أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ميلاد عمر المزوغي - الامازيغية, موروث ثقافي ام خطوة نحو الانفصال














المزيد.....

الامازيغية, موروث ثقافي ام خطوة نحو الانفصال


ميلاد عمر المزوغي
(Milad Omar Mezoghi )


الحوار المتمدن-العدد: 6349 - 2019 / 9 / 12 - 22:24
المحور: حقوق الانسان
    



العرب المستعربة (البربر) الذين يعرفون انفسهم بالامازيغ, انهم يتواجدون في جبل نفوسةوبقية دول المغرب العربي ويقال أنهم يرجعون في نسبهم إلى سيدنا حام, و قال شمس الدين الذهبي: البربر, وبربر من ولد قيذار بن إسماعيل؛ ويقول آخرون إنهم من نسل مازيغ بن كنعان, ويقال: إن دار البربر كانت فلسطين وملكهم هو جالوت فلما قتله نبي الله داود جلت البربر إلى المغرب واستوطنوا جبالها. ويتواجد البربر بليبيا بالمنطقة الحدودية مع تونس وينقسمون إلى جزأين, بربر الساحل وهم الذين يقيمون بمدينة زوارة وما حولها, بربر الجبل (الجبالية) المقيمون بجبل نفوسة. بمعنى انهم يلتقون والعرب عند اسماعيل عليه السلام.
الذي جعلني اسوق هذه المعلومات عن مكون من مكونات الشعب هو ظهور اصوات نشاز تحاول اظهار ذاك المكون وكأنه يعيش العصر الحجري ولم يستفد على مر العصور من الحضارة العربية والثقافة الاسلامية طيلة الاربعة عشر قرنا الماضية, وقد لاحظنا في العقود الاخيرة زيادة الترابط الاجتماعي بين العرب والبربر وذلك عن طريق المصاهرة وخاصة في المدن الكبرى التي تضم خليطا بشريا من كافة انحاء البلاد, واعتقد شخصيا ان الحكومات المتعاقبة بالدولة الليبية لم تفرق بين هؤلاء وغيرهم من مكونات الشعب فهناك (بالمناطق الجبلية) المدارس والمشافي ومراكز الخدمات والطرق والمشاريع الاسكانية اضافة الى ان البربر يعملون في كافة المناشط العامة ومنها (الجيش والشرطة) وتبوؤوا مناصب عليا (قيادية) بالبلد .
الأكثر من ذلك الدعوات المطالبة بإحياء اللغة الامازيغية وجعلها لغة رسمية وتدريسها للطلاب بكافة انحاء البلاد رغم ان كافة السكان عربا وبربرا يتكلمون ويتحدثون اللغة العربية لغة القرآن ويستخدمونها (العربية) في تعلّم كافة انواع المعرفة طوال الفترة الماضية فلماذا هذه المطالب؟هل البربر في حاجة ماسة الى احياء لغتهم؟ وهل ستكون وسيلتهم الاساسية للتعلم والإطلاع على ثقافات الاخرين وما يبتكرونه من اختراعات في كافة المجالات؟ أ لم يلاحظ هؤلاء اننا نبذل ومنذ عقود جهودا كبيرة في سبيل ملاحقة الابتكارات(الاجنبية) المتسارعة بالتعريب فما بالك لو استخدمنا الامازيغية بدلا منها؟.
ان تضمين اللغة الامازيغية في الدستور والاعتراف بها رسميا يرتب على الدولة اعباءا جديدة منها ان تترجم كافة الاوراق والمستندات الرسمية للدولة وكذلك أسماء الشوارع ويافطات الدوائر الحكومية في كافة الامكنة وسوف يترتب على ذلك انفاق اموال قد يكون البلد في امس الحاجة اليها.
لا شك ان لكل مكون حقه في ممارسة العادات والتقاليد الخاصة به والتباهي بمآثره وأمجاده ولكن المطالبة بان تكون الامازيغية لغة رسمية ويشار اليها بالدستور هي خطوة نحو تمزيق الدولة وكيانها الاجتماعي خاصة بعد ان لاحظنا ظهور علم (راية) جديد لم نعتد على رؤيته من قبل, أ ليس العلم دليلا على وجود كيان سياسي ولو بعد حين؟ أ لا يحفز ذلك بقية مكونات المجتمع الليبي فتكون هناك اكثر من لغة وأكثر من راية وبالتالي اكثر من دولة وان طال الزمن. وذاك مطلب الاعداء (فرق تسد). ولن تزيد البلد إلا فرقة فما الذي سنستفيده من تعلمنا اللغة الامازيغية؟, أ لم تصبح من الماضي شأن بقية اللغات الاخرى التي اندثرت وبالتالي يمكن ان تدرس في الجامعات لأجل معرفة الحضارة القديمة في البلاد.
ان الشعوب المتخلفة ومنها الشعب الليبي بها العديد من المشاكل المتمثلة في الطائفية والقبلية وهما عنصران اساسيان في تكوين المجتمع ويساعدان في تفكيكه اذا وجد من يعزف على وتر الطائفية وما اكثرهم هذه الايام,والى عهد قريب شاهدنا استقلال الباكستان عن الهند ثم انفصال باكستان الى شرقية وغربية بفعل العامل العرقي (ألاثني).
أ لا يدرك هؤلاء أننا جميعا عربا وبربرا مستهدفون في أرضنا ؟ أ لم يقل روبرت موغابي (زيمبابوي) الذي دعمته ليبيا بكل الوسائل في سبيل تحرير أرضه بان على (البيض) في شمال أفريقيا أن يرحلوا عنها لأن أفريقيا سوداء ولن يعيش فيها إلا السود ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,488,804
- عدت يا يوم مقتلي
- أمي - رثاء-
- إدلب,نفاية العالم بها.....هل سيتم اعادة تدويرها ام إحراقها
- ارحل....ما عدت تمثلنا
- افرحوا بربيعكم..الخريف قادم
- اخوان ليبيا وحقيقة المراجعة
- معذرة مظفر النواب
- بنغازي الكرامة
- الاضحى........ والأضاحي
- ما بالُ قلبكَ بالحوراءِ منبهرُ
- دماء ودموع
- الربيع يزهر شوكا
- صلّى عليك الجمع في عليائك
- غرّد
- العرب وجيرانهم....لماذا لا يكون هناك تكامل بدلا عن التنازع؟
- الإعلام المعاصر ودوره في نشر ثقافة الرأي الآخر


المزيد.....




- أمنستي: تصعيد مصري وحشي بتعذيب الناشطة إسراء عبد الفتاح
- مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا يزور دمشق ويجري محادثات مع ولي ...
- منها مصر وإيران وسوريا..مصور يستبدل الشخصيات التاريخية باللا ...
- دلائل جديدة على تعذيب الصحفي أسانج في السجن
- الأمم المتحدة تصدر تحذيرا بشأن الأطفال في العالم
- -اليونيسيف-: طفل من بين كل ثلاثة دون الخامسة في العالم يعاني ...
- السلطات الجزائرية تعيد اعتقال صحافي بتهمة "تقويض معنويا ...
- السلطات الجزائرية تعيد اعتقال صحافي بتهمة "تقويض معنويا ...
- الجزائر: الطلاب يتظاهرون مجددا بعد منع مسيرتهم الأسبوع الماض ...
- مخاوف من عودة تنظيم داعش .. وتركيا تهدد بفتح الحدود للمهاجري ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ميلاد عمر المزوغي - الامازيغية, موروث ثقافي ام خطوة نحو الانفصال