أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سليم نزال - المطلوب ملاذ امن للحمير! او بعض من طرائف هذا الكون !














المزيد.....

المطلوب ملاذ امن للحمير! او بعض من طرائف هذا الكون !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6374 - 2019 / 10 / 9 - 09:59
المحور: كتابات ساخرة
    


لا عرف ما الذى سيحل بفصيلة الحمير ان استمر الهجوم الصينى عليها .اقبال الصينيين على الحمير ادى الى اقتراب نفاذ الحمير من الصين. فقد تراجع عدد الحمير هناك من 11 مليون حمار الى 3 ملايين .فاضافة الى اقبالهم على اكل لحوم الحمير فانهم يقومون بغلى جلودها و يستحضرون منها مادة الجيلاتين التى يستخدمونها فى صناعة الادوية و العقاقير.و قد يصل سعر سعر كيلو الجيلاتين المستخرج من جلد الحمار حوالى 388 دولارا الامر الذى يفسر هذا الاقبال الكبير.

فالطب الصينى لم تزل يستخدم فلسففة طبية تستند الى العقيدة الكونفوشسية القديمة.و استعمالهم الطب الغربى خاصة لجهة العمليات الجراحية ما زال محدودا .
و لما اصابنى صداع و انا فى هونغ كونغ ذهبت الى صيدليه لاشترى نوع من الاسبرو ففوجءت بعد ان شرحت له الحالة ان اعطانى اعشاب لاغليها و لم يكن امامى سوى قبولها .و بالفعل غليتها و توقف الصداع بعد ذلك.لكن صديقا لى تعرفت عليه هناك و كان نعم الرفيق قال لى انهم ربما يضيفون لللاعشاب مواد من افاعى او حشرات اخرى فلعنت الساعة التى شربت فيها و تمنيت انى لم اشترى الاسبرين الصينى .

كان هذا الصديق ووالدته فلسطينية و يتحدث اللغة العربية بطلاقه.و قد اطلقت عليه اسم جابر عثرات الكرام و هو تعبير استعمله الاديب امين الريحانى لما وقع مع فى ورطة عندما فقد كل ما يملكه فى كازينو فى بلدة صوفر اللبنانية فى الايام الخوالى.لكنه لحسن الحظ وجد من يعرفه و ينقذه من هذه الورطه .اما انا فلم افقد شيئا لكنه اعاننى فى الشراء و هو الذى يتقن الصينية بدون ان اغش من قبل باعة هونكونغ الذين قد يزيدون السعر اضعاف عندما يكون المرء سائحا . كما انى ذهبت معه الى مطاعم غير صينية التى تفوح منها رائحة لم اكن اطيقها ,و لعل فيها لحم حمير او لحم افاعى و هو طعام فاخر لا ياكلها الا عليه القوم .و قلت له اقسم ان سندويش فلافل يساوى كل الطعام الصينى الملغوم بلحوم لا نعرف ما هى !

و يبدو ان هجوم الصينيين على الحمير امتد الى افريقيا .فذات يوم افاق انطونى و هو شاب كينى فى التاسعة و العشرين يؤمن رزقه عن طريق بيع الماء الذى يحمله على حماره الذى اسماه كارلوس .افاق ووجد ان كارلوس قد مات و قد سلخ جلده الامر الذى احزنه لان كارلوس كان المعيل الوحيد له .الامر الذى اضطره ان يستاجر حمارا و يدفع ثمن الاجار الامر الذى جعل مدخوله اقل .

و يبدو ان المنظمات المعنية بدات تتحرك حيث يقول مايك بيكر، ان ما يحصل يسبب اكبر ازمة للحمير فى العالم .و بدات معها حملات ضغط خاصة فى دول افريقيا لعدم بيع الحمير للصينيين .و لذا يطالب بيكر بنوع من حماية دولية او ملاذ امن للحمير !

اما عندما كنا صغارا فقد كانوا يتحدثون عن جودة الحما ر القبرصى ,و ما زلت حتى هذه اللحظه اجهل السبب الذى يمنح الحمير القبرصيه هذه السمعة الطيبة .فمن ميزات الجمار الصبر و لعل الحمير القبرصيه امتازت بالصبر الجميل كما يقولون .و لا ادرى هل كانت الصدفه ام لا مما دفع توفيق الحكيم شراء حمار صغير راح يطوف به فى النواحى عندما كان فى الارياف .و يصور لنا الحكيم لقطات طريفه عندما اشترى الحمار الصغيرة و ادخله معه الى غرفه الفندق .
لكنى قرات قصة عن اديب اخر لا يحضرنى اسمه الان انه لما دعى الى مزرعة صديق قدم له صديقه حصانا فصعد الى ظهره و صار الحصان يقفز و قلب الكاتب يقفز معه .و فى النهاية كان هناك حمار فركبه باطمئنان و سار به الحمار و هو مسرور و يلعن فى سره الخيول مادحا الحمير و فصيلة الحمير كلها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,106,638
- وردة اريحا!
- حول ظاهرة انتحار الشباب فى الوطن العربى
- ام كلثوم و كلاشنكوف فى السعودية و اختلط الحابل بالنابل !
- اجل انها ليست اقل من حرب ثقافات !
- تشرين .اكتوبر
- على مودى ان يوقف هذا الجنون!
- حول مسالة تاثير المكونات الثقافية القبلية على الافكار الجديد ...
- الامن الحقيقى للدول يكمن فى العدالة الاجتماعيه بالدرجة الاول ...
- نواطير (اى حراس ) لالفي عام !
- هالة و الملك) مسرحية تعالج اشكالية الحقيقة و الزيف فى المجتم ...
- حول كوارث الفساد
- الثقافة فى مواجهة التفكيك !
- فى نقد ثقافة امبريالية الحقيقة!
- حول مسالة اسقاط التاريخ على واقع معاصر!
- خبز من السويد !
- هناك شىء ما عفن فى دولة الدانمارك !
- عن زمن عبد الناصر
- فى نقد فكرة التعالى فى موضوع الوطن !
- عن الكتاب
- بداية تاسيس مرحلة الخراب فى مواسم الهجرة العربية !


المزيد.....




- وزير الصحة الجديد يلتقي النقابات.. ويتخد هذه القرارات لانقاذ ...
- من هي سولي نجمة موسيقى ال -كي بوب- التي سببت وفاتها ضجة عبر ...
- لدعم الروائيين في قطر.. كتارا تدشن مختبرا للرواية
- الأربعاء.. انطلاق فعاليات المؤتمر المشترك الثاني لوزراء السي ...
- لوحة -الصرخة- ليست كل ما رسم مونك
- رانيا يوسف: لا أفكر بالزواج فكل الرجالة مصطفى أبو تورتة
- العنف في الثقافة العربية
- الداخلية تستعد لإعلان شغور منصب إلياس العماري بجهة الشمال
- مظاهرات العراق.. لماذا لاذ المثقفون بالصمت؟
- باليه -كليوباترا- يقدمه مؤلف مصري (فيديو)


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سليم نزال - المطلوب ملاذ امن للحمير! او بعض من طرائف هذا الكون !