أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد إبراهيم أحمد - أبلكيشن: مونودراما الخير والشر تكنولوجيًا..














المزيد.....

أبلكيشن: مونودراما الخير والشر تكنولوجيًا..


السيد إبراهيم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6352 - 2019 / 9 / 15 - 18:53
المحور: الادب والفن
    


لمس قلم الكاتبة سميحة المناسترلي القصة القصيرة والرواية والمسرحية ثم ارتقت صهوة "المونودراما" من خلال عملها “أبلكيشن”، كما غمست قلمها في الكتابة الصحفية والدراسات والكتب السياسية والوطنية، والمقالة ثم النقد، غير أن ما يحسب لها أنها كانت واعية تمام الوعي بالفروق المتباينة بين كل كتابة وأخرى، وبين قواعد كل جنس أدبي في إطار من الالتزام والاحترافية، لذا فلم تَسقط في هوة التقريرية والمباشرة مع كونها من الكاتبات الملتزمات بالخط الوطني المؤيد لمصلحة الوطن وتماسك بنيانه وإنسانه وأرضه وحدوده، لكن لم يصرفها المضمون عن الشكل.


تستعرض الكاتبة خلال هذا العمل أزمة الإنسان بعامة والعربي بخاصة والمصري بخصوصية أكثر تجاه وسيلة اتصالية اجتماعية هامة، وكيف تعامل البعض معها بالرفض المطلق وظن أنه بامتناعه عن الدخول في أحد منتجاتها سيلغيها على الفور من حياته التي صارت غارقة حتى النخاع في محيطها، بينما يقبلها البعض بما فيها من نفع وضرر على السواء ويستخدمها بنفس الجودة، ويقف الصف المعتدل تجاه تلك الوسيلة كشأن المتعامل مع السكين التي تفيد في قطع الخضراوات واللحم مثلما يمكن أن تستخدم في الطعن والقتل.


والصنف الأخير هو صوت الكاتبة سميحة المناسترلي الذي يطل على القارئ والمتفرج على السواء، خلال عملها المونودرامي الموجز في تعرضه لتلك القضية والذي يأتي هادئًا رشيدًا بعيدًا عن التشنج أو الاستعراض المعرفي لدور الإنترنت والتطبيقات والحداثة وما بعدها، بل هي نفس ما درجت عليه الكاتبة في تناولها لأعمالها على اختلاف جنسها؛ إذ نجد الطرح الهادئ المستنير، السهل العميق في آن، المتبسط في الحديث والعرض والحوار لأنها في كينونتها تمارس دورًا رساليًا هامًا هدفه خدمة ومصلحة الوطن والمواطن مهما اختلفت وسائل التواصل وقنواته.


التزمت الكاتبة بمفهوم "المونودراما" من كونها محاكاة أو تقليد لفعل درامي محدد، له طول معين لشخصية واحدة يقدمها ممثل واحد يستعرض من خلالها أو تجاه الآخرين أزمة الشخصية تجاه ذاته مستخدمًا العديد من الأدوات الأساسية ومنها الحوار سواء مع شخصيات أخرى مسموعة من خلاله وكذلك المونولوج، لهذا فقد جاء النص المكتوب متضمنا شخصية محمود ذلك المواطن المصري الأربعيني العمر، وصوت خارجي، وصوت ابنة محمود، على أن الصوت الخارجي هو ذاته صوت محمود الداخلي ممثلا في ضميره الذي يؤنبه، أو يمثل حواره مع من يؤيدون التطبيقات التكنولوجية التي يرفضها.


حققت الكاتبة عنوانها في النص حيث صنعت من الأبلكيشن المشكلة والحل معًا؛ فكان هو المشكلة حين كذب محمود على زوجته عندما اتصلت به لتسأله عن مكانه فادَّعى أنه بالقرب من البيت بينما نسيَ أنه ترك أبلكيشن الموقع مفتوحا فدل زوجته على المكان الحقيقي الذي كان موجودًا فيه وهو ما أراه منها ليلة لا ينساها ساهمت في عداوته تجاه التكنولوجيا وتطبيقاتها، بينما كان الأبلكيشن هو ذاته الحل عندما فاجأته مكالمة من ابنته تستغيثه أن ينقذها لأن عربتها تعطلت بها وصديقتها على طريق لا تستوضح معالمه، وكان الأمل في الاهتداء لمكانها أن يأمرها الأب بنفسه أن تلجأ لتشغيل الأبلكيشن لترسل له الموقع، وذلك انتصارا للمقدمة المنطقية لفكرة المونودراما حول الخير والشر التكنولوجي والذي جاءت عبر الصوت: (التكنولوجيا سلاح ذو حدين، وعليك أنت أن تختار الحد الذي تريد التعامل به).


كنت أتمنى من نص العرض أن يكون مسايرًا وموازيًا لروح الفكرة المطروحة والغاية المرجوة منها، غير أن المخرج الشاب مصطفى علي، وله العديد من التجارب المسرحية الناجحة، أضاف بعض القضايا التي لم ترد بالنص من مثل "بول الإبل" و"ضرب المرأة" طبقًا لمفاهيم خاطئة عن الدين وزج بها في ثنايا الحوار وهي موضوعات تحتاج مونودراما قائمة بذاتها ولا علاقة لها بالأبلكيشن كتطبيق، وهو ما ساهم في تشتيت المتفرج لبعض الوقت، غير أن العرض ككل كان ناجحًا، خاصة أن من قام ببطولته الفنان حمدي السيد الذي أبدع عبر العديد من المسلسلات الشهيرة والمسرحيات، فاستطاع أن يؤدي بأمانة واحترافية ما أرادت توصيله الكاتبة سميحة المناسترلي خلال النص المكتوب، وما أراده المخرج من خلال النص المعروض.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,953,680
- الثورة والشباب في كتابات الدكتورة رانيا الوردي..
- مصطلحات الزحاف والعلة في -الميزان-..
- -وراء الشمس-..أمنية!
- قراءة استطلاعية في أعمال الأديب ياسر محمود..
- الريس كابوريا:بطل سلاحه -السمسمية-..
- قراءة في ديوانين للشاعر عادل نافع..
- بين الوردي وكامل .. حوارٌ شبه متكامل..
- الشاعر أحمد رشاد أغا: المسيرة والإبداع..
- بَرَاَءَةُ العَامِّيَّةِ مِنْ هَدْمِ الْفُصْحَىَ..
- دكتورة عزيزة الصيفي .. بنت العربية والأزهر
- ذكريات سويسية .. ما أحلاها!
- كابتن غزالي.. شاعر المقاومة وذاكرة الوطن..
- قصة السويس كما رواها سادات غريب..
- “القراءة”.. المكون الفكري للشباب.. عبد الناصر أنموذجًا…
- مصر إلى أين؟
- “حراء” في الشعر الهندي باللغة العربية ...
- قراءة في رواية -سيدة الضياء-.. للروائي السيد حنفي
- حوار مع الروائي المصري السيد حنفي
- -حراء.. في الشعر الأردي..
- قراءة في المجموعة القصصية -الحصان- للأديبة سميحة المناسترلي. ...


المزيد.....




- المغرب ينضم إلى الشبكة الدولية لهيئات مكافحة الفساد
- الفنانة اللبنانية نادين الراسي تنفجر غضبا في شوارع بيروت
- العربية: احتراق مبنى دار الأوبرا في وسط بيروت جراء الاشتباكا ...
- الشوباني يعلق أشغال دورة مجلس جهة درعة بسبب تجدد الخلافات
- الموت يفجع الفنان المصري أحمد مكي
- بالفيديو... لحظة سقوط الليدي غاغا عن المسرح
- أنباء وفاة كاظم الساهر تصدم الجمهور... وفريق العمل ينشر توضي ...
- قائد الطائرة يتلقى “عقوبة رادعة” بسبب الممثل محمد رمضان !
- لبنان...فنانون وإعلاميون يتركون المنصات وينزلون للشارع
- رقصة مثيرة تسقط -ليدي غاغا- من على المسرح


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد إبراهيم أحمد - أبلكيشن: مونودراما الخير والشر تكنولوجيًا..