أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - ثمة حزن جديد يعوي













المزيد.....

ثمة حزن جديد يعوي


رامي أبو شهاب
الحوار المتمدن-العدد: 1555 - 2006 / 5 / 19 - 09:54
المحور: الادب والفن
    


ثمة حزن جديد يعوي
في أروقة جسدي
ثمة ضباب وحشي يعانق المدينة
و هذا القطار المتوقف لا يمضي
لمحت فتاة تحشد أنوثتها
كجيوش الغزو
في عينيها قرأت السعير المحموم
فانزاحت دوائر
من العتمة حول المدينة
العرق يخترق شوارع المدن المجدبة
يبللها ويرطبها
صعد الإسفلت على وجهي
داسني
وترك دمي على الرصيف يجثو متوسلا
عويت كذئب شريد
"مدينتي لا تبالي بعشاقها المارين "
نساؤها يغتسلن بشهوتهن كل مساء
ويرقن ماءهن
على أبوابها الجليدية الموصدة
وبين أفخاذهن
وحش رابض منذ ألف عام
كم يحتاج الياسمين كي يزهر بين أثدائهن ؟
وينبعث منه كلام
يبدد نزق الضباب
تلك الشوارع لا تنجب إلا الحصى
وهجير الشمس
وغيبة اللقاء
سهام من اليتم في حنجرتي
أتلمسها كل صباح
أعدها
لا تنفك تعوي
كهذا الجدب الرابض خلف شباكي
كم من الموت يكفي كي نسدد
فواتير قوتنا ووجودنا اليومي المعتاد
في اللوح المحفوظ
الرحيل للعتمة
نقتاتها كل يوم بأظافرنا المخلوعة
من لحمنا الطري الشهي
لحمنا رقيق ومعطر
مغلف ورخيص جدا
ينسل منه الظفر كقبلة شرعية
فحفنة من الدولارات تكفي
كي تجعله معبأ في صفائح معدينة
يمكن بعدها أن نكون في مدارات هوسنا الليلي
على موائد سادة الكون الأزرق
نرقص التانغو في بيونس إيرس
أو نحتسي نهد امرأة دنمركية
نمص حليبها المضيء الدافق
نتلذذ بسخونته
كما تتلذ المومس بغسل
جسدها بعد كل لقاء
ننسكب في خيباتنا الموغلة بالعتق
وجوهنا المكتسية بنزق الأرصفة
تمضي بنا صوب الشمال
صوب الجنوب
تتعفن أحلامنا
ونحن نحملها على ظهورنا المنحنية
نذوب في المدن الغارقة بمجونها
ففي كل مدينة نفض بكارتها
ثمة حزن جديد يعوي .....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,527,002
- جسدك عسل القصائد
- حفلو شواء للحم الفلسطيني الأحمر
- قهواتك تمتصني بشفتيها
- تقاطعات في محاولة فك اشتباك الجسد
- امرأة الانتظار
- الإنسان المعاصر نكرة
- إيقاعات امراة حبلى بالاشتهاء
- دجله قبل أن تطلق الرصاص
- امرأة برادة رجل دافئ
- شهرزاد
- مرثية الفارس ذي الوجه الحزين
- اللغة الحافز والمؤثر
- نشيد نانا
- ألف ليلة وليلة / السرد الخائف
- إغواء النسق وأيدلوجيا الخطاب / قراءة في رواية إبراهيم نصر ال ...


المزيد.....




- القاهرة: حفل توقيع ومناقشة ديوان -أم العيون المغفرة-، للشاعر ...
- رسالة ماجستير جديدة عن أديب كمال الدين
- فازت الكاتبة الأيرلندية الشمالية آنا بيرنز بجائزة -مان بوكر- ...
- مصر تستأنف ترميم مسجد الظاهر بيبرس التاريخي (فيديو)
- انطلاق -أيام فلسطين السينمائية- بمشاركة أكثر من 60 فيلما
- بيروت.. القضاء اللبناني يحقق مع الإعلامي هشام حداد
- عزيزة البقالي القاسمي: لمسنا معاناة حقيقية للنساء
- عازفون بغداديون شباب يحاربون العنف والتطرف بالموسيقى
- ملك هوليود مستاء من السعودية بسبب مقتل خاشقجي
- اللجنة الرابعة تجدد دعمها للمسار الرامي إلى إيجاد تسوية لقضي ...


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي أبو شهاب - ثمة حزن جديد يعوي