أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد شفيق توفيق - عندما تكون ميزانية الأوقاف الدينية أضعاف ميزانية الصحة















المزيد.....

عندما تكون ميزانية الأوقاف الدينية أضعاف ميزانية الصحة


رائد شفيق توفيق

الحوار المتمدن-العدد: 6352 - 2019 / 9 / 15 - 18:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



بلد عجيب وشعب غريب .. حجي يشتغل بالدعارة وسيد يشتغل بالملاهي وتجارة المخدرات وشيخ يسلب الناس حقوقهم واموالهم والشعب يهتف لهم (( علي وياك علي )) ولا احد يقترب من المليشيات التابعة لهم فهي القوة الضاربة لتصفية كل من ينبس بكلمة عن ذلك ، فلعالم الجريمة والدعارة والقمار في العراق الذي تديره وتشرف عليه الاحزاب وميليشياتها قصصا لم تروى بعد وطبعا لها عوالمها الخفية والجميع يعلم من يدير ويتولى شؤون جميع صالات القمار والاندية الليلية وتجارة المخدرات والدعارة وبإشراف من لكن هيهات لاحد ان يقول بذك، وقد لاحظ الجميع في الاونة الاخيرة ارتفاع حوادث الاعتقالات والتصفيات لبعض التجار ومُلاك هذه الاعمال في العراق عامة وبغداد خاصةً وهؤلاء هم في الحقيقة واجهات للاحزب لكن يبدو ان صلاحيتهم انتهت ، هذه الممارسات والتجارة غير المشروعة في تطور مستمر! والمؤلم ان شعار (( علي وياك علي )) لا يتوقف؛ فالبيئة الحاضنة لاتباع ولاية الفقيه المتطرفة في ايران وفي عموم المنطقة تنتج مجتمعا متشائما حقودا عدوانيا متطرفا وتظهر هذه النزعة العدوانية والفكر المتطرف لدى الاحزاب السياسية العقائدية والمؤسسات الدينية وتفرعاتها التابعة لهذه الاحزاب والأنشطة المجتمعية الموجهة دينيا وطائفيا وميليشيات الجريمة والارهاب وممارساتها صورة من صور التطرف والعدوانية .
ومن غرائب ممارسات هذه الاحزاب على سبيل المثال كتلة سائرون تطالب برواتب للسجناء ممن اعتقلتهم القوات الامريكية قبل تسليم الملف الامني لما يسمى حكومة ... هؤلاء اعتقلوا لا لانهم مقاومون للاحتلال الامريكي فقد تشكلت هذه المجاميع الارهابية واحزابها بمباركة الامريكان ولم يكن لاي من العمائم والاحزاب والميليشيات وجود اوذكر الا بعد الاحتلال الامريكي للعراق وبدعم منه وهؤلاء المعتفلين هم من عناصر الميليشيات المتخصصين بالخطف والقتل والتهديد والتهجير الطائفي بحجة المقاومة ؛ وتريد كتلة سائرون ان يكون لهؤلاء حقوق وراواتب شانهم شانهم شان الرفحاويين الذين خصصت لهم ثلث ميزانية العراق جزاء خيانتهم وتامرهم على وطنهم ولا غرابة في ذلك فمن يتولى ادارة العراق منذ الاحتلال الامريكي في العام 2003 حتى اليوم هم الخونة والعملاء واحزابهم وميليشياتهم الذين جائت بهم امريكا وبمباركتها ومن بينهم ميليشات مقتدى الصدر الارهابية ، وجماعة مقتدى هذه وتفرعاتها يرفعون صور مقتداهم ويقبلونها ويهتفون له حتى يحصلون على الفتات ، هكذا ينكشف المستوى الأخلاقي المتدني الذي وصل اليه هؤلاء أمام زحف المال ؛ ياتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه العراق من تدمير شامل ومقصود للبنى التحتية وتعطيل قطاعات الزراعة والصناعة والإعمار والاقتصاد والاتصالات وانعدام الامن والخدمات كافة لاستهتار الاحزاب العميلة ومليشياتها القذرة التابعة لايران علما ان اكثر من نصف الشعب يرزح تحت خط الفقر بسبب البطالة والفساد الذي صار كالسوس ينخر في جسد العراق اضافة الى انتشار المخدرات بشكل مخيف وتفشي الرذيلة والانحطاط ، كل ذلك طاعة لوليهم في ايران .
لم يشهد التاريخ تبعية وعمالة وخيانة أسوأ مما عليه هؤلاء الاقزام ، وهكذا فانه يتوجب علينا التسليم بانه من المستحيل ان يقدم نظام المحاصصة الذي تديره احزاب العمالة الاسلاموية اية برامج تنمية ((حتى ولو من باب التبجح الدعائي)) للارتقاء بالخدمات وتوفير فرص العمل ؛ فعندما تكون ميزانيات الأوقاف السنية والشيعية أضعاف ميزانية وزارة الصحة فاعلم ايها الشعب ان المفاسد لا يمكن حلها بتظاهرة تطالب بخدمات و توفير فرص عمل ، وعندما تقوم الجهات الدينية بجميع مستوياتها وميولها واشكالها ومسمياتها بالاستثمار في مجال الصحة والتشجيع لانشاء المستشفيات الأهلية وامتصاص دماء المرضى من الشعب ولا تحث النظام القائم على الاهتمام بقطاع الصحة العام فاعلم ياعراقي ان المفاسد لا يمكن حلها بتظاهرات تطالب بالخدمات و فرص العمل ! .
وعودا على بدء نشير الى انه مع تواصل الشباب بالتظاهرات ضد النظام الفاسد فان مقتدى الصدر وكالعادة يريد ركوب الموجة ،فبعد ان احست ايران بغضب شعبي وتوقع انفجار كبير امرت مقتدى الصدر ليتدخل في مسرح الاحداث لكي يقطف ثمار الغضب مثل كل مرة وتقوم ميليشياته بتصفيه قيادات الاحتجاجات بعد ان تدخل بين المتظاهرين فقد استغل مقتدى الموقف ليعلن من مخبأه نهاية ما يسمى بالحكومة العراقية واصفا اياها بدولة الشغب ويهدد بالبراءة منها متناسيا انه وكتلته المحور الاساس في تشكيلها بالتعاون مع سليماني وبموافقة وتوجيه وليهم الايراني ، تم ذلك تزامناً مع إعلان الفارسي ابو مهدي المهندس تشكيل مديرية قوة جوية لميليشيات الحشد ، اما الناشطين المدنيين فشعارهم ((لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)) ، ان كان مقتدى قد خدع العراقيين مرتين الاولى عندما منح نوري المالكي فرصة للبقاء في منصبه في تظاهرات شباط 2011 والثانية بخيمته التي نصبها في المنطقة الغبراء مدعيا انه سيعتصم نيابة عن الشعب وصدقه اتباعه والجهلة والدهماء والمنتفعون منه وفي كلا المرتين السابقتين تمت تصفية الناشطين ، لكن هذه المرة لو بنى الصدر قصرا داخل المنطقة الغبراء واعتصم به فلن يصدقه احد ، هذه المرة سيخرج المتظاهرون لاسقاط حكومة شكلتها ايران ومقتدى بنفسه وهو جزء لا يتجزء منها .
ومن الجدير بالذكر ان عمار الحكيم حاول ان يركب الموجة بعد ان تكشفت كل اوراقه اذ انه كان قد دعا الى تظاهرات في البصرة ورائها ما ورائها بهدف تجيير كافة التظاهرات لصالحه لكنه فشل في الضحك على المتظاهين والناشطين ؛ اذ ان تلك المحاولات جملة وتفصيلا تهدف لاحتواء التظاهرات التي تطالب بالتغيير ، وتجدر الاشارة هنا الى انه تم هدم خيمة المتظاهرين امام مبنى الحكومة المحلية في البصرة من قبل اتباع الحكيم عندما كان عمار وكتلته يسيطرون على مجلس محافظة البصرة وانه بدعوته للتظاهر يهدف للنيل من الحكومة المحلية للبصرة لانها لا تمثله على ان هذه الاخيرة كسابقتها التي سيطر عليها عمار الحكيم لم تقدم شيئا فكلهم لصوص ؛ ولكي لا ننسى اساس الفساد والافساد واللصوصية والسرقة وانتهاك كافة الحرمات هو عمار الحكيم وتياراته التي لا حصر لها فهو تيار ((عريييييض وكدهة)) اضافة الى الاحزاب الاخرى وميليشياتها والحكومات الايرانية في بغداد .
وبرغم كل ما تقدم الذي هو قطرة في بحر الظلمات والفساد والجريمة المنظمة الذي تنفذه الاحزاب العميلة وتديره ايران ومن ورائها امريكا ما زال الشعب صامتا ..
لقد فقدت الدولة واقعها وحقيقتها وأصبح القتل والتهجير والارهاب بايدي الميليشيات الارهابية للاحزاب الحاكمة الموالية لايران والاستيلاء على المال العام بفتوى مجهولية عائديته وتكميم الافواه ومطاردة الصحفيين والمثقفين والكتاب وغلق وسائل الاعلام التي لا تتماشى مع ارادة حكومة ايران في بغداد حتى وصل بهم الحال الى التصريح علنا بالعمالة لايران ولا يخجلون بل ويتفاخرون بذلك وانهم يقومون بتلك الممارسات القذرة حتى ان ممارساتهم غدت كانفجار قنبلة ذرية يستطيل ويتمدّد حتى اصبح أي موظف محتال وتافه وضيق الأفق، أو أي شرطي ينتمي لاي من الاحزاب وميليشياتها يمثل البلد ويتحدث باسمه .. إنّ عصرنا هو بحق عصر الخونة والعملاء وفقدان الإحساس بالمسؤولية وانعدم الشعور بالذنب والإثم لانعدام الشرف عندهم فهل كان لخائن يوما شرف ؟!.
انه واقع مظلم ومؤلم فاينما ذهبت سواء جلست عند صخرة او شجرة اوينبوع اوحتى اذا دخلت كهفا اسمع تلك الاماكن تتحدث عن قصة حزن ووجع وطن ..
فاتذكر كلمات زميلي وصديقي الاستاذ (علي السوداني) .. النقص‭ ‬في‭ ‬الضمير‭ . ‬الضمير‭ ‬مستترٌ‭ ‬بالعفَن‭ . ‬العفنُ‭ ‬بضاعة‭ ‬المزاد‭ . ‬المزاد‭ ‬يقتل‭ ‬الشعراء‭ . ‬الشعراء‭ ‬يتبعهم‭ ‬المريدون‭ . ‬المريدون‭ ‬يسوّرون‭ ‬سجّادة‭ ‬الدرويش‭ . ‬الدرويش‭ ‬يسكر‭ ‬بكأس‭ ‬الحروف‭ . ‬الحروف‭ ‬لعبة‭ ‬الفقراء‭ . ‬الفقراء‭ ‬يغنّون‭ ‬يا‭ ‬ليل‭ . ‬يا‭ ‬ليل‭ ‬الصبّ‭ ‬متى‭ ‬تأتي ؟!‭ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,637,070,040
- العالم بخير ما دامت المرأة بخير
- السكوت على الظلم ظلم اكبر ...... ...
- الكلمة نور وبعض الكلمات قبور ...!!!
- لضمير .. الاسى .. مدفن العلة في زمن الانحطاط
- قومو الى صلاتكم ايها المنافقون !!!
- الرجال قوامون على النساء تكليف لا تشريف
- الرجال قوامون على النساء
- التجهيل والاستحمار مرتكزات الاسلام السياسي
- الفتاوى الغاء للعقل البشري ................ ...
- دمار العراق بالارقام ......... ...
- حرائق بفعل فاعل .... ...
- تهاني الكترونية باردة
- العراق .. خسائر بيئية جسيمة وتراجع الطبيعة النقية
- اللغة العربية ونحوها السياسي
- زميلي هشام عبد الخالق عذ را .. فقد تحدثت بلسانك
- خواطر مبعثرة
- رمضان عذوبة كنا نعيشها
- العلمانية هي الحل ........ الخطاب الديني دمر الحياة العامة و ...
- من يشاء مواجهة امريكا فليواجهها ولكن بعيدا عن العراق
- اكبر عملية احتيال ونصب سياسي على الشعب


المزيد.....




- فلسطين تحتفل بترميم كنيسة المهد في الفاتيكان
- هكذا علق الحكيم على خطاب المرجعية الدينية في العراق
- فيسبوك تغلق صفحة الموقع الرسمي لقائد الثورة الإسلامية
- الحركة الإسلامية بنيجيريا تندد بنقل الشيخ زكزاكي للسجن
- شاهد.. المرجعية الدينية تحذر من الانجرار لاعمال العنف والتخر ...
- لمقاومة التهويد.. آلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالمسجد الإبر ...
- المرجعية الدينية في العراق: لا غنى عن القوات الامنية في تفاد ...
- المرجعية الدينية في العراق: ان المرجعية الدينية لكل العراقيي ...
- طالبة مسلمة تفتح أبواب المسجد لإنقاذ زملائها
- اعتقال 6 أشخاص بتهمة الانتماء لبوكو حرام في السودان


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد شفيق توفيق - عندما تكون ميزانية الأوقاف الدينية أضعاف ميزانية الصحة