أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الشعب وحقوقه














المزيد.....

الشعب وحقوقه


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 6374 - 2019 / 10 / 9 - 22:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الدولة كمؤسسة خدمية وجدت لخدمة الإنسان باعتبار أن الأرض ما عليها وما في باطنها تعود ملكيتها للشعب والدولة وموظفيها ومنتسبيها من أعلى سلطة فيها إلى أصغر سلطة هم أجراء وعمال يستثمرون ويستغلون خيرات وثروات أرض الشعب مقابل أجور شهرية (رواتب) لقاء خدمتهم للشعب وقد وضع الدستور كعقد بين الدولة والشعب كل واحد منهما له حقوق وعليه واجبات وفي حالة أي من الطرفين يسبب خلل في العقد (الدستور) وضع الدستور قوانين لمحاسبة ومعاقبة المقصر والمذنب من منتسبي الدولة ومن أبناء الشعب كما أقر الدستور حقوق للشعب في حالة خلل أو تقصير من الدولة (بحرية التظاهر) وقد مارس الشعب هذا الأسلوب (التظاهر) منذ سنوات إلا أن ما يؤسف له وضعت الدولة أصابعها في أذنيها ولم تعير لهم أي اهتمام ... (إن أية ظاهرة في الوجود لها أسباب ونتائج أما أن تكون إيجابية فيؤخذ بها وتصبح تجربة يستفاد منها ... وإذا كانت سلبية ولم تعالج في وقتها وتهمل تصبح مرض عضال لا يرجى الشفاء منه) ... إن هذا الإهمال واللامبالاة الذي يعاني منه الشعب من قبل الدولة سبب الحساسية وعدم الثقة بينهما لأنها كانت كثيرة الوعود وعدم التنفيذ للشعب.
المظاهرات في 1/10/2019 هي نتيجة تراكمات سلبيات الحكومات السابقة وليست وليدة الساعة ...
المظاهرات الجماهيرية الواسعة والصاخبة في ساحة التحرير في بغداد وفي أنحاء العراق كان يثير الانتباه لأن المشتركين فيها جميعهم من الشباب (وهذه الظاهرة أرجو أن تنتبه لها الدولة لخطورتها) وقد كانت مظاهرة سلمية كباقي المظاهرات السابقة وقد حشدت الدولة سيارات خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع وقوات الأمن الداخلي مدججة بالسلاح والعصي وأصبحت مستعدة للطوارئ وفجأة فتحت خراطيم المياه ورمت على المتظاهرين الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص والجماهير المتظاهرة بقيت صامدة وثابتة في ساحة التحرير ... بعد انتهاء المظاهرة أعلن عن مقتل متظاهرين وإصابة مائتين من بينهم أربعين فرد من قوات مكافحة الشغب وقد أذاعت وسائل الإعلام تصريحين للسيد رئيس الجمهورية يعبر فيه على حق التظاهر واحترام القانون ويطالب المتظاهرين باحترام قوى الأمن الداخلي.
وصرح السيد رئيس الوزراء بحق المواطنين بالتظاهر وعلى سلمية التظاهر وصرح السيد وزير الداخلية اتهم قوى مندسة بإثارة الشغب ... إن هذه التصريحات جاءت من مسؤولين في الدولة رموا مسؤولية ما حدث من شغب على مخربين وغيرها وكان المفروض بالسادة المسؤولين معرفة السبب والدوافع التي فجرت المظاهرات ومعالجتها وليس رمي المسؤولية هنا وهناك حيث كان من الأجدر على قوات مكافحة الشغب الواقفين أمام المتظاهرين إلقاء القبض على المخربين والمندسين وإحالتهم إلى القضاء وليس فتح فوهات بنادقهم على المتظاهرين الأبرياء كما أن هذه المظاهرة ليست الأولى التي تستعمل ضدها القوة المفرطة وإنما سبق أن استعملت قوى الأمن المكافح للشغب خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع على مظاهرة الأكاديميين من العلماء وأصحاب الشهادات الذين يعانون من البطالة يطالبون بتعيينهم أمام وزارة التعليم العالي ... إن المسؤولين يأتون بالأدلة العقلية والنقلية من أجل إثبات صحة أقوالهم وأفعالهم ... هل إن تصرف قوات مكافحة الشغب استعمالها القوة المفرطة وإطلاق الرصاص الحي بدون أوامر منكم ... ولو فرضنا أن أحد المتظاهرين تصرف بالعنف هل يجوز أن يتعرض آلاف المتظاهرين إلى العنف المفرط والموت والجروح من قوات الأمن التي جاءت لتحمي المتظاهرين...!!؟ أتعلم أنت أم لا تعلم ... إن الإنسان تمسكه قوتان قوة يمسك بها الإنسان ينال ما يرغب ويسعى إليه ... وقوة أخرى يمسك بها الصبر ويسلم أمره إلى الله ... والإنسان العراقي أصبح لا يمسك القوة ولا الصبر فأصبح وكأنه في صندوق مغلق تارة يرميه إلى الأعلى وأخرى إلى الأسفل وإلى اليمين وإلى اليسار حتى يتحطم تحطيماً ... الشعب العراقي 40% منه يعيش تحت مستوى الفقر والعوائل المحتاجة 5,1 مليون عائلة ... والعراق ينتج من النفط في اليوم الواحد (5,4 مليون برميل) والبطالة والهجرة من العراق وقد أدى ذلك إلى غرق العشرات منهم أصبحوا طعماً للحيتان ... والفساد الإداري وانتحار الشباب لأسباب اقتصادية والإدمان على المخدرات والتسول والفساد الخلقي ... إن هؤلاء المتظاهرين لا يرتبطون بحزب سياسي ولا قوة سياسية وإنما دفعهم للتظاهر (الجوع) وإنهم جميعاً من الشباب أسباب وعوامل اقتصادية أصبحت مرض عضال ورثناها من عهد الحكم الدكتاتوري الدموي لصدام حسين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,715,173
- ما هي العولمة ؟
- الشك وسوء الظن يفرز الحساسية وعدم الثقة لدى الإنسان
- ما هو السبب ..!!؟
- الإعمار والاستثمار والفساد الإداري
- أين العراق والعالم الآن ؟
- العلاقة بين الشعب والدولة
- العراق والأزمات الدولية
- التاريخ يعيد نفسه في العراق
- إسرائيل رافد يصب في حفرة الإرهاب
- الفساد الإداري في صحراء النسيان دفن تحت الرمال
- تغريدة طريفة
- ليس بهذا الأسلوب تعالج مشكلة البطالة للخريجين
- أهمية الصحافة في الدول الديمقراطية (2)
- الثقة بين مجلس النواب والشعب
- الشعب والدولة
- الشهيد البطل سلام عادل صفحة مضيئة وناصعة في تاريخ الحزب الشي ...
- تعددت الأسباب والموت واحد
- والله عيب ...!!
- أزمة السودان والتأخر في حسمها
- أزمة السودان والتأخر في حلها


المزيد.....




- إنقاذ طفلة عمرها 4 أيام بعد أن دفنها أهلها حية في الهند
- مبارك يتحدث عن ذكريات أكتوبر في فيديو: حتى يستعيد الشعب ثقته ...
- مقابلة دولية على الأرض الفلسطينية
- مسؤول أمريكي: طائرات عسكرية أمريكية قامت -باستعراض للقوة- في ...
- شاهد: معارك عنيفة بين القوات المدعومة تركيا والأكراد في سوري ...
- شاهد : هذا ما فعله أميركيون بتمثال كريستوف كولومبوس في عيده ...
- شاهد: خريطة تفاعلية عن التوغل التركي في سوريا ونقاط انتشار ا ...
- شاهد: معارك عنيفة بين القوات المدعومة تركيا والأكراد في سوري ...
- هل قررت أبو ظبي التخلي عن نفوذها في اليمن للرياض؟
- أثارت سخرية العالم..السعودية تفشل بعزف النشيد الوطني الروسي ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - الشعب وحقوقه