أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - آمور ...( حب) ، فيلم يجسد الحب والموت ، الشيخوخة والخوفِ من الزمن.















المزيد.....



آمور ...( حب) ، فيلم يجسد الحب والموت ، الشيخوخة والخوفِ من الزمن.


علي المسعود
(Ali Al- Masoud )


الحوار المتمدن-العدد: 6348 - 2019 / 9 / 11 - 15:06
المحور: الادب والفن
    


آمور ...( حب) ، فيلم يجسد الحب والموت ، الشيخوخة والخوفِ من الزمن.
Amour

علي المسعود
(الجزء الأول)

"كلما نتقدّم في العُمر ، يؤثر فينا الألم أكثر وأكثر ، كُل شيء يُصبح أعمق ، نَرى أنفسنا في مرآة ، ولا شيء آخر خلف الصورة ، ولهذا صَنَعت هذا الفيلم ، للبحثِ خارج الإطار ، وخلقِ طرف آخر نَسْتَنِد عليه ، ونُحبه ، وفي النتيجة .. أنا مسرور جداً لأنني صنعت فيلماً بسيطاً" .. المخرج مايكل هانِيكه/المؤتمر الصحفي لـ"حُب"/مهرجان كان عام 2012، أردت البدء بقراءتي لفيلم "حب" او "آمور"باللغة الفرنسية والذي عرض في عام 2012، بحديث المخرج " هانيكة" عن فيلمة ، لأن الألم هو مفتاح الدخول الى هذا الفيلم المؤثر للمخرج الذي دائما ماتترك أفلامه أثرا عند المشاهد ، وعندما تكون كهلاً أو عاجزاً بسبب الشيخوخة، فإن حياتك تكون مقيدة إلى حد ما، ومحصورة ضمن، الجدران الأربعة التي تعيش بينها. كلما طعن الأفراد في السن، وتناهبهم المرض، تقلّص عالمهم وتضاءل إلى حدود الجدران الأربعة التي يعيشون ضمنها. إنهم يوصدون الباب في وجه العالم ، الزمن أو العمرهو أعظم نحات في حياة البشر. العمر او الخبرة في الحياة ، هي التي تبث فيناعزيمة كبيرة وتعطي البشر الصلابة لمواجهة آلام الحياة والموت على عكس أي شيء آخر. العمر ينظفنا من الاندفاع وينير حياتنا برباطة جأش. العمر أو الزمن هو ايضأ يجعلنا نفقد جمالنا الجسدي عند الشيخوخة. تعتبر الشيخوخة دائمًا واحدة من أعظم الألغاز في حياة الإنسان. ويلقى باللوم في الغالب على البؤس السطحي الذي تسببه. لكن الطريقة التي يغير بها الإنسان ويمنحه القوة لقبول حتمية الحياة على الأرض هي دائما محبطة. يتم وصف مدى الشيخوخة هي الهدية التي لا تحظى بالتقدير على الإطلاق بواقعية ودقة كبيرة في إنجاز مايكل هانيكة الحب. الفيلم هو رسالة حب هانيكة ، حب نفسه ووكذالك جمال وأهمية مرحلة شيخوخة الإنسان. إنه التحدي الذي لا يستطيعون التغلب عليه. هذا ماتعيشه مع فيلم المخرج النمساوي "مايكل هانيكة" الحب أو آمور ، كذالك تجد أن الحياة والحب والموت، تلك هي العناصر الأساسية في هذا الفيلم . فيلم "الحب" واحد من أهم وأشهر الأفلام التي تناقش موضوع الشيخــوخة في أفضل إطاراتها الدرامية والرومانسية، هو فيلم فرنسي من إنتاج عام 2012، حقق شهـرة عالمية كبيـرة تجاوزت حدود فرنسـا بكثير، ليطوف العالم أجمع كواحد من أفضل الأفلام الرومانسيـة التي تتناول كبر السن بكافة تفاصيله تقريبا، بدءا بالأمراض مرورا بالوحدة، وليس انتهاء بالحب المتبادل بين زوجين لم تعد تجمعهما سوى الرحمة والتعاطف بأنقى صورهما. الفيلم قام بإخراجه المخرج النمساوي (مايكل هانيكة) المولود في المانيا عام 1942، وهو ابن ممثليْن محترفيْن، منذ مراهقته أظهر عشقاً للمسرح والموسيقى والأدب. رغب في أن يصبح عازف بيانو، لكن إدراكه لافتقاره إلى الموهبة جعلته يختار دراسة الفلسفة وعلم النفس في جامعة فيينا. نشر مقالات عن المسرح والسينما في الجرائد اليومية السويسرية. كما كتب وأخرج عدداً من المسرحيات قبل أن يعمل مخرجاً ومؤلفاً في التلفزيون. انتقل إلى السينما مخرجاً وهو في منتصف الأربعينات، بدءاً بفيلم "القارة السابعة"، يتحدث هانيكة عن طفولته لصحيفة إكسبرس قائلا :( "أردتُ دراسة الفلسفة لتساعدني على الوصول إلى إجابات عن التساؤلات الكبرى حول العالم. ولم أفهم سوى شيء واحد : لا توجد إجابات. لم أكُن طالبًا مواظبًا"). ويستذكر "هاينكة" بدايته : (" عندما بلغت الخامسة عشرة تمنيت أن أصير ممثلاً مثل أمي. قبلها بسنة أردت أن أكون عازف بيانو، وقبلها بسنة أردت أن أصبح قسيساً. لم يقبلوني في الأكاديمية كممثل، لذا اتجهت إلى دراسة الفلسفة، ومارست كتابة العديد من القصص القصيرة والقليل من النقد السينمائي. لكنني كنت طالباً سيئاً لأنني كنت أرتاد صالات السينما ثلاث مرات في اليوم. بعدئذ عملت في التلفزيون كمحرر للقصص ثم كمخرج لأفلام تلفزيونية. في تلك الفترة عملت في المسرح لعشرين سنة. عندما بلغت السادسة والأربعين، قررت أن أحقق فيلمي الأول الطويل،أعتقد أن أغلب الأشياء، في حياة المرء، يقرّرها الحظ والصدفة"). المخرج النمساوي، الألماني المولد والنشأة، مايكل هانيكه أحرز شهرة عالمية واسعة مع فوز فيلمه "مدرّسة البيانو"بجائزة أفضل مخرج في مهرجان كان 2001. عبر أعماله الجادة والملفتة، استطاع هانيكه أن يكرّس حضوره كواحد من أهم وأبرز المخرجين المعاصرين في السينما العالمية في مهرجان كان السينمائي عام 2012 ، ابتكر الكاتب والمخرج مايكل هانيكة دراما مثيرة ومؤثرة حول الحب غير المشروط ، والشيخوخة ، والمرض ، وتقديم الرعاية ، والموت. فيلم "الحب" الذي كتبه وأخرجه هانيكة في نهاية عام 2012، قد اختاره أن يكون باللغة الفرنسية بسبب افتتانه بعملاقي السينما " جان لوي ترينتيان "الذي قام بدور الزوج " جورج"، وإيمانويل ريفا "التي قامت بدور الزوجة "آن"، ورغبته في تقمصهما الدورين، على الرغم من أن كليهما في مرحلة الثمانين عمرياً. المخرج هاينكة يصف أفلامه، كما ذكرت صحيفة ذا جارديان البريطانية،( "أن إخراجها أسهل من مشاهدتها، فهو والممثلين والطاقم يشعرون بالاستمتاع أثناء الإخراج، في الحين الذي يتوقع فيه من المشاهدين الشعور بالصدمة والانزعاج"). في هذا الفيلم يتناول هانيكه موضوعا انساني عن الحب والشيخوخة والموت. عن حتمية الموت، وما يلقاه المرء من إذلال وسلوك أو تعامل مهين كلما طعن في السن وازداد عجزاً عن الحركة وعن النطق. عن مواجهة المسنّين لمختلف المحن المتلاحقة بشجاعة ونبل. عن تشبث هؤلاء بالكرامة والسمو عندما يتصل الأمر بحقهم في تقرير مصيرهم، وحقهم في العيش والحب والحلم،عنوان الفيلم قد يبدو غريبا، وغير عادي، لفيلم يتحدث بالدرجة الأولى عن انحلال وزوال الجسد البشري (بفعل المرض)، بشكل تدريجي، والتأثير الذي يمارسه هذا على المريض من جهة، وعلى أولئك المحيطين به، الذين يشهدون التدهور والانحلال. مع ذلك، نحن أمام قصة حب عميقة: صورة مجسدة لرجل يدعى جورج (جان لوي ترينتينان) وزوجته آن (إيمانويل ريفا) وهما في خريف العمر، في الثمانين من العمر، في أواخر علاقة طويلة، عميقة، حافلة باللحظات السعيدة والتعيسة، يجدان نفسيهما في مواجهة المحتوم: الموت. الموت الذي يملي شروطه. الموت الذي يقتحم المكان الهادئ ويعلن عن حضوره بأكثر الأشكال عنفاً. يتحدث المخرج عن هذه الجزئية قائلآ:("اخترت "حب" عنواناً للفيلم لأنني لم أتوصل إلى عنوان أفضل منه، وضعت قائمة تضم عشرين عنواناً، غير إني لم أقتنع بأي واحد منها. وتصادف أن تناولت الغداء مع جان لوي ترينتينان وقرأت له القائمة، فقال لي: الفيلم يتحدث عن الحب، فلم لا تسميه ببساطة "حب"؟. في الحال اقتنعت باقتراحه. لو كنت أنوي تقديم قصة حب تقليدية، لما اخترت هذا العنوان على الإطلاق، لأنه سيكون جلياً أكثر مما ينبغي"). ويكمل حديثه المخرج " مايكل هانيكة": (" إنك تقدّم مظهراً واحداً فقط من الحب. لكي تنغمس حقاً في كل مظهر أو وجه من وجوه الحب فإنك تحتاج إلى خمسين ألف رواية ومسرحية. إنني هنا أقدّم مظهراً واحداً من الحب، لكن أعتقد أنه مظهر هام. ما كنت لأجرؤ على اختيار "حب" عنواناً للفيلم لو كان يتعامل مع قصة حب تقليدية، لكن في هذا السياق أظن أن العنوان يمنح الفيلم نبرةً معينة، قوة معينة"). أما عن سبب إختياره للممثل العبقري" ترينتيان " فيقول : ( " أنا من المعجبين بجان لوي ترينتينان، كنت أحبه كممثل وأرغب في العمل معه. أشعر بأنه دائماً يحتفظ بسرّ ما، بأنه يكبح شيئاً ولا يريد أن يفشيه. كل الممثلين العظام لديهم هذه الخاصية. مارلون براندو. دانييل أوتيه. أردت ترينتينان لهذا الدور خصوصاً لأنه يحمل الكثير من الدفء. هو قادر على جعلك تفكر فوراً في الحب. ما كان بإمكاني تحقيق هذا الفيلم مع ممثل آخر. ولا أعرف ممثلاً آخر في ذلك العمر قادر أن يؤدي الدور"). في مشهد إفتتاح الفيلم نرى رجال الاطفاء يقتحمون شقة محكمة الاغلاق بعد شكوى من الجيران من إثر تسرّب رائحة غريبة، يكتشفون رجال الاطفاء وجود جثة متحللة لامرأة ثمانينية ممددة على سريرها، ومحاطة بالزهور. ثم مباشرة وباستخدام تقنية الفلاش باك يعود بنا المخرج الى حفلة موسيقية، ونرى الجمهور يحضر الى تلك الحفلة ومن بينهم الزوجين جورج وآن وهم يحضرون الحفل الذي قدمه أحد طلبتهم الموهوبين ، وهو ألكسندر (ألكسندر ثارود). حيث تمتلئ القاعة بالحضور، لكن المخرج هانيكة يترك للجمهور لمعرفة أين يجب تركيز انتباههم ؛ جورج وآن حاضران بالطبع. عندما يبدأ الأداء ، تظل الكاميرا تنظر إلى الحشد في المسرح ، بدلاً من عازف البيانو. لقد اثارت الكثير من التساؤل هذه اللقطة ، وبعدها العودة إلى المنزل وهما على أعلى مستوى عاطفي ، جورج يتغزل ويشيد بزوجته " آن" وكيف بدت جميلة إثناء الحفلة . إنها اللحظات الحميمة الصغيرة التي تجمع بين الزوجين وتوطد الالتزام طويل الأجل. الفيلم منفذ في موقع واحد تقريبا. باستثناء مشهد يدور في حفلٍ موسيقي في بداية الفيلم، ومشهد خارجي وجيز في الباص، فإن الكاميرا لا تغادر شقة الزوجين المتقدمين في السن وهما جورج وآن. المخرج النمساوى المخضرم، مايكل هانيكه، نتابع معه أرق وأعذب قصة حب بين رجل وامرأة، وهما عجوزان فى الثمانينات، آن «إيمانويل ريڤا» وجورج «چان لوى ترنتينيان».. فى نهاية رحلة الحياة تقريباً، وحيدان بعد أن انشغلت ابنتهما الوحيدة، إيڤا، «إيزابيل هوبير» عنهما بمشكلاتها مع ابنها وزوجها الخائن.. يعشقان الموسيقى التى أصبحت ركناً أساسياً فى حياتهما بعد أن مارسا تدريسها لسنوات طويلة، جمعت بينهما الألفة والمودّة، وباتا- فى سنواتهما الأخيرة - يتوكأ كل منهما على الآخر. الشقة الباريسية المؤثثة بأناقة وذوق رفيع، الرحبة والعامرة بالكتب في الموسيقى والفن والأدب والأشرطة الموسيقية، المصفوفة على الأرفف بشكل منظم وأنيق. وثمة بيانو ضخم يتوسط الصالة. في غرفة المعيشة يقف البيانو الكبير في كرامة كمزار لحبهم وشغفهم بالموسيقى الكلاسيكية. الشقة تصبح بذاتها شخصية هامة وأساسية، إنها تعبّر بفصاحة عن خلفية القاطنيْن والعمر الذي عاشاه. هي جزء منهما. وبسبب موضوع الفيلم الذي يتناول الشيخوخة ،لهذا السبب اختار المخرج أن يدور الفيلم، في معظمه، في مكان واحد، داخل شقة. كانت زوجة المخرج" سوزان "، التي أشرفت على الديكور المحدد للفيلم ، كانت محددة حول أدنى التفاصيل في كل غرفة. يلاحظ أن المكتبة وغرفة الموسيقى مغروسة "بمعنى الحياة والعمل المشتركين للشخصيات الثمانينية"، وبدلاً من حشد أرفف الكتب بمجموعة من الكتب ، تم اختيار كل كتاب على وجه التحديد ،"تم الترتيب حسب الموضوع ، وكذلك أبجديا داخل الموضوعات. "الفضاء الموجود في الشقة في هذا الفيلم ، نتيجة لذلك ، هو انعكاس لفئة وثقافة الشخصيات. استخدام الفضاء داخل هذا الموقع المفرد ملحوظ ؛ أما عن الأسباب الجمالية لهذا الإختيار يكشفها المخرج هاينكة: (" فقد خطر لي أنك عندما تتعامل مع موضوع جاد كهذا، فإنه يتعيّن عليك أن تجد مكاناً ملائماً كما لو على خشبة مسرح، لهذا السبب عدت إلى شكل من أشكال المسرح الكلاسيكي حدث مبني على زمن حقيقي بدا لي هذا مناسباً للتحوّل الحاصل في طبيعة حياة الشخصيتين. لم يكن العمل سهلاً في موقع ثابت ومحدود. وأنا أكتب السيناريو، تبادرت إلى ذهني شقة والديّ في فيينا. الشقة في الفيلم مصممة بحيث تماثل كلياً شقة والديّ. إنها الشقة التي نشأت فيها. وأثناء الكتابة، وجدت العون في التعامل مع موقع مادي بدقة. من السهل هنا استخدام الجغرافيا التي تعرفها على نحو حميمي. لقد ساعدني ذلك في تخيّل حركات الشخصيات بين المطبخ وغرفة النوم، على سبيل المثال، وماذا سيفعلان أثناء الحركة. لقد أعدت بناء الشقة في الأستوديو الفرنسي، مستخدماً الأثاث الفرنسي حسب الذائقة الفرنسية. الشقة تقول الكثير عن أسلوب حياة هذين الشخصين"). تدور أحداث الفيلم كلها في شقة الزوجين وكأن عالمهما اختصر في تلك البقعة الصغيرة، التي لم تتمكن آن من مغادرتها نتيجة لمرضها. ظهر عالمهما هادئاً مسالماً، وكل الدخلاء عليه من الخارج كانوا يعرضونهم للخطر وللضغوط النفسية. ففي بداية الفيلم مثلا، عندما يعود الزوجان من الحفلة الموسيقية يكتشفان أن شخصاً حاول كسر القفل واقتحام الشقة، لكنه لم يسرق شيئاً نحن لا نعرف هويته، لكن قد يكون نذير شر، ولكنها بمثابة استعارة للجمهور الذي "اقتحم" حياته. والموت في وقت لاحق الذي سوف يصبح شبحه الدخيل في منزلهم. وفي صباح اليوم التالي، بينما هما جالسان في المطبخ يتناولان الإفطار ويتحدثان في هدوء، وعلى نحو اعتيادي، عما ينويان فعله في هذا اليوم، بغتةّ يكتشف جورج أن تحوّلاً مفاجئاً يعتري زوجته، إذ تتوقف فجأة عن الكلام، وتظل جالسة قبالته صامتة، جامدة بلا حراك، لا تستجيب له ولما يقوله، ولا تتفاعل معه على الإطلاق، بل تبدو شاردة الذهن تماماً.. تبدو كما لو في حالة إغماء وفقدان وعي. بعد دقائق، تعود الزوجة آن إلى حالتها الطبيعية وكأن شيئاً لم يحدث لها. إنها لا تتذكر شيئاً، أما هو فينتابه مزيج من الخوف والحيرة والغضب، إذ يظن أنها تمازحه أو تسخر منه بتدبير مثل هذا المقلب. كما لو أنها تمارس لعبة فيها يكون هو أضحوكة، وهدفاً للتندر فيما بعد يتضح أنها بدايةالاصابة بالسكتة أو بالجلطة الدماغية. حالتها الصحية سرعان ما تسوء. تجرى لها عملية جراحية غير ناجحة. الخطأ في محاولة فتح الشريان السباتي يفضي إلى شلل في جانب من جسمها يؤدى إلى إصابتها بشلل نصفى تتقبله بشجاعة وواقعية، فلا تكون قادرة على المشي، وتحتاج إلى كرسي متحرك، كما إنها تعجز عن العزف على البيانو. ،وتقاوم بروح قوية ونفس مُترعة بالإباء والكبرياء، أحد الأشياء التي أعربت عن تقديري للفيلم هو أنه كان مفتوحًا للتفسيرات المختلفة. على سبيل المثال ، شعرتُ إن "آن" لم تعد قادرة على الاستماع إلى موسيقى تلميذها ألكساندر عند زيارته لهم ، لأن الشلل الذي أصاب أحد جوانب جسدها سرقها من قدرتها على العزف على البيانو وسماع تلميذها كان غير مريح للغاية للتذكير بما لم تعد قادرة على فعله. هي الآن على كرسي متحرك وتعتمد على جورج. يقف جورج فوق آن وينقلها من كرسيها المتحرك إلى سريرها، في هذا المشهد ، يصور مايكل هانيكه من مسافة بعيدة - وفي لقطة طويلة ، نشاهدهم يمسكون ببعضهم البعض وهم يتحركون بشكل ملتصق، يمكن وصف هذا بأنه "احتضان جنسي شبيه بالرقص." هذا الاحتضان الجسدي يدل على الرابطة الزوجية الحميمية والمثيرة التي ربما كانت ذات يوم. وفي احد المشاهد المعبرة في الفيلم ، آن وجورج يجلسان على طاولة العشاء وتصر على رؤية ألبومات الصور الخاصة بها على الفور ، تتأمل حياتها معه من خلال ألبوم ثم تعلق على هذه الصور التي تمثل شريط حياتها،"كم هي جميلة الحياة وطويلة". يحدق جورج في وجهها بنظرة قلق على وجهه. أخبرته أن يتوقف عن التحديق ، "لست غبيًة ولم اصاب بالخرف بعد"، مايكل هانيكه" يقصد شيئاً آخر غير ما حكاه في ظاهر قصته ، لا يمكن أن نذهب إلى هذا المعنى الرومانسي الرقيق، فلابد أنه قصد شيئاً آخر غير ما حكاه في ظاهر قصته، معنىً يتواءم مع روحه المتشائمة، ولو نظرنا إلى فيلمه مجدداً بهذه الروح فسنجد أن الفيلم يُمعن أكثر في الكآبة والتشاؤم، وأنه ليس رسالة عن وفاء الزوج، بل هو تساؤل في جدوى الحياة وجدوى الاستمرار فيها طالما أنها محاطة بالألم والمرض والموت. فهذه الزوجة التي كانت شابة جميلة يافعة تنبض بالحياة ها هي تتلاشى الآن وتذبل وتتحول إلى مخلوق كريه معذب ليس بسبب مرض طارئ بل بسبب طبيعة الحياة نفسها، فالموت حتمي و لامفر منه وانهيار الجسد والصحة مسألة وقت يتكفل بها الزمن، ومهما فعل الإنسان فإنه لن يحيد عن هذه النتيجة المؤلمة، فأي قيمة حينها لعنفوان الشباب ولنضارة الوجه وجماله ما دام الألم ينتظرنا في نهاية الطريق!!. نرى هذه التساؤلات في نظرات الزوجة المريضة وهي تتصفح ألبوم صورها وتتأمل جمالها الزائل؛ في واحد من أكثر المشاهد المعبرة في الفيلم. هذا فيلم عن الخوفِ من الزَّمن قبل أي شيء، والمخرج ( مايكل هانِيكَه) يخاف فعلاً، من العجز ومن الوحدة ومن الاتكاء على الاخرين والكراسي المتحركة والنَّومِ على الأسرَّة دونَ حَراك، ومن الزَّمن.. كعدوٍ يَختفي وراء كل هذا ، الايقاع البطئ هو ميزته الأساسية، «هانيِكه» يجعلنا «نعيش» ذلك تماماً، يَحصرنا مع الزوجين العجوزين في الشقة التي تم فيها تصوير الأحداث كاملةً، بإيقاعِ فيه الكثير من بطءِ حركة كبار السن، نَشعر بالأمور وهي تسوء في كُل دَقيقة أكثر من سابقتها، نَرى المرض وهو يُجهز على جَسد «آن» والخَوف يأكل روح «جورج»، ولا نَحْمِل أو يَحملوا – سوى العَجز. الفيلم يجسد سباحة داخل النفس البشرية؛ يقوم «جورج» برعايتها برضا ومحبةٍ وتُوصيه بألا يُودعها، تحت أى ظرف، بمستشفى أو دار للمسنين، لكن نكسة صحية جديدة أكثر قوة تجهز على ماتبقى لديها من مقاومة، تحاول الابنة «إيڤا» تقوم بالدور الممثلة الفرنسية " إيزابيل هوبير" أن تثنيه عن قراره كى تنتقل الأم إلى مستشفى يرعاها ويخفف من أعبائه، يرفض الزوج (جورج) بحسم، ويوفر ممرضة تُعينه وتساعدها، يهاجم المرض جسدها الهزيل بضراوة، حتى وهما في هذه المرحلة الحرجة، ورغم رعب الحالة، لا تفارقهما الكياسة واللطف والدماثة. يظلان على وئام وتفاهم وبالدرجة ذاتها من الحساسية. جورج شخص مباشر، صريح، حاسم. صوته هادئ وواثق. وهي في لحظة صفاء ذهني، تطلب منه أن يأخذها إلى البيت وتجعله يعدها، على مضض، بأن لا يسمح لهم بأخذها ثانيةً إلى المستشفى حتى لو ساءت حالتها أكثر. بعد ذلك مباشرة تصاب بسكتة دماغية أخرى، أكثر خطورة، تجعلها عاجزة تماماً عن الحركة والنطق.
الاثنان – جورج وآن - يشغلان حيّز الفيلم كله، ولا يشاركهما غير بضعة زائرين: ابنتهما الوحيدة إيفا (إيزابيل هوبيرت).. وهي أيضاً موسيقية، متزوجة، وتعيش مع أسرتها. نراها حزينة على أمها وقلقة من ثقل العبء الذي يرهق كاهل أبيها بينما يتولى العناية بأمها. تقترح إدخالها مصحاً أو دار عناية خاصة، لكن أباها يرفض بشدة، بل يجد أن حضورها غير نافع ولا يساعد. مع مرور الوقت تنتابها الحيرة أكثر فأكثر من محاولات والدها التحكم كلياً في الوضع والسيطرة عليه.. إلى حد أنه يقفل باب حجرة النوم حتى لا يتمكن أحد من رؤية زوجته وهي في حالة عجز تام وتقترب من الموت، الأمر الذي يجعل ابنته تحتج قائلة في تحدٍ: "لن تقدر أن تمنعني من رؤيتها". هناك أيضاً زوج إيفا البريطاني (ويليام شيميل) وهو عازف بيانو تتلمّذ على أيديهما.. بالإضافة إلى ممرّضة، في يوم من الأيام ، يعود جورج إلى المنزل ليجد آن على الأرض وتطفئ جميع الأنوار. لم تتمكن من العودة إلى كرسيها المتحرك. بمجرد أن يدخلها إلى السرير ، تخبره أنه لا معنى للاستمرار، ولا يوجد سبب لإلحاقها به. "لا أريد أن أستمر" ، تقول ، ويترك للجمهور أن يقرر ما إذا كانت آن تتحدث عن الانتحار ، أو الانتحار المساعد ، أو أي شيء آخر، في أوقات مختلفة خلال الفيلم ، نرى جورج يشعر بالحرج من الاضطرار إلى التحدث عن حالة آن مع الآخرين. الأمر متروك لتفسير المشاهد حول ما إذا كان يشعر بالحرج لنفسه أم لآن. نحصل على بعض الإجابات في وقت لاحق في الفيلم عندما تزورهم أبنتهم إيفا مرة أخرى:
("فقط لشرح سبب عدم الرد على مكالماتك الهاتفية ولماذا لا أرغب في إجراء أي مناقشات لا معنى لها حول هذا الموضوع. أمك كما كان متوقعًا: تسوء حالتها طوال الوقت، إنها تتحول أكثر فأكثر إلى طفل عاجز ، وهو أمر محزن ومهين بالنسبة لها ومن أجلي. وهي لا تريد أن يراها احد في هذه الحالة أيضًا وبهذا الضعف. حتى آخر مرة قمت بزيارتها ، فإنها لا تريدك أن تأتي. لديك اولاد اثنين ولديك حياتك الخاصة. لا بأس في ذلك، ولكن دعونا نعيش حياتنا أيضًا، نقوم بتمارين الكلام كل يوم ،أو نغني معًا. معظم الوقت ، أنا استيقظ في حوالي الخامسة. في ذلك الوقت ، كانت لا تزال مستيقظة. ثم نغير وسادة سلسها. أفرك ظهرها بالكريم لتجنب القروح. ثم ، حوالي الساعة السابعة ، أحاول إقناعها بالأكل والشرب. أحيانا تقبل وأحيانا لا. في بعض الأحيان تخبرني بأشياء من طفولتها ، ثم لساعات تطلب المساعدة ، ثم تراها في لحظة تضحك و في لحظة أخرى تبكي على حالها ").
منذ تلك اللحظة ، تكون علاقة الحب التي ربطت بين جورج و آن موضع امتحان صعب. يبدأ جورج في التعامل مع طاقات وقوى زوجته الذابلة، المتدهورة، والمتلاشية تدريجياً بعد إصابتها بالسكتة الدماغية. هذه المرأة التي كانت تنبض بالحياة تصبح عاجزة عن الحركة والكلام. نراها تضمحل أمام أنظارنا. جسمانياً وذهنياً، في حين يعرض المخرج هانيكه، ربما بلا شفقة، تفاصيل هذا الانحلال أو التدهور بكل مظاهره وجوانبه المرعبة، حيث تفقد تدريجياً السيطرة على حركة أعضاء جسمها ثم صوتها، والمرعب أكثر في الأمر أنها تدرك ذلك وتعي أنها في طور الاضمحلال وفقدان كل ما يربطها بالواقع وبالحياة. الزوج يستنفد كل طاقته في القلق بشأن صحتها الذابلة وفي كيفية توفير العناية لها. لا يعود هناك حوار بينهما. إنه بالأحرى حديث متقطع، متشظٍ، ومن طرف واحد. الحالة الحميمية الوحيدة بينهما هي التي يتم توصيلها عبر النظرات المتبادلة. مخاوفه تتجسد في أشكال كابوسية: هكذا نراه في الرواق، خارج شقته، يسير في الظلام مليئاً بالرعب. وهو لا يتحرر من كوابيسه المفزعة إلا عندما يقرر أن يحارب مخاوفه. إن مشاهد مثل محاولة اقتحام الشقة بقصد السرقة، وكابوس الهجوم على الزوج، هي أشكال تمثّل التهديد الذي يمارسه العالم الخارجي. عن هذا يقول هانيكه: ("الأفراد الذين يكونون في حالة ضعف، بدني أو عقلي، يتملكهم هذا الشعور، وينظرون إلى العالم الخارجي بوصفه عدائياً ومهدداً. كل ما هو مجهول أو غير متوقع يُرى كخطر محتمل"). أما الزوجة فإن كل محاولاتها الشاقة للنطق تبوء بالفشل. وحتى الموسيقى، مصدر الولع والشغف، تعجز عن تقديم العون والمؤاساة. وهي لا تصل إلى مرحلة الجنون وفقدان العقل بحيث تتصرف بلا منطق ولا عقلانية، فالمشهد الذي يصورها وهي ترفض بغضب وعناد أن تأكل أو تشرب يوحي بأن ثمة عقلاً محاصرا داخل الجسد، هي تعرف أن الرفض هو الشكل الوحيد المتروك لها للتحكم في قرارها، في ما تريد، رغم أن الإمتناع عن ذلك سوف يفضي بها إلى الموت لا محالة. بالأحرى هي تريد أن تموت، وهو يحاول أن يبقيها حية. ويصل بها إلى مرحلة الهذيان، وعند وصول الإرهاق والضَّغط إلى مداه، بالنسبة لبطليه وبالنسبةِ لنا كمُشاهدين، في أحد المشاهد ، ترفض" آن" فى عناد طفولى، تناول الطعام أو شرب الماء، مما يضطره وفى لحظة غضب ونفاد صبر وضغط عصبى- إلى صفعها، ثم يدرك فداحة خطئه حين تعاتبه بعين حزينة و نظرة مهينة، وتعابير وجهها تتجمد في رعب وذهول. أما هو فيندم سريعاً ويبدو عليه الوجع والإحساس بالذنب لأنه تصرف بوحشية وبدائية. ليربت على يدها ندماً. بعد هذا المشهد مباشرةً تتنقل كاميرة " هانيكة"الى سلسلة من اللوحات ، عندما طُلب من المخرج " مايكل هانيكه"، في إحدى المقابلات، أن يفسّر هذا الانتقال، المفاجئ إلى اللوحات، وبالتحديد في مناقشة عرض ما بعد ظهور الفيلم ، سئل المخرج عما إذا كانت اللوحات تعني أي شيء محدد أم أنها ببساطة مفتوحة لتفسير الجمهور،أجاب هانيكه: ("إنه مفتوح للتفسير. جميع الأشياء التي ذكرتها - ليس فقط اللوحات بل وأيضًا الحمام ، على سبيل المثال ، وأي عدد من العناصر الأخرى - مفتوحة للتفسير. في الواقع ، لهذا السبب هم في هذا الفيلم لمواجهة الجمهور ، لدعوة الجمهور للتفكير في هذه الأسئلة. لهذا السبب ، سيكون له نتائج عكسية إذا فرضت معنى وحيدًا جامدًا ووحيدًا على تلك العناصر. إذا أخبرت الجمهور بما يجب أن يفكروا به ، فأنا أسرقهم من خيالهم وقدرتهم على تحديد ما هو مهم بالنسبة لهم. كان هذا المشهد أحد الذروة العاطفية للفيلم ، ولهذا السبب تلاه لقطات من اللوحات ، لأنه كان من المستحيل متابعته ببساطة مع استمرار القصة"). واضاف في مقابلة صحفية : ("المشهد مفتوح على التأويل. اللوحات والحمامة وغيرها هي أشياء قابلة لأكثر من تأويل. إنها موجودة لتحدي الجمهور، لتحريض الجمهور على التفكير في هذه الأسئلة... تلك الأشياء تساهم في بلوغ الفيلم الذروة العاطفية. إنها تقترح مستوى ما وراء الواقعي"). أعتقد أن رمز الحمام مفتوح لتفسيرات متعددة أيضًا. هذا أمر ملفت بشكل خاص لأن الطيور في مكان محصور عادة ما تكون استعارة غير دقيقة للغاية لفقدان الحرية أو الانحباس ،أوافق على أن الطير يأتي لتمثيل جانب إنساني وعاطفي ، لكن يمكنك أن ترى أنه يمثل جانبًا من جورج يشعر به في البداية وهو مستاء ، ومن ثم يأتي مرة أخرى متمثلا بالتسامح و التصالح مع النفس. من الجيد رؤية رمز يغير المعنى عند تكراره ، بدلاً من أن يكون ثابتًا. رغم أن عالمهما يتعرض للتصدع والانهيار، ويتقوض شيئاً فشيئاً، إلا أن الفيلم يستمر في التوكيد على حالة الحب التي تربط بين الاثنين وما يتقاسمانه من شغف ومعرفه. هو يعتني بها بحرص وعناية ودقة، وبوفاء وإخلاص يكشف عن عمق مشاعر المحبة. يساعدها في قضاء حاجتها، يطعمها، يغذيها (قسراً أحياناً)، يعينها في إجراء التمارين البدنية، يغيّر لها ملابسها.. يتحمّل أنّاتها وتأوهاتها التي لا تنقطع. يتولى حمايتها، ويحرص على تجنيبها كل ما يمكن أن يسيئ إليها ويجرح مشاعرها.. إنه يضطر إلى توبيخ ابنته ثم الممرضة على افتقارهما للحساسية والرهافة في التعامل مع زوجته، أو التصرف معها بطريقة مهينة (كما في حالة الممرضة التي تثير غضبه بإيماءة طفولية تقوم بها، عندما تضع مرآةً أمام وجه زوجته لتلقي نظرة على مظهرها فيصرفها من الخدمة طالبا منها عدم العودة، إن الزوج يبلغ النهاية المحتومة التي تقتضي منه أن يخلصها من بؤسها وعجزها وحالة الإذلال التي تتعرض لها كل دقيقة. مع مرور الوقت يرى ضرورة أن يحررها من آلامها وعذاباتها. إنه ينهي حياتها بيديه كفعل حب أخير. عشرات التفاصيل الإنسانية والمعاناة اليومية، أسهب «هانيكه» فى تصويرها - بإيقاع هادئ رزين من دون ملل على الإطلاق- مما جعل المشاهد شريكاً فى الأزمة والمأساة التى بلغت ذروتها بأن عصف الألم بالزوج ولم يعد يطيق عذاباتها، بعد أن يئس من شفائها، فقرر -حباً- رَحْمَتها بقتلها، يخنقها بالوسادة لأن رؤيته لها وهي تتعذب من دون أن يكون في مقدوره تقديم أي لمسة راحة وفرج، ومن دون أن تكون هناك بارقة أمل لشفائها.. كل هذا أصبح لا يحتمل ولا يطاق بالنسبة له. بقتلها هو ينهي عذابها وأوجاعها. إنه القتل بوصفه فعل حب. لكن قبل أن ينهي حياتها بلحظات، يروي لها القصة الأخيرة.. يرويها بهدوء وحميمية: يبحث فيلم ( الحب) في العلاقة بين الحب والموت والإيمان بطريقة خفية للغاية - أكثر ذكاءً مما يسمح به هاينكة - ويقترح في النهاية أن الحب ينطوي على قفزة شبيهة بالإيمان. ويتجسد ذالك في المشهد الذروة للفيلم ، يُنهي «هانِيكَه» كُل هذا بمشهد عَظيم، واحد من أعظم المشاهد السينمائية خلال 2012، يَبْقى على الشاشة لخمسِ دَقائق كاملة، يَحكي فيهم «جورج» لـ«آن» حكاية عن الخوفِ كي يشغلها عن الألم، ولا يَبقى له بعد ذلك إلا ذَلِكَ الأمر، حيث يروي جورج لزوجته "آن " قصة قبل أن يستسلم لها ويخنقها بوسادة.

علي المسعود
المملكة المتحدة

هامش :
الجمل المحصورة بين الاقواس ، المصدر: أقوال المخرج مترجمة من مقابلات متعددة أجريت معه بين عاميّ 2012 و 2013
ترجمة ( امين صالح)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,083,333
- (سيد الحرب) فيلم يوثق رحلة رصاصة من محل صناعتها حتى رأس الضح ...
- PK -بي كي- فيلم هندي كشف لنا زيف رجال الاديان جميعهم؟؟
- الكوميديا الفرنسية في طبعة جديدة في الفيلم الامريكي -ذا أب س ...
- قصة حقيقية عن مأساة الاب الروحي للحاسوب في فيلم ( لعبة التقل ...
- شاعر و قضية
- فيلم -قناص أمريكي - دعاية خطيرة تهدف إلى تبييض صورة قاتل مجر ...
- فيلم -الوعد- يعيد للأذهان مذابح الأرمن من قبل الامبراطورية ا ...
- فيلم ( دوك-فيل)..... فيلم يدين النظام الراسمالي العالمي..!!
- الفيلم الوثائقي ألامريكي-العراق في شظايا” توثيق للسيرك الدمو ...
- رسالة فيلم - الزائر - هل هي سياسية أم إنسانية ؟؟؟
- فيلم -ما أزال أليس- قصة ملهمة في مواجهة مرض الزهايمر
- المسلسل السوري - ترجمان الاشواق- رحلة البحث عن وطن مفقود؟
- آماديوس.. فيلم يقدم رؤية خاصة للنفس البشرية وصفاتها من حب وح ...
- فيلم - عراف الماء- تأكيد على أن الإنسانية أكبر من الحروب
- فيلم -كولونيا- هل هو رسالة اعتذار سياسي في صورة سينمائية؟؟
- بمناسبة عيد العمال العالمي شخصية العامل في السينما العربية.. ...
- فيلم (الطريق الايرلندي) يفضح جرائم الشركات الامنية الاجنبية ...
- قصة حقيقية غير عادية من الجنون والعبقرية في فيلم (البروفيسور ...
- فيلم - موديلياني - سمفونية .....عن الحب والابداع
- فيلم -الحب فى زمن الكولير- حكاية عن الحب الذي لا نهاية له


المزيد.....




- الدورة الـ45 لمهرجان -دوفيل- للسينما الأمريكية في فرنسا
- كعكة ضخمة وفيلم وتاج من الذهب احتفالا بعيد ميلاد رئيس وزراء ...
- بريطانيا تجدد دعمها الكامل للمسلسل الأممي ولجهود المغرب -الج ...
- ماجدة موريس تكتب:الجونة… مدينة السينما
- تاج ذهبي وفيلم سينمائي احتفالا بعيد ميلاد رئيس وزراء الهند ( ...
- وفاة المخرج السينمائي الجزائري موسى حداد
- طبيبة تحت الأرض.. فيلم عن معاناة الغوطة يفوز بجائزة مهرجان ت ...
- رحيل المخرج السينمائي الجزائري موسى حداد
- بنشماس ينفي مصالحة المعارضين له
- متحف الإرميتاج يعتزم فتح فروع له داخل روسيا وخارجها


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي المسعود - آمور ...( حب) ، فيلم يجسد الحب والموت ، الشيخوخة والخوفِ من الزمن.