أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هيثم بن محمد شطورو - -الشعب يُريد- وغاية التاريخ















المزيد.....

-الشعب يُريد- وغاية التاريخ


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 6357 - 2019 / 9 / 21 - 09:46
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


آية هيغلية هي وحدها كـفيلة بإعطائـنا الأساس الفكري الذي يُمكننا من الفهم العميق للواقع. يقول "هيغل" :
" الروح تبرز بالضرورة في الزمن".
وإن كانت هذه الآية خارج سياقها الهيغلي تبدو مبهمة، فإن إدراجها في تمثل الروح الكلي للعالم في سياق تطوره التاريخي، عبر محطات تطور الوعي الإنساني عبر التاريخ، في اتجاه غاية محددة هي التجلي المستمر للروح تاريخيا، كوعي وواقع متـنامي في نفس الوقت، يعطينا هذا الأساس التـفكري. وكل الكائنات ترنو إلى السماء، وكل كائن بشري يرنو إلى الارتـقاء. ويوضح "هيغل" هذه الفكرة بقوله:
" لا واقع سوى الفكر..والعقلي هو مرادف الفكرة". العقلي هو ما يتمثله الإنسان في وعيه، الذي هو في نفس الوقت ما يحقـقه واقعيا عبر ديالكتيك الذاتي موضوعيا.
وإن كانت الفكرة تعبيرا عن الكل أو هي الكل في صيرورته التاريخية، فإنه يكون من الجلي الواضح بما لا يدع أي مجال لإمكانية التمظهر الإنساني إلا عبر أرجوحة، تعبر عن الحركة داخل الوعي والواقع عبر المتـناقضات الجلية في ظاهرها وتجاوزها بما هي متوحدة في جوهرها.
ومن أعم تجليات الحركة هي بين الفكر والغريزة كتناقض ظاهري يكون جوهرها هو الإنسان الذي هو فكر وغريزة، فتكون الغريزة فكرا من حيث هي تصورات كذلك( هنا اختلاف الغرائزي الإنساني عن الغرائزي الحيواني)، ويكون الفكر من جهة ما غريزة بما هو لا يمكن للإنسان أن لا يفكر، كما أن الفكر عملية معقدة جسدانية وتصورية في نفس الوقت، بحيث أن الجسد المحدد في شكله يكون هو العالم بأسره بل بما يتجاوز العالم الظاهري، فالتـفكير فيه لذة، ويكون عدوانيا ورغائبيا وبكائيا مازوشيا من حيث كونه شعوريا، بمثل ما هو في نفس الوقت يـبني تصورات مجردة تحاول أن تكون موضوعية كلية..
من هنا نفهم جميع تمثلات الوعي البشري الدينية والعالم آخري والله المجرد من ناحية والمتربع على العرش من ناحية أخرى والبعث الجسدي، وكل تلك الأفكار التي تعبر عن جسدانية وغرائزية الفكر.. هذه الجسدانية التي تحكم التـفكير الحديث ولكن بأشكال أخرى هي علموية تعبر عن تطور التاريخ البشري، وتـقدم تمثله وكشفه للروح الكلي الذي هو " بالضرورة يبرز في الزمن"..
عبر حركية هذا التأرجح بين الأرض والسماء، يتأسس الفعل التاريخي المتـقدم دوما. الرحال، المشاء، المتـنـقل دوما بجسمه وفكره في خضم صيرورة عظمى تتجاوزه ولكنها لا تكون إلا بتلك الحركة الدائبة التي تبدو من زاوية تـفكر فرداني ينعـزل تصوريا عبثيا عن العالم كحركة عبثية، ذاك الجسد المتحرك في ساحات القتال والحروب حيث تلتهب الروح بتوفر شرط حضور النهائي للوجود الفردي وبالتالي انبثاق الانهائي الكلي، فيتحقق التجوهر الروحي بما هو تمثل للكل. ذاك الكل المتسرب كالماء في الاسفنجة عبر ساحات القتال التي هي صراع أفكار وانتصار للفكرة التـقدمية التي هي في نهاية الأمر تـقدم التعبير الإنساني روحيا، والتي تتمثل في ولادة مرحلة تاريخية جديدة سواء للمنتصر أو المهزوم، فكلاهما في النهاية عنصر ضروري للتـقدم البشري الذي هو تقدم كلي إنساني..
هذا التاريخ الإنساني الذي ابتـدأ بمرحلة الصيد قبل نحو أربعين ألف سنة، حيث التـقاتل بين مجموعات بشرية قليلة الأعداد بكل وحشية، وحيث كانت أعداد البشر قليلة جدا وسط الحيوانات الأخرى. ومن المفترض عقليا أن يتوحد البشر ليصارعوا الغابة المتغلبة عليهم والعائشين فيها بخوف مستمر، ولكنهم كانوا يتـقاتـلون. ذاك الافتراض العقلي كان له بالضرورة أن يكون في التاريخ ولكن من حيث التـقاتل الأعمى الغرائزي ذاك بين المجموعات البشرية، انبثق عصر جديد هو عصر الزراعة نتيجة صدفة ما (حسب قول ول ديورانت في كتابه قصة الحضارة)، أو تظهر كصدفة ما، ولكنها كذلك إلهام ما، وضرورة بروز الروح في العالم حكمت الانـتـقال إلى عصر الزراعة، وتكتل لتلك المجموعات الصغيرة في مجموعات بشرية اكبر يتطلبها عصر الزراعة، بما هو خدمة الأرض الذي هو في نفس الوقت اختراع للمحراث الحجري والفأس الحجري وبداية ترويض بعض الحيوانات للاستعمال في خدمة الأرض ومن ثم ترويض الحيوانات لتسهيل النـقل الذي هو تـنامي التواصل البشري في نفس الوقت، وهكذا السمفونية الكلية تـشتغل عبر وقائعيتها وحركيتها الاقتصادية والمنفعية المباشرة والغير مباشرة، والتجارة، واستـقرار الإنسان وتطوير وجوده في العالم، وتـنامي أعداد البشر بفضل الزراعة وتوفر الغذاء وتنظيم أوقات وجباته بما هو متوفر مما حسن صحة الإنسان وأطال في عمره وتكاثره، وبالتالي سيطرة الإنسان على الغابة، وانبثاق عالم سيطرة الروح على الطبيعة المنعكس عن تلك السيطرة، وهكذا في شبكية متمايلة رهيبة، يكون من البلادة الفكرية اختـزالها في عامل واحد..من تلك السيطرة على الغابة ازداد عنصر الإحساس بالأمان وانحسار إحساس الخوف، فانطلق الإنسان المتـفكر المبدع، فانبنت أول مدينة وأول قانون في بابل، ومن هناك ومن خلال تـنامي التواصل البشري، وشيئا فشيئا تلك المدن التي كانت عبارة عن جزر أو أيقونات وسط عالم الهمجية البشرية المتربصة بها، إلا أنها بما هي الحالة العقلية والواقعية التي تحقق بروز الروح في العالم، فالدولة والمدنية تنتصر على الهمجية، حتى غدت اليوم هي كأنها أمرا عاديا..هكذا دواليك إلى عصر الصناعة والتكنولوجيا..
هذا العصر في النهاية، هو تقدم لتجلي الروح الكلي، في اتجاه تجلي الأصل في نهاية المطاف. هذا الأصل هو أن البشر جنس واحد، هذا الواحد في نهاية الأمر هو الواحد الأحد، الذي هو واقعيا الإنسان ككل، وهو فكريا الله.
وإن كان العصر الحديث يؤشر له كتـقدم للروح الكلي في الصيرورة الواقعية بالسكة الحديدية والقطار الذي سهل وسرع في التواصل بين البشر عبر تـنامي دبـيب الحركة البشرية الاقـتصادية والتجارية والسياحية والاستكشافية وغيرها، فإنها على مستوى الفكر، يؤشر له كتـقدم في فلسفة الأنوار والفلسفة العقلانية الألمانية، التي ثبتت ثـقة الإنسان في عقله وحرية استعماله والوثوق من إتباعه، وهو ما فتح الباب لسيطرة العلم على الحياة الإنسانية.
وكتـقدم حثيث في التواصل البشري وان كان في ازدحام اللحم باللحم، والقتل بالقتل نجده في أهول حروب عرفها التاريخ البشري، والمقصود الحرب العالمية الأولى والثانية.عالمية الحرب والتـقاتل هي في نفس الوقت حضور للروح العالمي عبر الجنائزية العالمية التي تحضر فيها الروح كانبثاق للامتـناهي في المتـناهي وشد جميع البشر إلى حتمية وجود مصير بشري واحد، وبالتالي انتـشال الفرد من جزئيته وعزلته المرادفة لوجوده الغرائزي الأصلي قبل الوعي وان كان حرا فهي حرية معرضة للخطر دوما. تمخض عن الحرب واقعيا تأسيس هيكل سياسي دولي جامع تمثل في عصبة الأمم اثر الحرب العالمية الأولى التي كانت خطوة أولى، والأمم المتحدة كخطوة ثانية اثر الحرب العالمية الثانية، وهي أكثر عقلانية واعترافا بتساوي حق جميع الشعوب في تـقرير مصيرها، أي حريتها، واليوم بعدما أخطأت هذه المنظمة في تحولها إلى أداة تتحكم فيها الولايات المتحدة الأمريكية، فإنها تؤشر إلى زوالها أو إعادة بنائها وفق تصور عقلاني أكثر تـقـدمية، ولكنه من الأرجح أن لا يكون ذلك إلا بواسطة حرب عالمية ثالثة.( لربما هي قريبة جدا بين روسيا والصين من جهة ، وأمريكا وبريطانيا من جهة أخرى مع تعدد المحاور والحدث السوري ينبئ بذلك وربما سوريا هي جغرافية تمركز نواة هذه الحرب).
لكن، بما أن الخطر النووي الذي سيدمر الأرض برمتها رادع عن مثل تلك الحرب، فان وقوعها بعيد الاحتمال. إضافة إلى ذلك فهذا ما يظهر على سطح الأحداث، أما عمقها فهو تحول عن مركزية الغرب في احتكار الحضارة الإنسانية الجديدة. هذا التحول بدأ فعليا من رحم اليسار الهيغلي، وانطلق من النقد الماركسي الثوري للمؤسسة الرأسمالية لعصر الصناعة. الثورية الماركسية الغربية على الرأسمالية في صيغة الديالكتيك المادي للصراع بين البروليتاريا والبورجوازية، تلقـفـته روسيا التي كانت منشغلة بدورها بالتحديث منذ القرن 18 أصلا من خلال الانفتاح على فلسفة الأنوار وبدايات التصنيع فيما بعد. المهم أن روسيا تلقـفت الماركسية الثورية ضد الرأسمالية، لتحولها إلى أداة لبناء رأسمالية الدولة التي حقـقت لها الثورة الصناعية، وتحولت بواسطتها في ظل الدولة السوفياتية الماركسية إلى صراع ضد الغرب الرأسمالي، أي صراع الشرق ضد الغرب. ذاك التأسيس الأول لكسر الاحتكار الغربي الأوربي للحضارة الإنسانية الجديدة، امتد ناحية الشرق أكثر فأكثر، أي ناحية الصين عبر صيغة الماركسية الماوية التي هي في النهاية رأسمالية الدولة بصيغة أخرى نقدية للدولة السوفياتية نفسها، والتي مكنتها من تحقيق الصين كدولة صناعية واليوم كقوة اقتصادية عالمية تلاحق الثورة التكنولوجية وبدأت تسابق فيها الولايات المتحدة ( صناعة الجيل الخامس من الهواتف الذكية).
المهم أن منطق الصراع الذي لم يعد بالإمكان حسمه بواسطة الحرب بين الشرق والغرب لامتلاكهم الرادع النووي، فانه تمحور حول مجال نشيط بدوره وحيوي ويمتلك أكبر احتياطات الثروات الطبيعية وخاصة النفط، كما انه يمتلك قـلب العالم جغرافيا، وهو المنطقة العربية.
هذه المنطقة العربية التي دخلت في قلب الحداثة و لكن من خلال الصراع في معارك تحررها من الاستعمار الأوربي، ثم في الصراع ضد الكيان الصهيوني المستمر إلى اليوم، ولكن بعد سقوط التجربة الثورية القومية العربية الثانية، ظهرت محاور أخرى مثـلت مراكز قوى جديدة هي من الناحية التاريخية والحضارية الأقرب إلى العرب ـ إيران و تركيا ـ وهي تلعب بهذا المعطى في تداخل منطق إرادة الهيمنة على المنطقة مع إرادة تأسيس قوتها التي هي في نفس الوقت صراع ضد الغرب الذي لا زال يريد احتكار الحداثة أو الصناعة والتكنولوجيا.
في هذا المخاض الكبير المتركز أساسا في المنطقة العربية كمحور أساسي في الصراعات الدولية، وفي الوقت الذي سُحق فيه الفرد العربي، وسُحق الأمل في الإنقاذ بواسطة الزعيم المنقذ بعدما تم إعدام "صدام حسين"، بكل محمولاته المكثـفة كبطل تحرير وزعيم عربي جسد صورة الفارس العربي القوي ضد أمريكا والصهيونية والرجعية العربية. إعدامه في صبيحة عيد الاضحى مثل صدمة كبرى. لم يتم إعدام الزعيم فقط. لم يتم إعدام الأمل في التحرر المستـقبلي فقط، بل تم إعدام الذاتية العربية برمتها بالاستهزاء بالعيد الإسلامي وتحويله إلى يوم جنائزي عربي إسلامي. هنا. انسحق الإنسان العربي تاريخيا من بابل إلى اليوم.
تم إيديولوجيا تحويل الحدث إلى تحرير لأجل الديمقراطية والحرية، وكأن أمريكا هي التي أتت للمنطقة بالفكرة الديمقراطية التي ابتدأت فعليا منذ الكواكبي في أواخر القرن 19 ،الذي ركز في وقت مبكر من النهضة العربية على فكرة كون الاستبداد السياسي هو السبب الرئيسي في الانحطاط العربي على كل المستويات. وكانت الفكرة الديمقراطية حاضرة بقوة لدى النخب العربية طيلة القرن العشرين، وكانت جل النضالات لأجل التحرر السياسي و الاقتصادي والفكري. كما أن محاصرة الفرد العربي من الدولة الحديثة مع تراجع دور التـنمية الاقـتصادية والاجتماعية نمى بهدوء فكرة التحررية في مختلف الإيديولوجيات حتى وان كانت بإيديولوجية اسلاموية رجعية. ذاك أن الإسلام في ذاته كمفاهيم عامة متداولة في كون السلطة في تناقض مع فكرة الله كانت حاضرة حتى بشكل غير واعي تماما. هذه الفكرة التي صاغتها الإيديولوجية الاسلاموية بالصراع ضد الطاغوت تـؤكد وجود التـناقض بين السلطة والله في الوعي العام، وهو في حد ذاته وعي تحرري. والحقيقة أن هذه الفكرة كانت موجودة منذ الإغريق، ونستدل في ذلك بقول "سوفوكل" في مسرحيته "اجاكس": " من كان بيده زمام السلطان المطلق عز عليه أن يتخلق بتـقوى الآلهة".
سيطرت الكآبة وانسدت آفاق المستـقبل في الوعي العام وواقع يشهد تـنامي الاستهتار بالفرد العربي و بكرامته وحريته، وتـنامت السلطة العصابة المغتـصبة للحكم و حتى للأحلام. إذن هي الموت حيا. حيا بيولوجيا وميتا روحيا، وموت الروح هو الموت الحقيقي، فانتـفضت الجماهير ذات غروب لسنة 2010، ولكنه غروب لعالم قديم بأسره. قديم ليس وطنيا أو عربيا فقط بل عالميا، حيث قـفـز شعار "الشعب يريد" إلى نيويورك ومدريد وعديد العواصم الغربية. لحظة "الشعب يريد" التي انطلقت من تونس ووجدت صداها في العالم الغربي قضت أول ما قضت على سؤال حركة النهضة العربية الأساسي وهو "كيف نلحق بالغرب"،وهو السؤال غير المناسب والمغلوط والذي أنتج تجارب عرجاء مغلوطة. لكن، إضافة إلى ذلك فهذا الغرب المتـقدم الديمقراطي الحر رفع شعار "الشعب يريد"، وبالتالي فتلك المظاهر من التـقدم مخادعة لأن رفع الشعار يعني أن الشعب يعيش خارج إرادته، وخارج إرادته يعني انه يعيش ماديا وبيولوجيا ولكنه لا يعيش روحيا كإرادة حرة..اوووه...يا للهول...نحن على نفس المسافة إذن.. يا للمظاهر المخادعة...
وفي تونس مبدعة شعار "الشعب يريد"، وبعد هذه السنوات منذ 2011، والتي وصلت فيها الأمور إلى الفوضى والاستهلاك والإفلاس السياسي للأحزاب والإيديولوجيات السياسية، وبعد تـقاطعات خطوط التراجع عن المكاسب مع خطوط القفز إلى الأمام، وبعد سيطرة فكرة الفساد على الأجواء العامة، وبعد التحلل الفوضوي لكل المنهجيات الواقعية في التسيير والسير من القمة إلى القاع. وبعد أن امتلأت الساحة السياسية بمن هب ودب من الهواة والفاسدين والأوغاد اللذين لا يخجلون من أنفسهم ومن اللحظة التاريخية الضرورية التي تعمل على طحن كل هذا الزيف. في تونس 2019، وفي الدور الأول من الانتخابات الرئاسية ينتصر أستاذ القانون الدستوري "قيس سعيد"، صاحب أفقر حملة رئاسية في كل الديمقراطيات، ضاربا بذلك بكل قوة ديمقراطية المال الرأسمالية. حملة تطوعية من الشباب. الشباب الذي كان يلتـقي ببعضهم على مدى سنوات ليستمع إليهم. قيس سعيد الذي يتحدث باللغة العربية الفصحى حتى في المقاهي. يقول أن فوزه هو إعلان مرحلة تاريخية جديدة لتونس والعالم. مرحلة "الشعب يريد".
"الشعب يريد" هو شعار حملته الانتخابية. جل السياسيين الآخرين بمن فيهم اليساريـين نسوا شعار الثورة هذا، لأنهم هم يريدون نيابة عن الشعب ولا يؤمنون بالشعب يريد، بل جلهم يحتـقر الشعب، وها هو يصفعهم جميعا.
قال أن دوره كرئيس جمهورية هو بناء منظومة قانونية تمكن الشعب من التعبير عن إرادته في كل المجالات.
انه هنا يفتح آفاق فكرة جديدة للسلطة تتجاوز حتى الديمقراطيات الغربية. انه يستحضر شعار "الشعب يريد" في العواصم الغربية كذلك. وبكل ثـقة في النفس يقول أن فوزه النهائي في الدور الثاني أمام الفائز الآخر "نبيل القروي"، الذي هو كذلك كرجل إعلام خارج السياقات السياسية التـقليدية، هو ولادة عالم جديد هو عالم الشعوب المعبرة عن إرادتها.
إرادة الشعوب خارج الدوائر المقيتة والمافيوزية للسلطة السياسية هي إرادة خيرة بالضرورة. كل الشعوب خارج الأنظمة السياسية تحب بعضها وقادرة على التوحد مع بعضها. إذن. فالعصر الجديد هو عصر الوحدة الإنسانية. هذه الوحدة الروحية التي يدعمها تطور تكنولوجيا التواصل بين الشعوب، هي في نفس الوقت ظهور الروح في العالم في أجلى صوره. الواحد الأحد. وهنا تتحقق غاية التاريخ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,723,869
- شارع الحرية 21
- شارع الحرية 20
- شارع الحرية 19
- شارع الحرية 18
- شارع الحرية 17
- شارع الحرية 16
- شارع الحرية 15
- شارع الحرية 14
- شارع الحرية 13
- شارع الحرية 12
- شارع الحرية 11
- شارع الحرية 10
- شارع الحرية 9
- شارع الحرية 8
- شارع الحرية 7
- شارع الحرية 6
- شارع الحرية 5
- شارع الحرية 4
- شارع الحرية 3
- شارع الحرية 2


المزيد.....




- -الأنفلونزا إلى زوال-... دواء جديد يقضي على المرض نهائيا
- البنتاغون سيصدر ترخيصا لطائرة بوينغ للتزود بالوقود في الجو
- وزير الخارجية السعودي الجديد.. خبير بالتسليح ومتورط في ملف خ ...
- ألبانيا تعلن إحباط -هجوم إرهابي- دبرته طهران ضد معارضين إيرا ...
- حراك لبنان وذاكرة سوريا أيام (السلمية)... انتبهوا من خاطفي ا ...
- الرئيس الإسرائيلي يكلف غانتس -منافس نتنياهو- تشكيل حكومة جدي ...
- أوامر ملكية في السعودية: إعفاء العساف وتعيين فيصل بن فرحان و ...
- العملية التركية في سوريا: ترامب يعلن رفع العقوبات عن أنقرة ب ...
- الحكومة اليمنية تتهم -الانتقالي- بتسميم عقول الطلاب بمناهج م ...
- موعد إنتخابات إتحاد طلاب جامعة الفيوم 2019/2020


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هيثم بن محمد شطورو - -الشعب يُريد- وغاية التاريخ