أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - المالكي والخوف من انهزام المؤسسات الدينية..!














المزيد.....

المالكي والخوف من انهزام المؤسسات الدينية..!


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 6347 - 2019 / 9 / 10 - 21:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حذر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، السبت، من حالة الانهزام التي يحاول الاعلام الخارجي الترويج لها داخل المجتمع، فيما رأى أن استهداف المؤسسة الدينية ورجال الدين هو مخطط مكشوف وواضح الأهداف.. لم يقل المالكي من خطط لذلك وما هي الأهداف من ورائه ، لنرى لماذا يقول ذلك بعد اكثر من ١٦ عاما هو ورجاله ومؤسسته الدينية ومرجعيته في هرم السلطة السياسية في العراق.
لا شك في ان وصول المالكي وحزبه الدعوة ومرجعيته الدينية الى السلطة كان بدعم من أمريكا وبريطانيا والغرب بعد احتلال العراق، وكانوا يخططون في مؤتمر لندن عن كيفية استلام السلطة وجاؤوا على الدبابات الامريكية وبأموال امريكية وبسياسات أمريكية على الرغم انتمائهم وولائهم السياسي والديني لإيران.. وقد ساعدوا الأمريكان بأن يشيدوا اكبر سفارة لهم في الشرق الأوسط في قلب المنطقة الخضراء تحوى على خمسة آلاف من الأشخاص الدبلوماسيين والمخابراتيين و الخبراء العسكريين وعلى المعدات والأجهزة العسكرية والمخابراتية تفوق العقول ومكشوف للكل ! وفي جانب اخر وجود الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقوة في جميع اجهزة الدولة العراقية بواسطة الأحزاب والمليشيات والشخصيات التابعة لإيران من منظمة بدر وحزب الدعوة وعصائب اهل الحق والصدريين ومرجعياتهم.. وهذا بات مكشوفا للكل أيضا.. إذن من هم المخططون الذين يكتشفهم السيد المالكي عدا الأمريكان والغرب والجمهورية الإسلامية الإيرانية ؟ وماذا يقصد بالمخطط الواضح والمكشوف؟ ان من يعيش في المريخ ربما يصدق السيد المالكي بأنه هناك مخطط يستهدف المؤسسات والسلطة الدينية ويريد ان يعطي الصورة الوحشية والسيئة عن المؤسسات ورجال الدين والسياسيين العراقيين بغير حق ويلصق التهم والكذب بحقهم ، حتى وان قسم من نوابهم ومدراءهم ووزرائهم عندما يكشفون عن جرائم القتل والتعذيب والفساد وعمليات النهب وسرقة الأموال العامة بدلائل واضحة واتهام بعضهم البعض بالفساد وسرقة المليارات من الدولارات من اموال النفط ، يعتبر مخططا مكشوفا من اجل بث الروح الانهزامية في المجتمع بحق المؤسسات الدينية، هكذا؟! ولماذا لم يقل السيد المالكي من هم المخططون وماذا في جعبة المخططين من اجل تشويه المؤسسات الدينية وكذلك لم يقل من هي القنوات الإعلامية التي تبث الروح الانهزامية في المجتمع العراقي؟ هل يقصد الاميركان الذين جاءوا الى الحكم بدباباتهم وبأموالهم ام ايران التي ترعرعوا في أحضانها والتي هم في الصراع السياسي في الوقت الحاضر بين ايران وأمريكا ولكن المؤسسات الدينية تستفاد من هذا الصراع و تستفيد من الطرفين..
ان حقيقة ما يقوله السيد المالكي بحق بوجود الروح الانهزامية من المؤسسات الدينية في المجتمع العراقي هو مخطط الشعب ومخطط الطبقة العاملة والجماهير الكادحة والفقراء والمعدومين من اجل الحاق الهزيمة بالمؤسسات الدينية وأحزابها ومرجعيتها وإزاحتها من فوق رؤوسهم تلك المؤسسات التي اصبح طفيليا مميتا تجتثم على اجاسدهم وعقولهم ومعيشتهم وحياتهم وأصبحت عبئا ثقيلا امام تطور المجتمع العراقي على الرغم من وجود الثروة الهائلة التي تكفي ان يعيش في ظلها المجتمع العراقي احسن العيش والرفاه .. ان السنوات ١٦ عشر من وجود سياسات السيد المالكي و العبادي والمهدي والصدر والحكيم والطالباني والبرزاني والجبوري والمطلك وعلاوي وغيرهم ووجود المرجعية ومؤسساتها الدينية الشيعية والسنية، تكفي ان تكون اكبر قدر من الكراهية لهم ووجود المعارضة والاحتجاجات والتظاهرات التي تقف بوجوههم جميعا وان تكره الجماهير ليس فقط السياسيين وانما جميع المؤسسات الدينية والمرجعية وان تصبح موضع السخرية حيث تكشفت حقائقهم ومناهضتهم لأبسط حقوق الانسان والتضاد بين مصالحهم و مصالح أكثرية المجتمع العراقي .. ان السخط الجماهيري وصل الى درجة الغليان ولكنه يقمع بطريقة اكثر وحشية عن طريق الاجهزة القمعية ومليشياتها العصاباتية وعن طريق الاعتقالات والتعذيب واغتيالات المخالفين وحرق بيوتهم.. ان وجود الاحتجاجات والتظاهرات على الرغم من كل هذه الاساليب القمعية هي الوجه الحقيقي والمخطط الذي يقصده السيد المالكي لبث الحقائق وفضح سياسات رجال الدين ومؤسساتهم ومرجعيتهم ومصالحهم والتي تعني من وجهة نظر المالكي بث الروح الانهزامية بحقهم وبحق المؤسسة الدينية..

ان وجود هذا الخوف من قبل السياسيين العراقيين ورجالات الدين ومؤسساتهم و خطر وجود عدم الاعتبار لمرجعياتهم الدينية هو الكابوس الذي يشغل بال المالكي وإمثاله في المؤسسات الدينية و الذي سيحدد مصيرهم السياسي عندما تكنس هبة الجماهير جميع مخلفاتهم وتضعها في مزبلة التاريخ. ان مدة بقاء السيد المالكي و رفاقه في الحزب والمؤسسات الدينية مرتبطة بوجود درجة من التنظيم الجماهيري المستقل ودرجة من الوعي السياسي لجماهير العمال والكادحين في النضال السياسي والطبقي ليس لكنس هؤلاء الذين جاءوا الى السلطة بواسطة الدبابات الامريكية ودمروا العراق وبمساعدة ايران الإسلامية وانما جميع من استفاد من تدمير العراق والاحتلال واضعف إرادة الجماهير الثورية ولهم المصلحة ببقاء مأساة ومعاناة الفقراء .. ان التنظيم السياسي والجماهيري المستقل عن طبقة الأغنياء وساسة البرجوازية العراقية من الإسلاميين والقوميين هو أداة خلاص الجماهير من هذه الوضعية المأساوية.. وان المجتمع العراقي كما اثبتت التجارب غريب عن جميع المؤسسات الدينية ورجالاتها وأحزابها وأثبت انه على الرغم من استيلاء هذه المؤسسة على جميع مصادر الثروة لكنها لن تخدع الجماهير اكثر ولن تستطيع المؤسسات الدينية ان تفعل اكثر مما فعلت من اجل خداع المجتمع ، بل وأصبحت جميع المؤسسات الدينية موضع السخرية والنقد اللاذع وأصبح واضحا للعيان نهبهم وسرقتهم وفسادهم عندما قالت الجماهير بحقهم شعار " باسم الدين باگونا الحرامية" وان درجة عالية من التنظيم الجماهيري بإمكانها ان تقلب الأوضاع على رؤوسهم وانهاء سلطتهم السياسية وهيمنتها الفكرية فوق رؤوس الجماهير والى الأبد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,153,744
- البريكست والديمقراطية !
- الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في النضال الطبقي!
- الاحتياج الى الإرادة اللينينية
- المقابر الجماعية والمشكلة الكوردية!
- حول انتشار الجريدة العمالية!
- محافظ كركوك الجديد والصراعات القومية!
- التنظيم العمالي والوعي الطبقي! على هامش الاتفاقات الأخيرة في ...
- موسم موجة الحرارة في العراق والاحتجاجات!
- التأكيد العملي لمبادئنا
- الحرب الاقتصادية بين الصين وأمريكا ودور الطبقة العاملة!
- كركوك و كيفية إنهاء الصراعات!
- بصدد التهديدات الأمريكية لإيران !
- حول شعار - يا عمال العالم اتحدوا-
- الهدف الطبقي للاول من ايار
- التجربة المصرية ودور الجيش في السودان والجزائر !
- مأساة غرق العبارة في الموصل
- مجزرة نيوزيلاندا والصراع بين الارهابيين
- بيرني ساندرز وصعود اليسار الامريكي!
- أنهاء التمييز ضد المرأة يمر عبر بوابة النضال اليومي للعمال
- مؤتمري وارشو وسوتشي وصراع النفوذ


المزيد.....




- السيسي وعد مرارا بالرحيل إذا طلب الشعب.. فهل يفي؟
- شاهد.. مصريون يمزقون صور السيسي
- البنتاغون يكشف مهام القوات الأمريكية التى وافق ترامب على إرس ...
- ما هي خيارات ترامب تجاه -حرب- إيران على السعودية؟
- مساعدة أميركية جديدة لأقليات العراق من ضحايا داعش
- البنتاغون: صواريخ دفاعية للسعودية والإمارات وقوات إضافية في ...
- بعد استهداف أرامكو.. كيف تعرّف إدارة ترامب المصالح الأميركية ...
- ترامب يهدد بإطلاق سراح مقاتلين من تنظيم الدولة على حدود أورو ...
- قناة إسرائيلية: نتنياهو يسعى -للعفو- مقابل اعتزال السياسة
- نصر الله يحذر السعودية من مواجهة إيران


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - المالكي والخوف من انهزام المؤسسات الدينية..!