أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند نجم البدري - الذيول ... هم شمر هذا الزمان !!!!














المزيد.....

الذيول ... هم شمر هذا الزمان !!!!


مهند نجم البدري
(Mohanad Albadri )


الحوار المتمدن-العدد: 6347 - 2019 / 9 / 10 - 14:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




في هذه الأيام من كل عام أحس بألم يشقُ قلبي نصفين وأنا أشاهد شعارات حكومتنا وسياسيّنا على قنوات تدعمهم أو انشؤها بالسحت الحرام , ومنها «ثورة الحسين منهجنا «! اثنا عشر سنة منهج «حسيني «!! والنتيجة هي حكومة حرامية .. ستة عشر سنة في الحكم ، وبميزانية تقارب ترليون وربع دولار ..
أي ما يقارب حاصل جمع ميزانيات العراق، خلال تاريخ الدولة العراقية الحديثه ! والنتيجة بلد مستباحه ارضه وسمائه لكل من هب ودب «! فسنوات من الفساد المالي والسياسي وضعت البلد على حافة الانهيار، بأزمة اقتصادية تلوح بالافق القريب.. وكل ما تملكهُ حكومة رئيس وزرائها دلدل، هو شعار «الحسين ثورة للبناء « ثورة الحسين منهجنا « حسينيون ماحيينا «!! )، فأيّةُ اساءة أشدّ وجعاً من اساءة، يدّعي اصحاب السلطة أنهم (انصار الحسين ) فيما أعمالهم تناقض مباديء الحسين وقيمه! وأقبحها انهم تركوا الشعب الذي اوصلوهم الى السلطة، يعيش في بيوت الصفيح، بينهم من يفتش عن قوت يومه في القمامة فيما صاروا، بعد أن كانوا معدمين، يعيشون حياة باذخة، ويشترون الفلل والشقق الفارهة في بيروت وعمان ودبي وباريس وغيرها، واوجودوا لهم ذيولا ليكونوا كالشمر في الدفاع عن فساد وجودهم ,إن حكومة اليوم هي من اضعف حكومات في تاريخ العراق، و لا يمكن لحكومة ضعيفة أن يكون رئيسها الا (دلدولا) مدعوم من ذيول ، فهو يرتكب جريمة كبرى بتخدير الشعب و بسكوته عن محاسبة الفاسدين الذين تارة يقيلهم كذباً، وتارة يتوعدهم ، وما يلبثُ بعدها أن يعتذر أو يماطل وإن الجميع فهمها، إنّهُ لو كشف الفاسدين وابناء المسؤولين من الخصوم .. لخلعوه ، سيذكرهُ التاريخ (ومن سبقه) بأن القيم الأخلاقية في زمانهم، تهرأت وانحطت لدرجة إن الفساد صار يعدّ شطارة بعد أن كان خزياً في قيم العراقيين، لقد وصل اللاحياء، إن مسؤولين فاسدين نهبوا المال الحرام واثروا ثراءاً فاحشاً .. يجلسون في مجالس العزاء الحسيني وأيديهم على جباههم .. حزانى .. يبكون! فيما هم فعلوا ويفعلون بالضد من قيم الإمام الحسين .. ما يجعلك تتساءل امام زيفهم هذا وما احدثوه من خراب للقيم: ماذا لو خرج الإمام الحسين الآن في بغداد، متوجهاً الى المنطقة الخضراء .. ترى هل سيستقبلونه بالاحضان؟ ام أنهم سيكونوا وذيولهم كلّهم شمراً !؟
سياسيونا في الحقيقة اليوم هم عدو الحسين وثورته وأخلاقه، فكما كان الشمر ذيلا ماجورا ليزيد ومايمثله من سلطه حينها هم اليوم ذيول لمن اوجدهم ونصبهم , هذا الشمر (الذيل ) مستمر مع الزمان و يجدد نفسه بين حين و آخر، لابل في عصر ذيول اليوم تطور في طريقة تنفيذ ما اوجد له , فامسى يأخذ من القضية الحسينية الخالدة وسيلة لتكبح أنصار الإمام «الحسين»، و أن تجعل من ذكرى «الحسين»، مجرد صورة مذهبية لطائفة إسلامية ، وهم يعملون جادين أن يجردوا الثورة من مضمونها ويحولها لمجرد حدث تاريخي لا نخرج منه، سوى بتثبيت فكرة مجالس العزاء و الركضات نحو مرقد الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء، و إن كنت أرى فيها أهمية إلا أنه ما تزال تقف عند حد تكرار الحدث دون الوصول لمعناه الحقيقي، فالبكاء والنوح على الإمام أمر طبيعي يقع فيه كل من قرأ سيرة المذبحة و أطلع على تفاصليها ، و لكن هم يريدون تغييب ظلال ثورة الحسين ومعانيها السامية؟! وهم (السياسيون والحكومة ) يحاولون ثنينا من الدخول في عمق مفهوم تضحية الإمام الحسين والأكتفاء بتحويل ذكرى عاشوراء لذكرى للآلام و البكاء، وبذلك نتحول لصنف آخر من أعداء الإمام الحسين، ذلك الصنف الذي يحاول تجميد الذكرى في فترة زمنية من التاريخ، ثمّ ينظر إليها من القرن الواحد و العشرين ، وكأنه ماضٍ سحيق، يُنظر إليه بعين راثية ثمّ يبكي فقط !! الهوية الحقيقية لثورة الحسين هي أنها ثورة اخلاقية، وهي الثورة على موت الضمائر وتهرؤ الأخلاق والاستغلال الديني الذي شطر الناس الى قسمين: حكّام يستبدون بالسلطة والثروة، وجماهير مغلوب على أمرها .. فتغدو القضية صراعاً أزلياً لا يحدّها زمان ولا مكان، ولا صنف من الحُكّام او الشعوب، ومن هنا كان استشهاد الحسين يمثل موقفاً متفرداً لقضية اخلاقية مطلقة، مادامت هنالك سلطة فيها:حاكم ومحكوم، وظالم ومظلوم، وحق وباطل، كان الوقوف بوجه ظلم السلطة وطغيانها وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حرية وكرامة الإنسان التي أكّد عليها الإسلام هي القيم الكبرى في ثورة الحسين، فدعونا نثور و نطبّق هذه القيم على السلطة والسياسين وذيولهم في العراق التي يقودها( شمر هذا الزمان ).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,208,909
- دامبي - يكول - لدلدل - وجهك اسود
- نحتفظ بحق الصمت !!
- كلهم حجاج !!!!!!!
- في ذكرى الفرمان 74
- 2آب
- الكذب والتجهيل المقدس
- في ذكرى (ن) داعش هل سيصلب مسيحيي العراق ب(ن) ريان ؟؟؟؟!!!!!
- كرسي المحافظ ..يطلى بدم اهل الموصل
- المجلس الاعلى للفساد ..عفوا..مكافحته!!!!!
- وطن الموت!!
- المليشيات عبر ذيل التجسس تتمدد في اوربا
- داعش لسفاح نيوزلندا -شكرا-
- دولة الفياض البوليسية!!!!!
- العراقية تتوشح السواد في عيدها
- المفتش كرومبو و الارجنتين!!!
- جريمة الملجأ- 25 -العامرية
- ماذا بعد اسشتهاد الحر علاء مشذوب ؟!
- 100يوم من فوضى الحكم !!!!!!
- كرومبو MR
- سطوة المليشيات = عبد المهدي خراعة خضرة


المزيد.....




- الداخلية المصرية تعلن مقتل عنصر بالإخوان بتبادل لإطلاق النار ...
- النقابة العامة للغزل والنسيج: نرفض محاولات القوى السياسية ال ...
- الأمن يقتحم وكر لعناصر إرهابية تابعة لحركة حسم الإخوانية بمن ...
- الشؤون الإسلامية بالسعودية تقيم معرضاً ثقافياً تزامناً مع ذك ...
- مصر.. حكم قضائي ببراءة 7 عناصر في جماعة الإخوان المسلمين
- العراق يستعد لاسترجاع الأرشيف اليهودي من الولايات المتحدة
- قرقاش: حملة الإخوان ضد مصر فشلت
- -أوقفوا العمل بالشريعة-... ضجة في السودان بعد تصريحات عضو مج ...
- قرقاش: حملة الإخوان ضد مصر فشلت
- رجل دين إيراني: مساحتنا أكبر من حدودنا الجغرافية


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهند نجم البدري - الذيول ... هم شمر هذا الزمان !!!!