أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد السعدنى - -بول آردن-.. هذه هى الفكرة والطريق














المزيد.....

-بول آردن-.. هذه هى الفكرة والطريق


محمد السعدنى

الحوار المتمدن-العدد: 6391 - 2019 / 10 / 26 - 12:22
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كما أن لكل نجاح ثمن، فخلف كل نجاح فكرة، والفكرة هنا هى ما تفعله أنت بذاتك ويمتد أثره للآخرين حولك، وبقدر ما تتركه خلفك من بصمة وأثر يكون معيار القياس الملهم لنجاح الفكرة وقيمة ما تحدثه من فارق. والفارق إذا لم يشع من داخلك أولاً ويكون علامة على التفرد والإبداع والدهشة ستكون كمن يحرث فى البحر فلا يكاد يرى لفعله ووجوده وجهده أثراً. ساعتها ستكون عالقاً فى لحظة إنتظار ما لايجئ، لحظة بين ماضى لم يحقق ما أردت وقادم محفوف بالغموض والقلق والخوف والتردد.
ولعلنا على مدار الأسابيع الماضية ناقشنا هنا آراء وأفكار لكتاب أحدثوا صدمة فى الفكر العالمى، وأضافوا أفكاراً غير مسبوقة تحقق الفارق وتؤمن النجاح المنشود. اليوم أقدم لك كاتباً فريداً جاء من منطقة أخرى غير الفلسفة وعلم النفس والإرشاد الروحى والتنمية البشرية، هو "بول آردن" المتخصص فى الدعاية والإعلان، والذى نقل إبداعاته من هذه الزاوية لتكون فى خدمة كل من يتطلع للنجاح فى حياته العملية، ووضع خبراته وأفكاره الإبداعية لتكون مرجعاً للموهوبين الذين يتلمسون طريقهم للمجد وجعل المستحيل ممكناً، وأيضاً لأولئك "الجبناء" الذين علقوا فى دوائر الانتظار والقلق والخوف من المستقبل، فكان حصادهم اللاشئ والإحباط والتردد والملل.
صاحبنا هو العبقرى البريطانى المبدع "بول آردن 1940-2008" الذى أحدث نقلة نوعية فى تكنيك وآليات الإعلان فى المملكة البريطانية والعالم، وكان وراء السيرك الإبداعي بأكمله الذي جعل الخطوط الجوية البريطانية الأولى في العالم، وبفضل حملاته الإعلانية أصبحت "الإندبندنت" الصحيفة المفضلة للمثقفين، ومارغريت تاتشر الزعيمة المفضلة في البلاد، وسيارة تويوتا الأولى فى أوروبا واليابان. ترأس مؤسسة "ساتشى آند ساتشى" للدعاية والإعلان وصعد بها إلى القمة بفضل أفكاره غير المسبوقة. فى مسيرته ألف العديد من الكتب وحاضر فى الجامعات والميديا وشكل صرعة فكرية وثقافية جديدة ألهمت الكثيرين حول العالم. فى 2003 أصدر كتاباً حقق أعلى المبيعات على مدار سنوات وكان علامة على تفرد الفكرة وكيفية تحقيق الفارق. الكتاب بعنوان" It s Not How "Good You Are, It s How Good You Want to Be
ليس مهماً إلى أى حد أنت جيد، إذ الأهم إلى أى حد تريد أن تكون جيداً. نشرت الكتاب "دار الساقى للطباعة والنشر العام 2016 من ترجمة نوح إبراهيم بعنوان "كيفما تكون، كن أفضل". الكتاب لايتعدى مائة وعشرين صفحة من قطع متوسط، لكنه يحوى أفكاراً ملهمة، على غرار ما جاء فى فصوله: أنت كما ترى نفسك، فالعالم مفتوحاً أمامك لتختار ماذا تكون، فلماذا لا تختار أن تكون أفضل وأطيب. تذكر دائماً لماذا بدأت وحدد إلى أين تريد أن تصل. لا تبحث عن المديح، أبحث عن النقد فمنه وحده تستطيع أن تغير وأن تتعلم. لا تبحث عن الفرصة التالية فالفرصة التى لديك الآن هى الفرصة الأهم، فركز كل جهدك وتفكيرك لإنجازها. من الخطأ أن تكون دائماً على صواب، ومن الصواب أن تكون أحياناً على خطأ. لا تخشى الأفكار السخيفة، فقد تكون طريقاً لأفكار أفضل. من لايرتكب الأخطاء، لن يستطيع تحقيق شئ. لا تعد بما لا تستطيع إنجازه. لا تعتبر “لا” جواباً نهائياً، إذ عليك تكرار المحاولة بطرق أخرى. ليس دائماً الأذكى فى الدراسة هم من ينجحون فى الحياة. لا تلقى أبداً بأخطائك على الآخرين. الموهبة قد تفيدك لكنها لن تأخذك بعيداً إلى ماتريد مالم يكن لديك الطموح. دون أن يكون لديك هدفاً واضحاً فلن تستطيع تسجيل أى هدف. ليس مطلوباً منك أن تكون مبدعاً حتى تبدع، عليك تعلم ذلك، فالإبداع موهبة وطموح وأفكار جديدة ومدهشة، وعليك أن تجرب وتخطئ وتتعلم. العالم حولك هو ما تفكر فيه، فإذا لم تحقق شيئاً فلا تنتظر تغيير العالم، غير أنت أفكارك وستتغير حياتك. – والترجمة هنا بتصرف.
وكما ترى هى أفكار تشرح نفسها، فليس مهماً إلى أى حد أنت جيد، إذ الأهم إلى أى مدى أنت تريد أن تكون جيداً، فهذه هى بداية الفكرة وهذا هو الطريق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,612,322,748
- إيكهارت تول و-قوة اللحظة - الآن-
- إفتح صندوقك يغمرك النور
- أنت وحدك من يصنع الفارق
- الطموح وحده لا يصنع الفارق
- فى مديح -مايكفى-- لا تقرءوا القشور
- الصيد والطموح: قصة مخاتلة
- صدمة الأفكار فى عالم الأعمال
- عن كاتب لايموت: من ثقافة اللفظ إلى معرفة الأداء
- ثورة يوليو: فكرة استعصت على الاغتيال
- لا تسرقوا فرحة أحد
- الليبرالية الجديدة نظام شمولى - فلسفة معقدة لقارئ عابر
- الواشنطون بوست: عن مصر والخليج وترامب
- تفجيرات سيريلانكا ولعبة الأمم
- د.عثمان الخشت: عندما تسقط القيم الجامعية
- توماس فريدمان وقراءة خاطئة للشرق الأوسط
- فانتازيا السرد فى لاحكاية فتاة أحبها ولامسها
- ترامب وموسيقى الفك المفترس
- معلوماتكم خاطئة: بريتون تارانت لم يقتل المصلين فى نيوزيلاندا
- حوار مصرى أوروبى فى حزب المحافظين
- فنزويلا: غطرسة أمريكية وسفور أوروبى


المزيد.....




- وزير المالية الأردني: لا ضرائب جديدة في ميزانية 2020
- علاء مبارك يرد على شائعة وفاة والدته: أخبار كاذبة
- إيران تقول إن الاحتجاجات انتهت.. والوقائع تثبت العكس
- لمحاسبة المتورطين.. بومبيو يدعو الإيرانيين لإرسال صور القمع ...
- حتى لا يقتلك الملل.. زواج رومانسي رغم بعد المسافات
- انتخابات بريطانيا.. لهذه الأسباب أصوات المسلمين حاسمة
- نتنياهو متهم.. خمسة أسئلة تشرح لك كل شيء
- الجيش الليبي يعلن تقدمه في عدة مواقع جنوب غربي العاصمة طرابل ...
- الشرطة الفرنسية تجري اختبارات جينية على 67 كلبا لكشف لغز مقت ...
- ارتفاع جديد في حصيلة ضحايا السجائر الالكترونية


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد السعدنى - -بول آردن-.. هذه هى الفكرة والطريق