أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعيد عيسى - لعنة الاستيراد














المزيد.....

لعنة الاستيراد


سعيد عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 16 - 20:12
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


تعاني البلدان الضعيفة التصنيع من نزيفٍ دائم ومستمر في مواردها من العملات الصعبة، أو من عجزٍ متنامٍ في ميزانها التجاري، إذ تستحوذ الصادرات على كمّ كبير من عملاتها الصّعبة، نتيجة الحاجة إلى سدّ ثغرات الطّلب على المنتوجات المصنّعة خارجها، وهي (أي البلدان) في غالب الأوقات بلدان مستوردة ومستهلكة، أكثر منها بلدان منتجة ومصدّرة.
كما تعاني البلدان المذكورة من أزمة مديونيّة عالية، وتنوء تحت أثقالها، وتخضع في الوقت عينه، لإملاءات ووصفات مؤسّسات الإنقاذ العالميّة، مثل البنك الدوليّ، وصندوق النّقد الدولي، الداعيان لتحرير الاقتصاد، وتركه يدير نفسه بنفسه، بناء على محدّدات السوق، وقاعدة العرض والطّلب، دون تدخّل من الدول المنكوبة.
تلجأ الدول لحلّ النكبات التي أوقعت نفسها فيها، عن وعيٍ منها، أو لا وعي، إلى استيفاء رسوم جمركيّة، أو فرض ضرائب مباشرة أو غير مباشرة على الاستيراد، معلّلة النّفس بانّ الاستيراد يجلب لها المنفعة، تحت مسمّى إيرادات للخزينة، وأنّه كلما ارتفعت المستوردات، ارتفعت معها الضريبة، وبالتالي الإيرادات، وهذه جلّها منفعة (من وجهة نظرها)، ما يحول دون انتباهها إلا متأخّرة، على تنامي تراجع حيازتها من العملة الصّعبة، التي سرعان من تنفلت أسعارها من عقالها، راخيةً أحمالها على السكّان، فيستعر الأنين متبوعًا بالاضطرابات على أنواعها وأشكالها.
يقع اليوم على عاتق الدول المصابة بلعنة الاستيراد والريوع، أن تعود إلى عقالها، تشجّع الزراعة والصناعة المحليّتين، فتسندهما، وتنمّيهما، وتعينهما على فتح الأسواق الخارجيّة امامهما، وجذب الاستثمارات الخارجيّة إليهما، لأنّ في ذلك حلّ للعنة الاستيراد، ولعجز الموازين التجاريّة، وللعملة الصّعبة المستَنفذة، والأهمّ من ذلك كلّه، حلّ لآزمة التشغيل والبطالة.
إنّ لعنة الاستيراد التي حطّت رحالها في البلدان التي لم تسعَ يوما إلى تشجيع التصنيع بمعناه الواسع، واكتفت منه بالقليل، لا بل بأقلّ القليل، وعظّمت من التجارة والخدمات والريوع، على حساب التصنيع، لا بدّ لها من ان تدفّع شعوبها أثمانًا باهظة، أقلّها الفقر والتهميش والجهالة وسوء المصير، فهل حان الوقت للإقلاع عن تلك البدَع؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,076,541





- أزمة الديون الخارجية.. ما هي أوراق الجزائر لتحصين سيادتها؟
- رئيس غرفة تجارة ريف دمشق يطلق -صرخة- لإنقاذ الأموال السورية ...
- الأزمة الاقتصادية تفجر ثورة الشعب اللبناني
- الاتحاد الأوراسي يمنح سوريا امتيازات استثنائية
- خبير اقتصادي لبناني: الشعب فقد ثقته في حكومة الحريري
- مظاهرات لبنان: القشة الاقتصادية التي أججت الاحتجاجات
- لبنان: الحريري يمهل القوى السياسية 72 ساعة للتوافق على تنفيذ ...
- رئيس وزراء مصر: لولا شجاعة السيسي في اتخاذ إجراءات جريئة وعا ...
- السراج يترأس الوفد الليبي للمشاركة في قمة -روسيا - إفريقيا- ...
- خبير اقتصادي: التعاون الروسي السعودي يضمن أمن الطاقة العالمي ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعيد عيسى - لعنة الاستيراد