أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين أحمد - داعش و الغرب في علاقة إستراتيجية .؟؟















المزيد.....

داعش و الغرب في علاقة إستراتيجية .؟؟


حسين أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6348 - 2019 / 9 / 11 - 09:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قدم البروفسور " ماكس مانوارينج " وهو خبير الإستراتيجية العسكرية في معهد الدراسات بكلية الحرب الأمريكية محاضرة بتاريخ 13 آب أغسطس 2003في إسرائيل والذي عنونها الكاتب د. محمد الحسيني بـ : لغز إبادتنا البطيء " يشرح فيها بوضوح كل ألغاز الخراب التي جرت وتجري في الشرق الأوسط ودول افريقيا.
عند الولوج إلى عمق خفايا محاضرة " ماكس " يتجلى للقارئ وللوهلة الأولى أن ثمة إستراتيجية بعيدة المدى, تنتهجها الدول الغربية في الشرق الأوسط ,وبلدان أفريقيا ,حيث يتم التخطيط له منذ عدة سنوات ,ومن وراء الكواليس,وتؤكد على أن هناك تغيرات جيوسياسية في مفاهيم السياسة الغربية ,تجاه دول الشرق الأوسط ,وخاصة ان هذه السياسة,التي تتجسد في ترتيبات جديدة تهدف لتوسيع رقعة مصالحها الاقتصادية ,والعسكرية في الدول المذكورة ,وبالتحديد لرسم خارطة طريق لعموم المنطقة ,ويأتي كل هذا ضمن مفهوم إعادة صياغة اتفاقية سايكس بيكو وفق المصالح الدولية,أي إنهم يريدون تقسيم دول ذات مساحة جغرافية شاسعة وبالإضافة إلى دول لها حجم سكاني كبير,ليمكنهم هذا التقسيم من السيطرة على مصادر المياه في تركيا ,والعراق, وسوريا ,وايضا سدودها كسد الفرات ,وسد الموصل .
هذه اللغة التي يتحدث بها " ماكس " في محاضرته تكمن في رمزيتها افتعال حروب داخلية تقليدية غيرمباشرة باستخدام أطراف محلية نفسها,وهم يرفعون شعارات مذهبية وطائفية ،ويحاربون من أجل هذه الشعارات التي أطلقوها بمنهجية سياسية، فهذه هي الإستراتيجية التي يمارسها الغرب تارة هنا وتارة أخرى هناك تحت عنوان : التآكل البطيء كما سماها د. محمد الحسيني لشعوب منطقة الشرق الأوسط
برأيي لا بد من البحث في هذه الأحداث التي مرت ,وتحديداً بعد فحوى محاضرة " ماكس " في 13 آب أغسطس 2003 وأعقبتها بسنوات تغيرات أخرى فيبدو كانت لها علاقة بمفهوم المحاضرة نفسها، وعلى سبيل المثال أحداث بلدة بعشيقة في 7- ابريل من عام 2007 بالرغم من وجود قواعد أمريكية في المدينة ,وكذلك وجود برج المراقبة للأتراك ,وقيل آنذاك أن ما حصل كان عبارة عن مؤامرة خطيرة من جهات أرادت بدورها خلق فتنة طائفية بين الايزيدين والمسلمين,لكنهم لم يفلحوا، وبعد ذلك حصلت عدة أزمات أخرى قريبة لما حدث لربما كان الهدف منها خلق أرضية مهيئة ليشيد الغرب سياساته الإستراتيجية عليها ,وباتت غالبية تلك الأحداث قيد السؤال لدى أهالي شنكال وحتى الآن.
تأكيداً لما نوهت إليه فالهجوم الذي حصل على قضاء شنكال في 14 آب أغسطس 2007 بثلاث شاحنات ضخمة كانت محملة بالتفجيرات تم تفجيرها في ( تل عزير وسيبا شيخ خضر ) و راح ضحيتها في ذلك الوقت مئات الأشخاص وعدد كبير من الجرحى والمصابين والمفقودين,وكان لهذه التفجيرات تداعيات حيث خلفت إشارات استفهام كثيرة تدور حول ضلوع جهات اقليمية ,ودولية ,في مجرياتها، ولكن الأهم في هذا الحديث ما مصير هؤلاء الأطفال الجرحى الذين قام التحالف الدولي بإرسال قسم منهم بطائرات حربية إلى أمريكا ,وبريطانيا, لأن جروحهم كانت خطيرة على حسب تصريحات أمريكية، وبعد مضي عدة سنوات, قامت أمريكا ,وبريطانيا بإبلاغ ذوي هؤلاء الأطفال, بأن أولادهم قد ماتوا. وأثناء دخول تنظيم داعش محافظة الموصل بــ ثلاثمائة عنصر لم يكونوا يحملون السلاح أو أي عتاد ثقيلة حيث تسنى لهم بأريحية تامة السيطرة على أسلحة متنوعة من وحدات الجيش العراقي, مع أربعمائة ( 400 ) مائة سيارة همر أمريكية ,حديثة الصنع ,كانت قد استلمتها حكومة بغداد في وقت سابق من أمريكا, ولم تستعملها ,في أية خدمة عسكرية .
في الوقت نفسه أصدر تنظيم داعش بياناً يقول فيه: إنهم لا ينوون دخول أراضي كردستان إلا إنها كانت خدعة خبيثة من تنظيم داعش, لاطمئنان سكان كوردستان بعدم دخولها ,ولكن هذا لم يحصل ولم يلتزموا بوعدهم لا بل قاموا بالهجوم في 3 آب أغسطس 2014 على قضاء
شنكال والسيطرة على جبالها ,وقراها ,ومدنها بالكامل ,وقاموا بقتل ,وذبح رجالها
وشيوخها,ونسائها,وسبي بناتها,وأخذهن إلى مجمعات قسرية ,وثمة وقائع تؤكد بأن من أفظع الجرائم التي ارتكبها داعش بحق أهالي شنكال كانت المجزرة التي حصلت في 15 آب أغسطس في قرية " كوجو" والتي راح ضحيتها ألف وخمسمائة شخص من مختلف الأعمار.
في هذا المتن يؤكد الناشط ع -خ من خلال صفحته الشخصية على أن قسماً من هؤلاء الأطفال ,الذين وقعوا أسرى بيد تنظيم داعش, تم توزيعهم بين دول عدة منها إيران ,وسوريا ,وتركيا ,ليتم عرضهم للبيع, كسبايا مقابل 20000 ألف دولار .
وبالترقب عن الكثب يدرك المرء ما حصل في شنكال ربما كان له ترتيب مسبق قد أخذه الغرب على عاتقه لاستكمال إستراتيجيته السياسية ,والاقتصادية, وانه يسعى لرسم خارطة تناسب مصالحها من خلال تلك التنظيمات الإرهابية كـتنظيم داعش ومنظمة القاعدة وغيرها من المنظمات الراديكالية, كأدوات في استباحة شنكال وغيرها من المدن الكوردستانية .
ومن المفارقات التي يستدعي الوقوف عندها إبان دخول عناصر داعش قضاء شنكال حدوث عدة حالات من التراجعات في صفوف قيادات داعش حتى البعض منهم كانوا في مواقع مهمة , تمهلوا أن يشاركوا بعنف في قتل سكان قضاء شنكال كغيرهم من جنسيات أخرى لا بل إنهم غضوا النظر لهروب البعض من دائرة القتل الممنهج الذي كانوا يمارسونه في شنكال .
وفي إحدى الوقائع صرح احد النشطاء الميدانيين في شنكال, بالقول : أراد احد عناصر تنظيم داعش تحرير امرأة وقعت بكمينهم ,وقد استغربت تلك المرأة كيف لعنصر من داعش يريد تحريرها ,الا انها كانت تحدق النظر في عيونه والآخر كذلك يبادلها النظرات,وأثناء نقلها إلى منطقة آمنة .يزيح اللثام عن وجهه فتتفاجأ بان محررها هو ابنها الذي فقدته في تفجيرات 14 آب أغسطس 2007 ( تل عزير و سيبا شيخ خضر ) ليبلغهم التحالف الدولي آنذاك بان أولادهم قد ماتوا. وان هؤلاء الأطفال الذين تم تدريبهم في الغرب انما اثبتوا بأنهم لم يتأثروا بفكر داعش لا بل ظلوا متمسكين بدينهم, وبأصالتهم ,وبمجتمعهم الايزيدي الذي عاش في داخلهم .
كما يؤكد الناشط الكوردي ع- خ وهومن أهالي قضاء شنكال ,ومن الذين التقوا بالمرأة المحررة لتؤكد له بأن ملامح وجه ابنها لا يفارقها ,وأن ما شاهدته كانت بالنسبة لها صدمة موجعة، وأضاف الناشط أن ما جرى لنا في قضاء شنكال كان مخططاً له من قبل أمريكا وبريطانيا ومنذ زمن بعيد أي منذ تاريخ 14 آب أغسطس عام 2007 .
أخيرا يقول الناشط الكوردي الايزيدي د.ج.أ : إن نشوء تنظيم داعش فيه غموض قوي فهو ليس مجرد تنظيم عسكري اعتباطي بل تنظيم سياسي له أبعاده الدينية والقومية والدولية لم يستوعبه الكورد ولا الحكومة الاتحادية في بغداد حقيقته وهذا هو سبب انتشاره بهذه السرعة في قضاء شنكال .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,165,784
- نظرة الغرب الاستراتيجية للكورد
- حوار مع الشاعرة الأمازيغية المتمردة مليكة مزان
- إبراهيم اليوسف .... المرأة لن تحصل على كامل حقوقها ، في ظلّ ...
- إبراهيم اليوسف: يبدو أننا إزاء حالة التفكك التي نشهدها، سنتر ...
- الشاعر والقاص الكردي بير رستم :
- سيرة الشاعر الكلاسيكي الكوردي سيداي كلش
- محرر عفرين نت الأستاذ عارف جابو الحرية شرط أساسي وضروري لنجا ...
- المجموعة الجديدة لطه خليل تنطق بالكردية
- لقاء مع..الأستاذ إسماعيل عمر أحد قيادي الاعتصام في دمشق
- إسماعيل عمر: نحن، في التحالف، جزء من إعلان دمشق وشريك فعال ل ...
- حوار مع الأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكرد ...
- حوار مع الاعلامي الكردي إبراهيم اليوسف ...
- بطاقة سوداء بـ 25 قرشاً تحصد أرواح المئات من أفلاذ أكبادنا ( ...
- حوار...مع الكاتب السوري محمد غانم


المزيد.....




- الجيش اليمني: مقتل 7 من الحوثيين وإصابة عدد كبير بعملية مباغ ...
- البنتاغون: إرسال قوات إلى الشرق الأوسط خطوة أولى للرد على -ا ...
- اليمن… مقتل قائد عسكري بارز من -أنصار الله- بغارة للتحالف ال ...
- احتجاجات مناهضة للسيسي في عدة مدن مصرية
- تظاهرات محدودة في مصر... بعد فشل -التحشيد- الإلكتروني
- العاهل السعودي: سنتخذ الإجراء المناسب بعد انتهاء تحقيقات أرا ...
- Work Equation Physics Tips & Guide
- السيسي وعد مرارا بالرحيل إذا طلب الشعب.. فهل يفي؟
- شاهد.. مصريون يمزقون صور السيسي
- البنتاغون يكشف مهام القوات الأمريكية التى وافق ترامب على إرس ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين أحمد - داعش و الغرب في علاقة إستراتيجية .؟؟