أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - فريد الحداد - كيف نفكر: لا ثور مستثنى من الأكل... والكل بات جزء من الوليمة.....














المزيد.....

كيف نفكر: لا ثور مستثنى من الأكل... والكل بات جزء من الوليمة.....


فريد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 6353 - 2019 / 9 / 16 - 10:15
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


ان حكاية الراحل ابو كاطع في السبعينيات عن الثور الابيض والاحمر والأسود ورحلتهم في الغابة في صحبة الاسد وتحايله عليهم والتهم الجميع في الأخير.... قد جاءت على بالي وانا اتابع المشهد السياسي العراقي.

فالعراق أصبح كرقعة الشطرنج يتناوب اللاعبون على تبادل الاماكن لإتمام الدور نفسه الذي لم ينته بعد.

لقد مضى خمسة عشر سنة وكلما يكون احد الملوك في وضع " كش مات " تنقلب اللعبة وهكذا دواليك، ومن يدفع الثمن؟، الرقعة والبيادق، فالرقعة اهترأت والبيادق تأكلت، ولكن هذه المرة وعلى ما يبدو سيتفق الطرفان على انهاء اللعبة بدون ان يسقط الملوك.

اليوم، ونحن نتابع اخبار التسقيطات الجديدة وانفضاح أيادٍ غير نظيفة، ولا يهمنا الان الاطراف الأخرى، لكن الطرف الذي تناولته عالية نصيف عضو البرلمان في مقابلتها التلفزيونية على قناة دجلة، نرى أنه قد تورط جهة مدنية واشارة الى مسميات واضحة.

ان خطورة هذه الخطوة انها تعطي الفرصة والحجة لضرب القوى اليسارية بكل مسمياتها، ولن يستثنى أحد، وستشهد الساحة السياسية في الفترة القادمة اصطفاف لقوى اليمين والفساد وحتى المحتل نفسه، حيث تشترك جميعها في العداء لليسار العراقي بكل تشكيلاته، الممثل الحقيقي لمصالح الطبقات المعدمة والفقيرة، إضافة الى التيارات المدنية الوطنية بلا استثناء، والتي اثبتت امكانية تأثيرها على الشارع العراقي.
وهذا ما شهدناه في التظاهرات الجماهيرية الحاشدة في ساحة التحرير وساحات المدن العراقية الكبرى والتي اخافت تلك القوى اليمينية فعملت على تقويض الحراك الجماهيري الذي قادته قوى اليسار والمدنية.

وقد نجحت في ذلك للأسف، وكان لاحد الاسماء التي طرحتها عالية نصيف دور في تسهيل نجاح هذه القوى المعادية للشعب .... (لا اريد الإطالة في هذا الموضوع فهو واضح للجميع وما اَلت اليه نهايته بتحالف سائرون..! ).

للأسف أصبح من العقيم طرح فكرة توحيد اليسار العراقي والعمل المشترك مع القوى المدنية المنحازة الى الفئات المعدمة والفقيرة في المجتمع، فقد آلت الى الفشل كل المحاولات لجمعها في بوتقة عمل واحدة.

لكن هذا لا يلغي إمكانية العمل كل في ساحته التي يتواجد فيها، كما لا يمنع من العمل المشترك الذي يساهم في توحدها على رؤيا في مواجهة التحديات المستمرة.

ان اهم وأخطر تحدي يواجه العمل اليساري والمدني العراقي في المرحلة القادمة هو اتفاق القوى الإقليمية مع قوى المحتل، التي مارست دور كبير في توقيف عجلة التقدم في البلد ومن خلال ادواتها السياسية المتواجدة على الأرض.

تلك القوى التي يهمها مصالحها الاستراتيجية على حساب مصالحنا الوطنية، ويهمها ان لا يعيق خططها أي مجهود وطني حقيقي يضر بتلك المصالح.

لذلك فأنها ستتفق أولا على ضرب القوى اليسارية والمدنية الوطنية وسيتكرر سناريو 78-79 وسيناريو بشتاَشان لأنها لا تريد أي معوقات لخططها الإستراتيجية التي لا تمثل طموح غالبية الشعب العراقي.

ان أي طرف من الأطراف اليسارية والمدنية الوطنية التي ستقف متفرجة على مشهد اعتداء او إبادة لطرف يساري ومدني وطني سيكون كارثة وسيؤدي الى توفير الفرصة لأعداء الشعب العراقي والعراق، في تصفية هذه الفصائل الواحدة تلو الأخرى وحينها سيكون انتصار القوى المضادة للإرادة الشعبية الوطنية سهلا، وكارثيا على الخيرين من هذا البلد.

ان تكرار نجاح عملية ضرب القوى اليسارية والمدنية الديمقراطية، سوف لا يعني سوى فشل هذه القوى في التعلم من تجاربها، ويعني عدم قدرتها على قيادة المجتمع للخلاص من واقع حاله، ويعني أيضا ضيق أفقها وقصور في قراءة المشهد السياسي والتصدي له.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,943,674
- كيف نفكر؟ من أجل يسار فاعل يكون ظهيراً للحركة المدنية في الع ...


المزيد.....




- تقرير ترکيبي حول أوضاع الأساتذة/ات والبنية التحتية للمدارس و ...
- حقوق الانسان النيابية: لايوجد اي قتلى بين المتظاهرين في حادث ...
- الخارجية الامريكية تلوّح بتدويل قضية قتل المتظاهرين في العرا ...
- نائب يرفع دعوى قضائية بحق الشابندر لتجاوزه على المتظاهرين
- كربلاء.. إصابة 5 متظاهرين نتيجة الطعن بالسكاكين من قبل مجهول ...
- عضو حزب العمال البريطاني: البريكست لن يمنع الهجرة
- كوربين لن يقود حزب العمال في الانتخابات البريطانية المقبلة
- زعيم حزب العمال البريطاني يبدي موقفه حيال نتائج الانتخابات
- كوربين يقول إنه مصاب بـ-خيبة أمل كبرى- ولن يقود حزب العمال ا ...
- كوربين يقول إنه مصاب بـ-خيبة أمل كبرى- ولن يقود حزب العمال ا ...


المزيد.....

- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - فريد الحداد - كيف نفكر: لا ثور مستثنى من الأكل... والكل بات جزء من الوليمة.....