أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - أنا وأنتِ














المزيد.....

أنا وأنتِ


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 6373 - 2019 / 10 / 8 - 10:18
المحور: الادب والفن
    


الذي يجافيه النوم أنت، والتي تجلدها المسافات أنتِ، وأنا وأنت طفلان على مرمى البصر هناك...
مرة تشكو إليه زميلها وابن الجيران حين ناداها، (أنت أجمل من هذا القمر، أنتِ ملاك)...
مرة يشكو إليها رجم الناس للمجنون ظنا، والمذبوح بالإشاعات الجنسية حين أذاعها الأطفال في طابور الصباح المدرسي، (هذا وقد ضبطوه متلبسا غير محتشم بين صفحات الكتب)...
الذي يطويه الغياب كل يوم أنت، والتي تطرح الأفكار حول الثبات ومعنى الاجتماع أنتِ، وأنا وأنت نقطتان على الخرائط الرقمية بعيدان قريبان...
ليلة تضحك البراءة عندها، وتخبر الأحلام؛ (لن أنام قبل حكاية قبل النوم عن الأميرة، والجميزة التي يسكنها العفاريت، وتلك الجميلة التي تمضي عبر المزارع نحو حصتها، تلاعب ضفيرتها، وتحضن ملحق كتاب الدراسات، تغني للخرائط والحدود، والمسافات البعيدة، وترسم صورة الواحة في التراب)...
ليلة، يسمي الله، ويرفع كأس نبيذ أخير في صحة النيل هناك حين اصطفاك، ويفتح الشباك في منتصف الليل، يراقب كيف يصير دخان الماريجوانا ملاكا يناديه؛ (بابا)!! ويكتم نفسا كما علموه في الليالي الوحيدة، وفجأة يطلق له السراح، السماء براح، ويستعد للإلهام، فالله يتجلى عليه الآن...
الذي تواسيه الصورة أنت، والتي يغضبها الصوت عند التشويش أنت، وأنا وأنت موجتان على سطح المحيط...
ساعة تفتح الأقفال، تفك أسر الطفولة، والأحزان المخزونة تحت البلاط، تصفها، وتضحك، (كيف تخرجها يا حبيبي؟! وكيف أرتاح حين أطلعك على سر خوفي أن أموت ولا أراك؟!)...
ساعة يمنح الجالس في معطف أبيض بعض الكلام، وبعض الدموع، ويحكي ويحكي ويحكي، (الآن نبدأ رحلة التحرير من سجن الغضب)...
الذي يرجو أنت، والتي ترجو أنتِ، وأنا وأنتِ حبيبان بلا اتفاق مسبوق، غريقان نجونا، وابنتنا طوق النجاة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,674,457
- تحرر
- إعادة تدوير
- وائل غنيم، عرابي العائد من المنفى.
- تحقيق فيدرالي
- رسالة إلى أميمة
- رسالة إلى إيمان.
- جارة الولي
- أحبك... أنت طالق (لماذا يا لمياء وياسر؟! لكني أتفهم جيدًا)
- أنت نائمة؟
- الرجل المحظوظ الملعون
- من يحملُ الآن عني؟
- عضو ذكري جديد
- رسائل المشترى
- رسائل المشترى: الرسالة الثانية
- رسائل المشترى: الرسالة الأولى
- حبيبتي ذات التجارب
- كيف خلق الله الملائكة؟
- ست ساعات في الجنة
- هات قلبك
- أنتِ


المزيد.....




- اللجنة الرابعة: دعم معزز ومتعدد الأوجه لمغربية الصحراء ولمبا ...
- هل تجعلنا الأديان أصدقاءً للبيئة أم أعداءً لها؟
- أصالة تعلق على أنباء طلاقها من المخرج طارق العريان
- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - أنا وأنتِ