن و يعقوب ويوسف قلب ظهر المجن لابن رشد واحرقت كتبه في اواخر ايامه غير أن أفكاره وجدت طريقا هي وافكار فلاسفة المشرق الذين كانوا حاملين لتراث اليونان ووضعوا بذور العقلانية والاصلاح الديني، مؤسس العلم التجريبي فرانسيس بيكون كثيرا ما استشهد بابن رشد في الارجانون الجديد وكان لابن رشد بصمة واضحة علي كثير من الفلاسفة المدرسين وعرف تيار الرشدين في اوروبا وئدته الكنيسة فتمهد الطريق للإصلاح الديني في القرن الخامس عشر اما في الشرق فالعقلانية قد ماتت فيه من زمن قريب لم تحرق فقط كتب ابن رشد ،احرقت كتب الفارابي والكندي وابن سينا وابن الهيثم وغيرهم، تحالف الفقهاء مع السلاطين في مواجهة الباطنية ولتسكين العامة صارت الاشعرية عقيدة رسمية في اغلب الممالك الاسلامية والمعتزلة ذهبوا في طي النسيان وتوقف الاجتهاد في الدين وصار التأويل والراي كفرا وغرق الفقهاء في شرح المتون والتعليقات علي الشروح والحواشي علي التعليقات والمختصرات والتهذيبات علي المختصرات لتصانيف الفقهاء الاقدمين واعتبر المنطق زندقة الا المنطق الصوري في اطار قواعد لغوية عقيمة لا شأن لها بالواقع واعتبرت الكيمياء كفر والرياضة والهندسة الحاد لكن هل كانت المخاطر الخارجية هي سبب قوي لهذا الجمود ام أن هذا التحلل والانفساخ في الحضارة الاسلامية كان هو العامل الهام لسقوطها امام طوفان التتار ،لا ننسي إن هذا القرن الثالث عشر هو قرن ميلاد فكرة العقد الاجتماعي وفصل السلطات بكتابة المجنا كارتا في انجلترا لكن في الشرق ترسخ الاستبداد تماما لم ينشأ عقد اجتماعي في بلاد الشرق فكان اثر هذا في العصر الحديث ديمقراطية مشوهة بطابع استبدادي غذتها روح دينية تري الاستبداد قدر وتمني النفوس بجزاء الاخرة اذا ما التمسوه بالصلوات والاذكار واتبعوا الطرق الصوفية ، كان الناس يرون ملاذهم في الاولياء في الاستنجاد بيهم ،وانحرفت الصوفية عن مبتغاها لتكون مجرد وسيلة لتخدير العامة عن مظالم السلاطين وترسيخ الجهل والضعف باسم الدين وممارسة الشعبذات ،في هذا القرن ترسيخا للجمود العقلي الذي يرعاه الاستبداد ويأخذ منه الشرعية باسم الدين فان كان الرئيس يريد إزالة هذا الجمود فلايكون الا عن طريق الحرية لاسيما حرية الفكر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,606,949,189
- دولة لاقبيلة
- خواطر علي ثورة اخناتون
- هتلر الذي بداخلنا
- الشيخ والغراب
- هل نحتاج لمشروع نصر حامد ابو زيد
- جنسانية الحجاب
- هل قدماء المصريين عرب؟!
- لماذا يكره السلفيين العلم
- حد الردة
- دين الدولة٢
- دين الدولة
- جريمة الإنجاب
- (عناقيد الطائفية) في الناصرية
- .قصيدة مهداة الي المعتقلةالسياسية مينتو حيضار/مينتو صرخة حري ...
- العوامل المحركة للتاريخ - العامل الأجتماعي - العامل الديني - ...


المزيد.....




- وثائق مسربة تكشف سياسة "بلا رحمة" للصين في حق أقلي ...
- الشيخ نعيم قاسم للعالم: السعودية لاتريد الوحدة الإسلامية
- وثائق مسربة تكشف سياسة "بلا رحمة" للصين في حق أقلي ...
- معرض في نيويورك يجسّد السنوات العشر لملاحقة أسامة بن لادن
- الانقلاب الإعلامي الفاشل ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية
- البابا فرنسيس يدعو 1500 مشردا على مأدبة غداء في الفاتيكان
- نفوق الفيل -بن لادن- في الهند
- مجلس اليهود بألمانيا يدعو لـ-خط أحمر- ضد معاداة السامية والإ ...
- حكومة الوفاق الليبية تحسم قضية تسليم سيف الإسلام القذافي للج ...
- رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يحذر من اللامبالاة تجا ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سالم - ماذا الذي جري منذ ثمان مائة عام