أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - تحرير كردستان مرتبط بتحرير الإنسان الكردي.














المزيد.....

تحرير كردستان مرتبط بتحرير الإنسان الكردي.


بير رستم

الحوار المتمدن-العدد: 6347 - 2019 / 9 / 10 - 20:54
المحور: القضية الكردية
    


عندما تريد أن تسقط مجتمعاً أو شخصاً فإن أول ما عليك القيام به هو أن تفقده ثقته بنفسه وكيانه ودوره وشخصيته الحضارية في حالة الدول والمجتمعات ولذلك يمكننا القول؛ بأن تحرير كردستان مرتبط بتحرير الإنسان أولاً -وهنا نقصد الشخصية الكردية- حيث من دون تحرير تلك الشخصية لن تكون هناك تحرير لكردستان وبالتالي ولكي يكون شعبنا قادر على بناء كياناته السياسية الوطنية، لا بد من بناء الشخصية الكردية التي تعتز بكينونتها ودورها ووجودها التاريخي الحضاري وبأنها على مساواة مع غيرها من الأمم والحضارات التي تتجاورها وبالتالي تتخلص من حالة العبودية التي صبغت التاريخ الكردي عبر الالحاق والاستعباد الطويل من قبل الآخرين وبالتأكيد فإن هذه تبقى مهمة مثقفي ومتنوري شعبنا من مفكريها وقادتها وساساتها وذلك من خلال العمل الجاد في نسف ما لحق بهذه الأمة من قيم وأفكار رسخت في الشخصية الكردية نوع من السكينة والخنوع والذيلية للآخرين -بالمناسبة مصطلح Ez beni؛ والترجمة الحرفية هو أنا عبدك أو مايقابله بالعربي "سيدي"- لم يأت من فراغ فهو تلخيص لواقع تاريخي حضاري لشعب لا نريد القول بأنه "أمتهن الاستعباد"، لكن فرض عليه جبراً فأصبح واقعاً راسخاً في الذهنية والشخصية الكردية وللعلم ليس أدل على ذلك من حوار بين شخصين أو أكثر حول أي موضوع حيث تجد الكردي وعموماً يريد استرضاء المحاور الآخر حتى وإن كان ذاك الآخر وقحاً يوجه له ولشعبه كل السخافات والإهانات وأعتقد الكثيرين منكم كره متابعة القنوات التلفزيونية من وراء تلك الشخصيات الكردية الضعيفة الذليلة.

وبالتالي فبدون إعادة الاعتبار أولاً؛ للشخصية الكردية والشعور بعزة النفس والكرامة، فلا يمكن الحديث عن حرية كردستان والتي لها -أي حرية كردستان- عوامل أخرى خارجية وداخلية طبعاً، لكن الأهم تبقى حرية وكرامة الإنسان الكردي وقد ساهمت الحركات الكردية وبالأخص المنظومة العمالية الكردستانية في رسم ملامح جديدة للشخصية الكردية تتميز بالعنف والثورية والإعتزاز بالذات والهوية الحضارية ولذلك تجد بأن هذه الشخصية هي شخصية مقتحمة غير مترددة، بل تكون هي التي تفرض وجوده المادي والمعنوي في المشهد السياسي عموماً وذاك ما جعلها وبقناعتي -أو على الأقل أحد أهم العوامل- في تسيد الموقف بالواقع الكردي في روجآفا وشرق الفرات، طبعاً مع قدرة المنظومة على قراءة المشهد السياسي والمناورة في تلك المساحات المتاحة وذلك بحسب الإمكانيات المتوفرة، مما مهد لهم ليصبحوا جزء من المعادلات السياسية، بل وكأحد أهم الأطراف وذلك بعكس المعارضة السورية -الإئتلاف الوطني السوري وبالأخص المجلس الوطني الكردي- التي خسرت الكثير الكثير من إمتيازاتها ودورها وفاعليتها وذلك نتيجة ضعف وذيلية وإرتزاقية قادتها وساستها وخاصةً بعد التبعية المطلقة لمشروع أردوغان الإخواني حيث وبعد أن كان المجلس قد رفض إعطاء ثلث الأصوات في "المرجعية الكردية" التي تشكلت مع بدايات الحراك الثوري السوري لحزب الاتحاد الديمقراطي، ها هو يطالب بالفيفتي من الإدارة الذاتية ولن يحصل عليها، بل سيرضى بالثلث أيضاً ولاحظوا المفارقة بعد ما كان هو الذي يقرر ويرفض بات الآخر هو الذي يقرر ويرفض.

طبعاً أدرك بأن البعض سيحاول القول؛ "طبيعي أن تدافع عمن أنت تواليهم" رغم تأكيدي الدائم بأن لا تهمني أسماء أحزابنا ومن يحقق بعض الممجزات، بل يهمني ما يتحقق على الأرض لشعبنا حيث من يقدم بعض المنجزات سنقف معه ونؤيده مهما كانت أسمائهم وأسماء برامجهم السياسية وكذلك بالرغم من أن الواقع على الأرض يؤكد قراءتي السابقة؛ بأن حركة المجتمع الديمقراطي حققت الكثير في حين أن المجلس خسر الكثير، لكن وللأسف فإن البعض يتعامى عن رؤية الواقع فقط ليؤكد؛ بأن الخصم السياسي لم يحقق هو الآخر شيئاً يذكر وذلك على مبدأ "إن لم ألحق بك سأحاول أن ألحقك بي" مع أن الجميع يدرك تماماً؛ بأن الحقائق على الأرض تختلف عن تهويماته المخادعة له وحده دون غيره من الناس .. خلاصة القول: حرية شعبنا مرتبط بحرية أفرادنا حيث الفرد المستعبد لا يمكن أن يحقق وطناً حراً فذاك "القائد والزعيم" السياسي الذي يجبن من الرد على صعلوك ومرتزق يشتمه ويشتم شعبه، بل ويقول مخاطباً إياه "سيدي" في حوار تلفزيوني وذلك فقط لأن ذاك الآخر على كتفه بعض النياشين التي وضعها عليه نظام مستبد ديكتاتوري غاصب لهويته وتاريخه فبالتأكيد إن ذاك "القائد والزعيم" السياسي المستعبد لن يكون قادراً على المطالبة ببعض الحقوق، فكيف له أن يحرر وطنن وشعباً يرزح تحت ظلم العبودية من أحقاب وعقود طويلة حيث من يحتاج للحرية لا يقدر أن يحرر الآخرين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,960,611
- تركيا وإنعدام الخيارات
- أمريكا وعلاقتها مع الشريك الكردي
- كردستان الحمراء قربان المصالح الإشتراكية
- -زمن عتونو راح- والكرد باتوا شركاء بالوطن
- ماذا قدمت لنا الأمريكان؟
- أخاك قد يقتلك أما أعدائك سيبيدونك .. وهذا هو الفرق!
- ما هو الحل لصراعاتنا الحزبية؟
- حروب -الردة- كانت دينية أم اقتصادية؟!
- القربان .. بين الرمز والمدلول الحضاري
- وأخيراً .. تركيا تعترف بالإدارة الذاتية!
- هل بات سقوط أردوغان وشيكاً؟ -أردوغان يلهي الجيش بالحروب كي ل ...
- أردوغان .. وضجيج الاجتياح لشرق الفرات
- ولادة إقليم كردي جديد بات واقعاً.. قراءة سريعة للبيان الختام ...
- شرق أوسط جديد .. علماني ديمقراطي!
- روجآفا.. بات أمراً واقعاً! مكينزي والمسمار الأخير بنعش مشروع ...
- أنحن كرد أم إيزيديين؟!
- رسالة وتوضيح بخصوص أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية
- رسالة وجواب توضيحاً لتحول موقفي من العمال الكردستاني.
- سقوط أردوغان وحكومة الإخوان بات قريباً!
- العلة بالنص دون إبطال آيات الإرهاب لا يمكن وقف الإرهاب


المزيد.....




- اختفاء ناشط جزائري وسط جدل حول اعتقالات واسعة
- هل يبقى نبيل القروي قيد الاعتقال في حال انتخب رئيسا لتونس؟
- خبراء من الأمم المتحدة إلى السعودية للتحقيق في الهجمات على ا ...
- الأمم المتحدة تتواصل مع واشنطن بشأن إصدار تأشيرة دخول لروحان ...
- قطر الخيرية تنظم فعالية جانبية بالأمم المتحدة حول الرياضة وت ...
- اعتقالات واسعة بمصر تزامنا مع مطالبة السيسي بالتنحي وتحسبا ل ...
- الأمم المتحدة توفد فريقا إلى السعودية للتحقيق في هجمات -أرام ...
- روحاني قد لا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة لهذا العام بسبب تأخ ...
- أردوغان يكشف نية تركيا للمنطقة الآمنة في شمال سوريا... لإيوا ...
- المغرب: محاكمة تحت الأضواء


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - تحرير كردستان مرتبط بتحرير الإنسان الكردي.