أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارينا سوريال - حلم كساره البندق6















المزيد.....


حلم كساره البندق6


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 6349 - 2019 / 9 / 12 - 11:46
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


رحلت سيدتى الكبرى بعد صلاة الفجر فى صبيحه ذلك اليوم بهدوء امتلاء البيت بالمعزين حضر الابناء بينما تجولت النساء فى ارجاء البيت لم تجد سيدتى نادية سوى غرفتها ملاذا..كنت انوب عنها فى كل شى..مدعيه انها مريضة ..الصبى مع اخوته الرجال بين المعزين..حضرت الزوجة الاولى للسيد !رددت ان من ماتت لم تكن حماتها بل عمتها وامها لم تنس فضلها ابدا وان ما حدث حق السيد وشرع لايجوز التحدث فيه..كانت سيدتى تلوذ بالفراش دافئه..قمت بغلى النعناع الساخن الذى تحبه من يدى لاجلها ،ساعدتها كى تتناوله..عندما دلفت الزوجة الاولى الغرفة راقبتنى والسيده بدهشه قبل ان تعدل سيدتى نادية من راسى الموضوعه على كتفى وتعود لتتوسط وسادتها بهدوء وكأنها كانت تعلم ان الزوجة الاولى لن تمر مرور الكرام دون ان تراها منذ سنوات لم تقع عيناها عليها سوى مره واحدة عندما حضرت مع امها طفلة الى السيدة الكبرى حماتها لتتحدثا بشأن الزواج ..كان السيد يكبر وهى ايضا لذا كان لابد من فتاة صغيرة لاجله لتعيد له الشباب كما اخبرتها حماتها غير مباليه بما تشعر به..راقبت جسدها المخفى تحت الغطاء بعد ان نضج ..سلبت زوجها عقله فى اخر ايامه فاعطاها كل ما اعطى ونسى ابناءه الاخرين..
لم تكتفى الزوجة الاولى بالارض والبيت الاخر لم تسامح فى تلك الزيجة ..نادية لم تعد سيده نعمة الوحيدة بل بيتها الجديد..
نهضت نعمه بعد ان ساعدت سيدتها فى الجلوس داخل فراشها معتدله ..سيدتى مريضة منذ موت السيده الكبرى لم تنهض من فراشها ..قالت نعمه للزوجة الاولى.غمرتها الزوجة الاول بنظره قاسية جعلتها تؤثر السلامة فتخفض زوج عيونها الى الارض تذكرت ان الزوجة الاولى من علمتها كل شىء فى ذلك البيت الكبير بعد السيده الكبرى عندما كانتاصغر عمرا من سيدتها نادية ،تذكرت انها فى البداية اعتبرتها اما لها فلم تغضب عندما كانت تسبها لتسرع فى العمل او عندما تخطىء فى الطهو وتزيد من طهو الطعام فيغضب السيد منها ..كان السيد غضوبا فلم تنسى ان فى يوم صرخ عليها بعد ان وضعت الطعام وكادت ان تنتهى من كل اعمالها فى المطبخ والقى كوب الشربه الساخنة على يدها لان مذاقها سىء ليس كما يريده هو نهر الزوجة بسببها بكت كثيرا ليس من ألم يدها المحترقة بل لانها ستعود الى امها دون ان تحصل على المال اللازم لاجلهم كيف سيكون عقابها من ابيها حينها ..لاتزال اثار الشربه الساخنة على كف يدها الى الان نظرت الزوجة الاولى ليدها فى نفس اللحظة التى شردت فيها نعمه فى تلك اليد ..تذكرت خذلان سيدتها الكبرى والزوجة الاولى لها ..تذكرت ان سيدتها نادية تشبهه هى لذا هى سيدتها فى تلك الدار هى سيدتها التى اختارتها لنفسها ..هى خادمة لكنها تطيع السيده التى تريد..

هل لك اخوه يا امل لم الاحظ احد فى البيت سواك انت وامك وابيك؟! غريب لم اسأل عنك من قبل..لا تعلمين لم اسال احدا عمل لدى من قبل عن عائلته ..
كانت س.ص تجيد اشعال الغضب والكره كما تجيد سحب الشفقة والذنب ..تعلم ان امل تكره تلك الكلمة تكره ان تعمل لدى احدهم لذا لم تفكر فى ان تنهض وتعد لها القهوة فى تلك اللحظة بل تركتها تتململ امام البحر..
متى سنعود؟سالت امل ..اعنى متى سنكمل التصوير
انت تعلمين؟اجابت بهدوء
ماذا تعنين انت من ايقظتنى من نومى واتينا الى هنا كيف لى ان اعرف
اقصد نادية ..غمزت بعيناها
ماذا تعنين هل نادية من ستخبرنا متى نعود الى العمل
زفرت س.ص قبل ان تعتدل فى جلستها فى مواجهة امل قائلة: انظرى ح.ك لم تاتى بمفردها هناك اعين لها فى كل مكان ..هى تريد اخذ نادية من يدى هناك من اعطاها الورق لتقرأ من قبل لكنها تدللت وحصلت انا عليه فى تلك الليلة التى رأيتك فيها للمرة الاولى ..كل شىء يسير وفقا لترتيب قدومى الى هنا جلوسنا والتحدث..انظرى لى نادية تحاول الهرب من بين يدى لاتدخلنى لااعرفها لا ألمسها اتفهمين..عليك..عليك مساعدتى فى الحصول عليها ..انت اخبرتنى انك تتحدثين منها تخبرك باشياء لاتخبر بها احد اخر حتى انا انا من اخرجها الى النور واسمع الكل صوتها..انها ترفض صوتى الان..اريد ان اعرف منك الحقيقة..هل اختارت ح.ك عوضا عنى..تلك الباليه التى يقولون انها منافستى ..كيف تنافسنى من لا تمتلك اى شىء ..
انا امل ..امل مجرد انسانة لا امتلك قوى التنبؤ لاخبارها عن اى شىء امتلك فحسب احلام قررت ان تزورنى انا فى الليل..امتلكتنى نادية فى المره الاولى التى رايت فيها صورتها بالالوان الابيض والاسود فى احدى الكراسات القديمة بين اصفف الكتب فى دار الكتب القديمة ..التى عملت بها قبل ان تجدنى هى بين الدفاتر والاتربه ساعات من العمل دون جدوى ..زارتنى فى الحلم مع وجوههن..لاادرى كيف وصلت لتلك الكراس القديمة من وضع صورتها بين صور نساء ذلك الزمن ..خادمات سيدات فلاحات ألتقطت يد ماهرة وجوههن لتضعها بين صفحات ذلك الدفتر ومنذ تلك الليلة اصبحن لعنتى كل وجه يطالعنى بقصة وكل قصة لااعرف كيف بدأت ولا كيف تنتهى ..لااعرف ان كنت انا احدى تلك القصص ام اننى حقا مرسلة لاجلهن لاخراج اصواتهن المدفونة بين طيات اوراق قديمة لم يعد احد يكترث بها..اضطررت لترك العمل بعد ان مات صاحب المكتبة العجوز وباع الابناء الارض لتصبح احدى الابراج الحديثة الشاهقة.. لااعرف ان كان هناك بقايا لما جمعه العجوز طوال سنوات من مخطوطات مر عليها عشرات السنين فى مكان ما ام ضاع كل ما فعله هباءا..اخر مره رأيته فيها كان يبكى لانه علم لاصديق لاوراقه جمع الاوراق ولم يجمع لها حافظ كل تلك السنوات فذهبت بعيدا..
حل الليل انه النهار لدى س.ص لكن لايمكنها التجول كما تريد ..هبطت من الاعلى رأيتها ترتدى ذلك الفستان الازرق وربطه الشعر ذاتها ..ببطء على الدرج هبطت تراقبنى ..حافيه القدمين وقفت اسفل الدرج تراقبنى تتطلع فى كل ما يحيط بنا ..امتقع وجهها..اين انا ؟من انت ؟اين ذهبت نعمه؟!
تدور من حولى ..تراقبنى بحذر تسألنى من جديد اين نعمه؟اين انا ؟ من تكونين ؟هل هل اذيت نعمه؟راقبت اطراف يدها اليسرى بذلك العجز الطفيف بها ..عجزكف يد نادية اليسرى اصابها التى تبدو غير متناسقة وكان اصبعا جديد اراد الظهور عنوه بين يدها ثم تراجع فى اللحظة الاخيره..كانوا يرددوا انها طفلة مشوهة سيئة الحظ قدمت لعائلة فقيرة لن يقبل بها احدهم زوجة بتلك اليد ..كان يوما غير بقية الايام عندما استيقظت امها فى الصباح الباكر لتعيد ترتيب وتنظيف كل شىء منجديد امره اياها ان تستيقظ لتساعدها قبل حلول الظهيرة كانت السيده الكبرى وزوجه السيد امام عتبه باب البيت مع ام عبدلله الخاطبة ..يومها بكت نادية وشعرت بالخوف لكن لم تسمح لدموعها ان تهبط امامهن كى لاتنال من غضب امها فيما بعد ..تحسستها يد السيد الكبرى نظرت لامها لكنها ابتسمت كان عليها ان تقف هادئه يأمرنها بان تستدير ثم تعود تقترب لتلاحظ شعر رأسها ارادفها صدرها الصغير الذى لم ينضج بعد ساقاها من دون اكتظاظ..قبل ان تامرها امها بتجهيز الطعام للجميع..شعرت بالخوف لايمكنها ان تقول لاحد شىء ..غضبت من الام اقسمت الا تتحدث معها ابدا..فى ذلك المساء اقتربت منها امسكت بيدها اليسرى فى حسره نظرت اليها ..لاتخافى يا نادية يوما ستكبرين وتعلمين ما صنعته انا لاجلك ..ساجعلك سيده دار دار واسعة سيكون لديك طعاما طوال العام ستتذوقين من كل شىء فى تلك الدار..هناك سيجعلون لاجلك يوما خادمة ربما ليس اليوم ولكن غدا انه لك فقط احضرى صبى وستكون امورك بخير..بكت كثيرا لانها لاتعرف كيف يمكنها ان تحضر صبى كما انها لاتعرف اى صبى بخلاف اخيها الاكبر..وهو غاضب منها طيلة الوقت هل سيكون الصبى هكذا ايضا غاضبا يهددها يمسك بيدها اليسرى ويضربها بعنف عندما تخطىء حتى لاتفعلها من جديد ..لاتعرف ان كانت ستتمكن من فعل ما ترغب به الام ام ستعود لها كما تقول وحينها لن تجد غرفتها ولن تجد ذلك البيت ابدا لانه لن يمكنها العودة من جديد..
رفعت س.ص يدها لوجهها خجله تراقب امل بحذر تردد من انت ؟ارجوك اخبرينى اين انا؟قد كنت هناك فى غرفتى اراقب الماره خلسه من خلف المشربيه انتظر نعمه تحضر عده القهوة وتصنعها لاجلنا ببطء..حتى الصبى لم يكن فى الجوار..اه الصبى هل تعلمين اين الصبى..خرج منذ الصباح وتاخر ..تحدثى ..
قلت:الصبى خرج..ذهب لدى شقيقته الكبرى اخذته الزوجة الاولى منك..
لااعرف كيف خرجت تلك الكلمات من فمى لم اسمع بها من قبل لااتذكر ان اخبرتنى بها نادية ..نادية ربما تكون نادية حقا من امامى هل استيقظ الان من الحلم..تدور من حولى وكأنها تزور ضريح تصرخ بى اخذوا الصبى كيف رحل دون ان يخبرنى ..كانت تبكى ..بسببه لم اعد افكر سوى فيه..نسيت الصبى!!
تراجعت ابتعدت رأيتها تصعد الى الطابق الاعلى من جديد ..
صوت المياه من جديد .امواج هادئه..تفتح امل عيناها من جديد تراقب البحر لثوان قبل ان ترفع رأسها عن الكرسى من جديد وتعتدل ..رحلت الشمس لاتزال س.ص ممده على ظهرها تترك جسدها حرا للموج.

رفع يده عن الورقة فى بطء راقب الوجه من جديد الذى بدا برسمه منذ الصباح ..عيناها لم يرى عين حزينة وبريئة مثل تلك الفتاة..
راقب الحزن والراحة فى عيونها عندما علمت بموت شقيقها..لم تبدى الحزن عندما مرض الاب كان يشعر بهذا وان كان لم يتحدث معها من قبل ولن يسمح له بهذا..
احضرت امراة نحيلة سمراء اللون تطلب ذهابى لرؤية ابيها المريض..لم ارى تلك الحاره الضيقة من قبل..البيوت لها رائحة ،رائحة تشبه العرق واليود معا..للفقر رائحة اعرفها انها ذات الراحة لايهم فيها اللغة..ذكرتنى بهانا مربيتى ..لم اتوقف عن مراسلتها منذ مجىء الى الاسكندرية لاخبرها عن تلك المدينة الغريبة وعن صاحبة العيون ..كانت تقف بالخلف تشاهدنى من بعيد وانا اقوم بعمليه الفحص ..حرارته مرتفعه يرتجف ..لم تفلح معه الكمدات البارده ..امرت باحضار الوصفة الطبية على عجل..امتنع عن تناول الدواء..كان يهذى يتمتم باسم ولده ..سمع صوت بكاء صغار المتوفى بالخارج..كنت انسانا ضعيفا عاجزا عن انقاذ حياه ذلك الشخص الذى ينتظره اهل ذلك البيت.
راقبت روحه وهى ترحل بغير هدوء وكأنها تتعذب بشده سمعت تشجناته وبكاءه صلواته حتى يرحل سريعا دون ألم ..راقبت انسانا ضعيفا..سمع صوت بكاء النسوه بالدار لكن لم استمع الى صوت بكائها راقبت من بعيد صامته..اى روحا تملك البراءه ام القسوه..شعرت بالضيق تذكرت غضبى من امى مقاطعتى لها لسنوات..عندما قررت الرحيل الى هنا ومنذ بضع اشهر فقط قررت ان اكتب لاجلها رسالة اخبرها فيها كيف هى الحياه فى تلك المدينة الغريبة..انتظرت منها جوابا لكنها لم تفعل..كنت اعلم انها قرأت رسالتى ولكن تعللت بانشغالها بذلك الصالون الثقافى الذى تدعو اليه الجميع..اللعنة عليها وعلى الجميع وعلى الطب لانه لايمكن ان ينقذ البشر..اشعر اننى اقوم بالخداع عندما ارتدى ذلك البالطو الابيض مدعى معرفتى بكل شىء لكن فى النهاية لم افهم مرض الاب هل حزن وانتهى بسبب الابن ؟هل يحب ابا ابنه بكل هذا الحد؟!!..لااعرف كيف يحب انسانا اخر بحيث يفقد الروح لاجله..
وجوه بائسه مثل التى التقيتها داخل اروقه المشفى الاميرى ..أمر على المعمل المحه من بعيد ذلك المكان الذى شهد اكتشاف مرض الكوليرا تلك الاجهزه هى من ساعدت روبرت كوخ فى الوصول الى الحل الذى انقذ الالاف بينما اقف امامها عاجزا لااعرف من اين ابدأ حتى اصل..كل الامور كانت واضحة ثابته حتى قدمت الى هنا..ربما لاننى اؤمن بالارواح التى تتجول من حولنا ..رأت امى اننى شاعر فشل فى طريقه ليس الا لم تعترف بى كطبيب..كانت هى منارتى ولكنها اختارت ان تكون مناره لشعراء اخرين ..اكتفت بما حصلت عليه منها فى طفولتها ونذرت البقية لاخرين..طفلا يغار اخر كلماتها التى سمعتها قبل ان القى عليها نظرتى الاخيرة ..اقسمت لها ان لاترى وجهى من جديد بل ستستمع الى اخبارى التى ستصلها من هنا الى العالم ..هل فشل التحدى ام كانت عجرفه متوارثه مثلما تصفها صلف عناد موروث عن ابيه بلا حكمة..اضاع ثروته فى لحظة من الطيش لم يحب اكثر من القمار وعشيقته ..الصقت بى كل التهم الموجه اليه..غضبت منها وكرهتها ..ثم اشتقت لمعرفة اخبارها ..لكن لم اندم قط على الرحيل ..لااحد يعلم بكل هذا سواك انت عزيزتى هانا .. حتى دون ان ارسل اليك الخطاب تعلمين انت يمكنك ادراك الامور انت احد الامور التى جعلتنى اصدق انها هناك ارواحا من حولنا يمكنها رؤية كل شىء..ربما اذا تحدثت لن يصدق احد.قدمت الى هنا لذلك السبب ارادت التواصل مع القدماء اردت المعرفة التى حصلوا عليها ..الاجوبه التى قدموها ..العلم لم يعطنى كل شىء لم يساعد ابى قبل الرحيل ولم يساعد والدها..فشلت معه المضادات لم يستقبله جسده كما ينبغى ..رحل ونظرتها لم تتبدل رأيت عيونها فى فراق اخيها وابيها ..عيوننا زجاجية ليست كالتى رأيت تنظر الى من بعيد تراقبنى ..هانا ما يحدث معى لاافهمه لكنها اصبحت تصحب تفكيرى فى كل الاوقات اتمنى ان يزول الامر سريعا..لذا قررت الرحيل الى القاهرة ورؤية الاهرامات سابقى هناك بعض الوقت ربما يجعلنى هذا استريح من افكارى المعلونة ..ساخبرك كل شىء عن اهراماتك السرية ومومياء الفراعنه التى امنت انها ملعونة ومهيبه ..ابنك هانز.

لم اتذوق طعم راحة وعجز فى ان واحد بمثل هذا القدر..ثلاث ليالى اراقب عبثها فى كل شىء وكانها تمارس طقوسها الخاصه بها ..بعد ذلك المساء الاول المجنون لم اعد متاكده ان كان ما حدث لنا حلما ام اننى رأيت ناديه عن قرب تتجول من حولى وتلمس جسدى داخل جسد س.ص..لطالما شعرت بالعجب لما اختاروا س.ص لتحظى بحياتهن جميعا امام الناس ..لما اصبحت هى نجمة ما الذى تمتلكه ولا امتلكه انا ..انا من وهبت لهن ذاتى منذ سنوات ..سنوات طويلة كن رفقائى فى كل شىء اصدقائى من اخبرهم بكل ما يحدث معى فى الصباح ..من خوفى ممن حولى ممن قربى ..من الجميع اخبرتهن لكن لم ينصتن لى مثلما انصتن اليها ..اختارتها نادية وقد كانت حلمى واصبحت رسولة لها اخبرها عن ما شاهدت وسمعت ..وهى شككت بى وادعت كذبى تعمدت اهانتى وسط جميع العاملين معها فى الفيلم لم يحدث ان تحدثت بمثل هذا مع الاخريات رغم مكرها..لاتحب ان تكون مكروه ولكنها كذلك لديها طريقة ما تجعلك تكرها وتشعر بالذنب برغم اقترافها الخطأ تلو الاخر بحقك..فى صباح اليوم التالى لم تذكر اى مما حدث فى المساء فقط ضحكت قالت لم ارد ان اوقظك يبدوا انك احببت البحر كثيرا..كانت تضحك كثيرا فى الصباح التالى لاحظت مدى نعومة بشرتها كأنها لطفل مولود!!..تفوح رائحه العطور من جسدها تجلس باريحيه على السفره لاتحب الجلوس للطعام على منضده صغيرة ..لابد ان تكون سفره مكتمله الاركان ، يحظى بان يكون طعاما لاميره..تمضغ قطع الجبن فى شهيه تحرك شوكتها فى كل ما تستطيع الوصول اليه..اصناف من الجبن لم ارى كثيرا منها من قبل لاتقرب منها البيض وان كان هناك فقط الجبن والفواكه ..عندما تنتهى تسألنى ان احضر لها فنجان القهوه دون ان تنظر ان كنت انهيت طعامى ام لاازال اشاهدها ! اسألها بغيظ متى نعود..لاتجيب قبل ان ارفع صوتى عده مرات ..اثق انها سمعتنى منذ المره الاولى ..اكملت:لقد اختنى ذلك الصباح دون ان اخبر عائلتى بمكانى حتى هاتفى رفضتى ان احضره معى ..الى متى نبقى؟
رفعت راسها باندهاش:حتى تعود نادية بالطبع .
نادية رددت باندهاش ولكن نادية هناك حيث الكاميرات تدور تخرج هى معها وتتحدث بينما هنا لمن ستخرج هى!
نهضت اقتربت منى فى غضبى:ستخرج لى انا لاجلى انا، لتخبرنى عن تلك الفراغات التى لم تخبرينى بشأنها لتخبرنى ما لااعرفه عنها وتخفينه انت عنى .. انت لست رسوله امينه لهن تخبرين فقط ما تشائين ..الامور لا تسير هكذا مع س.ص اتفهمين..امر ح.ك لن يمضى هكذا.
ك.ح وما شأنى بها
استدارت لتنظر لى بغموض :سنعلم ما شانها هى قريبا الان هيا اريد قهوتى حالا فى الاعلى .
لا احد يفهم شعور المراره سوى من تذوقها جيدا من يعلم ان قدره لم يكن ما حدث معه فى الواقع بل اخر يحاربه يضايقه فى كل لحظة لايترك لنفسه الهدوء ..يلعنه لما توقفت لما توقفت..كنت انا قدرك ولكن انظر الان لقد اصبحت لاخر سواك وانت هناك تقف لتراقب بحسره وتتململ وتتباهى بانك تملك ما لاتستحق..
كنت اضع قهوتها وانتظر قرب ماكينة القهوه عندما خرجت لى من جديد بعد ان تنفست لرحيلها ..بملابسنا القديمة فى ذلك الصف المتهالك بظفيرتى شعرها..شعرت بالدوار بحثت عن المنضده عن الكرسى عن جدران لاتمسك بها فلم اجد سوى الظلام وعيناها ..تجلس بهدوء على ذلك المقعد المخصص للمعلمة..تلعثمت :ماذا تفعلين على ذلك الكرسى انهضى انه لمعلمتنا انهضى ستغضب اذا رأتك تجلسين ..انهضى .ام انها لن تاتى ايضا تلك المره
ابتسمت سمعتها تتحدث دون ان تفتح شفتاها!!المعلمة لما هل تظنين انها تصدق روايتك الان لما حدث ؟! تعلمين بداخلك انها لاتفعل ..انها مثلنا متواطئه خائفة لديها مثلنا ما تخشى عليه ..هل صدقت انها امراه لاتخشى شيئا!..
لابل صدقت انا لست كاذبة بل انت انت من تكذب طيلة الوقت ..قلت لنا اشياء كاذبة عن عائلتك بيتك شقيقك كل شىء فيك كاذب انت ايضا مثلنا ..مثلنا نحن هنا جميعا فقراء ..انت لست منهم اردت ان يعرف الجميع كذبتك فحسب ..انت من بدأ كل هذا اولا اتذكرين اتذكرين حين اخبرت الجميع ان ثيابى مثقوبة انها واحدة لاتتبدل ..الجميع يعلم هذا الجميع مثلى ولكن انت انت جعلتهم يتحدثون عنى انا وكاننى الوحيده..الاكثر فقرا بين الجميع..
كانت تبتسم مثلما تفعل دوما فتنجح فى اغضابى..تتحرك الان من حولى لاتتوقف لاتجعلنى المسها ..تردد لن تدفعينى من جديد..لن تدفعينى من جديد..اصرخ بها لترحل اردت ان ادفعها لكنها تبتعد كلما حاولت الوصول اليها تبتعد اكثر تيبست قدمى فى مكانها ..اصرخ اللعنة تحركى لكن قدمى لاتستمتع لى..اظل اصرخ..تقترب عينان واسعتان اعلمهما اتراجع..
تلمس شعرى فى حذر عندما ازيحها لانهض مبتعده ..تسالنى س.ص فى توتر هل انت مريضة؟ام تلك هى نادية تلعثمت: هل اخبرتك بشىء هل تحدثت عنى انا ؟اخبرينى ان كان الامر يخص ح.ك تحدثى لن اطردك من عملك اذا تحدثت..
اجبتها بتسرع وغضب:بل انا من اريد الرحيل عن العمل انا لا اعمل لديك..انا اصمم لك ملابس شخصياتك اخبرك عنهن منذ ان اتيت اليك ارتفعت اسهمك لدى الجميع قبل ان اتى انا اليك كان الكل يعلم بانتهاء س.ص فرغت لم يعد لديك ما تقدمينه هذا الفيلم كان اخر امل لديك..الكل ترك وغدا سيذهب الجميع لح.ك لانها لم تفرغ مثلك بعد ..توقفت استمع الى صدى صراخى لعيونها المفتوحة على اتساعها لصمتها طويلا وتحديقها فى وجهى ..لم اصدق انها تبتسم تضحك..تقول لقد اثرت غضبك حقا ..انا اسفة.
س.ص تعتذر لم اصدق اذنى غادرت مثلما دخلت ..بهدوء..لايوجد سوى صوت انذار ماكينة القهوة ..استدرت اليها اطفئها بغيظ اردت ان اوقف كل الاصوات بداخلى عن العمل..اللعنة انها تجعلنى اخرى لست امل كما اذكرها ..
مضى النهار وحل اخر لم تتفوه بكلمه اراقبها تعد الطعام لم اعرف انها تجيد الطهو على هذا النحو من قبل..انها تتلذذ بكل شىء فيه ابتداء من اعداده حتى تذوقه على مهل ببطء شديد..لاتستغنى عن نبيذها المفضل..
تعلمين..كنا صديقتين طفولة..ح.ك كانت المقربه لدى فى طفولتى ..تعلم كل شىء كما اعلم كل شىء..ربما لهذا نحن عدوتان حقا الان!! تغار كلما بدات فى عملا من جديد تحاول افساده ..منذ اشهر فقط اكتشفت احد عيونها ..تعلمين من؟ انها سابقتك لذا حضرت انت بديلا لها ..
حدقت فى وجهى قبل ان تكمل:لكن انت لست مثلها لن تفضلى ح.ك اليس كذلك؟
تراقبنى اوانا اتناول الطعام فى نهم لاادرى كيف انتابنى كل هذا الجوع وكل هذا القلق فى ان واحد ..ليته كان عملا مثلما تقول انها لاتفهم انه امرا حدث لى لاقوم به ..لم اتمنى حدوثه او احلم به لكنه حدث..لايمكن ان تخفق رسالتى ..تذكرت رفعت رأسى عن الطعام :الملابسردت :اى ملابس
ملابس نادية لقد انتهيت منها جميعا لقد تركناها هناك ..لابد ان نعود اليس كذلك ؟لابد من ان تتاكدى انها مناسبة تمام لاجلك قبل ان نكمل العمل ..
راقبتنى كنت الهث واتناول المزيد وانا اتحدث حتى اننى نسيت وتناولت من نبيذها ..كان يحرق حلقى وصدرى وهو يهبط لكنه يريحنى بطريقة ما ..
سألتنى ببطء:كيف هى ملابسها؟ انها لاتحب سوى فستانها الازرق فحسب
اجبت: خطأ لديها اكثر من واحد ..هناك نادية اخرى لم تظهر بعد ولكنها ستفعل انها تحب الالوان ليست كالسابقة ...متى سنعود؟
توقفت عن التحديق بى عادت لتنظر الى طعامها لثوان قبل ان تجيب بهدوء:هى من ستخبرنا متى نعود عندا تعتقد ان هذا صحيح انا لست ادرى ولا انت كلتانا ننتظر هنا لايمكن ان اقف من جديد امام الجميع لاادرى ماذا افعل..من قبل اخبرت الجميع ان القصة تخصنى واننى اعلم جيدا ماذا اريد تحدثنا من قبل فى كل الاشياء بدا كل شىء هادىء حتى ظهرت انت من امامى ..من ارسلك كيف عرفت اننى بحاجة لمن تعمل لدى بديلا عمن قامت بخيانتى ورحلت ..الى الان لم تخبرينى ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,414,754
- حلم كساره البندق 4
- حلم كسارة البندق 3
- تساوى او لاتساوى اوليفيا
- تجميد البويضات امل جديد ام انتكاسه جديدة بالرفض!
- حلم كساره البندق ٢
- لما يخبرني هو بما افعل في جسدى انا.. اسراء غريب
- امرأة عربية بلا هويه
- حلم كسارة البندق 1
- ماهى عملية تجميد البويضات التى اثارت الجدل فى عالمنا العربى؟
- لقد اخترت الجانب المظلم..سوزوران
- هل يحق للفتاة تجميد البويضات في العالم العربي؟!
- الباحثه عن الحرية..فتحية العسال حضن العمر
- خمس سنوات في مدرسة الحياه
- كتاب الغرور هو العدو – ريان هوليداي
- كتاب عنيدات (52 امرأة غيرت وجه التاريخ والعلم) – ريتشل سوابي
- شيطانة صغيرة..مارجريت
- أبحث عن حياة جديرة بالحياة اليف شافاق
- دروب الالهه الاخيرة
- دروب الالهة26
- دروب الالهة24


المزيد.....




- غرق أمريكي أثناء عرضه الزواج على حبيبته تحت الماء
- عرض على صديقته الزواج تحت الماء.. ولم يعد!
- جبهة نساء مصر تصدر بيان لدعم الحراك الشعبي والإفراج عن سجناء ...
- (ومن الحب ما قتل... وفاة أمريكي غرقا أثناء عرضه الزواج على ح ...
- القضاء المغربي يرفض الإفراج عن صحفية متهمة بـ"الإجهاض غ ...
- القضاء المغربي يرفض الإفراج عن صحفية متهمة بـ"الإجهاض غ ...
- هل خططتوا لعدد الأطفال قبل الجواز؟ شاهد لتتعرف على تجارب بعض ...
- مصر.. تفاصيل مروعة حول تعرض سيدة لاغتصاب وحشي أمام طفلتها ور ...
- الشرطة الإسرائيلية تصيب امرأة فلسطينية بجروح قاتلة عند نقطة ...
- لماذا يفضل 50% من الرجال استخدام العطور النسائية


المزيد.....

- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى
- المقاربة النسوية لدراسة الرجولة حالة نوال السعداوي / عزة شرارة بيضون
- كيف أصبحت النسوية تخدم الرأسمالية وكيف نستعيدها / نانسي فريجر
- الجزءالأول (محطات من تاريخ الحركة النسائية في العراق ودور را ... / خانم زهدي
- حول مسألة النسوية الراديكالية والنساء ك-طبقة- مسحوقة / سارة سالم


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارينا سوريال - حلم كساره البندق6