أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد نجيب وهيبي - رجة الانتخابات الرئاسية التونسية ، الصندوق يضرب كل التنظيمات الحزبية الكلاسيكية














المزيد.....

رجة الانتخابات الرئاسية التونسية ، الصندوق يضرب كل التنظيمات الحزبية الكلاسيكية


محمد نجيب وهيبي

الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 17 - 16:49
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


صوّتَ جزء كبير من أنصار حزب التحرير على ما يبدو لقيس سعيد ( يبدو بعد صلاة الظهر ، خاصة أن حزب التحرير لم يقم بحملته المعهودة ضد الانتخابات ومع دولة الخلافة ) وصوت جزء معتبر من النهضاويين له !! وهذا أمر جد طبيعي في حالتنا التونسية حيث تغيب التعبيرات الطبقية الواضحة وحيث ترهلت الأطروحات الحزبية الكلاسيكية ، جماعة حزب التحرير يجدون في سعيّد إمكانية لاختراق منظومة الحكم الحالية ويتفقون معه حول أطروحة دك هذه الدولة المركزية القائمة منذ 60 سنة بكل جهازها وسطوتها الايديولوجية المارقة عن تصورات دولة الخلافة الراشدة المتماهية تسييرا وعقيدة مع الفرد المؤمن ، جماعة النهضة الغاضبة ( وجزء من جماعة حراك ) يرون في قيس سعيّد ورقة رد إعتبار تجاه خيانة حركتهم لهم واستئثارها بغنائم ثماني سنوات من الحكم و يجدون فيه مشروع سياسة محافظة تخاطب إيمانهم الفردي خارج "الماكينات " التي صيّرتهم قطيعا !! فهل يعني هذا أن سعيّد من جند الخلافة ؟ أو هل يعني هذا أنه نهضوي مستتر ؟ أو أنه شيوعي احمر ؟ .
يتبنى ، المرشح العجائبي ، سعيّد ، طرحا سياسيا فضفاضا وهلاميا وشعبويا احيانا نظرا لما يبدوا من معاداته للحريات الفردية ، حتى الآن ومن خلاله ظهوره المحدود ، ولكن طرحه هذا إذا ما أزلنا عنه بعض الغبار يرتكز على فكرتين /رافعتين أساسيتين . 1- حكم مجالسي ينهي سلطة الدولة المركزية ويعيد بناء السياسات العمومية من أسفل الهرم السياسي ( المحليات وما دونها ) ، وهو في هذا يتقاطع مع كل الطالبين لإنهاء مهام هذه الدولة القديمة والعاجزة . 2- إنهاء حالة إغتراب الفرد و معها وضعية السيطرة اللاهوتية للمجتمع عليه من خلال الجهاز الأيديولوجي والأخلاقي لهذه الدولة عليه ، الفرد في طرح سعيّد هو الوحدة الأولى لإعادة تركيب كل العلاقات الاجتماعية !!
قيس سعيد وجماعته هم تعبيرة واضحة عن مشروع تفكيك شامل تتبعه عملية إعادة تركيب للعلاقات الاجتماعي على اسس جديدة تماما ، يعتقدون أنها تتطابق مع متطلبات الإنسان الجديد ، بعد تحليل ممتاز لكل واقع الخراب والضياع القيمي والمؤسساتي التي يعاني منها المجتمع الحالي ، أخطأ سعيد ربما في تقدمه للانتخابات لانه سيخسر زخم فكرته الاساسية أمام توازنات المنظومة التي سيتصادم معها دون أسلحة تقريبا ، فإما تُدجِّنُه بصفقاتها وداخلها وإما تجرفه بصفقاتها إلى خارج الصراع تماما فينتهي مثلما بدأ ، في حين حزب التحرير قد يستعمل قيس مطية للاختراق من تحت دون الدخول ضمن سقف "السيستام"
سعيّد ظاهرة ليس في هذا شكّ ، حملة انتخابية تكاد تكون غائبة ، حضور باهتٌ لشخصه ، لم يتحالف بشكل صريح مع أي من القوى السائدة ولا يمكن إلصاق تهمة تحالفه عضويا بحزب التحرير ( رغم أنها تقاطعات جائزة سياسيا وانتخابيا شهدنا مثلها سابقا 18 أكتوبر 2005 مثلا ثم في 2014 ) ، الاكيد أن مجموعات واسعة من الشبيبة وبعض التنظيمات الحلقية والشبكات العنقودية قد عملت ضمن حملته بحماسة لأنها تحسست من خلاله مشروعا لقلب المعبد على رؤوس الجميع حتى يتساوى الكل في البؤس والاغتراب ، ويبدوا أيضا أن جماعة من بعض دواليب الدولة "العميقة" ممن همشهم حكم الوفاق بعد 2011 قد لعبوا هنا وهناك على بعض الاوتار الانتخابية طلبا لرئيس معزول يمكن تطويعه أو اللعب من خلاله على تناقضات الحكم للعودة لسطح الأحداث من جديد .
على كل حال نسب التصويت الرسمية حسب الجهات والفئات والشرائح الاجتماعية ستمكننا من فهم الوضع أكثر ، كما أن مرشحين فقط للرئاسة بعد التشريعية ستمكننا من تفكيك خطابهم وفهمه بشكل افضل ، اعتقد ان سعيّد سيرمم بسرعة خطابه في مسألة الحريات ، واعتقد أكثر أنه لن يمر إلى قرطاج في النهاية ....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,132,200
- قيس سعيد مرة أخرى : جملوكية أو داعشية !!!!
- رئاسية تونس 2019 ، ماهي الشخصية المفترضة في رئيس الجمهورية ا ...
- -الكي- أو طائر الفينيق !! في النقد والنقد الذاتي حتى يرتقي ا ...
- اليونان : يسار ... يمين ، دوريتهما الانتخابية من دورية أزمة ...
- مأساة سيدي بوزيد !! برنامج وطني للإصلاح الزراعي وحده الكفيل ...
- بلد المليون ونصف شهيد على كف عفريت
- ليبيا : سواءا تمكن حفتر من طرابلس او اندحر ! يبدو ا انه تم ا ...
- الشعوب السودانية تدخل تاريخ الثورات الحديث
- ردا على من لا يستأهل الرد ....تصويبا لأخطاء أقلام مأجورة
- شاهد زور منذ حل رحاله .... أو في تهافت الحكم وإن تزين
- كهربة البلد في خطر !!
- فرنسا : هل تنهض الكومونة من رماد الجمهوريات الخمس ؟ -شبح يجو ...
- ميزانية مرتجلة ولا وطنية : ميزانية لا -أب- لها !!
- نعم للاضراب حتى تستوي المقاعد : حجة الاتحاد أكثر تماسكا من ح ...
- الندوة الصحفية لهيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بالعيد ومحمد ال ...
- إنهم مكلفون ببيعنا ب-عروقنا- جملة وتفصيلا لمن يضمن بقاءهم في ...
- الله معنا لأننا سنحرره أيضا !!
- في رحيل حنا مينا : هل يموت العظماء
- حول الاستفتاء في قضايا الحريات وتقرير لجنة الحريات الفردية ب ...
- على هامش قضايا الحريات الفردية:ما هي الحدود ؟ أو كيف نعيد صي ...


المزيد.....




- وزيرة الداخلية اللبنانية تدعو المتظاهرين إلى عدم التعرض للأم ...
- عون يدعو لعقد جلسة طارئة للحكومة اللبنانية في ظل تصاعد الاحت ...
- متحدث باسم حزب العمال البريطاني: التصويت على اتفاق الخروج سي ...
- فخر إفريقيا: أفضل تقاسم ما أملك مع الفقراء بدل شراء 10 سيارا ...
- مراسلة فرانس24: بدء تجمع المتظاهرين من جديد في بيروت غداة اح ...
- بعد حرائق الغابات.. ضريبة واتساب تشعل لبنان ضد سياسة قتل الف ...
- بعد حرائق الغابات.. ضريبة واتساب تشعل لبنان ضد سياسة قتل الف ...
- مرافق وزير لبناني يطلق النار نحو المتظاهرين ويدهس أحدهم!
- آلاف المتظاهرين الغاضبين في شوارع لبنان بعد فرض الحكومة رسوم ...
- فيديو إطلاق نار مرافقي الوزير اللبناني أكرم شهيب بالهواء لتف ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد نجيب وهيبي - رجة الانتخابات الرئاسية التونسية ، الصندوق يضرب كل التنظيمات الحزبية الكلاسيكية