أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الاستقرار والاطمئنان للشعب خطوط حمراء عدم تجاوزها














المزيد.....

الاستقرار والاطمئنان للشعب خطوط حمراء عدم تجاوزها


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6394 - 2019 / 10 / 30 - 13:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تناقلت وسائل الإعلام أن الحكومة العراقية تسعى لزج الحشد الشعبي في صدام مع الشعب ... إن هذه الأخبار مقلقة ومخيفة وتعتبر خط أحمر يجب عدم تجاوزه لأنه ربما يسبب فتنة عمياء وحرب أهلية تخلق الموت والهجرة والتشريد للشعب وقد شاهدنا وسمعنا نتائجها في سوريا وغرب وشمال العراق ... ولابد من سؤال إلى حكومتنا يتردد على كل لسان عراقي ... أما يكفي الضحايا التي بلغت أكثر من مائتين وخمسون شهيداً وحوالي عشرة آلاف جريح جعلت في كل بيت عراقي منها رنة وعويل وبكاء وفي كل قلب إنسان عراقي آهة وسؤال حتى تقوم الحكومة العراقية بإشعال نار الفتنة العمياء والحرب الأهلية التي تزرع الموت والدمار وتحرق الأخضر واليابس ... إن المسؤولية الكبرى أمام التاريخ والأجيال القادمة والإنسانية لا تتحملها الحكومة التي تسعى لهذا العمل الخطير المدمر للشعب العراقي وحدها وإنما جميع أركان الدولة العراقية بما فيهم رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح صاحب التاريخ الإنساني والنضالي المعروف ورئيس مجلس النواب الأستاذ محمد الحلبوصي الذي تشهد له أعماله وأفعاله الإنسانية والوطنية وما نشاهده من جهد غير اعتيادي وإلحاح من أجل تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها رئيس الوزراء.
إن الكرة الآن ليس في جانب الشعب العراقي والمتظاهرين وإنما في جانب الحكومة ... لأن حزمة الإصلاحات أعلنها رئيس الوزراء بعد مظاهرات 1/10/2019 وبعد أن لاحظ الشعب التماهل والتردد في تنفيذها ويلفها النسيان وتهمل وبقي ينتظر ويرسل الإنذارات إلى الحكومة بتنفيذها وإذا لم ينفذ ما وعد به الشعب سوف تعاود إلى أسلوب المظاهرات وفعلاً انطلقت المظاهرات الجماهيرية العارمة بعد أن بلغ السيل الزبى ولم يبق في القوس منزع يوم 25/10/2019 في ساحة التحرير وكأن الحكومة على استعداد لها وعلى تفريقها حيث أطلقت عليها خراطيم المياه وعشرات من عبوات الغازات المسيلة للدموع وقد أدت هذه الهجمة الشرسة على المتظاهرين إلى استشهاد متظاهر واحد وإصابة العشرات منهم بالاختناق وقد شاهدنا من خلال شاشة التلفاز كثافة الدخان المسيل للدموع وسيارات الإسعاف تنقل المصابين ... ماذا يعني هذا السلوك والتصرف ؟ هنالك قاعدة تقول (أن عمل العنف ربما يكون الرد عليه بتصرف أعنف منه) ... وربما هذه الحالة والتصرف مع المتظاهرين قد شملت جميع المتظاهرين في المدن العراقية الأخرى ولذلك كان الرد منهم على تصرف الحكومة ضدهم بهذا الأسلوب العنيف تصرفات وسلوك الهجوم والتطرف والعنف وبالرغم من أن هذا التصرف خطأ إلا أنه كان المفروض أن لا يكون الرد عليه من قبل السلطة بالعنف المفرط الذي أدى إلى سقوط العشرات من المتظاهرين شهداء وجرحى بالمئات وأصبح عدد ضحايا المتظاهرين (مائتين وخمسون شهيداً وحوالي العشرة آلاف جريح) وهذا يعني (الخطأ لا يرد بالخطأ) والنتيجة أفرزت أن الحساسية وعدم الثقة التي أصبحت قاعدة العلاقة بين الشعب والدولة ... إن التأخر في إنجاز الإيجابيات يؤدي إلى إفراز السلبيات) وهذا يعني أن تأخر الدولة في إنجاز الإيجابيات وحزمة الحلول التصحيحية التي كان الشعب والمتظاهرين يطالبون بها أدت إلى إفراز المظاهرات الواسعة والكبيرة ... والآن وخوفاً من تحول الأزمة من موقع الإضطراب النسبي بين الدولة والشعب إلى تدخلات أخرى مثل (الحشد الشعبي) التي تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه ومن أجل تلافي كل ذلك وعجز الحكومة من إقامة الإصلاح وإنقاذ الشعب من معاناته التخلي عن الحكم وفسح المجال أمام شخصيات تجد في نفسها الكفاءة والمقدرة على إصلاح الأوضاع في العراق وخلق الهدوء والاستقرار والاطمئنان والمستقبل الأفضل له.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,652,012,960
- الأزمة العراقية أسبابها وعلاجها
- ليس بهذا الأسلوب تعالج مطاليب الشعب
- سبب المظاهرة العراقية وإفرازاتها
- أين الحلول ...؟
- بمناسبة ذكرى مرور (102 عاماً) على ثورة أكتوبر العظمى (قطعة ن ...
- السبب والنتيجة
- الإنسان والدولة
- إن التأخر في إنجاز الإيجابيات يؤدي إلى إفراز السلبيات
- تشرين شهر الانتفاضات النضالية للشعب العراقي
- ترمب ... السياسي المتسرع والمتذبذب
- الإنسان والحياة (2)
- إلى شهداء الجوع والغضب (قطعة نثرية)
- الشعب وحقوقه
- ما هي العولمة ؟
- الشك وسوء الظن يفرز الحساسية وعدم الثقة لدى الإنسان
- ما هو السبب ..!!؟
- الإعمار والاستثمار والفساد الإداري
- أين العراق والعالم الآن ؟
- العلاقة بين الشعب والدولة
- العراق والأزمات الدولية


المزيد.....




- خلفان ينشر فيديو لـ-عالم شيعي يعيد تعريف ولاية الفقيه-: هي ذ ...
- من خفض ضغط الدم إلى الحد من التوتر.. ما هي فوائد تاي تشي؟
- -هاكر- يخترق كاميرا في غرفة نوم فتاة.. وهذا ما عرضه عليها
- كوريا الشمالية تنفذ تجربة جديدة -ذات أهمية حرجة-
- تقرير صادم يكشف المسؤول عن -التدهور العالمي للحياة على الأرض ...
- ريكي مارتن -المتزوج مثليا- من سوري ينشر صورة لابنته
- طهران: مستعدون لتبادل كافة السجناء مع الولايات المتحدة والكر ...
- المحكمة الخاصة بمحاكمة البشير تنطق بحكمها اليوم بقضايا فساد ...
- عمر البشير: توقع صدور الحكم على الرئيس السوداني في جلسة المح ...
- المحكمة الخاصة بمحاكمة البشير تنطق بحكمها اليوم بقضايا فساد ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الاستقرار والاطمئنان للشعب خطوط حمراء عدم تجاوزها