أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - العيش في الحاضر مهمة الانسان الأصعب















المزيد.....

العيش في الحاضر مهمة الانسان الأصعب


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6356 - 2019 / 9 / 20 - 17:12
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


العيش في الحاضر ، المهمة الأصعب على الانسان ؟!

1
خلاصة بحث البطولة ، بنوعيها السلبي والايجابي ، يمكن تلخيصها بالتغير الذي حدث على مفهوم البطولة أو المعنى الحقيقي ( الدينامي _ التطوري ) للكلمة خلال القرن العشرين ، إلى درجة أنه شمل كل شيء بداية من نقيضه البطولة السلبية ، مرورا بالمتوسط والعادي أو زيادة التركيز على الحياة اليومية ، وصولا إلى القيمة الإنسانية العليا ، والمشتركة في العالم المعاصر : متلازمة التسامح والحب والسعادة .
الشخصية السعيدة متسامحة ومحبة بالضرورة ، والعكس أيضا صحيح ، ويتمثل بالمشاعر الثابتة للشخصية الشقية ، حيث حالة الغضب والخوف المزمنة .
....
حتى نهاية النصف الأول من القرن العشرين ، كانت بعض المهارات ( والعادات الحديثة ) والعامة اليوم ، خاصة بالأبطال وحدهم دون غالبية البشر . مثلا ، كان تعلم القراءة والكتابة يتطلب شخصية خاصة ونخبوية ، وتتميز بمستوى معرفي _ أخلاقي فوق المتوسط في الحد الأدنى ومن يحوز على تلك المهارة ينظر إليه كبطل _ة بالفعل .
ومثلها الكثير من المهارات التي كانت نادرة ، وصارت مبتذلة بعد النصف الثاني للقرن ، كقيادة السيارة على سبيل المثال المكثف .
....
مع أن محاولة التمييز بين الأخلاق والقيم ، في الثقافة والحياة العربيتين اليوم ، عملية معقدة وغير مجدية بشكل فردي ، وتكاد تقارب الطيش والحماقة ، ولكن ....
بالرغم من ذلك ، وجدت نفسي مجبرا على القيام بتلك المجازفة ، والنتيجة التي يمكنني تلخيصها ، تتمثل بالتمييز أولا بين أخلاق الرجال وأخلاق النساء ( قوانين ) . وبعدها تبدأ منظومة القيم كبديل ثالث ، مزدوج بطبيعته أيضا ويتضمن كلا الجانبين السلبي والايجابي .
بكلمات أخرى ، تنشأ القيم كبديل ثالث للأخلاق المزدوجة بطبيعتها .
مفهوم البطولة ، يمثل جوهر القيم _ لكن المتناقضة للأسف .
مثال مباشر سوريا اليوم : البطل في هذه الجهة مجرم في الجهة المقابلة والعكس صحيح .
وطوال القرن العشرين بقيت الدوغما الأخلاقية ، سائدة في جميع البلدان والثقافات .
للأسف ، وبكل أسف .
2
الحاضر أهم النماذج الموضوعية للبديل الثالث ، ويماثله في درجة الأهمية الوعي ، بالتزامن مع موقف الحب والتسامح كمنجز إنساني يحققه قله نادرة من الأفراد ، ولا يخلو منه مجتمع ، ولولا ذلك لما كان لهذه الكتابة معنى ولا مبرر .
ذكرت سابقا الاختلاف بين موقفي نيوتن واينشتاين من تعريف الحاضر وتحديده بشكل موضوعي ، حيث يهمله نيوتن ويضخمه اينشتاين . نيوتن يختار الجانب السلبي والداخلي للبديل الثالث واينشتاين يختار الجانب الإيجابي والخارجي .
الجانب السلبي للبديل الثالث ، يمثل الحل بالنكوص أو الانكار واستعادة وضع سابق ، وهو موقف التنوير الروحي ، ويتمثل عبر الموقف من الحاضر في إنكار وجود المستقبل والماضي ، بل حاضر دائم فقط .
بينما الجانب الإيجابي للبديل الثالث ، يتمثل بالثالث المرفوع ( المثال الكلاسيكي في الفلسفة ) .
لكن مشكلة الحاضر باقية ، وهي تمثل فرض عين وليس كفاية ( أعتذر عن هذه العبارة الدينية ، ليس اختياري لها مغازلة للمتدينين ولا ابتعادا عن غير المتدينين ، بل مضطرا ) .
أعتقد أنني نجحت في التوصل إلى تفسير علمي ( منطقي وتجريبي معا ) لاستمرارية الحاضر ، حيث يتجدد الجانب الزمني منه عبر تحول المستقبل إلى حاضر بشكل دائم ، بالتزامن مع تحول الحاضر إلى ماضي _ وهذه الحركة مزدوجة بطبيعتها ، حيث يحدث مع وجه الجدلية العكسية الثاني " اتجاه تطور الحياة " أمر مشابه لكن في الاتجاه المعاكس ، حيث يتجدد الجانب الحي من الحاضر عبر تحول الماضي إلى حاضر ، والحاضر إلى مستقبل .
أتفهم المقاومة التي تلاقيها هذه الفكرة / الخبرة ، ما تزال في طور النظرية الأولية ، وأعتقد أنها تستحق الاهتمام والمساعدة من العلماء والهيئات العلمية خاصة .
3
الوعي أكثر غموضا من الحاضر ، وهنا تكمن مفارقة لطيفة حدثت معي ...
استخدمت عبارة " الفكر وظيفة شعورية " مع بداية السلسلة كما أتذكر ، وربما قبلها ، وفي احدى السهرات حدث جدل حاد حول صحة العبارة . بالطبع دافعت عنها ، كخلاصة تمثل موقف علم النفس الكلاسيكي . لكن المفارقة أن المجادل تقبلها كحقيقة ( جميل أو مصعب ... لا أتذكر بدقة فهي كانت سهرة شرب ، وكنا جميعا مخمورين ) .
في احدى جلسات التأمل الخاصة ، كانت محورها عبارة الدلاي لاما :
" العالم صدى أفكارنا "
وبعدها ، بدأ تصور جديد يتشكل في ذهني وعلى النقيض : الشعور وظيفة فكرية ، وهو المعنى المباشر للعبارة .
العلاقة بين الفكر والشعور جدلية ، وتشبه جدلية الشكل والمضمون _ كانت الخلاصة .
وبعد سنوات ، كان الحل بفضل الخوارزمية ( توجد نصوص عديدة منشورة على الحوار المتمدن ، حول الخوارزمية والحل العلمي _ المتكامل لقضية الجدل ) .
الوعي يمثل الثالث المرفوع ، أو البديل الثالث الايجابي بين الفكر والشعور ، وتلك هي الخلاصة .
الشعور ظاهرة بيولوجية ، وهي موضعية وداخلية بطبيعتها ( داخل جلد الفرد ) . ولها أيضا جانبها الاجتماعي _ الثقافي ، الذي يمتد إلى الفضاء الاجتماعي ، والإنساني أيضا .
والفكر ظاهرة ثقافية ، وهي اجتماعية ولغوية بطبيعتها ( خارج جلد الفرد ) . ولها أيضا جانبها الداخلي الكيميائي _ الكهربائي ( العصبي ) والذي ينتشر في جميع خلايا الفرد .
4
الجدلية الأهم بين الإثارة والأمان ...
داخل البيت متلازمة الأمان والضجر والتكرار والسأم ... كآبة واكتئاب .
خارج البيت متلازمة الاثارة والقلق والصدفة والخوف ...هستيريا وهوس .
كيف يمكن تحقيق البديل الثالث ، الذي يجمع بين الأمان والإثارة بالفعل ؟!
من خلال تحقيق معادلة الصحة العقلية : اليوم أفضل من الأمس .
أو الفشل واتجاه المرض العقلي والنفسي : اليوم أسوأ من الأمس .
والمشكلة تختصرها كلمة حب .
فشل الفرد ( ...) في الانتقال من موقف العجز عن الحب ، إلى موقف الحب ، ينجمم عنه بالضرورة حالة الجشع وعدم الكفاية .... أو وضع انشغال البال المزمن .
5
موقف الحب مستويين متعاقبين ، المستوى الأول _ السلبي _ ويتجسد بالمكونين غير الشخصيين لعاطفة الحب : الحاجة والجاذبية ، وهو يرتبط بالجانب غير الشخصي للفرد ( الموقع والدور الاجتماعي ) ، بينما المستوى الإيجابي يرتبط بجوهر الشخصية الفردية نفسها ، ويتمثل بقيمتين إنسانيتين ، نادرتين ومكتسبتين بالضرورة ، هما الاحترام والثقة .
لا ينفصل حب النفس عن حب الإنسانية ، والعكس صحيح أيضا .
في المستوى النرجسي والأناني وبقية أشكال التمركز الذاتي ، يفشل الفرد في اكتساب مهارة الحب الذاتي والغيري بالتزامن .
حيث الحب بنوعيه ، يتطلب اكتساب مهارة الاحترام مع الاهتمام الحقيقي بالعالم .
للبحث تكملة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,122,080
- البطولة مشكلة تتطلب الحل المناسب
- فكرة البطولة حاليا
- المشكلة العقلية تختلف عن النفسية
- نظرية المؤامرة _ أمثلة تطبيقية
- فوائد نظرية المؤامرة
- تكملة الفلسفة الجديدة
- الفلسفة الجديدة
- مشكلة العيش في الحاضر هنا _ الآن .... تكملة
- مشكلة العيش في الحاضر هنا _ الآن
- الحاضر جديد _ متجدد بطبيعته
- علاقات الاحترام والحب ، وتعذر تحقيقها
- الكذب قيمة أخلاقية أيضا ...تكملة
- الكذب قيمة أخلاقية أيضا ؟
- الصحة العقلية بدلالة الزمن ، أو العكس الحاجة العقلية الخاصة
- خلاصة بحث حرية الارادة
- نظرية المعرفة الجديدة _ تكملة وملحق
- نظرية المعرفة الجديدة 2
- نظرية المعرفة الجديدة
- البديل الثالث ضرورة ولكن
- البديل الثاني مشكلتنا


المزيد.....




- سر الـ-ديجا فو-.. هل تشعر أن بعض المواقف حدثت من قبل؟
- أبي أحمد يوجه رسالة غير مباشرة لمصر: -لا قوة ستمنعنا من بناء ...
- لبنان: المتظاهرون في الشوارع مجددا رغم قرارات الحكومة الإصلا ...
- لحظة ضرب إعصار مدمر مدينة دالاس الأمريكية
- مصدر: ناسا تنوي حجز مقعد آخر في -سويوز-
- شاهد: تاكسي "فولوكبتر" يحلق بك في سماء سنغافورة هر ...
- جونسون يهدد بسحب اتفاق بريكست من البرلمان والدعوة لانتخابات ...
- إرتباك سياسي في إسرائيل بعد فشل نتنياهو في تشكيل حكومة وهاجس ...
- -قنوات اتصال- في السر.. وفي لقطات علنية الأسد يهاجم -اللص- أ ...
- تنصيب امبراطور اليابان ناروهيتو في مراسم تراثية


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - العيش في الحاضر مهمة الانسان الأصعب