أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - لتتوحد قوى شعبنا لبناء عراق جديد .















المزيد.....

لتتوحد قوى شعبنا لبناء عراق جديد .


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6387 - 2019 / 10 / 22 - 05:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لتتوحد قوى شعبنا لبناء عراق جديد .
استوقفني مشهد المواكب الحسينية ، في مناطق مختلفة من العراق !...
والمتتبع لهذا المشهد ولتحليل بعض المظاهر التي شاهدتها أو سمعت عن بعض ما شاهدوه ، وهي صور تدعوا الى السخرية والازدراء والأسى ، من خلال ما يعرض على التواصل الاجتماعي ومحطات التلفزة ، وأقل ما يقال عنها !..
أنها تنم عن جهل وطائفية وعنصرية مقيتة ، وبنفس الوقت تدعوا الى الضحك .
الملاحظة الأولى : هي محاولات القوى الممسكة بالملف الأمني ، وبيدها وتحت سيطرتها القوى الأمنية ( الداخلية ..والدفاع ..والأمن الوطني ) !..
بفرض طابع المراسيم الخاصة بواقعة الطف في عاشوراء ، على مناطق العراق كافة ( باستثناء كردستان ) وبشكل قسري ولعدة أيام وربما لأسابيع !..
فتجد هذه المظاهر في كافة المحافظات والأقضية والنواحي ، وفي المناطق الغربية ، حيث تقوم القوى الأمنية بنشر الأعلام وتشغيل وسائل النشر ( أجهزة التسجيل ) مع أشرطة التسجيل الخاصة بالمناسبة ، وتشغيلها على مدار اليوم ، وتوزيع الشاي والكعك وخلافه ، والقيام بإجبار الناس على التوقف وتناول هذه الأطعمة !..
وكما يعرف الجميع بأن إحياء هذه المناسبة كانت مقتصرة على امتداد العقود الماضية ، على المناطق الشيعية فقط ولمدة يوم واحد وهو العاشر من محرم الحرام ، كون هذه المراسيم تدخل في باب المعتقد وشكله وطريقة أدائه ، فالبعض لا يؤمن به وليس جزء من ثقافته ولا من عرفه ، مثل الذين يدينون بدين أخر مثل المسيحيين والصابئة والأيزيديين ، وهناك فئات وشرائح أخرى التي لا تعتقد ولا تدين بأي دين .
تعميمه وفرضه يعتبر مخالفة دستورية وقانونية وانتهاك صارخ لحرية المعتقد ، ويشكل صورة واضحة ودليل على طائفية هذا النظام ، ومحاولاته فرض رؤاه وثقافته وما يدين به على المجتمع!!!..
وهذا ما نبهنا اليه مرارا وتكرارا .
المسألة الأخرى :
الذي تشكل السمة التي تميز هذه المواكب ، ومن خلال الشعارات والردات والأشعار التي تطرحها هذه التجمعات والمواكب ، وتكون الصفة الغالبة عليها سياسية ومضمونها سياسي ، تمثل رؤية هذا الحزب او ذاك ...أو هذه الجهة أو تلك ، ونلحظ السمة التي تميز هذه الردات هو التراشق والتنابز بين قوى الإسلام السياسي الشيعية المختلفة ، والذي يمثل صراعا مريرا على المغانم والامتيازات ، من خلال التعنيف ونعت للأخر بشتى التهم ، وكشف عورات بعضهم البعض !..
ويعكس الصراع على السلطة والمغانم والنهب صراع ، وهنا تتم تصفية الحسابات بين هذه القوى ، القوى الأقوى والأكبر !..
تأكل القوى الأضعف ، من خلال الاسقاط السياسي وتحت ذرائع وحجج واهية ومختلقة ومفبركة ومختلقة !..
بالتالي نرى أن هذه القوى التي جمعها وحدها (المذهب أو هكذا يسوقون ) وتحت مظلته ، تقاطعت نفس هذه القوى واختلفت عند تقاسمها للكعكة وللمغانم والمكاسب !.. وهو أمر طبيعي وحصوله حتمي ، لأن أهدافها بالأساس ليست دينية ، وإنما أتخذ الدين ذريعة لتحقيق أهدافها ومصالحها السياسية .
هذا التشابك والطبيعة الطفيلية الانتهازية للبرجوازية الرثة المتمثلة بقوى الإسلام السياسي الحاكم ، والذي أفرز طبقة من المرابين والسماسرة والطفيليين والسراق والمفسدين الفاسدين ، الذين أثروا على حساب بؤس وشقاء وعذابات الناس ، و سرقتهم للمال العام وأكلهم للسحت الحرام ، وعلى حساب هذه الملايين التي تتضور جوعا ، وأدى الى إشاعة الخراب والدمار في مفاصل الدولة والمجتمع ، وتم المساس المباشر والخطير في بنية النسيج المجتمعي ، ومنظومته الفكرية والأخلاقية ، وتدمير الواقع السياسي ، الذي أصبح يشكل انحرافا خطيرا ومعوق للتطور الطبيعي للمنظومة الفلسفية والفكرية والسياسية لشعبنا ومكوناته وثقافته وأعرافه التي يعتز بها شعبنا ، وانعكس سلبا على الدين كمنظومة وكفكر وثقافة .
ونتيجة لما ذكرناه وغيره أنتج لنا منظومة التطرف والتعصب والعنصرية نتيجة لنهج التطرف لقوى الإسلام السياسي وإقحام الدين بالعمل السياسي واستخدامهم المشين لقيم الإسلام الحنيف الذي يدعوا الى الوسطية وعدم الغلو والتطرف .
هذه الحركات والعصابات المتطرفة ظهرت كنتيجة لنهج الطائفية السياسية والتمييز والعنصرية والقمع الفكري والسياسي .
وتأثر مجتمعنا سلبا وانعكس ذلك وكاد أن يتمزق ويدخل في دوامة الاقتتال والتناحر ، مثلما حدث في أعوام 2005 وحتى 2009 وما زالت أثاره وشيء من ثقافته يمارسها الإسلام السياسي الحاكم لليوم .
استمرار الطبقة الحاكمة من الإسلام السياسي ممسكة بالسلطة ويسيرون بنهجهم الطائفي وثقافتهم العنصرية والطائفية ، وعدم تخليهم عن هذا النهج ، وعدم رغبتهم في إعادة بناء دولة المواطنة ، الدولة المدنية الديمقراطية العادلة ، ولا يصار الى إعادة النظر في كل مؤسسات الدولة وبنائها على أساس الوطنية والكفاءة والمهنية والعدالة ، من دون ذلك فنحن سائرون نحو الدمار والخراب والموت والتمزق .
الحراك الجماهيري الذي بدأ عام 2011 م ومستمر حتى الساعة ، لا شك بأنه سيخلق أرضية ملائمة لإعادة بناء دولة المواطنة ، وقيام دولة الدستور والقانون والعدالة .
هذا متوقف على استمرار الحراك وتعاظم قوته واتساع قاعدته ، المشاركة الفاعلة من قبل القوى التي لها مصلحة بالتغيير الجذري ، ويتوقف على المشاركة الفاعلة للشرائح والفئات الصامتة من البؤساء والمحرومين ، التي هي صاحبة المصلحة الحقيقية في عملية إعادة البناء للدولة وتحقيق الرخاء والنماء ومعالجة أزمات المجتمع .
لا أشك أبدا بأننا أمام مرحلة جديدة ، تفتح الكثير من الأبواب التي ما زالت مغلقة ومختلفة عن الأعوام السابقة بالرغم بأن الطريق مازال طويلا ومعوقاته كبيرة وكثيرة ، ولكن الأمل بالنور يشع في أخر النفق يحدو كل ذي بصر وبصيرة ، والانفراج لابد منه .
الأزمات ما زالت على أشدها ، والمتغيرات الجيو سياسي ، والصراع بين روسيا والولايات المتحدة على تأمين مصالحهم في منطقة الشرق الأوسط ، واحتدام هذا الصراع ، سينتج بالتأكيد شيء ربما يعكس أمر غير إيجابي للمنطقة وشعوبها .
على قوى شعبنا الحية والوطنية المخلصة ، ان تمارس الضغط على هاتين الدولتين العظميين ، من أجل مساعدة العراق على بناء نظام ديمقراطي حقيقي وأن تكف عن تدخلاته التي لا تصب في صالح شعوب المنطقة .
وإن دعمهم للإسلام السياسي لا يصب في صالح البلد وتطوره واستقراره ، كما هو اليوم في العراق فهناك نظام ( ثيوقراطي متخلف وظلامي ) ، والأمم المتحدة والمجتمع الدولي ملزمين في مد يد المساعدة والعون ، ومن دون أملاء وشروط تقيد العراق وتهدد مستقبله واستقلاله وسلامته ، ومن أجل إشاعة السلام والأمن والديمقراطية في هذا البلد الممزق ومنذ عقد من الزمن .
على شعبنا وقواها الحية أن تحسن التعامل مع تطور الحراك الوطني الجماهيري المتصاعد ، وممارسة الضغط وبشكل قوي ، على الممسكين بمقاليد البلاد والعباد ، من خلال توجيه الجماهير وتحفيزها على النهوض للدفاع عن مصالحها ، وقيادتها وتوعيتها وتوجيهها ، للقيام بمهماتها التي يجب أن تضطلع بها كمسؤولية تاريخية تتحملها في خوض معارك شعبنا الوطنية ، للسير وبشكل حثيث لتحقيق إعادة بناء الدولة ، وليس لإصلاحات ترقيعيه كاذبة ومظللة وخجولة !!..
يجب العمل على محاصرة هذه القوى الفاسدة والمتخلفة .. ووضعها في الزاوية الحرجة وتذكيرها بمسؤوليتها ، والتي حملها إياها الشعب كخادمة للشعب ، وليس ليخدمها الشعب ، وتلبية مطالبه العادلة وخدمته على أحسن وجه .
والعمل الحثيث في إعادة بناء الاقتصاد من خدمات وصناعة وزراعة وتجارة ومعالجة الفقر والبطالة ، وبأيدي نظيفة ووطنية مخلصة ، وذات خبرة في مختلف المجالات .
العراق ليس حقل تجارب حتى يتعلم هؤلاء الجهلة ( يتعلم الحجامة برؤوس اليتامى ) ’!..وهو ليس بأنبوبة اختبار !...
ليتمكن العراق الخروج من المستنقع الذي وضع فيه ، وعلينا استغلال كل المنابر بما فيها الإقليمية والدولية للنهوض بالعراق ، والسعي للكشف عن عورات هذا النظام المتهالك وما أرتكبه من أخطاء وجرائم ، وما تمت سرقته وتهريبه الى الخارج من أموال .
وعلى المجتمع الدولي مساعدة العراق لاستعادة تلك الأموال المنهوبة ، وتقديم السراق الفاسدين الى العدالة لينالوا جزائهم العادل ، وفضح هذه الموبقات والجرائم التي ارتكبت ، والأعمال المخالفة للدستور والقانون ، وتعريتهم أمام الرأي العام الداخلي والعربي والدولي ،وتبيان هذه الحقائق ، ليدرك الجميع بأن هؤلاء هم المعوقين الحقيقيين لاستقرار العراق وسلامته ووحدة أراضيه ، وهم جزء من المشكلة التي مازالت تقض مضاجع العراقيين منذ سنوات .
وما احتلال داعش لنصف مساحة العراق تقريبا إلا نتيجة فسادهم وجهلهم وما مارسوه من خداع وكذب أمام الشعب والرأي العام ، وما تسببوا به جراء ذلك من ألام وموت وسبي ودمار .
يجب أن يفهم الجميع ، أن شعبنا لا يمكنه أن يقبل بأنصاف الحلول ، ولا بديل عن الدولة المدنية الديمقراطية العادلة ، دولة المواطنة وقبول الأخر وفصل الدين عن الدولة ، وقيام دولة متصالحة مع شعبها ومع جيرانها ومع العالم .
ومن أجل هزيمة القوى الإرهابية والخارجين عن القانون ، وأمراء الحرب وتجار السلاح والمخدرات والميليشيات الطائفية ، وتجار البشر ،ولتحقق السلام والأمن والرخاء للناس ، ونعيد بناء حاضر العراق ومستقبله وبإرادة عراقية وبسواعد أبنائه وبناته .
وتكون السمة التي تميز للعراق هي ...الحرية ..الديمقراطية ..الرخاء والاستقرار والنماء ...والأمن والأمان والسلام ، والعيش الكريم لكل أطيافه ومكوناته وأديانه ، عراق يفتخر به الجميع ويكون حاضنة وخيمة للجميع .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
21/10/2015م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,609,499,590
- قوى اليسار وتأثيرها في صمع التغيير
- المحلل والباحث والمراقب أبو رغيف !..
- أطلقوا سراح الدكتور ميثم الحلو فورا ..
- هنا ميدان ساحة التحرير .. معركة بدر الكبرى ؟؟؟..
- الشيوعيين مشاعل تنير الطريق .
- تشكيل لجان تحقيق بضحايا التظاهرات في العراق .
- مدينة الثورة تودع شهدائها الثمانية والسبعين !...
- الحزن والسواد يخيم على العراق وشعبه .
- إقامة دعوى قضائية ضد الحكومة العراقية والقوات الأمنية .
- ما هو موقف الشيوعيين العراقيين من الحراك الجماهيري ؟..
- مجلس مكافحة الفساد يعزل ألف من العاملين !..
- الليل وأخره ...
- قوة المنطق .. ومنطق القوة !..
- شباب تضيق أمامهم السبل فينتحرون ؟؟..
- عام على رحيل وليد جمعة .
- خبر وتعليق على الخبر !..
- العراق .. وحضيرة الخنازير !..
- الشيوعية رمز للوطنية والنزاهة .
- النساء يعرضن في سوق النخاسة !..
- نعي الشاعر ابراهيم الخياط .


المزيد.....




- طوارئ في مصر بسبب نهر النيل
- ترامب يصف التحقيقات في قضية عزله بأنها -عار- على البلاد
- استخبارات الجيش الأمريكي: ما زال -داعش- قادرا على شن هجمات ض ...
- شاهد: الدنمرك تستقبل أعياد الميلاد بشجرة كلفتها أكثر من 100 ...
- محكمة جزائرية تقضي بسجن 4 محتجين لـ-تعطيلهم حملة مرشح-
- الناشطة العراقية ماري محمد توضح حقيقة اختفائها 
- هل القدرة على التكيف أهم من الذكاء لتحقيق النجاح؟
- كيف تغيرت حياة المراهقين في عصر التقنيات الرقمية؟
- سجل العار.. هل توقف بريطانيا التحقيقات التي تدينها بالعراق و ...
- الموت أو الحرية.. معركة ضد القمع في سجن العقرب


المزيد.....

- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - لتتوحد قوى شعبنا لبناء عراق جديد .