أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - قطار الزمن














المزيد.....

قطار الزمن


محمد طالبي
(Mohamed Talbi )


الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 16 - 13:14
المحور: الادب والفن
    


قطار الزمان
ركبت قطار حياتي ، دخلت مقطورة الذكريات .. مقطورة سحرية غاية في الغرابة ما أن تلجها حتى تجد نفسك مضطرا ومرغما على السفر عبر الزمن . يمكنك ان تنتقل عبرها من محطة الى اخرى بدون عناء كبير فقط تختار الوجهة المفضلة وبكبسة زر تجد نفسك في المحطة المرغوبة. قطار فائق السرعة ، يطوي الزمان في لمح البصر، محطة تلوى محطة ولك كامل الصلاحية في اختيار محطة التوقف وبكبسة زر أيضا. اوقفته عند محطة الصبا البعيد.
جلست على الدرج المؤدي للمارشي "السوق العصري للخضار و الفواكه"..صيحات بعض الباعة تتعالى بأثمنة الفواكه، قهقات هنا وهناك ،كلاب قطط ،جيش الذباب ايضا يؤتت الفضاء، بضع نحلات قليلات تجوب المكان، قد تكون ظلت طريقها الى البساتين و الرحيق..أطفال صغار يلعبون قرب امهاتهم.موضة السيعينات طاغية على لباس الجميع، شعر "الهيبي" موضة الشباب.التنورات القصيرة موضة الشابات
فجاة رأيتني و انا صغير..نعم انه انا الطفل الصغير،شعري يميل الى الاصفر ووجه مكور عينان جاحظتان و انف نافر، قامة قصيرة. سقطت أنا الصغير من على الدرج نهضت ابكي وألملم جراحاتي الصغيرة .أبكي و أمسح دموعي بكم يدي . رايتني و فتاتي الصغيرة تعانقني و تبتسم في وجهي ،كي تنسيني ألم الجروح و السقوط ، احسست بدفء يديها على ظهري ابتسمت وضممتها.هي لوحدها كانت بلسما يشفي جميع جراحاتي..تقاسمنا الضحكات و حبات التين التي حملتها معها.أكلتها بنهم و نسيت الامي وجراحي.سألتها
ماذا تفعلين هنا ؟
-امي قالت لي نقلب عليك و نمشيو نتسخرو ليها.( امي طلبت مني ان افتش عنك و ندهب سويا لشراء بعض المستلزمات)
ماذا سنشتري ؟
- نسيت كل ما قالته لي أمي .
ضحك الطفلين الصغيرين ,انا اراقب نفسي و فتاتي عندما كنا صغيرين..صورة ملاكين صغيرين جميلين فاتنين .الابتسامتان عنوان بارز للصفاء و النقاء و الطهر.بعد ان رأيت الصورة و انا كبير قلت في نفسي: لاشبيه للقمر بين سائر الكواكب،و لا شبيه للشمس بين سائر النجوم، البحر ملك الماء، و الغابة ملكة الخضرة و هي كانت ملكتي ومملكتي.
خلل ما أصاب مقطورة القطار العجيب. أعادني الزمان الى زماني اختفت صورة الطفلين و الصبا و الفواكه و النقاء و الوضوح و الطهرانية .
دخلت الحمام و نقعت جسمي الخشن في الماء الدافئ و استسلمت للتعب
بدأت افكر في حالي و أحوالي ورحلتي في الحياة،بدأ دماغي يعد الخطط و الخطط البديلة و يرسم خرائط الطريق و يحسب الحسابات و الاحتمالات. دخلت رفيقتي الى الحمام و سألتني هل تستريح ؟ ضحت مقهقها .ابسمت و سالتني ما سر هذه الضحكة ؟ قلت سأحكي لك حكاية وقعت للرفيق" لينين"
كان لينين يجلس الى طاولة أمام بيته مفكرا فمر فلاح فساله:"هل ترتاح يا رفيق لينين ؟" أجابه: " لا رفيقي اني أشتغل ." وبعد مدة مر نفس الفلاح، فراى لينين يعزق بمنكاش حديقة بيته الصغيرة، فنتوقف و سأله "هل تشتغل يا رفيق لينين ؟ " أجابه " لا .استريح.".قالت عظيم يا فيلسوف زمانه .أما انا فاذكرك بالمقولة الشهيرة للرفيق جورج ديميتروف حين قال : "تسلوا ايها الرفاق فالدرب طويل"





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,626,787
- هدية لابني
- حبيبتي
- لماذا
- أمشي
- حب معجون بالدمع
- الرفيقات
- ارض
- مسقط رأسي
- قصة حب مات شهيدا
- عامل اقليم -افران- خارج التاريخ
- الداخلة خريف 1997
- انا الصغير
- أبي
- ما بعد الخمسين
- رسالة الى والي الداخلة -و ادي الذهب
- الطنز العكري
- ساقول كلمتي
- سعاد
- الثوريون
- درس في الاحترام


المزيد.....




- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة
- دومينغو ضيفا على RT عشية إحيائه حفلا موسيقيا كبيرا بموسكو (ف ...
- عبد النبوي يثير جدلا داخل البرلمان


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - قطار الزمن