أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - آمور ...( حب) ، فيلم يجسد الحب والموت ، الشيخوخة والخوفِ من الزمن. (الجزء الثاني )















المزيد.....



آمور ...( حب) ، فيلم يجسد الحب والموت ، الشيخوخة والخوفِ من الزمن. (الجزء الثاني )


علي المسعود
(Ali Al- Masoud )


الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 16 - 14:55
المحور: الادب والفن
    


آمور ...( حب) ، فيلم يجسد الحب والموت ، الشيخوخة والخوفِ من الزمن.
Amour

علي المسعود
(الجزء الثاني)

آن تئن مرة أخرى من الألم، وتصرخ من الألم ، وبصوت هادئ يخبرها جورج: لاباس،لاباس أنا معك "، ويمسك يديها ويقبلها ويستمر في التهدئة :"
كل شيء على مايرام ... كل شيء على ما يرام ... أنا هنا ... كل شيء على ما يرام ...هل تريدين احكي لك قصة ، سنواصل ... سأخبرك بقصة ... لكن يجب أن تكوني هادئًة ، لا أستطيع التحدث وسط هذا الانين لان ذالك سيتعبني! ، حسنا عندما كنت صغيراً ، لم أكن صغيرا جدا ، أعتقد كان ذلك في نهاية المرحلة الابتدائية ، لذلك كان عمري حوالي العاشرة ، أرسلني أبي وأمي إلى المخيم الصيفي ، لقد ظنوا أنه من الجيد أن أقضي الصيف مع الأطفال في عمري ، لقد أقيمنا في قلعة قديمة وسط المناظر الطبيعية المشجرة الرائعة في وسط الغابة، أعتقد أنه كان في غابات( أوفيرن) لا أتذكر ... على أي حال كان عكس ما كنت أتوقعه، كان علينا النهوض في الساعة السادسة صباحا،ونغطس في البحيرة، كانت بحيرة صغيرة وليست بعيدة عن القلعة ، كان مصدرها من مجرى جبل جليدي ، كان علينا ان ندخلها ونحن نجري في مجموعتين، أنت تعلمين أنا لم أكن رياضيً لتلك الدرجة. قاموا بوضع برنامج لإبقائنا مشغولين طوال اليوم ، لكن أسوأ شيء هو الطعام. في اليوم الثالث بعد وصولنا ، كان هناك بودنغ الأرز لتناول طعام الغداء. أنا أكره الأرز بودنغ. جلسنا على طاولات طويلة في قاعة ضخمة. لم أكن أريد أن آكل هذا الشئ(أرز بودنغ)، وقال لي المرشد حينها: إن لم تنهي طبقك ، سوف لن تخرج من هنا ، لن تستيقظ حتى تنظف صحنك، بعد الوجبة غادر الجميع ، وبقيت أنا وحيدا ابكي جالسًا. لقد أبرمت اتفاقًا سريًا مع أمي. كنت سأرسل لها بطاقة بريدية كل أسبوع. إذا كنت سعيدًا بالمكان فاني أرسم عليه بعض الزهور، وأن لم يعجبني فأرسم النجوم. احتفظت هي بالبطاقة ؛ حين كانت مغطاة بالنجوم ، بعد ثلاث ساعات ، سمحوا لي أخيرا بالخروج، المائدة. ذهبت إلى غرفتي ، ودخلت في الفراش وأصبت بحمى حتى وصلت درجة حرارة جسمي 40 درجة. لقد اصبت بالدفتيريا. نقلوني إلى أقرب مستشفى حيث ثم الى الحجر الصحي ، ووضعت في جناح للعزل ، وهذا يعني أن أمي ، عندما أتت لزيارتي ، كانت تلوح بيدها من النافذة فقط ، ولم تستطع أن تراني ، في مرحلة ما فقدت تلك البطاقة البريدية، ذالك أمر محزن، وقتذاك شعر بعجزها وعذابها وهو يراها تنظر إليه من بعيد، عبر زجاج النافذة في جناح المستشفى. إنه العجز ذاته الذي بات يشعره وهو يراقب زوجته فاقد القدرة على مدّ يد العون لها. وفي مشهد صادم للجميع، يضع جورج وسادة على رأس زوجته ويضغط ويظل يضغط الى أن تلفظ هي أنفاسها. يخرج ويعود بباقات من الورود. يجلس لكي يكتب رسالة بعد أن يسد منافذ الشقة كلها بالأشرطة اللاصقة لكي لا تتسرب الرائحة على ما يبدو الى الخارج. المخرج النمساوي" مايكل هانيكة" يتحدث عن نهاية الفيلم قائلا : ("أردت أن أستبعد أي نوع من التشويق الزائف. نهاية الفيلم هي النهاية الممكنة الوحيدة لقصة يتضح مسارها على نحو سريع. لكن ما كان يثير اهتمامي ليس الكيفية التي بها ينتهي الفيلم بل بالأحرى الأحداث التي تقود إلى تلك النهاية. ما كان يثير اهتمامي ليس الموت في ذاته، بل كيفية التغلّب على معاناة الشخص الذي تحبه"). النهاية معروضة بحيث يراها كل متفرج بطريقة مختلفة.. هكذا تحدث الأمور في الحياة الواقعية. الأشياء نادراً ما يمكن اختزالها إلى شيئ واحد أو شيئ آخر، هي دائماً تكون مجموعة مركّبة بفعل تركيبة من الأسباب والدوافع. لا يمكن اختزالها إلى ثيمة واحدة أو مبرر واحد. السلوك هو نتيجة لحزمة من الأوجه والدوافع المتناقضة. ذلك هو عمل الفن: أن يقدّم بطريقة تختلف عن طرائق العلم أو الصحافة التي تسعى لتحديد الأسباب الفردية.صور المخرج ( هاينكة) مشهد الحلم لأنه كان بحاجة إلى إيجاد طريقة ما للتحرك بعيداً عن الواقعية الصارخة في الجزء الأول من الفيلم، لأن نهاية الفيلم ليست واقعية كلياً. فأنت لديك، على سبيل المثال، اللحظة التي يسمع فيها الزوج عزف زوجته على البيانو. لذا كان من الضروري جذب المشاهد إلى مستوى روحاني أكثر. وأخيراً، الفعل الأبسط وهو الحلم، الذي كان أصعب مشهد كتبه الكاتب و المخرج في الفيلم. ركّز فيلم "الحب" على مشاعر الحزن التي تسكن جورج، ورغبته في تحسن حالة محبوبته الصحية، وفرحه المتضائل لاستمرارية وجودها معه. يظهر جورج تماسكاً غريباً، فلا ينهار في أي مشهد، ويلتزم هدوءه حتى في اللحظات الصعبة التي تفقد فيها زوجته رغبتها في الحياة. يعمد جورج إلى استخدام القتل الرحيم، بعد أن وجد آن أمامه تتآكل وتتضاءل جسدياً وعقلياً. يستسلم لرغبتها، بعد أن كان يرغمها على الطعام والشراب لجزعه من فقدانها، يخنقها بوسادتها، ليريحها من ألمها، وليتخلص من الأزمة النفسية التي اضطر للتعايش معها. يستمرّ في طقوسه اليومية وكأنها لا تزال حيّة. يتخيلها في أرجاء المنزل. يحاول إبقاءها على قيد الحياة، حتى أنه يختار لها رداءها المفضل ويحيطها بأزهار ويبقيها في المنزل. التأزم النفسي والعاطفي يستمر حتى نهاية الفيلم. بعد أن أنهى جورج حياة زوجته آن خنقا، نراه يكافح من أجل النهوض من أريكة في غرفة أخرى. يذهب إلى المطبخ حيث تقوم آن بغسل الصحون ، وتقول له إنها على وشك الانتهاء حتى يتمكن من ارتداء حذائه إذا أراد. يساعدها في معطفها ويبدأ في المغادرة معها. تطلب منه أن يرتدي معطفه. يفعل وبعدها يسيرون خارج الشقة معًا. ويختفي دون معرفة توجهه ، لا نعلم أبدًا ما يحدث لجورج بالتأكيد يمكن تفسير المشاهد على أنها جورج ينضم إلى آن في الموت - لكن هل كانت موته طبيعيًا أو انتحارًا؟، أين ذهب جورج: هل إنتحر؟ هل غادر الشقة؟ أم هل بقى الى أن واجه هو الآخر مصيره؟ لا أحد يعرف ولا يبدو أن من المهم أن نعرف فلسنا أمام فيلم ”بوليسي“ يهتم بالتحقيق فيما حدث ومن فعل ماذا، بل يبدو مسار اهتمامه متركزا أساسا على الحالة العقلية والذهنية التي تدفع الى ما رأيناه، يظهر بعدها المشهد التالي، أبنتهم إيفا تعود إلى شقة فارغة. كالعادة تجد الكاميرا في الداخل وهي تفتح الباب، في هذا المشهد يستخدم المخرج لقطات طويلة عن الشقة وغرفها. نحن المشاهدين لانشعر بالحميمية إتجاه الابنة "إيفا" لكونها أنانية مع والديها. وتظهر ألابنة "إيفا" في مشهد النهاية وهي تتجول ببطء الشقة بعد رحيل والديها ، وتجلس في غرفة المعيشة. يريد هانيكة من الجمهور أن يقرر ما إذا كانت تحاول التفكير فيما حدث أو إذا كانت تتذكر الحياة المحبة والالفة التي عاشتها في هذا المكان.
المواضيع في هذا الفيلم بسيطة ومباشرة، الحب والإخلاص ؛ الشيخوخة ، والوهن المسن ، والخرف وآثارها على الشخص وأسرته ؛ القتل الرحيم؛ و الموت. منذ بداية الفيلم ، يتم تقديم هذه المواضيع بطريقة سلسة وبدون قيود. على سبيل المثال ،عندما يعودون من الحفلة الموسيقية ، يكتشف كل من الزوجين "جورج" و"آن" بأن شخصًا ما حاول اقتحام شقته. نرى أول مؤشراتنا على الاهتمام ، عندما يهدئ جورج آن بقوله: "لا تدعي هذا الامر البسيط يفسد مزاجك الجيد الآن". ثم ، كرجل نبيل ، يساعدها على خلع معطفها. عندما تذهب إلى غرفة النوم لتغيير ، يقول: "هل أخبرك ، لقد بدوت الليلة جميلة؟، في بداية الازمة الصحية والانحدار في صحة الزوجة آن،وخلال تناولهما الإفطار ، تعاني آن من جلطة دماغية تتركها متجمدة بلا حراك وتحدق في الفضاء مباشرة. يشكل هذا المشهد أول اللقطات الحميمية بين الزوجين. في هذا المشهد الذي يقدم نظرة أعمق على حب جورج ورعايته لحبيبته (آن)، ليس فقط الصدمة والخوف اللذان إنعكسا على وجهه، إنه على وشك البكاء عندما لا تستجيب له، في الوقت نفسه ، فإن طريقته الثابتة والمضبوطة أثناء محاولته إحياءها توفر أول لمحة عن قوته. وبعد أن تعود الى حالتها ويبدو أنها تتعافى، يجادلون حول ما إذا كان يجب استدعاء الطبيب ، لكنها لا تستطيع تذكر أي شيء حدث.
في أحد المشاهد تتسلل حمامة الى داخل الشقة من نافذة مفتوحة، تسير الحمامة بتمهل وكأنها تعرف المكان جيدا، تلتقط من أرضية الصالة ما تلتقطه وما تراه هي فقط ولايراه غيرها، يتأملها جورج قليلا ثم يطردها من النافذة. وبعد قيامه بفعل ”القتل الرحيم“ يجد جورج أن الحمامة قد عادت الى الشقة مجددا، يأتي بقطعة من القماش ويحاول جاهدا أن يضعها على جسد الحمامة وهي تسير على الأرض لكي يقبض عليها. ينجح في ذلك بالفعل بعد عدة محاولات، نعرف بعدها أنه أطلق سراح الحمامة هذه المرة أيضا. حمامة ضالة تدخل الشقة، ولا تجد لها مخرجا. وتعجز عن الخروج. تصبح محاصرة. وجورج يلاحقها حتى يمسك بها ويحرّرها. هل ثمة رمزية هنا؟ ما دلالة الطائر؟، مخرج الفيلم ( هانيكة) يفسر ذالك المشهد في رده على الصحفيين قائلا:(" أنا أنظر الى الحمامة بوصفها حمامة ، وللمشاهد الحرية في تفسير المشهد باية طريقة يشاء، لكنني لا أستطيع أن أعتبر ذلك رمزاً. شخصياً لدي مشكلة مع الرموز لأنها دوماً تعني شيئاً محدداً. أنا لا أعرف ما تعنيه الحمامة. كل ما أعرفه، يقيناً، أن هناك حمامة تدخل الشقة.. قد ترمز إلى شيء ما بالنسبة لجورج أو لمتفرجٍ معيّن، لكنها لا ترمز إلى أي شيء بالنسبة لي. يتعيّن عليك أن تكون حذراً عندما تتعامل مع عناصر ذات معانٍ متعدّدة. ينبغي التعامل مع هذه العناصر على نحو غامض". هناك ثلاثة مشاهد في فيلم "حب" أو( أمور) والتي تريد التفكير فيها قبل تحديد أهميتها ومعناها وتعطي للمشاهد حرية ألتاويل. في المشهد الأول ، يلتقط جورج حمامة طارت إلى الشقة ثم يقوم بأطلاق سراحها. وفي المشهد الثاني ، وهو مشهد الحلم وهو كابوس يحدث في وقت متأخر من الفيلم ، كان جورج في الحمام ينظف أسنانه عندما يرن جرس الباب. يفتحها لكنه لا يجد أحداً هناك. ثم يذهب لاستكشاف أسفل أروقة المبنى حتى يتوقف ويلاحظ أنه يقف في عدة بوصات من الماء فوق كاحليه. عندما يبدأ بالذعر ، يطلق النار فجأة من خلف رأسه ويغطي فمه. نسمعه يصرخ ، وهنا ينهض جورج من السرير مذعورا يستيقظ من كابوسه. لا يوجد أي نقاش حول هذا الحلم ولا يتم تقديم أي فكرة أخرى بشكل استنتاجي. يتم ترك ذالك للجمهور للخوض فيها من تلقاء أنفسهم ، في المشهد الثالث يحكي جورج لرفيقة عمره" آن" قصة رحلته إلى المخيم وهو طفل ومعركته مع الدفتيريا ، وزيارة والدته الغريبة له في المستشفى. مايكل هانيكه يقول:(" لا أبدًا، أنا لا أقترح شيئًا. دائمًا ما أكتب أفلامي بحيث يصل المُشاهِد إلى تأويله الخاص، ولأنني تكلّمت مع الجمهور، فأعرفُ أن هناك رؤى مُختلفة للمشهد الختامي للفيلم: فبعضهم يرى فيه تعبيرًا عن الحب، وبعضهم الآخر يرى أنه تعبير عن فقد هذا الشخص السيطرة على مجريات الأمور. لا نعرف في ماذا تفكّر الشخصية في النهاية. وفي الواقع، نحن نفعل أشياء دون معرفة السبب الحقيقي وراءها. المظاهر عادةً متناقضة")، ونحن نجد تفسيرات تنتمي إلى الزَعم أكثر مما تنتمي إلى العقل. الإنسان معقّد تعقيدًا لا يُسبَر غوره، وهو مصدر لثراء إبداعي ضخم. وفي أحدى مقابلاته يصرح هانيكة قائلآ:(" نقطة الإنطلاق للفيلم كان مروري بتجربةٍ ما في محيط أسرتي. أحد أفراد أسرتي كان مريضاً جداً، وكان يعاني ويحتضر. كنت على علاقة حميمية به، وأحببته بعمق شديد. لكنني لم أستطع أن أفعل له شيئاً. كنت أراقبه في عجز تام فيما هو يكابد لفترة طويلة ويعاني آلاماً شديدة. كانت بالنسبة لي تجربة صعبة، مزعجة، رهيبة، ومروعة، هذا ما حرّك مشاعري وحثني على كتابة السيناريو. الفيلم ليس عن الشيخوخة بقدر ما هو يبحث في هذا السؤال الكوني الذي سوف نجابهه جميعاً يوماً ما، وفي مرحلة ما: "كيف أتعامل مع آلام شخص أحبه؟ كيف يمكنني التغلب على ما تسببه لي معاناة وعذابات من أحب في حين أنني أعجز عن القيام بأي شيء؟"). كما قال المخرج، وراء هذا العمل تكمن قصة شخصية هي التي حركّته وحرضته على التعامل مع هذه الثيمة، لذلك كان من الضروري، بالنسبة له، أن يقوم بالكثير من البحوث والتحضيرات، فذهب إلى بعض المستشفيات، وقضى أوقاتاً في دور المسنين، وتحدث مع الأطباء. أيضاً حضر عدداً من جلسات العلاج النفسي للتغلب على فقدان النطق عند ضحايا الجلطة الدماغية، حيث يستعيدون قدرتهم على النطق. الممثلة ( إيمانويل ريفا) لم ترغب في القيام ببحوث في الشخصية وفي مرضها، بل طلبت منه أن يفعل ذلك بالنيابة عنها ويريها ما يتعين عليها أن تفعله. كانت تثق به، وتعتمد على بحوثه. وقد شعرت أن من المهم أن يمتلك الممثل تلك الدقة والصحة في الفيلم. حتى يجعل الفيلم أكثر مصداقية. جورج وآن وأحداث الشفق التي عاشها حبهم. تظهر حياتهم بالتفصيل الكامل ، تزحف قصة الفيلم واحداثه بشكل لا لبس فيه على العقل الباطن وتمنحنا شعورًا بتجربة أحداث الحياة الحقيقية وليس مجرد ممثلين يؤدون على الشاشة. إن تصويره السينمائي يشبه الكاميرا الصريحة الموضوعة في منزله ويجعلنا نشاهد سعادته وذكرياته وحزنه وإحباطه وألمه وحياته تتكشف أمامنا. عبر رؤيته الفنية المتميزة وتقنياته اللافتة للانتباه، استطاع مايكل هانيكه أن يكرس حضوره كواحد من أهم المخرجين المعاصرين، وأكثرهم تناولا لموضوعات مقلقة وشديدة الحساسية. فأفلامه فى كثير من الأحيان تعد بمثابة وثيقة عن المشاكل والإخفاقات في المجتمع الحديث، ذلك المجتمع الذى لا يتورع عن التظاهر بالاستقامة والسوية، والتباهي بالأمان، والتحصن بمعايير خادعة مضللة، فيما هو يفرخ بين طياته كل أشكال العنف والجنون واللامبالاة والفتور. من وجهة نظر تربوية ، العديد من أفلام هانيكه مستوحاة من حوادث واقعية، يحاول من خلالها سبر أغوار النفس الإنسانية، في أحد حواراته يقول هانيكة:( "أنا أهتم بمشاهدة الأفلام التي تجابهني بأشياء جديدة، أفلامٍ تجعلني أستجوب نفسي، وتساعدني على تأمل موضوعات لم أفكر فيها من قبل.. أفلامٍ تساعدني على التحسّن والتقدّم. شخصياً أعتبرها مضيعة للوقت مشاهدة فيلم لا يقول لي شيئاً بل ببساطة يؤكّد ما أشعر به.. هذا لا ينطبق على الأفلام فقط، بل على الكتب وكل الأشكال الفنية"). أفلام هانيكه تأملات مؤلفة بدقة عن الطبيعة الإنسانية والدوافع والبواعث التي يصعب التحكم فيها، معتمداً على الإيحاء. يُقدّم هانِيكه في فيلمه" الحب" قصة أبسط كثيراً من كل ما اعتاده ، ويقدم نظرة دقيقة لمرض الشيخوخة هذا ، وعلى الأخص الطريقة التي يؤثر بها على الأسر تدور بين زوجين في العقد الثامن من عمرهم ، أستاذين للموسيقى يعيشان حياةً هادئة ، ولكن إصابة الزوجة بسكتة دماغيَّة ، تضعهم في التحدّي الأكبر خلال حياتِهم الزوجيَّة ، ويَصير عليهم الاستعانة بالذكريات ، وتفاصيل السنواتِ الطويلة ، من أجل تجاوز الكثير من اللحظات القاسية. استعان هانِكَه في العَمل باثنين من رموزِ السينما الفرنسية ، وهما كل من الممثل " جان لوي ترانتينيان" و الممثلة "إيمانويل ريفا" ، وأعادهم المخرج "هانيكة" للتمثيل بعد سنوات من الغِياب عن الشاشة مُتسفيداً من ملامِح كبار السن ، الخِطوط الدقيقة في وجوههم ، والنّقاط البُنيَّة على أيديهم ، الحَرَكَة البطئية ، وعُمْق المَشاعر المُحَمّلة بالذكريات ، ليعكِس "الحُب" كما يراه وهو في السبعين من عمره. وباختيار مِهنة الزوجين ، كأساتذة للموسيقى ، فإن هانِيكَه يؤسس إيقاع العَمَل على خلفية من الموسيقى الكلاسيكية ، لبيتهوفن ، وباخ ، وشوبان ، الذين أعلن مِراراً عن حُبه لَهُم ، ليصبح الأمر في النهاية وكأنه فيلماً ذاتياً بالأساس . إن أي حديث عن الفيلم لا يكون وافياً من دون الإشارة إلى الأداء المذهل، المدهش، المؤثر والمقنع، البالغ الحساسية، الذي قدمه إثنان من كبار الممثلين الفرنسيين: :جان لوي ترينتينان" الذي لمع نجمه مع فيلم "رجل وامرأة" في عام(1966)، وكذالك الفيلم السياسي ( زد) عام 1969، وقد ضح المخرج ( مايكل هانيكة) عن سبب اختياره لهذا الدور قائلا:( " أنا من المعجبين بجان لوي ترينتينان، كنت أحبه كممثل وأرغب في العمل معه. أشعر بأنه دائماً يحتفظ بسرّ ما، بأنه يكبح شيئاً ولا يريد أن يفشيه. كل الممثلين العظام لديهم هذه الخاصية. مارلون براندو. دانييل أوتيه. أردت ترينتينان لهذا الدور خصوصاً لأنه يحمل الكثير من الدفء. هو قادر على جعلك تفكر فوراً في الحب. ما كان بإمكاني تحقيق هذا الفيلم مع ممثل آخر. ولا أعرف ممثلاً آخر في ذلك العمر قادر أن يؤدي الدور"). أما الممثلة " ايمانويل ريفا" التي اشتهرت مع فيلم "هيروشيما حبيبتي" (1959)، هيروشيما حبيبتي أحد أغرب قصص الحب السينمائية، وأكثرها آلماً، والتي ترتقي عن أن تكون قصة حب رجل وإمرأة لتصبح قصة وجع وعار البشرية بأكملها، قصة عن صراع النسيان والذاكرة، صراع الحياة والموت، قصة عن قوة الإنسان الذي لا تقهر وإرادة الحب والعيش القادرة على تجاوز أصعب الكوارث، فيلم لكل البشرية عن كل الحروب وكل الانتصارات وكل الهزائم. حيث كشفت فيه الممثلة " ايمانويل ريفا" عن عبقريتها التمثيلية، وكان عليها أن تنتظر نصف قرن حتى تحدث ضجة سينمائية أخرى عن فيلمها الرائع “الحب”، من إخراج مايكل هانيكة حيث جسدت فيه دور امرأة عجوز في صراع مع الموت بسبب إصابتها بالشلل والزهايمر، في هذا الفيلم "حب" تعري نفسها جسمانياً وعاطفياً. دورها لا يعتمد على الكلام، لكن كل مشاعرها ودواخلها تكشفها أو نجدها منعكسة في عينيها،. في هذا الفيلم كان يتعيّن عليها من جهة أن تكون مقنعة في شللها و عجزها، ومن جهة أخرى أن تظهر كإمرأة ذات هيبة وسمو واعتبار. ولا تنسى أنها في الرابعة والثمانين من العمر( وقت إنجاز الفيلم)، مع ذلك بذلت جهداً كبيراً في تأدية الدور وأظهرت إرادة حديدية وإحساساً قوياً بالمسؤولية. (توفيت الممثلة في يوم 28 من شهر يناير من عام 2017 في باريس "جراء مرض عضال" عن- 89 عاما ).
فيلم "حب" موجع، حزين لكن صادق، مرهف، وبالغ الحساسية. ولا يتكئ على الإثارة أو الميلو دراما المفرطة، بل ينحاز إلى البحث الفلسفي العلاقات الإنسانية. وأيضا تحدث المخرج " مايكل هانيكة" عن سرً اختياره للممثلة إيمانويل ريفا قائلا : ("كنت أعرف الممثلة الرائعة إيمانويل ريفا منذ أن ظهرت في "هيروشيما حبي"، الفيلم الذي كان له تأثيراً مهماً علي. كل الشبان في ذلك الوقت وقعوا في غرام إيمانويل ريفا. كانت امرأة جميلة كما هي اليوم. لكن أخبارها انقطعت عني، ولم أتابع مسيرتها الفنية، عندما جئنا لاختيار الممثلة التي تصلح لتأدية دور الزوجة، كانت ريفا مرشحة أساسية، وكنت منحازاً إليها منذ البداية. بعد أن أجرينا اختبار أداء معها، اتضح لنا أنها الأفضل، والمؤهلة أكثر لتأدية الدور.. ليس فقط لأنها ممثلة عظيمة، بل أيضاً لأنها مع جان لوي ترينتينان يشكلان ثنائياً رائعاً، ولا يسعك إلا أن تصدق بأنهما فعلاً عاشا معاً لفترة زمنية طويلة"). فيلم آمور أو "حب" عمل استثنائي، فذّ، حقق نجاحاً هائلاً. حاز الفيلم على جائزة مهرجان كان الكبرى كأفضل فيلم. جائزة أفضل فيلم في مهرجان الفيلم الأوروبي، إضافة إلى أفضل مخرج وممثل وممثلة. جوائز جمعية النقاد في لوس أنجلس كأفضل فيلم وممثلة. جوائز الجمعية الوطنية لنقاد السينما في نيويورك كأفضل فيلم ومخرج وممثلة. جائزة جولدن جلوب الأمريكية كأفضل فيلم أجنبي. جوائز الأكاديمية البريطانية (بافتا) كأفضل فيلم أجنبي وأفضل ممثلة. جوائز الأكاديمية الفرنسية (سيزار) كأفضل فيلم ومخرج وسيناريو وممثل وممثلة. جائزة سبيريت للسينما المستقلة في كاليفورنيا كأفضل فيلم أجنبي. أوسكار أفضل فيلم أجنبي، وحين سلم رئيس لجنة التحكيم المخرج الايطالي ناني موريتي الجائزة مشددا على "المساهمة الاساسية" للممثلين الرئيسيين جان لوي ترانتينيان ، وقد صعد الممثلان الى المسرح وسط تصفيق الحضور مع المخرج النمساوي صاحب الشعر الابيض الذي فاز بالسعفة الذهبية للمرة الثانية بعد "الشريط الابيض" في العام 2009، و بعد شكر المخرج الذي يقيم بين فيينا وباريس "بعمق الممثلين الرائعين الذين صنعوا هذا الفيلم وهم جوهره". أما الممثل جان لوي ترانتينيان من جهته الذي علت شفتيه بسمة فقد دفع القاعة الى البكاء بقوله "هذا يؤثر بنا كثيرا" قبل ان يقسم السعفة الى ستة ارباع : ربع للمنتجين وربع للمخرج "الذي هو برأيي اكبر مخرج على قيد الحياة" واثنان اخران لريفا وايزابيل هوبير التي تقوم بدور ابنته في الفيلم. اما الربع الخامس فيذهب الى فريق الفيلم والسادس الى "نصفي الاخر"، وانهى كلمته القصيرة باعلان الاستشهاد ب "قصيدة قصيرة جدا" لجاك بريفير تقول "ماذا لو حاولنا ان نكون سعداء، اقله لنكون مثالا؟.
فيلم "حب" من بين أكثر الأفلام التي تناولت موضوع الشيخوخة جرأة وصدقاً وعمقاً، ويمكن القول أنه من أعظم الأفلام التي تتحدث عن الشيخوخة. يجبرنا فيلم آمور على التفكير في الموت وكيف نتعامل معه وهل نعتبره بمثابة انتقال إلى عالم آخر ؟ هل نحن على استعداد لاحتضان الموت كصديق أم هل نريد القتال بشجاعة ضده؟ ، هل الأفضل أن نستسلم له ؟ ، كن منفتحًا على هذه الأسئلة أثناء تجربة آمور وتذكر أنه قد يستغرق وقتًا طويلاً حتى يتم إنجاز فيلم يتطرق إلى هذه القصص والموضوعات الروحية بعمق. فيلم يجسد الحب وفقدانه، المرض وتقدّم السن، الحياة واختيار الموت لمن تحب. لا بد لمن يشاهده أن يكون مستعداً للانغمار بتراجيديا ترهق النفس بسوداويتها. على الرغم من أن العديد من الأفلام تحتوي على كلمة "حب" في العنوان ، إلا أن القليل من صانعي الأفلام يتسمون بالجرأة (أو ربما من الغباء) في استخدام تلك الكلمة المحملة كعنوان لفيلمهم. ربما يرجع السبب في ذلك إلى أن معظم الأفلام عن الحب تدور حول الرومانسية أو غيرها من الأشكال المثالية حول ماهية الحب. القليل من الأفلام تستكشف حقًا مسألة معنى الحب ، ليس بالضرورة بسبب التعقيد المحتمل ، ولكن بسبب التحدي المطلوب للتعبير عن فهم الحب في أنقى صوره. تعامل المخرج مايكل هانيكة مع هذه المهمة من خلال تصوير التراجع البطيء لصحة آن (إيمانويل ريفا) ، وهي امرأة عجوز تعيش في باريس يعتني بها زوجها جورج (جان لويس ترينتيان) ومن ثم يبدأ عقلها في تلاشي الذكرة. والنتيجة هي انتصار لهانيكة في ولادة فيلم جميل للغاية. لا يمكننا أن نتذكر أي فيلم آخر ينافس هذا الفيلم في اتساع وعمق تصويره لما يعنيه الاعتناء بأحبائك الذين يعانون من المرض ويعتمدون عليك تمامًا. فيلم" آمور" يتحدى التفكير في الموت. الحب الحقيقي يتصل بالأفعال أكثر من المشاعر. الحب، بمعناه الحقيقي، ينبغي أن يكون عملياً، ما نفعله لمن نحب هو أكثر أهمية مما نشعره تجاهه.الحب في خريف العمر، عندما يبدأ المرض والشيخوخة في التسلل إلى الجسد، هذا هو موضوع فيلم «آمور» (الحب)، ويعتبر قصيدة عن القوة الدائمة للحب والتي جسدها اثنان من أكثر النجوم إبداعاً في السينما الفرنسية، ومع مايكل هانيكه لا يمكن أن نذهب المعنى الرومانسي الرقيق للحب، فلابد أنه قصد شيئاً آخر غير ما حكاه في ظاهر قصته، وأنه ليس رسالة عن وفاء الزوج، بل هو تساؤل في جدوى الحياة وجدوى الاستمرار فيها طالما أنها محاطة بالألم والمرض والموت، فهذه الزوجة التي كانت شابة جميلة يافعة تنبض بالحياة ها هي تتلاشى الآن وتذبل وتتحول إلى مخلوق كريه معذب ليس بسبب مرض طارئ بل بسبب طبيعة الحياة نفسها، فالموت حتمي، وانهيار الجسد والصحة مسألة وقت يتكفل بها الزمن، ومهما فعل الإنسان فإنه لن يحيد عن هذه النتيجة المؤلمة، فأي قيمة حينها لعنفوان الشباب ولنضارة الوجه وجماله ما دام الألم ينتظرنا في نهاية الطريق. نرى هذه التساؤلات في نظرات الزوجة المريضة وهي تتصفح ألبوم صورها وتتأمل جمالها الزائل؛ في واحد من أكثر المشاهد المعبرة في الفيلم. هذا فيلم عن الخوفِ من الزَّمن قبل أي شيء، «هانِيكَه» يخاف فعلاً، من العجز ومن الوحدة ومن الاتكاء على الحوائِط والنَّومِ على الأسرَّة دونَ حَراك، ومن الزَّمن.. كعدوٍ يَختفي وراء كل هذا،البطء هو ميزته الأساسية، «هانِكه» يجعلنا «نعيش» ذلك تماماً، يَحصرنا مع الزوجين العجوزين في الشقة التي تم فيها تصوير الأحداث كاملةً، بإيقاعِ فيه الكثير من بطءِ العَجائز، نَشعر بالأمور وهي تسوء في كُل دَقيقة أكثر من سابقتها، نَرى المرض وهو يُجهز على جَسد «آن» والخَوف يأكل روح «جورج»، ولا نَحْمِل أو يَحملوا – سوى العَجز، الفيلم يجسد سباحة داخل النفس البشرية. فيلم( حب) يجسد الحب وفقدانه، المرض وتقدّم السن، والحياة واختيار الموت لمن تحب. لا بد لمن يشاهده أن يكون مستعداً للانغمار بتراجيديا ترهق النفس بسوداويتها.

علي المسعود
المملكة المتحدة

هامش :
الجمل المحصورة بين الاقواس ، المصدر: أقوال المخرج مترجمة من مقابلات متعددة أجريت معه بين عاميّ 2012 و 2013
ترجمة ( امين صالح)






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,713,167
- آمور ...( حب) ، فيلم يجسد الحب والموت ، الشيخوخة والخوفِ من ...
- (سيد الحرب) فيلم يوثق رحلة رصاصة من محل صناعتها حتى رأس الضح ...
- PK -بي كي- فيلم هندي كشف لنا زيف رجال الاديان جميعهم؟؟
- الكوميديا الفرنسية في طبعة جديدة في الفيلم الامريكي -ذا أب س ...
- قصة حقيقية عن مأساة الاب الروحي للحاسوب في فيلم ( لعبة التقل ...
- شاعر و قضية
- فيلم -قناص أمريكي - دعاية خطيرة تهدف إلى تبييض صورة قاتل مجر ...
- فيلم -الوعد- يعيد للأذهان مذابح الأرمن من قبل الامبراطورية ا ...
- فيلم ( دوك-فيل)..... فيلم يدين النظام الراسمالي العالمي..!!
- الفيلم الوثائقي ألامريكي-العراق في شظايا” توثيق للسيرك الدمو ...
- رسالة فيلم - الزائر - هل هي سياسية أم إنسانية ؟؟؟
- فيلم -ما أزال أليس- قصة ملهمة في مواجهة مرض الزهايمر
- المسلسل السوري - ترجمان الاشواق- رحلة البحث عن وطن مفقود؟
- آماديوس.. فيلم يقدم رؤية خاصة للنفس البشرية وصفاتها من حب وح ...
- فيلم - عراف الماء- تأكيد على أن الإنسانية أكبر من الحروب
- فيلم -كولونيا- هل هو رسالة اعتذار سياسي في صورة سينمائية؟؟
- بمناسبة عيد العمال العالمي شخصية العامل في السينما العربية.. ...
- فيلم (الطريق الايرلندي) يفضح جرائم الشركات الامنية الاجنبية ...
- قصة حقيقية غير عادية من الجنون والعبقرية في فيلم (البروفيسور ...
- فيلم - موديلياني - سمفونية .....عن الحب والابداع


المزيد.....




- -درس القرآن- لعثمان حمدي بك تُباع في لندن بأكثر من 4.5 مليون ...
- فنانون لبنانيون يخاطبون الجيش
- رئيس الحكومة يبحث مع وزير الفلاحة الروسي تطوير العلاقات بين ...
- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - آمور ...( حب) ، فيلم يجسد الحب والموت ، الشيخوخة والخوفِ من الزمن. (الجزء الثاني )