أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - وديع العبيدي - المئوية الأولى لثورة العشرين العراقية..















المزيد.....



المئوية الأولى لثورة العشرين العراقية..


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6373 - 2019 / 10 / 8 - 21:25
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


وديع العبيدي
المئوية الأولى لثورة العشرين العراقية..
(1)
في الفترة [مايو - اكتوبر 1920م] شهد عراق القرن العشرين، أوار انتفاضة/ ثورة العشرين ضد سلطات الاحتلال البريطاني في العراق؛ ثورة شكلت امتدادا وتكاملا لثورة الكرد* في (1919- 1931م)، التي لا تنفصل تاريخيا عن سلسلة ثورات حركات التحرر والاستقلال التي شهدتها المنطقة، مثل ثورة (1919م) في سوريا، وثورة (1919م) في مصر، وكانت جميعها ضد الاحتلال البريطاني والفرنسي، وغايتها التحرر والاستقلال.
وفي الهند استلم المهاتما غاندي [1869- 1948م] قيادة حزب المؤتمر الهندي عام (1920م) وتخذ عدة قرارات، منها: تحويل المؤتمر من حزب نخبوي إلى حركة شعبية ، واطلاق حركة عصيان مدني [1920- 1922م] ضدّ سلطات الاحتلال. وكانت السلطات المحتلة للهند قد أطلقت النار/(1919م) على احتفال مدني سلمي ، وقتلت (400) من الهنود.
واليوم، لا تختلف حال العراق، عما كانت عليه قبل قرن، بل هي أسوأ منها بكثير. فالاحتلال المفرد قبل قرن، هو احتلال مزدوج اليوم. والغزو التقليدي والحداثي قبل قرن، صار غزوا همجيا، متسلحا بذروة التكنولوجيا والأسلحة الإلكترونية والفضائية والبيولوجية، المنفلتة والمناقضة للأعراف والقوانين الدولية.
وبينما تنكب الاحتلال الانجليزي، مهمات بناء دولة مدنية علمانية حديثة في العراق، تنكب الاحتلال الأميركي- الايراني، تدمير أركان ومقومات الدولة العراقية الكائنة منذ ثمانية عقود، فضلا عن برنامج تفصيلي شامل لتشظية المجتمع، وتدمير قدرات ومعنويات وهوية الانسان العراقي، وتدمير وتفكيك البنى المادية والمرتكزات التحتية للبيئة العراقية، واحلال الهويات والشعارات الجزئية المقيتة: عرقيا وطائفيا وحزبيا وعشائريا، بغية دفع البلاد نحو شفا صراعات محلية دموية وحروب داخلية، تقض وتنقضّ على جملة النسيج الدمغرافي الوطني العراقي.
ان اشراك البيت الأبيض لإيران في غزوها للعراق، هو مخالفة قانونية وأخلاقية صريحة، بحق الأعراف والقوانين الدولية، متجاوزة كون ايران دولة عدوة للعراق أولا؛ وقد كانت في حرب مستعرة طويلة ضد العراق منذ زمن يسير؛ ولم تتنكر لأحقادها وأطماعها التقليدية في بلاد العرب.
والأنكى من ذلك، ان سلطات الاحتلال الأميركي، قامت بجريمة دولية ومدنية عظمى، عند تسليم حكم العراق، إلى جهات شبه عراقية عميلة لايران، تربت وتنظمت حزبيا وقتاليا ضد العراق، وفي خدمة المصالح والسياسات الايرانية.
ورغم افتضاح وانكشاف فساد سياسات حكومات الاحتلال، وعدم عراقية أهوائها وبرامجها، ووضعها العراق (رهينة) لاشباع الأهواء والمصالح الايرانية، وتنفيس أزماتها الاقتصادية، واجراءات الحصار المفروض عليها. فلم يقل حجم الصادرات الايرانية/(المفروضة قسرا) اكثر من أربعين مليار دولار في عهد الاحتلال، فضلا عن احتكار ايران سوق الاستثمارات القطاعية المتنوعة، واحتكارها حق بيع الكهرباء والطاقة للعراق ولقاء مبالغ خيالية مضحكة.
(2)
ويمكن اجمال السلوك الايراني العدواني ضد العراق والمنطقة والعالم في..
1- من الغباء أن تتجاهل واشنطن والعواصم الغربية، ان ايران تستخدم العراق (رهينة) ستراتيجية بيدها ومن خلال عملائها.
2- ان ايران تستخدم العراق كاسحة ألغام، ومنطقة حرام لمنازلة عدوّها الأميركي، وتبيان عضلاتها ومشاغلة الظروف، لابعاد وتأجيل الضربة الأميركية الموعودة، والتي تتوعد بها واشنطن منذ عقود ةتؤجلها كلّ مرة.
3- ان ايران استخدمت العراق وامكاناته الجيوسياسية والاقتصادية والبشرية، لتنفيس اجراءات الحصار الأميركي ضدّها. ومن العار والزيف المفضوح، أن تتجاهل واشنطن والام المتحدة، كل ذلك، مانحة ايران فرصا ذهبية، لبناء اقتصادها وقدراتها الدفاعية. ومنه، امتداد النفوذ العسكري والسياسي الايراني في خمسة بلدان عربية، خلال الالفية الراهنة، في تجاهل تام من الغرب، ودون ردع حقيقي، بينما كانت الغرب يتربص العرالق، في أقلام الكتابة، وأهم مواد المعيشة.
وعمليا، لقد نجحت ايران وذيولها في جعل العراق، مقاطعة ادارية وسياسية واقتصادية ودينية وسياحية، تابعة لها تبعية عبودية مطلقة. وبينما يتبجح عملاؤها والمدافعون عنها من رؤوس السلطة في بغداد، بالاستقلالية والسيادة، زورا ورياء، تميزت سلطة الاحتلال الايراني العراقية، بمرحلتين من السيطرة:
أولا: السيطرة الايرانية المباشرة على حكام بغداد. وكان رؤوس السلطة في رحلات مكوكية /(بغداد- طهران)، وذلك منذ بدء الاحتلال حتى أواخر حكم المالكي/(صفقة الموصل).
ثانيا: تعيين السفير الايراني في بغداد المدعو (مسجدي)، وقائد قوات القدس المدعو (سليماني) الحاكم الأعلى للعراق، مدنيا، وعسكريا. ويتواجد هؤلاء، الثاني -تحديدا- داخل العراق، ويتجول في كلّ المحافظات العراقية، محفوفا بقادة قوات بدر والحشد الشعبي.
وقد اقترنت المرحلة الثانية من إدارة الاحتلال بحكومة العبادي حتى اليوم. وقد شهد عهد العبادي أمرين ضمن أمور كثيرة، نذكر منها:
1- انشاء هيكلية (الحشد الشعبي) لتكون إطارا تنظيميا وإداريا للمليشيات الطائفية الايرانية المسلحة، وتزويق الحشد ببعض المسيحيين والأفراد من غير المليشيات الطائفية سيئة الصيت. ويخضع الحشد الشعبي مباشرة للولي الفقيه القائد الأعلى للثورة والدولة الايرانية، ويمثله داخل العراق (قاسم سليماني)؛ فيما تتكفل الميزانية العراقية تغطية نفقاته ورواتبه ومكافآته، وبمعدلات خيالية مكلفة، وبتقنينات دستورية مخالفة للقواعد والأصول.
2- بدء خطاب سياسي اعلامي جديد، يشدد على مفردات: [وطنية، عراقية، شريفة، حضارة، هوية]، وبتمثيل أذناب ايران للشعب العراق وطبقاته الفقيرة، والدفاع عن حياض وسيادة وكرامة العراق، والهوية العراقية، ويتظاهرون في وسائل الاعلام وهم يضعون العلم العراق على أكتافهم، نفس العلم ونفس النفر الذين قاتلوا ضمن القوات الايرلانية ضدّه في حرب الثمانينيات. ولم يتوع هذا النفر المرائي، في مناسبة آخرى، الاعلان بوضع امكانات (الحشد الشعبي) وقواته في خدمة ايران والدفاع عنها ومساعدتها في أوقات الكوارث.
(3)
واقع الحال، ان هاته الحكومة لا تمثل العراق ولا المجتمع العراقي، وأن السفارات والملحقيات المدعاة بالعراقية، لا تمثل عراقيي المهجر، وتخضع للمخابرات الإيرانية، وتتصيد الرافضين للنفوذ الأجنبي، ومنتقدي ايران/(اعدام بالرافعات لشاعر عراقي).
أداء عدواني وهشّ، خطاب سطحي مفضوح ملؤه الكذب والتزوير والتناقض، سلوك عدواني خياني وسافل/ (لا شعور ولا حياء وبامتياز عالٍ).
الدور الاميركي في مشروع الدمار الشامل للكيان والمجتمع العراقي.. يستند إلى أمرين:
1- التأكيد على الجوهر العقابي للعراق لتطاوله على أميركا واسرائيل، وتحديه لمصالحهما، وتحريضه الاخرين على ذلك.
2- تدمير البنى التحتية والقدرات العراقية المادية والمعنوية للعراق، مجتمعا، نظاما، انسانا وثقافة.
وقد وضع بريمر أسسهما في هيكلة مجلسه ودستوره، وجملة قراراته اللاأخلاقية واللا قانونية التي تخذها، وبمصادقة مجلسه السفلي.
ان عراقا مدمرا ومجتمعا متناحرا متشظيا، ودولة تعاني من الافلاس والمديونية، وثقافة سطحية متناقضة غير فاعلة، تشكل عنصر ضمان رئيس للأمن الاسرائيلي. ولوحظ تماما غياب اسم العراق من الاعلام العالمي ، ما عدا لقطات سريعة لمانشيتات التفجيرات ومئات الضحايا العراقيين، وبدم بارد.
لكن الأمريكان أنفسهم، هم الذين استبعدوا القوى العلمانية والمدنية من البديل الدمقراطي، رغم أنهم من أيتام المعارضة التي جمعتها السفارات الاميركية وحليفاتها من حول العالم، ووضعتها تحت عناوين (المؤتمر) و(الوفاق) وغيره؛ لكنها خضعت للشرط الايراني بتسليم السلطة لعملائها وأذنابها.
كلّ ما (قشمرت) به أميركا نفسها، هو أن لا يكون الحكم دينيا، بل يكون مدنيا/(علمانيا) دمقراطيا. وبالمقابل، اشترطت ايران ان يكون الدين المصدر الأعلى للدستور، والمرجع الاعلى للدولة والمجتمع. وهكذا تشكلت (كفتة) عراقية، بتعاون وتفاهم وتحالف المطبخ الاميركي والايراني.
والذي يتذكر، بدايات الاحتلال وأذنابه، يتذكر لحى الساسة وقادة الأحزاب، وعدم ارتدائهم (ربطة عنق) أسوة بالمظهر الايراني، والتبجح بعبارات دينية قبل الحديث وخلاله. ولكن.. ذلك تغيّر تدريجيا ، ليس جراء انحراف أو تطور وعي، وانما تبعا للاتفاق والاملاءات الايرانية، لابعاد الشبهة عن تبعيتهم لايران وتقليدهم الواضح لها. وهذا يتأكد عندما يزعم أحدهم أن ايران جارة/(جرّ- يجرّ- جرّا، ومنه اسم الفاعل: جارّ- جارة، أما المجرور بالكسر والاضافة والجوار، فهو مجرور على عمره).
يمكن لأبطال الفيس بوك والتويتر والتيوب والفضائيات الوطنية غير الطائفية، إعادة عرض صور أذناب ايران قبل الاحتلال وفي بداياته ، قبل أن يتمدنوا ويتفرنجوا.
(4)
مشروع التدمير الشامل: المادي والبشري، السياسي والمجتمعي، الطائفي والقومي، تولت تنفيذه الدولة الجارة ايران، وباستخدام نفوذها المدعوم من واشنطن وبغداد، عسكريا وسياسيا.
بعبارة أوجز، أن كلّ ما قام به ملالي طهران بين [1978- 1980م]، من تصفيات واغتيالات لساسة وجنرالات الشاه والحركة العلمانية وجماعات توده والملالي المعارضين [أين كان الغرب وإعلامه يومذاك، ولما سكتت وتسكت جماعات حقوق الانسان وأدعياء المدنية الغربية عنها لليوم؟]، قامت بتكرارها وفق برنامج مدروس، في العراق./(ثمة تواطؤ دولي للتستر على جرائم ايران وتخفيف العقوبات عنها، ورءه الللبي الصهيوني الأميركي).
شهدت باكورة الاحتلال الأميركي والنفوذ الايراني تصفيات واسعة للعلماء والأطباء والشعراء والطيارين العراقيين، اختصت المخابرات الاميركية بسرقة العلماء أو اغتيالهم، ولما يزل كثير منهم مفقودا منذئذ. بينما اختصت طهران بالطيارين العراقيين المتهمين بعمل جولات في اجواء ايران خلال الثمانينيات، يضاف لهم الشعراء والفنانون المساهمين في أدب وأغاني المعركة..
وهكذا تمّ تجفيف القدرات الثورية العسكرية، وإخراس الثقافة العراقية، بينما عوّضت العشائر العراقية المخروسة والمغيبة عن الوعي خلال الاحتلال، باستعادة عرام الشرف والكرامة و(كَعدات) الفصلية والنعرات الهمجية ضدّ بعضها البعض. عشيرة تقاضي عشيرة وتهددها بحرب دمار شامل، إذا لم تسلّم المعتدي، أو تدفع (دية/ فصلية) بالملايين.
نجح المالكي في عهده في تصنيف العشائر، وإعادة هيكلة مواقفها وتسليحها، لمحاربة بعضها البعض. بل صار من المعتاد أن تقاتل العشيرة نفسها، بين رئيس العشيرة وابنه، أو رئيس العشيرة القديم ورئيس العشيرة الجديد، والدولة تدعم الطرفين.
ولست هنا في معرض سرد ما جرى، فهو واضح لمن يعنيه الأمر. ولكن النتيجة، ان عراق (2019م) ليس عراق (2015م) ولا عراق (2011م) ولا ما قبله، ومع كل خمسية.
(5)
ثمة اضطراب وانقلاب جارف في القيم والمبادئ والمواقف والأخلاق والانتماءات والمراوغات الدينية والقومية والطائفية. ومن ترك أهله على (ملّة) قبل السفر، فمن النادر أن يعود ويجدهم كما كانوا. فابتداء الاغتراب في حياة الفرد العراقي يبدأ من العائلة.
(إذا كنت لا تستحي، افعل ما تشاء). هذا هو القانون الجديد. طالما ان السلطة والمال محصورة -دمقراطيا- في يد فئة مستبدة، فعليك الاختيار: إما أن تبقى مهمّشا ومعوزا ومهددا بنوائب الدهر والبشر؛ وإما أن تحرك نفسك وتعدل ذهنك وتغير موقفك وانتسابك، وتدخل سوق البورصة والطائفة والمحسوبية والرشوة والتملق والنفاق، لتحظى بوظيفة رسمية وراتب طائفي، وتتوسل حزبا أو عصابة، تحمي قفاك وعائلتك من غوائل الغول المجهول الأصل.
من الظواهر المرضية غير العادية، توالي ظهور مليشيات طائفية عسكرية جديدة من وقت لآخر، وذلك بعد انسحاب القوات الأميركية. هاته المليشيات الجديدة ، شكلت وعاء لتوجهات كثير من الشباب، بغض النظر عن الولاء والانتماء والاقتناع. بل أن بعضهم/ (أغلبهم) لا يشكل الدين والطائفة عندهم عقب سيجارة، ويشيع بينهم مظاهر الكفر والالحاد والاستهتار الاخلاقي والجنسي.
الفرصة الأخرى، جاءات مع اعلان تشكيل (حشد شعبي) والذي وفر فرصة، لاستيعاب الشبيبة العاطلة عن العمل. والحشد: (على وزن حشع) + (دالة الدمقراطية) الايرانية، نكاية بـ(الجيش الشعبي) العراقي البائد. فلا بؤس، أن يتأهل قائد (الحشد) لمواقع وعناوين سياسية وحكومية عليا، ويتحول إلى منظر وداعية وطنية شريفة و(حلال مشاكل) الحكومة.
دول متداخلة وسلطات متداخلة وقيادات متداخلة وجيوش ومآفيات متداخلة، لا يعرف أحدهم ولا سواهم، أين تبدأ سلطاتهم، وأين تنتهي. لا هم يعرفون ولا الناس تعرف. المهم رخص البدلات والرتب العسكرية ورخص المناصب والعناوين والكلام.
وقبل هذا وبعده، رخص وبؤس وسائل الاعلام المرئية والمقروءة، وتهافتها على مواقف وطرائف كلّ من اطلق تصريحا أو أصدر ريحا. كلها تخدم المواطن، وكلها تخدم الحكومة، وكلها تخدم الملالي، وكلها يخدم نفسه، ويستبد بالحقيقة والملفات والخرافات، وكلّها، تعمل من وراء الحدود، ورئيس القناة يقبع في أوربا، أو دولة مجاورة، ويقبض من الجميع.
الرصد من الخارج، ليس كالرصد من الداخل. لذلك يبدو ساسة الخارج وثوار الخارج وخبراء الخارج ومنظروه، مثل صبيان الأسر الارستقراطية، التي لا تسمح لهم بالاختلاط مع صبيان المحلة، فتحارب الطواحين من وراء سياجات قصور أسرهم.
اذهبْ إلى هناك، استثمرْ أموالك، واجهْ أزمات البطالة والعطالة والرشاوي والفساد ونقاط السيطرة وعجرفة المليشيات ودوائر الحكومة ، ثم اكشفْ صدرك أمام (كامره) مأجورة، تعلن فيها نفسك محاميا ومنقذا، لا يجرؤ أن يطأ الأرض، أو يشم رائحة عرق النازحين والكادحين، ويستأنس بمشاهدة قوافل الشحاذة في شارع السعدون من كل نوع ومستوى.
(6)
ازاء كل هاتيك الظروف والتغيرات التدميرية والتخريبية والانقلابات والانحرافات الدمغرافية واللاأخلاقية، وفي مواجهة أعداء العراق وتسلطهم واستفزازهم ونهبهم البلاد وإذلالهم العراقيين الأصلاء والشرفاء الرافضين للطائفية والاحتلال؛ في مواجهة المآفيات الطائفية والصور المبالغ في حجمها وكميتها، ومشاعة التدين الزائف المحفورة على آجر واجهات المنازل والمطاعم والأسواق..
كل محلة مسجلة باسم طائفة ومآفيا، وصور سماحة القائد (الفلتة)/(أين كان هؤلاء أيام الأمريكان والمقاومة الوطنية؟). الشعارات واللافتات الرجعية المعلقة في واجهات البيوت والمحلات، تعلن ولاء المحلة وانتسابها الطائفي. وإذا تساءلت عن مصير الصابئة والمسيحية، يردّ عليك المقابل بعنف دمقراطي، (انهم يعيشون بين المسلمين في سلام وأمن، ولا أحد يتعرض لهم). (لماذا لم يضع أحدهم على واجهة منزله علامة صليب أو صورة مرم أو المسيح؟..) يسكت ثم يجيبك بتوتر: اسألهم.. هم (أحرار).
في مشهد آخر، شخص استلم رسالة الكترونية تمتدح (الجيش العراقي السابق)، قام هو بارسالها ثانية. في اليوم التالي، جاءه اتصال من جماعة (عصائب الحق) المسؤولين أمنيا عن منطقة سكناه، حاسبه ثم طلب منه مسح الرسالة من تلفونه.
يلخص العراقيون سياسة السلطات الحاكمة تجاههم بكلمة واحدة: (إذلال). كل نشاط للفرد خاضع لسياسة (الإذلال).
والاذلال، هو عنوان السياسة الايرانية تجاه العراق. الاذلال مرادف للثأر والإنتقام، وأساسه الحقد والتعالي والحسد والطمع، وله أصوله التأريخية. موقف ايران من العراق والعرب ليس ظرفية، ولا ينحصر في القادسية الثانية.
(7)
كلّ شيء خاضع للرقابة والتدخل السريع، حتى لو كان داخل داخل البيت. الشخص السنغل، رجل أو امرأة، لا يجوز له الاقامة في بيت لمفرده، وفي محلة تقيم فيها عوائل محتشمة. وجود الستغل في بيت لوحده، دالة فجور ودعارة. يبلغ الشخص بالمغادرة فورا، أو استقدام قريب/ قريبة للعيش معه. أحد الأشخاص رفض تعليمات المآفيا. في الصباح، وجدوه مقتولا على عتبة منزله.
هاته لقطات سريعة من حياة العراقيين تحت السيادة والكرامة والتبعية الايرانية والضمانات الأميركية. اذا أردت أن تعيش بسلام ونجاح، توجد في منطقتك مجالس دينية تعطي دروسا للحوزة ومحاضرات عامة، واظب عليها بنشاط واندفاع. تستطيع أن تسجل في المجلس وتتابع دروسا يوميا واسبوعيا، وتشارك في امتحاانات معينة فصلا بفصل، وعاما بعام، وبعد أربعة أعوام، تحصل على شهادة دينية، تؤهلك لدرجة (الحجة)!. والمصاريف والنفقات على حساب المرجعية المعينة.
إذا تجاوزت السنوات الأولى، عليك اعتياد ارتداء العمة البيضاء أو السوداء، وتتمتع بصلاحيات الدرس والافتاء وتمثيل أحد المراجع. وهذا يعني حصولك على راتب وسكن ورعاية في المدينة الفلانية. فمن جهة، يكون لك طلبة، ومن جهة أنت تتابع دراستك، وتضع اطروحة لدى أحد المعممين الكبار. وسواء أكملت الدراسة أو تركتها، فها أنت واحد من (العصابة)، ولا يخطئ في حقك إنسان، ولا يتورع أحد عن عدم التبرع بالخمس والصدقة والميراث والوقف والوصية لك.
هؤلاء الناس فوق المجتمع، فوق نقاط التفتيش، فوق روتين المراجعات الحكومية، فوق الاجراءات والاملاءات العسكرية الايرانية أو الاميركية. وفي أيام الاحتلال، كانت سفرات المعممين تدعم بعدة (همرات) ومدرعات أميركية، ترافقه من بيته حتى مقصده في المدينة التي يريدها. فكان لا بد للناس الراغبين في الانتقال من مدينة لأخرى، التوسط لدى (المعمم)، لاصطحابه للمدينة أو المكان الراغب في الوصول اليه.
إما إذا لم يعجبك السيناريو، فلا تغادر محلتك ومدينتك. أو انتقل إلى محلة وسط بغداد، خارج هذا الاقليم، ورتب أمورك للخروج إلى الاقليم الكردي غير الطائفي، أو اي بلد مجاور حسب مشتهاك، وهاته فضائل دمقراطية الاحتلال ودمقراطية الاستبداد والارهاب.
الناس يتابعون القنوات الدينية الطائفية بامعان. بل هم يفتحون التلفزيون وينصرفون عنه. يفتحون التلفزيون للجيران، ليعرفوهم أنّهم ملتزمون بالتعليمات واملاءات المليشيات. يمتنع كثيرون عن مشاهدة النوات العلمانية، العربية والقومية والفاجرة التي تقدم أغاني وأفلام، وبرامج تنتقد الحكومة وتشكك في نزاهتها وأمانتها ووطنيتها التي تتجاوز المعقول.
إذا شاهدت قنوات وبرامج غير طائفية، فنية أو معارضة، فاخفض صوت الجهاز. ولا تتبادل رسائل طائفية أو علمانية في جهاز الموبايل. الموبايل مراقب. ويغلب على مستحبي الأمان، أن يجعلوا لأنفسهم (كَروبات) مغلقة في الفيس بوك، لا يدخلها العامة ممن لا يعرفونه جيدا.
(8)
قبل قرن من الزمان، قبل ثمانية عقود، ولا حتى عقدين، لم يكن العراقي يعيش في قبو منخفض تعمه الرطوبة والنتانة. العراقي الذي اعتاد النوم على السطوح ليلا، وعدم التأكد من اغلاق باب البيت، امتنع عليه النوم على السطوح أو الخروج للحديقة. لا يرفع ستائر الشبابيك ليلا نهارا، وأضوية البيت والمفاجأة/ التدفئة، مفتوحة على مدار اليوم. وأكثر منه، العراق لا يتذمر لانقطاع التيار الكهربائي، وتزايد بورصة فاتورته العادية جدا. لا تتذكر. هذا ليس العراق.
الغريب في الحال العراقية، ليس أيا من هذا. الغريب ليس الفساد والاحتلال النهب والهمجية وغياب تقاليد الحضارة والثقافة، انما الغريب هو سكوت العراقي وخنوعه، بينما تمرد على أفضل منها بكثير، أيام الكرامة والسيادة.
من العسير افتراض جواب وتبرير لحالة الخنوع والجنوح والتواطؤ مع الاحتلال، بشقيه الايراني والأميركي. الغريب أنه بدا مصدقا لمزاعم وأكاذيب طغمة الاحتلال والفساد والخيانة، صار مصدقا وتابعا لخرافات الملالي، من قصة المهدي وفتاوي الوعاظ والمراجع، حتى عذاب القبر وتبعية المجتهد وما يترتاب من نوائب ومصائب على المخالفين والناكرين.
الغريب أن تجد الاكادميين في مقدمة القطيع، يرتدون دشاديش ويتبعون العمياء والغوغاء، وهم سعداء بفراديس الأفيون.
هؤلاء أحرار حسب الميثاق الأميركي لحقوق الانسان، طالما يؤكدون تفوق اللبرالية الغربية.
الثورة التي لم تحدث أمس. الثورة التي تأخرت كثيرا، انفجرت أخيرا.
(9)
جريمة الحكومة الجديدة..
في أواخر العام الماضي/(ديسمبر 2018م)، شاركت كلّ وسائل الاعلام، بنشر اعلان حكومي، يعلن عن ايجاد فرص عمل كثيرة ومتنوعة، داعيا الشبيبة من الذكور والاناث، ومن كل الأعمار ومستويات الدراسة، ومن لم يكملوها، لتقديم أوراقهم وبياناتهم.
ذلك الاعلان البائس أوجد ثورة في نفوس جميع الشباب، بما فيهم من لديه عمل ويبحث عن أفضل منه، أو الناس المتزوجات، الحالمات بالحصول على وظيفة تضمن لهم راتبا وتقاعد طيلة العمر.
كانت تلك ضربة حظ لمكاتب الاعلان والقرطاسية، لكل مستوى دراسي ثمة فايل بلون معين. المهم دخول الالوان في دعاية الحكومة. وكان هذا الاعلان والهبّة الشبابية، اكبر نصر لحكومة عادل الجديدة، والعاجزة عن حلّ اشكالية الوزارات الأربع: (داخلية، دفاع، عدل، مواصلات).
اليوم، في بداية اكتوبر الجاري/(2019م)، طال انتظار الشبيبة العراقية لنتائج التعيينات، طال انتظار الأمل. وصول الملل واليأس حدود القنوط والاحباط، وانفجر الصمت. لم تحمل القيم والاخلاق العراقية من يخدعها ويداويها بالاكاذيب والاعلانات الرسمية الزائفة.
لم تكف عهد الاحتلال خرافات اللالي والدجل والفساد، لتلعب الحكومة على وتر النصب والكذب، لتغطية عار الحكومة، وتمديد خادع وتضليل الناس، بوجود حلم أو فردوس طائفي فاسد.
على مدى السنوات السالفة، اجتهدت الحكومة في السرقات والتزوير والرشاوي والسمسرة على حساب الشعب والوطن، ولكل من الحكومات وساسة الاحتلال بصمة عار،لا سترافقه لقية التاريخ، فهل كان ينقص رئيس الحكومة الحالي أن يلتصق بصفة الكذاب أبن مسيلمة الدجال. هذا هو مخلص دراساته الاكادمية وثقافته الفرنسية، هذا الأكثر كذبا ونفاقا وبؤسا.
انه على الطريقة الانجليزية يريد أن يدخل التاريخ من الخلف. إن لم يكن بالفضائل، فلا بأس بأقبح القبائح.
نكتة انطوانيت ماري [1755- 1793م] مع اتفاضات الخبز، هي التي علمته تصريف الكذب بد الخبز، وانفاق السخرية بدل المال للشبيبة العاطلة عن العمل.
نكتة انطوانيت قادتها الى السجن مع زوجها، ثم إلى حبل المشنقة، فأين تؤدي كذبة الحكومة بها؟..
هناك أمثال معروفة عن الكذاب في العرق والمحيط العربي. وقد برهنت الحكومة الفاشلة من أصلها، انها كذابة بامتياز. فبأي عنوان يخرج رئيس الحكومة برسالى للتهدئة ووعود بالنظر في الشكاوي. وهل يجوز شرعيا تصديق الكذاب؟.. إذا كانت عبادرة (المجرّب لا يجرّب!) نكتة داستها العملية السياسية وتجاهلتها، فما كرامة تصديق فتاوي من سبق تجربته مرارا، ولم ينفع الناس في شيء، غير مزيد من الاذلال، والمدّ في تاريخ الفساد والفاسدين.
(10)
لم يعد للعراقي، سيما الشاب، الذي يؤمل منه أن يعيش ثلاثة عقود أخرى، تحت وطأة نظام طائفي فاسد، يديره فاسدون تأريخيون، لا علاج لهم ولا أمل فيهم. وإذا استمرت ايران في تظهيرهم وتسليطهم على حياة العراقيين ومقدرات البلاد، فالموت/ الانتحار، أكثر حكمة، للعاجزين عن التمرد والثورة حتى الاستشهاد النبيل.
ان قوة الثورة في استمرارها وانتشارها في كل الأراضي والمدن والقصبات العراقية..
نجاح الثورة في مدى قوتها والتفاف الشبيبة والجماهير حولها..
لابد من المطالبة باستقالة الحكومة مطلبا وطنيا لا مساومة فيه..
لابد من المطالبة بتقديمهم للقضاء أو جزاء الشعب..
المطالبة بحلّ مجلس النواب..
المطالبة بتشكيل مجلس عسكري بقيادة ضباط مشهود لهم بالوطنية والشجاعة وعدم الولاء لايران..
تشكيل هيئة دعائية اعلامية، تخاطب الصحافة العالمية، وتنقل اخبار الثورة العشرينية العراقية الثانية إلى العالم..
الضغط على التيار المعتدل في الكونغرس الأميركي لدعم مطاليب الشبيبة العراقية، وانهاء حالة الفساد والتخريب ..
تأكيد الحضارة والتحضر العراقي، وأن العراقيين أهل للحياة والتمدن والابداع، وليس الهمجية والفساد والارهاب..
يقوم عراقيو الخارج بتقديم كل اأنواع الدعم الممكنة، ولا سيما في مجال الدعاية والاعلام، وانضمام الأجانب من مثقفين وساسة للثورة العراقية..
(11)
العراق للعراقيين..
لتكن ثورة طويلة مستمرة، فاستمرار الثورة سوف يقطع أنفاس العملاء والخونة والمأجورين..
وجوب الحذر من تسلل وكلاء الحرس والمخابرات الايرانية، في صفوف الثورة، أو التشكيلات السياسية المترتبة عليها..
الاستفادة من كل تجارب الثورات والانتفاضات الشبابية والحذر من سراق الثورة والانتهازيين..
الحذر من انخراط متزايد للملالي في صفوف الثوار، فلا تفرطوا بالثورة والدماء، لانتهازية الملالي..
تشخيص الأعداء الستراتيجيين والمحليين، ضرورة ملحة، لضمان سلامة الثورة من العملاء والخونة، وما أكثرهم في عراق اليوم..
افرزوا المشاركين في العملية السياسية خارجا، ولا تصدقوا مزاعم الساسة والنواب والملالي
لا مساومة ولا تراجع من غير استقالة الحكومة، واسقاط النظام الفاسد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* حركة محمود الحفيد البرزنجي [1881- 1956م] في السليمانية/(1919م): كانت الدولة العثمانية في صراع مع بريطانيا للحفاظ على وجودها في العراق. فأمده الأتراك بالفعل بالمال والسلاح ووضعوا تحت تصرفه الفوج العثماني من لواء السليمانية عام (1918م) وأعلنوه متصرفا في شؤون اللواء..
لكن بعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى انضم الشيخ البرزنجي إلى الطرف الذي كسب المعركة؛ فأعلن تسليم لواء السليمانية إلى القوات البريطانية في [نوفمبر 1918م]. ولم يكتف بذلك بل سلّم لهم الفوج العثماني نفسه. فوقع ضباطه وجنوده أسرى في يد القوات البريطانية، وقد كافأه الإنجليز على ذلك بتعيينه حاكما (حكمدار) على لواء السليمانية لكنهم عينوا معه الرائدين نوئيل ودانليس مستشارين له..
ولم يرض البرزنجي بما حصل عليه من بريطانيا، واعتبره غير كاف مقابل ما قدّمه من خدمات لها. فقد كان يتطلع إلى حكم المزيد من المناطق والألوية الكردية، فقرر مواجهة بريطانيا بعد أن تنصلت من وعودها له..
بدأ البرزنجي يتصل بالحركات المناوئة للنفوذ البريطاني في العراق لا سيما في منطقة شرناك الواقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من الأناضول على الحدود السورية العراقية، مما دفع الإنجليز إلى التفكير في التخلص منه، واستقر رأيهم على تعيين الميجور سون حاكما سياسيا للسليمانية في [مارس 1919م] لتقليص نفوذه.
فاختار البرزنجي العمل العسكري المباشر للرد على الخطوة البريطانية تلك، فقام بانقلاب عسكري في السليمانية مستعينا بفرقة عسكرية كردية تسمى (الشبانة)، وساندته في ذلك القبائل الكردية في إيران وخاصة قبيلتي الهورامان ومريوان، وقد حقق الشيخ البرزنجي في البداية انتصارا عسكريا واستطاع أن يعتقل الضباط الإنجليز في بيوتهم وتولى هو وفرقة الشبانة السلطة المطلقة وقطع الخطوط السلكية في كركوك واستولى على قافلة تحمل أسلحة وأموالا كانت متجهة إلى (كفري) في السليمانية واستولى كذلك على حلبجة في [26 مايو 1919م]..
إزاء ذلك سيّرت بريطانيا حملة عسكرية كبيرة في [يونيو 1919م] أحاطت بالبرزنجي وفرقته وحاصرته في (دربند بازيان) قرب السليمانية، وتمكنت من أسره بعد إصابته بجراح أثناء الحصار، وأسرت معه العديد من أتباعه، وأرسلتهم جميعا إلى بغداد وسيطرت القوة البريطانية تماما على السليمانية وأصدرت حكمها بالإعدام على الشيخ البرزنجي ثم خففه بعد ذلك القائد البريطاني في بغداد إلى عشر سنوات مع النفي إلى الهند/ (بتصرف- عن موقع: الجزيرة. نت)..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,124,569
- الوجودُ.. قرارٌ (و) إختيارٌ/2
- الوجودُ.. قرارٌ (و) إختيارٌ/1
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/27
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/26
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/25
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/24
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/23
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/22
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/21
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/20
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/19
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/18
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/17
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/16
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/ 15
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/ 14
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/13
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/12
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/11
- ديوانُ السّبْعينيّاتِ/10


المزيد.....




- العراق.. الرئاسات الثلاث تصدر قرارات جديدة منها محاسبة مع مط ...
- مصدر من مفوضية حقوق الإنسان العراقية يكشف زيف لجنة التحقيق ف ...
- الرئاسات الثلاث في العراق تطالب بالتحقيق العاجل ومحاسبة مطلق ...
- حراك -الأساتذة المستعان بهم لتعليم النازحين السويين في لبنان ...
- المنبر التقدمي في البحرين يدين العدوان التركي على الأراضي ا ...
- العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي
- العدد 329 من جريدة النهج الديمقراطي في الاكشاك
- «الديمقراطية» تدين اعتقال المناضل والناشط الحقوق بدران جابر ...
- -الأستاذ- سلفي أم يساري؟ حقائق عن رئيس تونس الجديد
- إسراء عبد الفتاح تضرب عن الطعام احتجاجًا على خطفها وتعذيبها. ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - وديع العبيدي - المئوية الأولى لثورة العشرين العراقية..