أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - لعبة التصنيفات، سياسة لتركيع الأحرار














المزيد.....

لعبة التصنيفات، سياسة لتركيع الأحرار


عبدالقادربشيربيرداود

الحوار المتمدن-العدد: 6349 - 2019 / 9 / 12 - 15:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الناس جميعاً صاروا إما تبعاً لنبي أو لقوي أخرق أصابه داء العظمة من كبر، علو، عجب وغرور. وقد زخر بهم التاريخ كـ(نمرود) و(فرعون) الذي ملأ الارض في زمانه جوراً وظلماً، وادعى الربوبية، ووصف طريقته بـ(المثلى) فكان تصنيف الناس عنده: {... مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (الآية/ 29 من سورة غافر)}؛ كما جاء في القرآن المجيد فصارت طريقته دستوراً يتوارثه الطغاة وجبابرة العصر أمثال (بوش الأب) و(بوش الابن) و(ترامب) رموز التجبر والاستبداد، أصحاب الهيمنة الاقتصادية والقوة العسكرية الجبارة المدججة بأحدث تقنيات تكنولوجيا الحرب، حتى صاروا في موقع يفرضون فيه قراراتهم وفرمانتهم عنوة دون حسيب أو رقيب، ويصادرون الحقوق والحريات دون وجه حق؛ ليضيفوا إلى دستور سلفهم تشريعات شيطانية، تحت عنوان (تصنيفات) عبر معايير مجحفة يندى لها جبين الانسانية؛ تتواءم وأهواءهم، ومصالحهم الخبيثة، لابتزاز الأحرار واحتواء حركات ودول بعينها، وقمعها بلا ذنب لها سوى رفضها الهيمنة، والتبعية الأمريكية المتمثلة بشخص الرئيس ترامب ذلك الشعبوي، واليميني المتطرف (شيطان العصر) ومن ورائِه وزراؤه الذين أصابتهم لوثة الكراهية والتعصب؛ فصاروا كجرّافة لا تستثني أحداً من أصحاب المبادئ؛ أصحاب المعتقدات والقواعد الأخلاقية، والمعايير القيمية التي تقوم على الخير والصلاح وبناء الإنسان الحر، للانتقام منهم وفق تصنيفات يشرعنها النظام الأمريكي حصراً، عبر معايير وضعية لوضعهم بعد ذلك على لائحة الإرهاب، بعد أن تدخَّل السجل الاتحادي الأمريكي، والمسؤول المنفذ لهذا الحكم، هو وزير الخارجية الأمريكي (بومبيو)، ويعاونه وزير العدل؛ ليأخذ الحكم شرعيته.
هذا التصنيف الباطل ومعياره الشيطاني يسوق إعلاميا للتاثير على الرأي العام الإقليمي والدولي؛ للتلاعب بأفكار الناس، وقلب وتبديل الحقائق، للسيطرة على عقل وقلب الخصم - العدو الافتراضي - لفرض الضبابية على الفهم والتصور؛ ليستغبوا الشعوب الساذجة، كي تبارك مشروعهم العدواني، وتصفق لحماقاتهم؛ لأن الهدف المعلن عبر الإعلام هو ضمان أمن وسلامة مواطنيهم، لتأخذ تلك التصنيفات ومعاييرها شرعيتها القانونية بلا شك.
تصوروا معي عمق المأساة؛ لأننا صرنا تبعاً لقوي أرعنَ لا يرحم ، لا يفهم ؛ ولا يحتكم إلى أبسط معايير الحق والعدل. وإلا كيف يصنِّف بومبيو الكيان الصهيوني، ورئيس وزرائه مجرم الحرب (نتنياهو) وطاقم سلاح الجو الإسرائيلي وهم ينفذون الطلعات والغارات المدمرة على سوريا، لبنان والعراق؟
نتسال: أ لم تعد تلك الاعتداءات وفق معايير التصنيفات التي ابتدعتها هي (أمريكا) إرهاباً، وخرقاً فاضحاً لسيادة تلك الدول، وحرباً على شعوبها الآمنة، وضرباً متعمداً على مصالحهم الحيوية، لأنها في المحصلة النهائية تعرض أمن وسلامة مواطنيها للخطر؟
هل يمتلك بومبيو الشجاعة ليضع (إسرائيل) على قائمة الدول الراعية للإرهاب؟ ويمنع - تبعاً لذلك - مجرم الحرب نتنياهو من السفر، ويأمر بمصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة لأنه إرهابي، وقاتل محترف، كي تطارده شرطة الانتربول؟! وإلا فإن هذه التصنيفات ومعاييرها المجحفة ما هي إلا لعبة رخيصة، ومزايدات سياسية مدفوعة الثمن.
... وللحديث بقية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,397,481
- التلميع الإعلامي ما بين النفاق الاجتماعي وتضليل الرأي الجمعي
- الاستقالة دليل على حفظ الأمانة وحب الوطن
- الأخوة والتعايش السلمي مطلب كل المجتمعات المتحضرة
- (فارا) لعبة مخابراتية لابتزاز الاعلام وتفريغ محتواه المهني
- امريكا وصناعة العدو الافتراضي لتشكيل المستقبل
- قِممٌ تُعلن الطوارئ، وتزفُّ الفشل والانهزام
- الهبوط الناعم نذير هزيمة وانكسار المستبدين العرب
- من أجل صحافةٍ نظيفةٍ ديمقراطيةٍ
- (ترامب) وطعنة العصر في خصر الإنسانية
- (بومبيو) سفير الشر إلى الشرق الأوسط!
- زيارة (ترامب) اللصوصية إلى العراق... وما خفي أعظم
- (الإرهاب) شماعة لأخطاء الكبار
- الديمقراطية الموهومة عماد حريات الغرب... فرنسا نموذجاً
- التغطية الإعلامية ما بين المهنية والنكاية السياسية
- فلسطين... ما بين خبث اليهود وتنازلات العرب
- الحكومة العراقية ما بين ترقيع الحال وتركيع الرجال
- قد نأتي فجأة... ذات ليلة !
- انتفاضة العراق وثقافة الاتهام
- انتخابات ديمقراطية ام بيع للاوهام
- الإعلام الموجه وصناعة الغباء المجتمعي


المزيد.....




- 8 علامات تدل على الأكزيما الحادة
- الأمن السعودي يكشف جنسية وتفاصيل -معذب الطفلة- والإجراءات ال ...
- مساحة مكتظة بالموتى.. ما سر المقابر الضخمة في هونغ كونغ؟
- فرنسا: توقيف رجل في مدينة كولمار بشرق البلاد حاول اقتحام مسج ...
- جماعة الحوثي: -إذا استمرت السعودية في عدوانها على اليمن سنعا ...
- إعصار قوي يضرب جنوب اليابان ويتسبب بانقطاع التيار الكهربائي ...
- روحاني: وجود قوات أجنبية في الخليج يؤدي إلى تفاقم "غياب ...
- إعصار قوي يضرب جنوب اليابان ويتسبب بانقطاع التيار الكهربائي ...
- روحاني: وجود قوات أجنبية في الخليج يؤدي إلى تفاقم "غياب ...
- السودان.. تشكيل لجنة تحقيق بمجزرة القيادة العامة وعرض مبالغ ...


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالقادربشيربيرداود - لعبة التصنيفات، سياسة لتركيع الأحرار