أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد كشكار - في أحزاب أقصى اليسار التونسي، حتى الانتهازية عندها رجال، -رجالٌ من ذهبْ-!














المزيد.....

في أحزاب أقصى اليسار التونسي، حتى الانتهازية عندها رجال، -رجالٌ من ذهبْ-!


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6367 - 2019 / 10 / 2 - 15:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


لماذا كل ما أنشره، أنا، من نقد لاذِعٍ لليسار، لا ينشره إلا قلة قليلة جدًّا من اليساريين غيري؟:
- ليس لأنني أعرف أكثر منهم أو أقرأ أكثر منهم أو أفهم أكثر منهم.
- ليس لأنني أشجع منهم أو أجرأ منهم أو أصدق منهم.
- ليس لأن نقدي غير موضوعي فبعضهم يُقِرّ بوجاهته في جلساتهم الخاصة.
- لماذا إذن؟
- لأنهم ينتمون، وعلى مدى عقود متتالية، إلى مجموعات مغلقة ومنغلقة على نفسها (des sectes fermées)، انتماءٌ يريحهم من الحيرة والبحث والشك والتساؤل ووجع الرأس الذي أعاني منه يوميًّا (إنه، والله، "وَجَعٌ-مُتْعَةٌ"، متعةٌ ذهنية، متعةٌ لا تُضاهيها في تجرّدها كل المتعِ الحسية التي، للأسف، أنتم لا تعرفون غيرها، آه يا رفاق الأمس لو تذوقونها يومًا!)، انتماءٌ كالعكاز يتكئون عليه عند الأزمات ويَهُشُّون به على مصالحهم الرثة، انتماءٌ يشعرهم بالرضا عن النفس الكسولة، انتماءٌ يجعل لهم مكانة (un statut) في مجتمعهم الإيديولوجي الضيق، انتماءٌ فيه اعتراف بمكانتهم الوهمية داخل أحزابهم الوهمية، انتماءٌ يُغلق أفواهَهم عن النقد العلني وإلا خسروا مكانتهم وخسروا معها كل خراجها المتمثل في قضاء مصالح خفيفة. أنا لم ولا ولن أنتمي.
- لأنهم يطمعون في ترقية حزبية تُعلي من شأنهم في عيون رفاقهم وتفتح في وجوههم أبوابًا للانتهازية كانت حكرًا على النومَنْكْلَتُورَة(nomenclature) . في نُوأُوسْفِيرْ اليسار (noosphère)، حتى الاستفادة من الانتهازية، يلزمك تناضل طويلاً من أجلها لكي تصبح انتهازيًّا برتبة جنرال، الانتهازية عندهم ليها رجال بين ظفرَين. أنا لا أنتظر شيئًا من أحدٍ.

خاتمة:
أعضاء أحزاب أقصى اليسار (البوكت والموحّد وتونس إلى الأمام)، المنتمون ومعهم المستقِلّون المزيّفون ومَن لَفَّ لفّهم، قال فيهم بورقيبة، قال فيهم كشكار وقال فيهم الشعب "زيرو فيرﭬ--------ول". هُمُ أناسٌ مثلنا يفهمون ويفقهون، لكنهم لا يريدوا أن يَعُوا لأنهم انتهازيون ومن السياسة يتمعّشون.
قال فيهم بورقيبة عندما سألوه، بعدما سمح للحزب الشيوعي التونسي المحظور من استعادة نشاطه العلني سنة 1981: "كيف تمنح تأشيرة لحزبٍ شيوعي في بلاد مسلمة؟" أجاب بسخريّتِه الذكية المعهودة، لكنها سخريّةٌ تَنُمُّ عن معرفةٍ عميقةٍ بأنتروبولوجيا المجتمع التونسي، قال: "أعطيتهم تأشيرة لأنني أعرف أنهم لن يتجاوزوا باب عليوة" (باب عليوة يحدّ العاصمة جنوبًا). صَدَقَتْ فِيهِمْ فِراسَتُك يَا أبُو رُقَيْبَة، إنَّهُمْ لمْ يَتَجَاوَزُوا دَكاكِينَ حُزَيْبَاتِهِمِ!

إمضائي (مواطن العالَم، أصيل جمنة ولادةً وتربيةً، يساري غير ماركسي مستقل، غاندي الهوى ومؤمن بمبدأ "الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي" - Adepte de l’orthodoxie spirituelle à l’échelle individuelle):
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)
À-------- un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence. Le Monde diplomatique





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,976,349
- نقدٌ شديدٌ موجهٌ إلى قيادة حزب النهضة وتمجيدٌ موضوعيٌّ لقاعد ...
- تحليلٌ مختصرٌ لتدوينتي السابقة المختزلة جدًّا -جرّبْ، افتحْ ...
- أول مرة أفرحُ بطيفٍ من اليسار التونسي الماركسي!
- -جبهة أفندية- عوض -جبهة شعبية-؟
- فكرةٌ حول النساءِ، حتمًا لن تعجبَ الرجالَ، وأظنها لن تعجب ال ...
- أمام -سعيّد رئيس- ثمانية تحدّيات كبرى، الله والشعب يكونان في ...
- سلوكٌ ثقافيٌّ ذاتيٌّ، أنشرُهُ، ليس تَبَجُّحًا، بل إحياءً وان ...
- مَن المسئول عن توحّش أبنائنا من الجيل الجديد و-قِلّة تربيتِه ...
- أنا في حيرةٍ من أمري: لم أعدْ أعرفُ نفسي، حَداثِيٌّ أم مُحاف ...
- ما هو دورُ كِبارِ السنِّ في مجتمعاتهم: ترابط أنتروبولوجي وثي ...
- مريم تسألْ ومحمد يُجيبْ؟
- جهابذةُ محللينا يقولون أن قيس سعيّد فاز دون أن يقوم بحملةٍ ا ...
- لا يغيّر الله ما بمخكم حتى تغيروه بأنفسكم! (محاكاة بلاغية ول ...
- تعديلٌ وتصويبٌ لرأيٍ نشرتُه قبل يومَينِ اثنَينِ؟
- شماتة في مية القصوري: أخطأ كشكار اليساري وأصاب سعيّد المحافظ ...
- -الدّْرُونْ- تبشِّرُ بنهاية الحروب في العالَم!
- قِمَّةُ الصمتِ الانتخابيٍّ: أفتخر بعدم انتمائي إلى القطيع، ي ...
- معلومات علمية هامة حول المخ البشري والمخيخ والنخاع الشوكي؟
- هل أتاك حديثُ -شعبٍ شقيقٍ في قفصٍ-؟ جزء 7 والأخير: المقاومة، ...
- هل أتاك حديثُ -شعبٍ شقيقٍ في قفصٍ-؟ جزء 6: نقد سياسة فتح وسي ...


المزيد.....




- تركيا تعزز العلاقات مع ليبيا بوجه الخصوم الإقليميين
- إزالة لوحة فنية من على مذبح كنيسة سويدية لصون مشاعر المتحولي ...
- ضبابية وسكانها غير ودودين.. صور نمطية خاطئة حول لندن
- السعودية.. مصرع 3 سجناء بحريق في سجن الملز
- فيروس يقتل ربع مليون إنسان سنويا.. ما هو؟
- في مصر.. السيسي يوسّع حملة التضييق لتشمل المسلسلات التلفزيون ...
- حفتر يعلن بدء -المعركة الحاسمة- للتقدم نحو قلب طرابلس
- أزمة السكن تؤرق التونسيين وتطفئ حلمهم في امتلاك مسكن
- الجيش الليبي يبدأ تقدمه على عدة محاور في طرابلس الآن
- مصر في طريقها لتصنيع أنظمة عسكرية دفاعية


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد كشكار - في أحزاب أقصى اليسار التونسي، حتى الانتهازية عندها رجال، -رجالٌ من ذهبْ-!