أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - خيالُ شاعرٍ بملامح روسية














المزيد.....

خيالُ شاعرٍ بملامح روسية


سامي البدري

الحوار المتمدن-العدد: 6356 - 2019 / 9 / 20 - 00:49
المحور: الادب والفن
    


خيالُ شاعرٍ بملامح روسية



أن تقعَ في الحب فجأة
فهذا يعني أن لم يكن أمامكَ ما تفعله حينها
ولم يكن أمامكَ مكاناً ينقذكَ مما تريد
أما ما لا تريد فسيبدو بضجر المتثائبين،
في كآبة يوم أحدٍ عاصف
وسَيُعلقُ برتابة قرص بيتزا بارد وتنقصه التوابل:
ولكنك وقعت... وتتمنى سماع صوت إرتطامكَ
الآن... وفي هذه اللحظة لا غيرها.

***** ******

تقول المرأة التي تبحث في الأدراج
عما يغطي إرتجاف أصابعها:
الأمر يشبه لعبة الروليت الروسية،
ولكن بمسدس محشوةٌ كل حجراته
ومغرٍ، بل مثيرٌ حد إثارة الشبق الأعمى
لتضغط على زنادهِ.... ولينتهي العالم بعدها
وتضغط... ولكن لا ينتهي العالم
وتضغط مرة أخرى...
ولكن من أجل لذة الضغط هذه المرة،
لأن العالم سيبقى محافظاً على توازنه
على نفس الساق...
وقلبها سيبقى متلهفاً لسماع دوي الإطلاقة الأخيرة
بعنادٍ، لا بلهفةٍ فقط، هذه المرة.

***** ******

قبل أن يتقاطر النمل ويبدأ بالصعود
ثمة هاجسٌ سيحدثكَ عن توجيه المسدس
بإتجاه علبة السكر التي يراها النمل وحده
أما المرأة التي خرجت الآن لنزهة لا إرادية
فتفضل توجيه المسدس إلى مكانٍ
عالقٌ بطفولة ذاكرتها، دون أن تضغط على الزناد
لقد زالت كآبة يوم الأحد الآن
وليت البحر يقترب ليمر صيادٌ بقاربه الملون
ويلوح لها من بعيد...
لتشعر أنها قد تركت موضعاً لقدميها،
على الأرض التي أحرقتها ببسالة،
كما سيقول المعلقون...
خلف ظهر الرغبة.

***** ******

في مرافعة الدفاع الأخيرة
ستتساءل أنتَ إذا ما كان النملُ قد خرج من سورة النملِ
وإذا ما كان الروس قد إخترعوا الروليت
لصيد العصافير المهتاجة ليلاً
بلا سببٍ معقول
أما المرأة، وبعد أن تعدل شعرها، أمام المرآة،
وتمرر أحمرُ شفاهٍ وردي على شفتيها، بعجالة،
فستبتسم بخجلٍ لمذاق طيش الروليت
وربما ترسلُ قبلةً لمخترعها،
ليس لأنه ساعدها على الوقوع في الحب،
بل لأن دوي الإطلاقات الست
نبهها للطريقة الأخيرة للموت الذي تنتظر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,533,620
- سلسلة متراصة
- فطرية الفعل والحراك الثقافيين
- الأخطاء عندما تتحول إلى لون الفطرة
- قفا ثقافي بارد
- للحوار رائحة بيضاء
- السابع والعشرون من يوليو ساخن
- الحرب كقبلة أو القبلة كوجع أصيل
- فقط نص سيء
- رغوة على سكة الحديد
- أخطائي الذهبية
- حب كطريق حرب طائشة
- مات الجنرال وتساقطت أزرار سلطته
- الحرب، كالسيد الرئيس، لا ترى ألوان ثيابها
- جاري مُغسِل الموتى
- يمكن للمعبر أن يكون شوطاً من بكاء
- مكافآت الغرب الثقافية
- الحب... كإعلان أخير
- الهلاك الأمين... بلا خوف
- العنف الأزرق كوجه سماء
- الطقوس الكورالية للرواية


المزيد.....




- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. هكذا تفاعل فنانون عرب مع حرائق ل ...
- أفلام الأبطال الخارقين.. هل يمكن أن تغيّر أذواقنا صناعة السي ...
- معرض للرسام للروسي فلاديمير زينين في موسكو عن حضارة تدمر وآث ...
- الفنانة المصرية لبلبة تكشف عن الحالة الصحية للزعيم عادل إمام ...
- أوبرا وفعاليات ثقافية روسية متنوعة في السعودية (فيديو)
- وكالة -تاس- تقيم معرضا للصور الفوتوغرافية في الرياض
- مجلس الحكومة يصادق الخميس على مشروع قانون مالية 2020
- أوبرا وفعاليات ثقافية متنوعة روسية في السعودية (فيديو)
- الكندية مارغريت آتوود والنيجيرية برناردين إيفاريستو تتقاسمان ...
- وهم بصري نشره الممثل سميث يخبرك أي جانب في دماغك هو المسيطر ...


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - خيالُ شاعرٍ بملامح روسية