أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الأحزاب السياسيّة الإسرائيليّة لا تريد حلاّ سلميّا ومتّفقة على استمرار الوضع الراهن














المزيد.....

الأحزاب السياسيّة الإسرائيليّة لا تريد حلاّ سلميّا ومتّفقة على استمرار الوضع الراهن


كاظم ناصر
(Kazem Naser )


الحوار المتمدن-العدد: 6368 - 2019 / 10 / 3 - 04:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي أجريت يوم 17 / 9 / 2019 وضعت إسرائيل في مأزق سياسي بسبب فشل كل من التكتلين المتنافسين، اليميني " أزرق أبيض " بقيادة بيني غانتس، واليميني المتشدّد الذي يضمّ حزب الليكود وحلفائه بقيادة نتنياهو من الحصول على أغلبيّة برلمانية تضمن لأي منهما تشكيل حكومة مستقرّة، وأثبتت أن المجتمع الإسرائيلي منقسم على نفسه فيما يتعلق بحل النزاع العربي الإسرائيلي، وان الحل السلمي الذي يطالب به الفلسطينيون والدول العربية بعيد المنال إن لم يكن مستحيل التحقيق.

وبناء على نتائج الانتخابات والمشاورات التي أجراها رئيس الدولة الصهيونية رؤوفين ريفلين مع أعضاء الكنيست وقادة الأحزاب السياسية الذين نجحوا في الانتخابات الأخيرة، فقد كلّف نتنياهو بتشكيل حكومة يمينية متطرّفة جديدة؛ لكن الحقيقة هي أنه حتى لو كان غانتس قد كلّف بتشكيل حكومة ونجح في ذلك، وإذا تمكّن نتنياهو من تشكيل الحكومة، فإن النتيجة ستكون واحدة في تعامل أي من الحكومتين مع الوضع الراهن، وفي عدم رغبتهما وقدرتهما على تحقيق سلام يقبله الفلسطينيون والإسرائيليون للأسباب التالية:

أولا: لقد أثبتت نتائج الانتخابات أن الشعب الإسرائيلي يزداد جنوحا نحو اليمين المتشدّد الرافض لحل الدولتين وتحقيق السلام.

ثانيا: أحزاب اليسار التي كانت تتكون من حزب العمل والاحزاب اليسارية وأعلنت أكثر من مرّة خلال العقود الماضية، وتحديدا منذ اتفاق أوسلو، أنها ترفض ضم الضفة الغربية وتفضل حل الدولتين فشلت في إقناع الإسرائيليين بفلسفتها السياسية، فتراجع تأييدها الشعبي بشكل كبير، وفقدت معظم ممثليها في انتخابات الكنيست المتتالية، وأخفقت في التصدي للأحزاب الرافضة للسلام.

ثالثا: تحالف " أزرق أبيض " يميني يدّعي كذبا بأنّه يرفض سياسات اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو، لكنه في برنامجه السياسي وحملته الانتخابية لم يتطرّق الى مصطلح الدولة الفلسطينية أو حل الدولتين، ويرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ولا ينوي إيقاف التوسع الاستيطاني، أو الغاء قانون القومية الذي أثار غضب الفلسطينيين والدروز.

رابعا: أما تحالف اليمين المتطرف الذي يضم حزب " الليكود " بقيادة نتنياهو، والأحزاب اليمينية والقومية فإنه يرفض حل الدولتين ويعمل على ضم الضفة الغربية، ولا يخفي عداءه الشديد للفلسطينيين وللأمة العربية، ونواياه التوسعية.

خامسا: لا يتمتع " أزرق وأبيض " أو " الليكود " بأغلبية برلمانية تدعمه وقد تمكنه من اتخاذ قرارات جريئة لتحقيق سلام يقبله الفلسطينيون.

سادسا: لن يكون هنالك فرقا مهمّا بين حكومة يشكلّها بيني غانتس أو بنيامين نتنياهو؛ فكلاهما عنصري حاقد لا يؤمن بالسلام، و" أزرق أبيض " و" الليكود " وجهان لعملة واحدة يؤمنان بسياسة عنصرية هدفها استمرار الوضع الراهن لأنه يمكن الدولة الصهيونية من الاستمرار في التوسع الاستيطاني وإفشال حل الدولتين، ويمنحها الوقت الكافي لمزيد من التطبيع مع الدول العربية، والاستمرار في محاصرة الفلسطينيين عسكريا وسياسيا واقتصاديا، وزيادة الضغط عليهم لإرغامهم عل قبول حل بمواصفاتها وشروطها.

ولهذا فإن على القيادات الفلسطينية والعربية المتخاذلة التي تطبّع مع الدولة الصهيونية، وتقدم لها تنازلات مجانيّة، وتلهث وراء سراب السلام أن تدرك أن الصهاينة وأحزابهم السياسية لا يريدون السلام، وان تحرير الأرض لا يمكن تحقيقه إلا بالقوة والمقاومة الشعبية والتضحيات.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,651,646,956
- انها بلدة عقربا .. أيقونة فلسطينيّة بجمالها وتاريخها ورجالها ...
- الوطن العربي ... دويلات يحكمها أعداؤها
- أمريكا لن تتورّط في حرب مع إيران من أجل عيون العرب
- السعودية وكابوس حرب اليمن!
- يتحالفون مع نتنياهو ويستنكرون نواياه بضم المستوطنات والأغوار ...
- ترامب، وكوشنر، وبيركوفيتش وسياسة الخداع والاستهتار بالدول وا ...
- الدولة الأردنيّة وتجاهل إرادة الشعب
- أعداء حزب الله اللبناني شهود على وفائه ومصداقيّته
- جرائم قتل النساء العربيّات التي يسمّونها - جرائم شرف -
- حكومات رامي الحمد الله: فشل وفساد
- المؤامرات ضدّ الأمّة العربيّة صناعة عربيّة
- الصهاينة يخطّطون لترحيلنا من غزّة والضفة ونحن نزداد انقساما ...
- الهان عمر ورشيدة طليب وكشف حقيقة إسرائيل للشعب الأمريكي
- موجة الإساءة لشعب فلسطين العظيم تصل السعودية!
- الدولة الفاسدة تعلّم الشعب الفساد
- جاريد كوشنر والضحك على ذقون العرب
- الصهاينة يصلّون ويرقصون في القدس وعواصمنا وأماكننا الأثرية! ...
- كسّاب العتيبي! من أنت لتنكر قداسة المسجد الأقصى؟
- الشعب العربي وعقدة الخوف من الدولة
- نحن أمّة عربية مُوَحَّدةٌ!


المزيد.....




- الجزائر: الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون يتعهد بصياغة دستور ج ...
- انتخابات الرئاسة في الجزائر.. ردود الفعل ودلالات الأرقام
- الجيش اليمني: 17 قتيلا و21 جريحا من الحوثيين بينهم قياديان ف ...
- سيمفونية بيتهوفن العاشرة.. هل تكتمل؟
- الحوثي: بيان القمة الخليجية عدائي ولا خطوات إيجابية للتحالف ...
- محتجون يهتفون في لندن: جونسون ليس رئيس وزرائي
- رئيسة المفوضية الأوروبية تريد علاقة جديدة مع بريطانيا سمتها ...
- رئيسة المفوضية الأوروبية تريد علاقة جديدة مع بريطانيا سمتها ...
- أمين عام الناتو نادلا في ذكرى تأسيس الحلف
- الأزمة في شرق المتوسط.. أصل المشكلة وسيناريوهات التصعيد


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الأحزاب السياسيّة الإسرائيليّة لا تريد حلاّ سلميّا ومتّفقة على استمرار الوضع الراهن