أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - الاسلام وعقدة المرأة !














المزيد.....

الاسلام وعقدة المرأة !


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6375 - 2019 / 10 / 10 - 17:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لايخفى على احد ان الاسلام دين ذكوري بامتياز ، واذا تكلمنا عن التكريم فهو قد خص به الرجل وليس المرأة كما يشاع ، بل ترك المرأة لتكون جارية وعبدة وامة وملك يمين تباع وتشترى كما البهائم ، فاين التكريم هذا الذي يعزف عليه الشيوخ الحانهم النشاز لطمطمة شرخ احتقار المرأة ؟ لقد كان الخليفة العباسي المتوكل يمتلك 4000 جارية وطأهن جميعاً ، كما كان عند ابو مسلم الخراساني 360 جارية يمارس الجنس مع واحدة كل يوم على طول السنة يعني يمارس مرة واحدة في العام مع كل جارية ، وعلى كل واحدة ان تنتظر عام كامل قبل ان يصلها الدور ثانية ، في حين لا يستطيع ان يخرج هذا الحيوان عن عادته ليوم واحد !! يا له من تكريم عظيم للمرأة !! … فلو اراد الله ان يكرمها لانزل اية من ثلاث او اربع كلمات يحرم فيها بشكل خاص استعباد المرأة وتحريم تداولها كما السلعة في سوق النخاسة وتكريس وجودها على اشباع الرغبة الجنسية الفوارة للبدوي الشبق … ان ماتعرضت له المرأة من حيف ليس موضوعنا الان فهو طويل جداً وقد اشبعوه لطماً وردحاً وقد نصل اليه يوماً …
لايمكن لقطب واحد في هذا الكون الفسيح ان يؤدي وظيفته بمفرده دون آخر فتلاحم القطب الموجب مع السالب يؤدي الى انتاج طاقة ما ، وهذا قانون اساسي من قوانين الطبيعة الذي لا يقبل التبديل والتغيير … ينطبق هذا القانون على الجنس البشري فلا يمكن للرجل وحده او المرأة وحدها ان تديم الحياة والوجود فاحدهما يكمل الاخر … فالمرأة وهي صلب موضوعنا هنا هي الام والاخت والزوجة والبنت ، هي كل شئ ولاتستقيم الحياة بدونها ، ولا غنى عنها كما لا غنى عن الحياة عن اشعة الشمس فهي نصف المجتمع ، بل هي ايقونة الحياة بدونها لاتستقيم ، ولايكون لها مذاق .
اما لماذا جرابيع العرب والمسلمين ينظرون اليها فلا يرون فيها غير خطوط جسدها حتى لو كان مدفوناً بالف جلباب ؟! فهذا متاتي من العاهات النفسية التي زرعها فيهم الدين الذي هو اصلا مرعوب من المرأة وجسدها فسربلها بايات العورة ، فكلها عورة في عيون الالات البشرية الشرهه والتي لاترى فيها الا الغريزة الحيوانية المحصورة في مخيلتهم المريضة في الجزء السفلي ، فاشبعها بالمئات من الايات والاحاديث التي تقتل فيها حريتها في ان تكون عنصر عامل فعال ومتحرك في المجتمع والحياة اسوةً بزميلها الرجل لتقاوم ذكورية المجتمع المتحفز دوماً لافتراسها ! لماذا لم يكلف الله نفسه ان يطلب من ذكوره المدللين بفرمان مقدس ملزم ان يتعففوا وينظفوا قلوبهم قبل ابصارهم من الانسياق وراء الانحطاط الجسدي البوهيمي الذي بات يشكل عاهةً مرضية … ما اجمل النظافة عندما تكون في قلوبنا وغرائزنا كما في عقولنا !
لماذا نحاسب المرأة على تكوينها الطبيعي من جمال وجاذبية وسخاء انوثة ونحملها مسؤولية حملها لأسرار الوجود هذه التي أُودعت فيها من اجل حفظ النوع ؟ لماذا لانترفع في غرائزنا عن المستوى الحيواني ونصل به الى المستوى الادمي ؟ اذن الخلل ليس في جمرة الاثارة المزروعة في المرأة فقط وانما في عدم تهذيب وعقلنة الغريزة عند الرجل وحصرها بما هو متوفر لدية من مباح !
فعلى الرغم من انتشار الحجاب في مجتمعاتنا الاسلامية لم يمنع هذا من الحد من ظاهرة التحرش الجنسي وحتى الاعتداء الجنسي على المرأة ، حتى في اوساط ما يسمون برجال الدين حدثت فضائع جنسية ابطالها من رجال الدين انفسهم الذين يدعون غيرهم الى الفضيلة ، والاولى ان يبدؤا بانفسهم ، كما حدث مع الداعية السعودي فيحان الغامدي الذي اغتصب ابنته وعمرها خمس سنوات مرارا من فرجها ودبرها ولما تفتق جسدها حاول تقطيع واحراق الطفلة !! … وما حصل مع الشيخ علي ( نسيت لقبه ) ايام مرسي عندما وجدوه في وضع مشين مع فتاة بعمر ابنته !
خلاف الاسلام الاساسي وشيوخه مع الغرب هو عقدة المرأة فهم يعيبون على الحضارة الغربية اعطائها الحرية الواسعة للمرأة ومساواتها بالرجل وهنا تكمن المشكلة فالمرأة في الغرب تملك الحق في اختيارها للشريك الجنسي ولها كامل الحق كما الرجل في ان تطلِّق الرجل الذي لاتنسجم معه في العلاقة الزوجية وتأخذ كامل حقوقها التي كفلها لها القانون … في حين يمتلك الرجل في الاسلام الحق في طلاق الزوجة في اي لحظة يشاء وتحت اي ظرف نفسي او انفعالي بما يسمى بالطلاق البائن ، حتى لو كان ذلك عكس رغبة المرأة التي لاتملك من خيارها وامرها شئ ! وهو جريمة في حق المرأة والاسرة والمجتمع ومعول هدم للحمة الاجتماعية في المجتمعات الاسلامية ، مما اضطر البرلمان الهندي قبل اشهر ان يشرع قانون يجرم هذه الظاهرة في التجمعات الاسلامية في المجتمع الهندي ، فحدد القانون بثلاث سنوات سجن للرجل الذي يطلق زوجته طلاقاً بائناً …
اخيراً لقد مر زمن طويل ظهرت فيه امم وتوارت اخرى وتغير شكل العالم واصبحت الدنيا مختلفة تماماً عما كانت عليه ايام تفشي الاسلام ، والحياة في حركة دائمة والحركة تقدم الى الامام وليس تراجع القهقرى ، فانتزعت المرأة الكثير من حقوقها التي كانت مسلوبة بحكم العقليات المتخلفة التي كانت متحكمة في مصيرها ، واصبحت المرأة ايامنا هذه عاملة في شتى المجالات وقد تكون تفوقت على الرجل في امور وتساوت معه في اخرى … وهكذا تغيرت قوانين الاشتباك لصالح المرأة وهي مسألة حتمية تفرضها قوانين الحياة التي تأبى التراجع الى الخلف ، بل تصر على السير قدماً الى امام واصبح منظر تواجد المرأة بيننا في الشارع والعمل ، في كل مكان عادي وطبيعي جداً ، ومن لايريد ان يراها هو حر على شرط ان لا يبصبص من تحت لتحت على طرقة الشيوخ الدجالين ، وبخروج المرأة الى الحياة العامة تكون قد تخلت بحكم الضرورة عن نصاً يأمرها في ان تقر في بيتها لا تغادره الا الى القبر ! … اما مسألة الالتزام الاخلاقي فهي نسبية ولايمكن التعميم فيها ، ويدخل فيها عامل التربية انطلاقا من الاسرة والبناء الذاتي للشخصية عن طريق التعليم والثقافة وتعزيز الثقة بالنفس واحترام الذات لكي تتجنب اوساخ الشفاه والالسن ، وما اكثرها !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,638,528,659
- نحن أسرى موتى التاريخ !
- المسلمون في وادٍ وبقية العالم في وادٍ آخر !
- الاسلام السياسي ولعبة الديمقراطية !
- لو تركوا حد الردة لما كان هناك اسلام !!
- تعليق على مجريات المؤتمر العالمي الاخير للاخوان المسلمين في ...
- الاسلاميون المتشددون … وآلة الزمن !!
- فتش عن الاخوان …
- بين التوكل والدعاء انحدرنا الى الحظيظ …
- اين هو الاسلام الصحيح ؟!
- الاخوان … و خرافة استاذية العالم !!
- التنوير … و عصى الدين في الدولاب !!
- الاخوان و عقدة الحكم …
- الصمت الفلسطيني …
- الغلو في التعاطي مع الدين …
- هل ما قبل الاسلام جاهلية ، ام ماذا ؟!
- ملك اليمين …
- تجديد الخطاب الديني … الى اين ؟!!
- العبودية في الاسلام …
- تهنئة الى الشعب السوداني الشقيق …
- هل فعلا نحن امة ضحكت من جهلها الامم ؟!!


المزيد.....




- ظريف: اطلقنا سراح الجاسوس الاميركي وفقا للرأفة الاسلامية
- افتتاح كنيسة البشارة مع عودة 80 عائلة مسيحية إلى الموصل
-  قطر: لم ندعم -الإخوان- ودعمنا لمصر لم ينقطع بعد مرسي
- وزير خارجية قطر: لم ندعم الإخوان المسلمين ولم نتوقف عن دعم م ...
- وزير خارجية قطر: لم ندعم الإخوان المسلمين ولم نتوقف عن دعم م ...
- كندا تتهم مواطنا بالقيام بنشاط "إرهابي" لصلات مزعو ...
- كندا تتهم مواطنا بالقيام بنشاط "إرهابي" لصلات مزعو ...
- المهندس نسيبة يتضامن مع جمعية الشبان المسيحية في القدس
- قطر: لا نؤيد -الإخوان- ودعمنا لمصر لم ينقطع بعد الإطاحة بمرس ...
- -الشعبية لتحرير السودان- تدعو الإسلاميين لطرح مشروع جديد


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - الاسلام وعقدة المرأة !