أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - الشوفينية في مواجهة الاستلابات الإسلاموية الممنهجة














المزيد.....

الشوفينية في مواجهة الاستلابات الإسلاموية الممنهجة


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6386 - 2019 / 10 / 21 - 14:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الشوفينية لمواجهة الاستلابات الممنهجة

من الظواهر العجائبية والمفارقات الغرائبية ،التي هي في حاجة ماسة لدراسة معمقة لإسباب انتشارها الواسع والخطيرا في المجتمع المغربي ، مند تولي الإسلاميين تدبير شؤون البلاد ، ظاهرة الارتباط العبثي بقضايا الغير والإهتمام بها أكثر من أصحابها–افرادا ودولا- والهوس اللاعقلي في تبنيها والتضامن معها والدفاع عنها، وعلى رأسها قضايا تركيا ورئيسها والدعاية والتطبيل له ، على حساب القضايا المصيرية التي تهم الشعب المغربي ورموزه الوطنية ، والتي يصر الإسلام السياسي المتشبع بالقومجية المشرقية -التي لا تعمل إلا إذا تعلق الأمر بالنفاق والكذب والسرقة ، وتصاب بلإفلاس في غيرها - على ممارسة أقصى درجات الإقصاء والتعتيم ضد الهوية الحقيقية للمغرب ، لمسخها ومسحها وتعويضها بهوية أخرى مزورة ، يتم الترويج لها وتهييء العقول البسيطة لقبولها وخدمتها والدفاع عنها، عبر عمليات الاستلابات الممنهجة ، والمغالية في التحزب الممعن في الاحتقار الإجرامي لكل ماهو مغربي ، والمبالغة في التعصب والتحيز له ، وعبر غيرها من السولوكات المرضية الكارهة -التي تجمع الناس أكثر مما يفعل الحب والصداقة والاحترام - التي ينشرها الإسلام السياسي لإخضاع المجتمعات وتسييرها ؛
الأمر الذي أوصل الكثير منها إلى هذا المستوى الخطير من المسخ الفكري والعهر الهوياتي والاحتقار الذاتي ، المكرس للقلق الوجودي والمعيق للبصر والبصيرة ، والذي يضع صاحبه في مأزق الاختيار بين وطنه وغيره ، الذي يستوجب مجرد التفكير فيه ولو للحظة المحاسبة والمحاكمة ، لأنه خيانة عظمى في حق الوطن والهوية المغربية، التي لا يمكن لأي كان أن يتمتع بها إلا بالاعتزاز والإفتخار بهما والدفاع عنهما وحمايهما من عهر الإستلاب الهوياتي المذل، وغباء الانبطاح والتبعية العمياء المهين ، الذي يجعل المشاعر لا تتحرك ولا تنبض إلا من أجل كل ما هو أجنبي عن هموم الشعب المغربي ومشاكله الحقيقية ، والتي تعطي عنه صورة بشعة ومسيئة لسمعته ، والتي صار معه بعض المغاربة بعد أن سيطر الوعي الزائف والمغلوط على تحليلهم وفهمهم للواقع، نمودجا فريدا للاستيلاب في تاريخ البشرية، كما يتكشف ذلك في تمسكهم المبالغ فيه بالقضايا التركية ، واعتزازهم برئيسها والدفاع عنه ، بل والاستعداد للتضحية من أجله وكأنه قديس أو إلآه .
هذا لا يعني –كما يتبادر إلى بعض الأمخاخ المستلبة المريضة -أني ضد تركيا وأعادي شعبها وأكره رئيسها، لا والف لا ، فأنا لا أعادي ولا أكره أي منهم ، وأكن لهم جميعهم الإحترام الواجب الذي يفرضه التعامل مع الأغيار ، لكني وبكل بساطة مغربي شوفيني ، أعاني من خوف مرضي على عراقة هويتي ، وأخشى على نزعتي المغربية المفرطة ، والموغلة في الشوفينية المغربية التي ورثت بعضها من حزب الاستقلال ، قبل أن يتخلى عنها هو الآخر، ويصبح كباقي الدكاكن السياسية الأخرى المتبجحة بالتاريخية والخصوصية..
ربما يقول قائل بأن الشوفينية مرض وتطرف ، فأرد بأن مرض وتطرف الشوفينية ضرورية لمواجهة ما نعيشه من إستلابات مشرقية وغربية جعلت منا ذاك الغراب الذي قلد الحمامة فضيع مشيته وأصبح مسخا ومسخرة ، فما أحوجنا لشوفينية وطنية متطرفة نحفاظ بها على مغربيتنا مما يحيق بها من مخاطر المسخ والمسح ...
هوامش:
الشوفينية هي الإعتقاد المغالي والتعصب لشيء والعنجهية في التعامل مع خلافه،
حميد طولست hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,635,429,832
- حراك الكراهية لا يقود إلى ثورة !!
- سرطان فبركة الإخبار والحوادث!
- كما غراب البين ، محمد علي يُضَيِّع المشيتين.
- من وحي فيديوهات -مقاول الجيش- محمد علي.
- من يقف خلف محمد علي ويدعمه ؟
- معاناة المرضى مع السرطان
- The Discovrey أو العبور إلى عالم الروح
- الوجهيات- حتى فالعزاء !
- محاولة فرجوية بئيسة لتسيس قضية أخلاقية !
- تخندق لا منطقي ولاعقلاني !.
- تردٍ أخلاقي وكسوفَ ثقافي وخسوف حضاري !
- المحاسبة نتاج الإيمان العميق بضرورة اصلاح المفاسد.
- لماذا أصبح حالنا هكذا؟؟
- ظواهر مستفزة!!
- هل هي جبهة إصلاح أم جماعة مصالح ؟ !!
- تداعيات تدوينة مستشار-شرت تارودانت- !!
- الثالوث المرعب رمضان والعيد والدخول المدرسي !
- قناعات المغاربة تحبط مؤامرة شورت تارودانت
- تجربة ذبح أضحية العيد !!
- يا فرحة ما تمت؟ !!


المزيد.....




- رئيسة وزراء نيوزيلندا تتعهد بمنع منفذ هجوم المسجدين من نشر ا ...
- السودان يعلن توقيف إرهابيين من «بوكو حرام» وتسليمهما إلى تشا ...
- السودان.. القبض على 6 من عناصر بوكوحرام الارهابية
- الجيش السوداني يعلن القبض على 6 من عناصر تنظيم -بوكو حرام- ا ...
- رئيس وزراء السودان لمسئول أمريكي: انتهى عهد التلاعب بالمشاعر ...
- سعودي يحتفي باستقبال أصدقاء يهود في المملكة...فيديو
- أئمة كردستان العراق في جولات سياحية للمزارات الدينية بالقاهر ...
- فرنسا: إنشاء مكتب وطني لمكافحة الكراهية على خلفية انتهاك حرم ...
- قائد قوات حرس الثورة الاسلامية: حطمنا استراتيجية الاعداء بفر ...
- خبيرة ألمانية: لهذا لا تنتقد الدول الإسلامية معاملة الصين لل ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - الشوفينية في مواجهة الاستلابات الإسلاموية الممنهجة